صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







][®][^][®][|| امراض الغدد الصم ENDOCRINE DISEASES ||][®][^][®][ ® محمد usma® مهرجان صيف2oo9 ج
التغذية والصحة




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games التغذية والصحة|الأرشيف|الرئيسية








][®][^][®][|| امراض الغدد الصم ENDOCRINE DISEASES ||][®][^][®][ ® محمد usma® مهرجان صيف2oo9 ج



][®][^][®][|| تشريح العين Eye Anatomy ||][®][^][®][ ® محمد usma® مهرجان صيف2oo9 جديـــد - ][®][^][®][|| امراض الغدد الصم ENDOCRINE DISEASES ||][®][^][®][ ® محمد usma® مهرجان صيف2oo9 ج - فوائد بعض الخضراوات
التغذية والصحة|الأرشيف|الرئيسية



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 السلام عليكم ورحمة الله وتعالى وبركاته

 

امراض الغدد الصم ENDOCRINE DISEASES

المحور الوطائي - النخامي
HYPOTHALAMIC PITUITARY AXIS

الغدة النخامية عضو صماوي معقد يتوضع في حفرة عظمية عند قاعدة الدماغ تدعى السرج التركي . تتكون هذه الغدة من قسمين محددين هما النخامى الأمامية ( الغدية ) التي تشتق من جيب راتكة Rathke's Pouch ، ومن النخامى الخلفية ( العصبية ) التي تعتبر امتداداً تشريحياً للوطاء الذي يشتق من الدماغي البيني Diencephalon . ويقع الإفراز الهرموني لكلا القسمن تحت إشراف الجملة العصبية المركزية عن طريق السبيل العصبي الإفرازي المباشر الآتي من الوطاء الأمامي بالنسبة للفص النخامي الخلفي، أما بالنسبة للفص الأمامي فبواسطة الجملة العصبية الغدية التي تنتقل بها النواتج الببتيدية ووحيدة الأمن لخلايا الوطاء البطني Ventral إلى النخامى الأمامية عن طريق الجملة البابية الوطائية النخامية . تعتبر الغدة النخامية وبشكل أدق المحور الوطائي النخامي الغدة السيدة Master في مجموعة الجهاز الغدي الصماوي بسبب موقع النخامى الفريد وعلاقتها الوثيقة بالجملة العصبية المركزية .
هرمونات الوطاء
Hypothalamic Hormones

تنبه ببتيدات الوطاء إفراز هرمونات النخامى الأمامية كلها باستثاء الدوبامين ، وهو وحيد أمين يثبط إفراز البرولكتين . وقد أمكن عزل وتركيب الهرمونات المطلقة للحاثة الدرقية ( الهرمون المطلق للحـاثة الدرقية TRH ) وحاثة الاقناد ( GNRH) والحاثة القشرية ( CRF ) وهرمون النمو ( ( GRF والهرمون المثبط لإفراز هرمون النمو ( SRIF ) التي تلعب دوراً في تنظيم وظيفة النخامى الأمامية . وقد كشف العديد من هذه الببتيدات والأمينات في أماكن أخرى من الدماغ وحتى خارج الجملة العصبية المركزية وخاصة في الأمعاء حيث يكون لها وظيفة نواقل عصبية ووظائف تنظيمية أخرى . تفرز هرمونات الوطاء تحت تأثير تنظيم عصبي يتضمن بعض النوقل العصبية ( الأمينات الحيوية 



(الشكل ): التنظيم العصبي والضبط بالتلقيم الراجع للمحور الوطائي-النخامي: تشير الخطوط المتصلة إلى التنظيم الإيجابي والخطوط المتقطعة إلى التنظيم السلبي


كالكاتيكو لامينات والسيرتونين ) ( الشكل 67 - 1 ) . وينتظم إفرازها أيضاً بجملة التلقيم الراجع Feed Back الدموية ( حلقة مغلقة ) التي تتضمن نواتج إفرازية من منشأ نخامي ومن الخلايا الصماوية الهدف . تدخل هرمونات الوطاء الجملة البابية النخامية على شكل مزائج معقدة إلا أن تأثيراتها الانتقائية تتوطد بوجود مستقبلات Receptors نوعية على النميطات Subtypes المختلفة من الخلايا الصماوية الموجودة في الغدة النخامية .
هرمونات النخامى الأمامية
Anterior Pituitary Hormones
تحتوي النخامى الأمامية عدة أنماط خلوية يستطيع كل منها أن يركب ويخزن ويطلق منتجات هرمونية نوعية . وقد أمكن تحديد ستة منتجات إفرازية منها يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أصناف هرمونية هي : الحاثات الجسـدية الثديية Somatomammotropins ، والقشرية Corticotropin والببتيدات القريبة منها ، وأخيراً البروتينات السكرية Glycoproteins .
تشمل الحاثات الجسدية الثديية هرمون النمو والبرولكتين وكذلك المفرز المشيمي المسمى بالحاثة الجسدية الثديية المشمائية Chorionic . ولهذه الهرمونات المتشابهة في تركيبها تأثيرات مكونة للّبن Lactogenic ومعززة للنمو . وتختلف الحاثات الجسدية الثديية عن المنتجات الهرمونية الأخرى للنخامى الأمامية بعدم وجود غدة صماوية وحيدة هدف تتواسط تأثيراتها . يتواسط كثيراً من أفعال هرمون النمو ببتيدٌ يدعى السوماتوميدين - ث (Somatomedin –C) أو عامل النمو - 1 الشبيه بالأنسولين IGF -I) ) الذي يتركب في الكبد وأنسجة أخرى . أما البرولكتين فيؤث ر مباشرة في الثدي إذ يحرض تركيب مكونات حليب الثدي لكنه غير مسؤول عن نمو الثدي أو إطلاق الحليب إذ ينتظم إطلاق الحليب بفعل الأوكسي توسين Oxytocin وهو ببتيد تطلقه النخامى الخلفية .
الحاثة القشرية Coricotropin ( ACTH ) ببتيد يحوي 39 حمضاً أمينياً ويعتبر جزءاً من جزيء طليعي Precrsor كبير يدعى بروبيو ميلانو كورتين ProopioMelanocortin الذي يعتبر الناتج الإفرازي الفعلي لحاثات القشر Corticotrope . يحتوي هذا الجزيء الكبير على عدد من الببتيدات الفعالة حيوياً تتضمن الحاثة القشرية والبيتا أندروفين والهرمون المنبه للخلية الملانية ( ( MSH وعلى قطعة كبـيرة نهائية الآزوت تحتوي على ببتيدات قد يكون لها خواص مدرة للصوديوم لم تتحدد أهميتها الفيزيولوجية بعد . ولم تتضح بعد الآليات التي تضبط الإطلاق المتباين لمختلف هذه القطع الببتيدية . تنبه الحاثة القشرية إفراز القشرانيات السكرية Glycocoticoid


( والهرمونات القشـرانية المعدنية إلى حد أقل ) من قشر الكظر . كما أن للحاثة القشرية تأثيرات خارج كظرية كتنبيه حلّ الشحم Lipolysis في النسيج الشحمي .
أما الهرمونات البروتينية السكرية النخامية كالحاثة الدرقية ( TSH ) والحاثة الجريبية ( FSH ) والهرمون المـلوتن ( LH ) فإنها تحتوي على وحيْـدات ألفـا Subunite - a ووحيدات بيتا b . فالوحيْدات ألفا متماثلة بينما تختلف الوحيْدات بيتا مما يشر بالتالي نوعية التأثيرات الحيوية لكل من هذه المواد . أما حاثة الأقناد من منشأ مشيمائي فإنها تماثل في تركيبها البروتينات السكرية من منشأ نخامي وتحتوي أيضاً على وحيْدات ألفا متماثلة . تؤدي الهرمونات البروتينية السكرية تأثراتها الحيوية عن طريق المنتجات الإفرازية للأعضاء الهدف الخاصة بها . تعدل الحاثة الدرقية إفراز التروكسين والثري يودوترونين من غدة الدرق ، كما تنظم الحاثة الجريبية والهرمون الملوتن في النساء الإباضة وإفراز المنتجات القشرانية من المبيض ، بينما تنظم هذه الحاثات القندية نمو الأنابيب المنوية وإنتاج التستوستيرون من خلايا ليديك Leydig في الرجال .
اختبارات وظيفة النخامى الأمامية Tests of Anterior Pituitary Function :
لقد أمكن إجراء مقايسات مناعية شعاعية لجميع إفرازات النخامى الأمامية الرئيسية في معظم المخابر السريرية ، ويمكن بقياس هذه الهرمونات مقرنة مع مناورات فيزيولوجية ودوائية مناسبة وضع تشخيص دقيق لحالات قصور النخامى الأمامية وفرط وظيفتها .
الحاثة القشرية ACTH :
قد لا يمكن كشف مستويات الحاثة القشرية في البلازما عند الأسوياء إذا ما أخذت في الحالة القاعدية ، وبالتالي يتطلب كشف عوز الحاثة القشرية استخدام مناورة تنبيه كاحداث نقص سكر دم بالأنسولين ( 0.1 وحدة / كغ بالوريد ) أو بإحداث نقص الكرتيزولية باستعمال الميترابون Metyrabone كمثبط لأنظيم 11- بيتا هيدركسيلاز ( 750 مغ عن طريق الفم كل ست ساعات لأربع جرعات ) . وإذا لم يتيسر قياس الحاثة القشرية يمكن تقدير احتياطي هذه الحاثة بطريقة غير مبـاشرة بقياس استجابة كزتيزول البلازما للمنبه الأول وقياس 11 - دي أوكسي كزتيزول للمنبه الآخر وتتطلب هذه الطريقة أن تكون وظيفة الكظر سليمة . وقد أمكن استعمال العامل المطلق للحاثة القشرية CRF في تحديد المدخر الإفرازي للحاثة القشرية ، فإذا استعمل مقرناً مع التنبيه اللامباشر كانقاص سكر الذم بالأنسولين فإن اختبار CRF يكشف مرضى الآفات الوطائيـة المسببة لعوز الحاثة القشرية ( إيجابية اختبار CRF مع سلبية الاستجابة لنقص سكر الد م).

وعند الشبهة بزيادة الحاثة القشرية ، يفيد عموماً استخدام اختبارات التثبيط التي تطبق فيها القشراني ات السكرية الخارجية كالدكسامثازون ( انظر الفصل 9 6 ) ، وقد يكون إعطاء CRF ذا قيمة في هذه الحالة وخاصة في تفريق المنشأ النخامي لزيادة الحاثة القشرية عن المنشأ المنتبذ لها Ectopic .
الحاثة الدرقية TSH :
يمكن التفريق بين الأسباب النخامية والوطائية لقصور الدرقية مع مستويات سوية أو قليلة من الحاثة الدرقية باستعمال الهرمون المطلق للحاثة الدرقية TRH . نقيس في هذا الاختبار مستويات الحاثة الدرقية قبيل إعطاء 500ميكروغرام بالوريد من TRH وبعد15 دقيقة و 30 دقيقة من إعطائه . ففي الحالة السوية تزداد مستويات الحاثة الدرقية إلى قيم أعلى من 15 ميكرو وحدة / مل استجابة لهذا التنبيه . أما في المصابين بقصور درقية نخامي المنشأ فلا تحدث أي استجابة بينما تزداد مستويات الحاثة الدرقية في المصابين بقصور درقية وطائي المنشأ بالرغم من تأخر الاستجابة . كما قد لا تحدث أي استجابة أيضاً في فرط نشاط الدرق وضخامة النهايات والقصور الكلوي والاكتئاب وأثناء المعالجة الستيرويدية .
حاثات الأقناد Gonadotropins :
كثيراً ما يساعد زرق 100 ميكروغرام من العامل المطلق للحاثة القندية بالوريد في التفري ق بين الأسباب النخامية والوطائية لعوز الحاثة القندية . ففى الحالة السوية ، تكون استجابة الهرمون الملوتن LH أعظم من استجابة الحاثة الجريبية FSH ويتراوح ذلك بين 3 إلى5مرات من قيمة الشاهد . وقد يلزم تكرار الزرق لكشف الاستجابات السوية في بعض المصابين باضطرابات وطائية . وفي الأطفال يتغير نمط الاستجابة حسب عمر المريض وخاصـة في مرحلة البلوغ . ويمكن لضادات الأستروجيـن كالكلومفن Clomiphene أن تنبه إفراز LH و FSH في المصابين بقصور القندية الوطائي وقد يستعمل الكلومفن في معالجة هذه الحالة بالإضافة إلى استعماله في تشخيصها .
البرولكتين Prolactin :
يمكن قيـاس مدخر البرولكتـين الإفرازي بإعطـاء ضـواد الدوبامين كالميتوكلوبراميد Metoclopramide . وقد استخدمت اختبارات التثبيط بـ ل- دوبا أو تحميل الماء Loading في كشف فرط البرولكتينمية . إلا أن إخفاق هذه الاختبارات في التفريق بسهولة بين الأورام الغدية المفرزة للبرواكتين وبين الأسباب الأخرى لمفرط البرولكتينمية قد قلّل من فائدتها التشخيصية.

هرمون النمو Growth Hormone :
يمكن قياس مدخر هرمون النمو الإفرازي بالاستجابة إلى نق ص سكر الدم بالأنسولين ( 0.1 وحدة أنسولين / كغ بالوريد ) وللعامل المطلق لهرمون النمو ( 1 ميكروغرام / كغ بالوريد ) وخلال 30 دقيقة من تسريب الأرجنين ( 0.5 غ / كغ ) أو كاستجابة لإعطاء ل-دوبا ( 0.5 غ عن طريق الفم ) . ويمكن . تقيم إفراز هرمون النمو المستقل بتحميل الغلوكوز بطريق الفم وهي الطريقة التي يمكن بها كبت إفراز هرمون النمو .
نقص وظيفة النخامى الغدية : قصور النخامى (جدول 67 _1)
Hypopituitarism
الأسباب :
قصور النخامى حالة من القصور الصماوي تتصف بنقص أو انعدام إفراز هرمونات النخامى الأمامية وتنتج إما عن اضطراب أولي في خلايا النخامى الأمامية المفرزة أو عن اضطراب ثانوي تالي لنقص التنبيه بالهرمونات الوطائية المطلقة . وعندما ينقص إفراز جميع هرمونات النخامى الأمامية تدعى الحالة بقصور النخامى الشامل Panhypopituitarism . قد يتسبب قصور النخامى ، عن تخربها بالأورام أو الحبيبومات Granulomas أو بالنخر النزفي في النخـامى المتضخمة أثنـاء الحمل كاختلاط للنزف والصدمة بعد الولادة ( متلازمة شيهان Sheehan ) . أما قصور النخامى الثانوي فقد ينتج إما عن آفات في الوطاء كتخرب السويقة النخام ية أو عن عوز واحد أو أكثر من هرمونات الوطاء المطلقة النوعية التي تنظم إفراز النخامى الأمامية . إن عوز هرمون النمو المعزول في الأطفال مثال واضح عن الشكل الثانوي من قصور النخامى الأمامية الذي يفترض أنه يعزى إلى عوز انتقائي في العامل المطلق لهرمون النمو .
الملامح السريرية :
تعتمد المظاهر السريرية لقصور النخامى على السرعة التي حدث فيها العوز الهرموني وعلى نوع الهرمونات التي نقصت وعلى جنس المريض وعلى عمره عند بدء المرض . يحدث قصور النخامى خلسة عادة وتكون الشكاية مبهمة وغير وصفية . وفي حالات قليلة يبدأ قصور النخامى فجأة مترافقاً باحتشاء حاد في ورم نخامي وتدعى هذه الحالة بالسكتة النخامية Apoplexy .


جدول أسباب قصور النخامى

الأورا م

1 - أورام النخامى
2 - أورام الوطاء كالورم القحفي البلعومي
3 - الأورام الانتقالية ، اللمفوما وغيرها
الأخماخ أو الحبيبومات
1 – التدرن
2 - الغرناوية Sarcoidosis
3 - التهاب السحايا
4-السفلس
ا لوعائية
1 - النخر بعد الولادة ( متلازمة شيهان )
2 - احتشاء نزفي في ورم نخامي
3 - أم دم الشريان السباتي
ا لارتشاحية
1 - كثرة المنسجات Histocytosis X
2 - الصباغ الدموي Hemochromatosis
الأذيات الفيزيائية
1 - رض الرأس
2 - الجرا حة
3 - المعالجة بالأشعة
حالات عوز الهرمون المطلق الوطائي المعزول أو المشترك

يؤدي عوز هرمون الدموي وحاثات الأقناد قبل البلوغ إلى قصر القامة وتأخر البلوغ ، بينما أهمية عوز هرمون الدموي السريرية ضئيلة بعد البلوغ ، لذا فإن المظاهر السريرية المسيطرة تتعلق بعوز هرمونات النخـامى الأمامية الأخرى . يؤدي عوز الحاثة القشرية إلى مظاهر تشبه قصور قشر الكظر الأولي ( داء أديسون ) وهي الوهن والفتور والغثيان والقيء والوهط ( انظر فصل 69 ) ومع ذلك فإن مظاهر عوز القشرانيات السكرية أقل شدة عموماً عما هي عليه في قصور الكظر الأولي . وبخلاف ما عليه الأمر في داء أديسون من غياب التصبغات وندرة حدوث نقص الصوديوم الشديد يبقى إفراز الألدسترون سوياً أو قريباً من السواء . ومع ذلك قد يحدث نقص صوديوم دم نتيجة

لا ضطراب إطراح الماء التالي لعوز الكرتيزول . يؤدي عوز الحاثة الدرقية إلى عدد من مظاهر نقص هرمون الدرق إلا أن شدتها عموماً أقل مما هو عليه في قصور الدرقية الأولي كما يندر حدوث الوذمة المخاطية الحقيقية فيها . يؤدي عوز الحاثة القندية إلى الضهي Amenorrhea وضمور الثدي في النساء وإلى ضمور الخصية في الرجال وإلى نقص الكرع ( الليبيدو ) وإلى غياب أشعار الإبط والعانة في الجنسين . وتشمل الملامح الأخرى المظهر الشمعي وتلون الجلد وتجعده الخفيف في المنطقة حول الحجاج التي توحي بالشيخوخة المبكرة . وقد يحدث أحياناً نقص حرارة وهبوط ضغط ونقص سكر دم .
التشخيص :
عندما توحي الحالة السريرية بوجود قصور النخامى فإن تأكيد التشخيص ليس صعباً عادة مع تفريق حالة عوز هرمونات الأعضاء الغدية الهدف المتعدد بقصور النخامى عن تلك الناجمة عن قصور غدي متعدد أولي بسبب المناعة الذاتية ( متلازمة شميدت Schmidt ) . إن إثبات وجود عوز هرمونات الأعضاء الهدف ( كرتيزول ، ثيركسـين ، تستوستيرون وأسـتروجين ) مع عدم وجود زيادة معيضة في مستويات الحاثات النخامية ( قشرية ، درقية جريبية وملوتنة ) يؤكد توضع الآفة في المحور الوطائي النخامي .
إذا وجدنا مستويات عالية من البرولكتين ( يقع تحت التأثير المثبط للوطاء ) عند مصاب بقصور نخامي فإن ذلك يوحي بتوضع الآفة في الوطاء أو السويقة النخامية . ويمكن التفريق بين اضطرابات النخـامى الأولية وحالات العوز التالية لاضطراب وظيفة الوطاء باستعمال الهرمونات الوطائية المطلقة كما شرحنا سابقاً .
المعالجة :
يعالج المصابون بقصور النخامى الشامل بإعاضة الهرمونات النوعية الناقصة بالقشرانيات السكرية والثروكسـين والسترويدات القندية المناسبة ، ويعاض هرمون النمو في الأطفال الذين لم يصلوا لقامة البالغين . ولا يتطلب عوز هرمون النمو والبرولكتين في البالغين أي معالجة نوعية . يمكن اسـترداد الخصوبة نظرياً باستعمال مشـابهة من الحاثة القندية الأياسية البشرية والحاثة القندية المشيمائية وبالمعالجة بالهرمون المطلق للحاثة القندية في الحالات الـتي تتوضع الآفة فيها في الوطاء أو السويقة النخامية .
ويجب أخذ الحيطة عند بدء المعالجة بالهرمونات المعيضة في قصور النخامية الشامل ، إذ أن

إعطاء الثيروكسين لمريض لديه عوز مرافق في الحاثة القشرية قد يؤدي إلى زيادة معدل التصفية الاستقلابية للقشرانيات السكرية مما يؤهب لحدوث نوبة أديسو نية فجائية . لذا يجب أن يعطى المريض دائماً معالجة بالقشرانيات السكرية عند بدء المعالجة المعيضة بالهرمون الدرقي أو قبلها . قد تظهر عند بدء المعالجة بالهرمونات القشرانية السكرية والثيروكسين بوالة تفهة مشابهة بتحسن تصفية الماء الحر عند مصاب بقصور نخامي أمامي وخلفي مشترك . وقد يتطلب هؤلاء المرضى إضافة الهرمون المضماد للإبالة كما هو موصوف في فصل لاحق .
متلازمات فرط وظيفة النخامى الأمامية : الغدوم النخامي
Pituitary Adenoma
قد تكون غدومات النخامى لا وظيفية أو قد تفرز أياً من الحاثات التي تفرزها النخامى ، فقد يزداد إفراز البرولكتين أو هرمون النمو أو الحاثة القشرية فتؤدي على التوالي إلى متلازمات الضهي - ثر الحليب أو ضخامة النهايات أو كوشينك . أما زيادة إفراز الحاثة الدرقية أو الحاثة القندية من غدوم نخامي فنادر جداً ولم يتأكد بعد ما إذا كان فرط وظيفة النخامى الأمامية يمثل اضطراباً أولياً في النخامى أم تالياً لزيادة التنبيه بالعوامل المطلقة الوطائية . من جهة أخرى ، فإننا لو كشفنا وجود غدوم صغير ثم تراجعت الأعراض السريرية بعد استئصاله فإن ذلك لا ينفي هذا الاحتمال حيث أن المتابعة المديدة ضرورية للتأكد من عدم رجعة المرض . وسنبحث في الفصول القادمة تدبير الأورام النخامية عموماً وإمراضية هذه الأورام وملامحها السريرية وتدبير المتلازمات الخاصة الناجمة عن فرط إفراز البرولكتـين وهرمون النمو. أما بحث متلازمة كوشينك فقد ذكر في الفصل سابق .
أورام النخامى :
أورام النخـامى عادة سليمة وبطيئة النمو وقد تبقى خفية عدة سنوات وقد تكون الأعراض العصبية وخاصة الصداع واضطراب الرؤية المظاهر السريرية الأولى لها . وقد يشكو المريض من موجودات تتوافق مع قصور نخامي أو مع زيادة إفراز أي من هرمونات النخامى الأمامية . وأخيراً ، قد يكشف الورم النخامي في مريض لا عرضي أثناء إجراء دراسة شعاعية للجمجمة لأسباب أخرى لا علاقة لها بالورم .
وتعتـبر اضطرابات السـاحة البصرية الموجودات العصبية الأساسية بسبب القرب الشديد للعصبين البصريين والتصالب البصري وذلك عندما يمتد الورم النخامي ويتجاوز منطقة السرج
التركي . ويتظاهر ذلك عادة بعمى شقي صدغي مضاعف يبدأ في الربعين العلويين من الساحة البصرية ، وقد يحدث أحيـاناً شـلل العصب خارج العيني عندما يمتد الورم جانبياً إلى الجيب الكهفي . يعزى الصداع في بعض الحالات إلى زيادة الضغط داخل ا لقحف التالي لانسداد جريان السائل الدماغي الشوكي من البطين الثالث . وقد يكون الصداع الشكوى المسيطرة في الأورام الكبيرة إلا أنه شائع أيضاً في الأورام الأصغر حجماً بسبب تمدد حجاب السرج والجافية المغشية له .
يتخذ القرار المتعلق بتدبير أورام النخامى بالتشاور مع جراح الأعصاب . وتعتمد المعالجة المثلى عادة على حجم الورم وتوضعه وما إذا كان الورم فعالاً غدياً أم لا . فالأورام الكبيرة التي تصل إلى البنى خارج السرجية تتطلب معالجة جراحية سواء كانت مفرزة أم غير مفرزة . أما الأورام الصغيرة كالأورام البرولكتينية أو الأورام الكبيـرة التي لا يمكن استئصالها جراحياً فيمكن معالجتها دوائياً بالبروموكربتين ( انظر فيما بعد ) .
لا يشير اتساع السرج التركي بحد ذاته إلى وجود ورم نخامي ، وإن كثيراً من المصابين بسرج متسع وخاصة النساء البدينات لديهم ما يسمى متلازمة السرج التركي الفارغ . Embty Sella S حيث تنزاح النخامى بفعل السائل الدماغي الشوكي الذي يدخل السرج عن طريق خلل في الحجاب أعلى السرج . ويندر أن تكون لدى هؤلاء المرضى اضطرابات صماوية . ويمكن تفريق هذه الحالة عن الورم النخامي عادة بواسطة التصوير بالطنين المغناطيسي أو بواسطة التصوير الطبقي المحوري عالي الدقة .
فرط برولكتين الدم ( البرولكتينيمية ) Hyperprolactinemia
متلازمة الضهي - ثر الحليب Galactorrhea Amenorrhea
الأسباب :
يقع البرولكتين تحت تأثير ضبط مثبط مزمن بفعل عامل وطائي ( يفترض أنه الدوبامين Dopamine ) ، وإن أي مركب دوائي أو آفة في الوطاء أو السويقة النخامية تتدخل في إفراز الدوبامين أو فعله تؤدي الى فرط برولكتين الدم . وبنظرة فاحصة إلى الاستعمال السريري الواسع للمركبات الدوائية التي تتدخل في الفعل الدوباميني كالفينوثيازينات نتبين دون غرابة أن معظم حالات فرط برولكتين الدم لا تتسبب عن الغدوم النخامي . فإذا استثنينا استعمال الأدوية والعوامل العصبية أو الآلية فإن تواترحالات الغدومات النخامية عالية إلى حد ما . إن أكثر أورام النخامى حدوثاً هو الغدوم الكاره للون Chromophobe الذي كان يظن أنه صامت غدياً وغير وظيفي إلا أنه كثيراً ما يكون غدوماً مفرزاً للبرولكتين ( ورم برولكتيني ) .


جدول أسباب فرط برولكتين الدم

فيزيولوجية


1 - الحمل والإرضاع
2 - تنبيه الثدي
3 - المعالجة بالأستروجيـن
4 – الشدة أو الكرب Stress
5 - الوليد Newborn
آفة نخامية وطائية
1 - ورم مفرز للبرولكتين
2 - قطع السويقة النخامية
3 -أمراض الوطاء : الورم القحفي البلعومي
4 - متلازمة السرج الفارغ
اضطرابات استقلابية
1 - قصور الدرقية
2 - القصور الكلوي
أذية جدار الصدر
الأدوية
1 – الفنوثيازينات والهالوبيريدول
2 - الفامثيل دوبا
3- رزربين
4-ميتوكلوبراميد
5 - الأفيونيات Opiates

المظاهر السريرية : تعتمد المظاهر السريرية لفرط البرولكتينيمية على مستوى الهرمون وجنس المريض واستجابة المريض الخاصة لتأثيرات الهرمون على الثدي وتأثيره المكوّن للّبن . تؤدي فرط البرولكتينيمية في النساء إلى متلازمة ثر اللبن - الضهي ، فالضهي والإلبان الدائم غير المحرض بتنبيه الثدي هما العرضان الوصفيان في هذه الحالة . قد تظهر هذه المتلازمة بعد الحمل وقد لا يكون لها علاقة به . أما في الذكور ، فقد يحدث ثر اللبن لكن العنـانه Impotence ونقص الكرع ( الليبيدو ) أكثر الشكايات حدوثاً .




التشخيص : يوضع تشخيص فرط البرولكتينيمية بالاعتبار عند المصابين بأي من المظاهر السريرية الموصوفة سابقاً وهي ثر اللبن والضهي الثانوي والعنانة . ويجب قياس برولكتين الدم لتأكيد التشخيص . فإذا كانت مقاديره مزدادة بوضوح ( أكثر من 150 نانوغرام /100 مل ) فمن المربطءوجود غدوم مفرز للبرولكتين . أما في المستويات منخفضة الارتفاع فترجح الأسباب غير الورمية لفرط البرولكتينيمية . قد تحدث بعض الزيادة الفيزيولوجية في مستوى البرولكتين استجابة للشدة . وقد تتفاوت مستويات البرولكتين بشكل واسع نتيجة للدفعات الإفرازية المتقطعة عند المصـايين بالأورام ، لذا يجب أن تجرى عدة قياسات لمستويات البرولكتين لإثبات وجود فرط برولكتينيمية مرض . قد يحدث ثر اللبن الدائم بوجود مستويات سوية من البرولكتين في المصل قد يكون ذلك بسبب زيادة الحساسية لهذا الهرمون .
المعالجة : تفضل كثير من المراكز محاولة البدء بالمعالجة الدوائية في حال الأورام المتوضعة في السرج أو في الأورام ذات الانتشـار الخفيف خارجه . يستعمل البروموكربتين ، وهو شـاد للدوبامين ، بجرعة 10 إلى15 مع يومياً فيؤدي عادة إلى توقف ثر اللبن وعودة الطمث والخصوبة وتحسن الكرع والعن انة . قد يؤدي البروموكربتين إلى تراجع الورم بحد ذاته . ومع ذلك ، تستطب المعالجة الجراحية في المصابين بأورام كبيرة لدرجة أنها أحدثت أعراضاً عصبية . والجراحة المجهرية عبر الوتدي Transsphenoid هي التدبير الجراحي المنتقى فهو يحفظ النسيج النخامي السليم المحيط ونادراً ما يؤدي إلى قصور نخامي .كثيراً ما ينجح تشعيع النخامى أيضاً سواء باستعمال المصادر الشعاعية التقليدية أو حزم أشعة الذريرات الثقيلة ، لكن حدوث قصور النخامي أكثر مما في المرضى المعالجين بجراحة النخامي عبر الوتدي . وقد يكون هذا مهماً في النساء في سنوات الإنجاب أو في الأطفال الذين لم يصلوا طول البالغين .
العملقة وضخامة النهايات Gigantism and Acromegaly :
المظاهر السريرية ( جدول 67 - 3 ) : تعتمد مظاهر زيادة إنتاج هرمون النمو على سن المريض عند بدء حدوث هذا الاضطراب لديه ، فإذا حدثت زيادة هرمون النمو قبل انغلاق المشاشة العظمية أدت زيادة نمو الهيكل طولاً إلى العملقة . أما بعد انغلاق المشاشة فإن زيادة هرمون النمو تؤدي إلى ضخـامة النهايات ، وهو اضطراب يتصف بتغيرات في العظم والنسج الرخوة مع اضطرابات استقلابية تعبر عن التأثيرات الفيزيو لوجية لعديد الببتيد هذا .
تنجـم التغيرات الفيزيائية الوصفية في ضخامة النهايات عن ضخامة الهيكل والنسج الرخوة

جدول المظاهر السريرية لضخامة النهايات في 100 مريض
مظاهر زيادة هرمون النمو

100
الضخامة الطرفية Acral
100
فرط نمو النسج الرخوة
88
فرط التعرق
87
الوسن والتعب
73
زيادة الوزن
70
المذل
69
ألم مفصلي
46
رهاب الضوء Photophobia
45
أورام حليمية Papilomas
33
فرط الأشعار
32
ضخامة درق
29
شواك أسود
24
ارتفاع ضغط
16
ضخامة قلب
11
حصيات كلوية

اضطرابات الوظائف الغدية الأخرى

70
فرط أنسولين الدم
50
عدم تحمل الغلوكوز
60
اضطراب الطمث أو غيابه
46
نقص الكرع ( الليبيدو ) أو العنانة
13
قصور الدرق
13
ثر اللبن
8
التثدي
4
قصور الكظر

مظاهر موضعة
90
ضخامة السرج
65
الصداع
20
اضطراب الرؤية



نسب المرضى حسب الأعراض السريرية . عن الغدد الصم السريري . 




(الشكل ): المظهر الفيزيائي الوصفي لامرأة عمرها 52 سنة مصابة بمرحلة نهائية من ضخامة النهايات. تلاحظ ملامح الوجه الخشنة الضخمة وتبارز الفك السفلي وضخامة اليدين.


وثخانة الجلد ، إذ يتميز المرض بضخامة الأجزاء الطرفية ( الأصابع والأباخس Toes ) وضخامة وخشونة ملامح الوجه مع فقم Prognathism وبروز الجبهة وضخامة اللسان وعمق لحن الصوت . وبما أن هذه التغيرات تحدث تدريجياً فإن مقارنة سلسلة صور مأخوذة للمريض خلال عدة سنوات تساعد عادة في تمييز تغير ملامح المريض . قد يلاحظ المريض زيادة قياس الحذاء أو القبعة أو خاتم إصبعه . وتتضمن الشكايات الأخرى الصداع والضعف وزيادة التعرق والمذل Paresthesias ومتلازمة نفق الرسغ المضـاعفة . وقد تحدث ضخامة الأحشاء وارتفاع الضغط واسترخاء القلب الاحتقاني .
وبالإضافة إلى التغيرات الفيزيائية التي تنتج عن زيادة إفراز هرمون النمو فقد تحدث اضطرابات استقلابية مختلفة ، إذ يضطرب تحمل الغلوكوز في أكثر من خمسين بالمائة من الحالات لكن الداء السكري الصريح لا يحدث ما لم يكن إفراز الأنسولين المعثكلي عاجزاً عن الاستجابة للتأثير المنظم المضاد لهرمون النمو . وقد يلاحظ أيضاً زيادة معدل الترشيح الكبيبي وعود امتصاص الفسفات الأنبوبي الكلوي وهذا يؤدي إلى زيادة فسفات الدم .
التشخيص : تكون الموجودات الفيزيائية في ضخامة النهايات كاملة التطور وصفية لدرجة لا تدع مجالاً للخطأ في التشخيص . أما إثبات التشخيص ومعرفة ما إذا كان المرض في طور الفعالية أم لا فإن ذلك يتطلب قياس هرمون النمو . تتجاوز مستويات هرمون النمو المأخوذة في الحالة

القاعدية الحدود العليا للسواء ( 5نانوغرام / مل ) ولا يمكن تثبيطها بالمناورات الفزيولوجية كاعطاء الغلوكوز . قد تحدث في بعض مرضى ضخامة النهايات استجابة تناقضية في مستويات هرمون النمو استجابة لإعطاء الغلوكوز ، بينما يؤدي إعطاء ل-دوبا الذي ينبه عادة إفراز هرمون النمو إلى إنقاص مستوياته في ضخامة النهايات . قد يسبب إعطاء TRH و GnRH ، اللذين ليس لهما أي تأثير على هرمون النمو ، ارتفاعاً متناقضاً في مستويات هرمون النمو عند المصابين بضخامة النهايات . وقد يفيد قيـاس تركيزات السوماتوميدين في البلازما أيضاً ، ونظراً لأن تبدل مستويات هذا الوسيط الهرموني ( لهرمون النمو ) في البلاسما أقل مما هو عليه في هرمون النمو فيظن أنه يعبر بشكل أدق عن فعالية ال مرض .
المعالجة : تعتمد معالجة ضخامة النهايات جزئياً على حجم الورم وخاصة إذا ما امتدت كتلته خارج السرج أو أصيب العصبان البصريان أم لا . ونتائج الجراحة هنا غير مرضية بالمقارنة مع أورام النخامى الأخرى ربما لأن الخلايا الإفرازية أكثر تبعثراً وبالتالي لا يمكن إزالتها تماماً بطريقة الجراحة المجهرية . يؤدي التشعيع الخارجي إما باستعمال الكوبالت التقليدي أو حزم البروتون عموماً إلى تناقص بطيىء في مستويات هرمون النمو المرتفعة ، وفي النهاية ، يوقف تطور المرض ولكن مع حدوث قصور نخامي بنسبة عالية . لقد كان استعمال مضاهي Analogue السوماتوستاتين فعالاً في إنقاص مستويات هرمون النمو في بعض المصابين بضخامة النهايات وفي إنقاص حجم الورم في بعض الحالات . واستعمال البروموكربتين أقل فعالية في معالجة ضخامة النهايات بالمقارنة مع معالجة متلازمة الضهي - ثر اللبن .
اضطرابات النخامى الخلفية

Disorders of the Posterior Pituitary

يعتبر الفص الخلفي للنخامى ( النخامى العصبية ) امتداداً تشريحياً للوطاء يحتوي على محاوير Axons ونهاياتْ محوارية عصبية تتوضع نوياتها في المنطقة فوق البصرية وجانب البطينية م ن الوطاء . يوجد هرمونان ببتيديان هما أرجينين فازوبريسين vasopressin والاوسيتوسين Oxytocin والبروتينات الحاملة لهما وهي النوروفيزين Neurophysins التي تتركب في أجسام خلايا هذه الأعصاب. ينزل هذان الببتيدان والبروتينات الحاملة لهما في المحاوير إلى نهايات العصب حيث تنطلق استجابة لمنبهات فيزيولوجية مختلفة .
يؤدي الاوسيتوسين إلى إطلاق حليب الثدي وقد يعزز تقلصات الرحم أثناء المخاض ، ولا


تعرف وظيفة هذا الهرمون الببتيدي في الذكور . أما الفازوبريسين ( ويعرف أيضاً بالهرمون المضاد للإبالة ADH ) فهو هرمون أساسي في تنظيم استقلاب الماء . يؤدي عوز ADH أو اضطراب عمله في الكلية، وهي العضو الرئيسي الهدف له ، إلى حالة من البوال Polyuric تعرف بالبوالة التفهة . يؤدي الإفراز غير الملائم المفرط والفـزيولوجي للهرمون المضـاد للإبالة إلى نقص صوديوم الدم ( متلازمة إفراز الهرمون المضاد للإبالة غير الملائم ) كما بحث في مكان آخر من هذا الكتاب ( فصل 27 ). وللأرجنين فازوبريسين فعالية رافعة للضغط ولم تعرف صلته الفيزيولوجية بعد .
التنظيم الفيزيولوجي للهرمون المض اد للإبالة Secretion Physiological Regulation of ADH :
تحدث تغيرات إفراز الهرمون المضاد للإبالة من النخامى الخلفية أولياً استجابة لتغيرات في أسمولية الجسم . ففي الحالة السوية ، يبلغ معدل الأسمولية تقريباً285 ميلي أسمول / كغ من ماء الجسم . وإن زيادة أسمولية الجسم بمعدل 1 بالمائة ( 3 ميلي أسمول / كغ ) كما يحدث بعد 10 إلى 12 ساعة من حرمان الماء ، تؤدي بشكل سوي إلى زيادة إفراز الهرمون المضاد للإبالة ( شكل 67 - 3 ). وبالمقابل ، يؤدي نقص الأسمولية بعد إعطاء الماء بطريق الفم إلى تمديد سوائل البدن 




( الشكل ) : العلاقات بين تركيزات AVP المصل وأسمولية المصل .
مريض مصـاب ببوالة تفهـة كلوية المنشـأ ( مثلثات ) يستجيب بشكـل سوي لزيادات أسمولية المصل .




وتثبيط فوري لإفراز الهرمون المضاد للإبالة . إن تلازم تنبيه مركز العطش الوطائي وتثبيطه استجابة لإفراط التوتر Hypertonicity أو نقص التوتر على التوالي يؤمن آلية فيزيولوجية متوازية لتنظيم أسمولية الجسم .
جدول المنبهات غير الأسمولية لإطلاق الفازوبريسين

< B>العصبية

1- الشدة - الألم – الخوف
2- الجماع
3- الرضاعة
نقص حجم السائل خارج الخلوى الفعال

1- النزف

2- نقص الحصيل القلبي
3- نقص البومين الدم
4- الوقوف المديد
الأدوية

1- المورفين
2- الباربيتورا ت
3- استيل كولين
4- نيكوتين
5- كلوفيرا ت
6- فنكرستين
7- كاربامازبين
نقص اكسجين الدم Hypoxemia

وبالإضافة إلى تنظيم الأسمول فإن عدة عوامل غير أسمولية ( جدول 67 - 4 ) قد تؤثر على إفراز الهرمون المضاد للإبالة ويبدو أن أكثر هذه العوامل أهمية ما يسمى حجم السائل خارج الخلوي الفعال ( ECF ) الذي تضبطه مستقبلات الضغط العالي Baro receptors الموجودة في الأبهر والأذينة اليسرى . إن هبوط الضغط و / أو نقص حجم السائل خارج الخلوي الفعال يؤدي إلى تنبيه إفراز الهرمون المضاد للإبالة عن طريق إشارات signals أدرنالية الفعل إلى الوطاء . ورغم أن تنظيم إفراز هرمون مضاد الإبالة دقيقة بدقيقة يتم عن طريق آلية ضبطه الأسمولي فإن العوامل غير الأسمولية تسيطر في الحالات التي يوجد فيها انحراف في المنبهين(كما في حالة نقص حجم الدم في مريض ناقص التوتر ) .
يعمل هرمون مضاد الإبالة أولياً على النفرون القاصي Distal فيزيد من نفوذية الماء الأسمولية في النبيبات الجامعة والقناة الجامعة ، كما تزداد نفوذية البولة استجابة للهرمون المضاد للإبالة . يعمل الهرمون بآلية تعتمد على الايمبي الحلقي Cyclie AMP تبدأ بارتباطها بمستقبلات موجودة على السطح القاعدي الجانبي للخلية الهدف . ويتأثر هذا الحدث بعدد من العوامل تشمل الكالسيوم والبروستاغلاندينات والستيروئيدات القشرية الكظرية وعدة عوامل أدرنالية الفعل .
البوالة التفهة Diabetes Insipdes
الأسباب :
تضطرب في البوالة التفهة آلية تركـيز البول سواء كان ذلك تالياً لقصور إفرازكمية كافية من الفازوبريسين ( البوالة التفهة المركزية ) أو تالياً لنقص استجابة النبيب القاصي والقناة الجامعة لهذا الهرمون بشكل سوي ( البوالة التفهة الكلوية ) . تتسبب البوالة التفهة المركزية عادة عن رض الرأس واستئصال النخامى الجراحي والأمراض الحبيبومية وداء الخلايا المنسجة X ( هيستوسيتوز ) والأورام الأولية والانتقالية أو بعد أذيات نقص أكسجة الدماغ أو التهاب السحايا والدماغ ، ولا يتضح السبب المرضي في ثلث ا لحالات على الأقل . قد تحدث البوالة التفهة التالية للجراحة أو رض الرأس بشكل عابر وقد يعقبها دور عابر من نقص صوديوم الدم يعزى إلى إطلاق غير ملائم من الهرمون المضاد للإبالة من النسيج النخامي المصاب ومن ثم يتراجع تماماً أو يتطور إلى حالة عوز دائم في الهرمون المضاد للإبالة . وقد تكون البوالة التفهة عائلية في حالات نادرة وتعزى إلى نقص تنسج الخلايا الإفرازية في الوطاء . أما البوالة التفهة الكلوية فقد تحدث كاضطراب وراثي يصيب الذكور غالباً أو قد يكون مكتسباً يعزى إلى أمراض كلوية مختلفة كاضطرابات الشوارد ( نقص بوتاسيوم الدم ، فرط كالسيوم الدم ) أو المعالجة الدوائية ( الليثيوم ) .
التشخيص : الموجودات الأساسية في كل من البوالة التفهة المركزية والكلوية هي العطاش مع حجم بول يزيد عن 3 لتراً في اليوم ، وقد يتجاوز أحياناً 5 إلى 10 ألتار في اليوم حسب كمية الماء المتناولة . فيتوقع التشخيص عند من يطرحون كميات كبيرة من بول ممدد ثقله النوعي أقل من 1.010 أو أسموليته أقل من 300 ميلي أسمول / كغ . والمشكلة التشخيصية المهمة الواجب حلها هي تفريق البوالة التفهة بنمطيها عن الاندفاع لشرب الماء ( العطاش النفسي ) حيـي تضطرب قابلي ة التركيز البولي القصوى تالية لجرف (( (( Wash Out اللب المفرط التوتر بإطراح مستمر لبول ممدد . إن كشف إفراط توتر مصلي واضح ( أسمولية المصل أعلى من295 ميلي أسمول / كغ ) ينفي



العطاش الأولي ولكن يلزم استخدام برنامج حرمان الماء ( تجفاف طوال الليل ) يتبعه إعطاء البتريسين المائي للتفريق بين حالات العطاش الثلاثة . وفي هذا الإجراء يمنع الماء حتى ترتفع أسمولية عينات البول المأخوذة كل ساعة . ففي المصايين بالعطاش الأولي تصبح أسمولية البول أعلى من أسمولية البلاسما وتزداد قليلاً استجابة لحقن 5 وحدات من الفازوبريسين المائي تحت الجلد ، بينما في المصابين بالبوالة التفهة المركزية الشديدة فتكون أسمولية البول أقل بكثير من أسمولية المصل وتزداد على الأقل50 بالمائة استجابة للفازوبريسين . أما المصابون بالبوالة التفهة الكلوية فيمكن تمييزهم بإخفاق أسمولية البول المنخفضة في الاستجابة بشكل سوي للفازوبريسين . وأحياناً ، يتطلب المصابون باضطراب جزئي في إفراز الهرمون المضاد للإبالة مزيداً من الاستقصاء باستعمال تسريب المحلول الملحي المفرط التوتر أو اختبارات حرمان الماء الأكثر تعقيداً .
المعالجة : تعتمد معالجة البو الة التفهة المركزية على شدة العوز الهرموني . يفيد في المصابين بالعوز الجزئي إعطاء الكلوربروباميد لتقوية تأثير الهرمون المضاد للإبالة على الأنبوب الكلوي ، ولكن قد يحدث نقص سكر دم وخاصـة إذا تجاوزت جرعة الكـلوربروباميد 250 مع كل يوم . أما المصابون بعوز هرمون مضاد الإبالة الأكثر شدة فيتطلبون معالجة معيضة بالهرمون المضاد للإبالة باستعمال مضـاهياته Analogue التركيبية مثل 1 - ديزأمينو - 8 - د أرجنين فازوبريسين ( ( DDAVP يمكن أن يعطى نفخاً بطريق الأنف بجرعة 5 إلى10 ميكروغرام كل 12-24 ساعة أو بالعضل عند الضرورة . ولا توجد معالجة نوعية للمصابين بالبوالة التفهة الكلوية لكن إنقاص حمل الذوائب بتحديد الملح وإعطاء المبيلات الثيازيدية سينقص من البول .

الغدة الدرقية :
THE THYROID

يسبب خلل وظيفة الدرق أكثر الاضراربات الصماوية التي يشاهدها الأطباء . يتلو الانسمام الدرقي Thyrotoxicosis ( فرط نشاط الدرق ) زيادة هرمون الدرق بينما يؤدي نقصه إلى قصور الدرقية Hypothyroidism ( الوذمة المخاطية Myxedema ). كثيراً ما يتظاهر اضطراب وظ يفة الدرق بضخامة الدرق ويطلق عليها الدرق Goiter .
تنشأ الدرق جنينياً من الجيبة Pouch البلعومية الرابعة ثم تلتقي مكونتاها الجانبيتان لتشكلا غدة درقية ناضجة بشكل الفراشة وزنها 20 غراماً . ويختفي فصاها الجانبيان اللذان يقيسيان 2 × 3 سم خلف العضلتين القصيتين الترقويتين الخشائيتين ويلتقيان ببعضهما ببرزخ يتوضع أسفل الغضروف الحلقي تماماً . يوجد الفص الهرمي في حوالي 30 بالمائة من الحالات وهو يمتد من البرزخ جانباً حتى الرغامى . تتكون الدرق من جريبات كروية ( عنبات ) يكسوها نسيج ظهاري وهي ممتلئة بالغروان Colloid .
يتألف الغروان من التيروغلوبولين الذي يمثل الشكل المختزن للتيروكسين ( ت 4 ) و 3 ، 5 ، 3 تري يودوتيرونين ( ت3) والطليعـة مونو يودوتيرونين ( MIT ) والطليعة داي يودوتيرونين ( DIT ) . توجد أيضاً خلايا أخرى ذات وظيفة تنشأ من العرف Crest العصبي تتوضع جنب الجريبات تدعى الخلايا ( C ) تفرز الكالسيتونين Calcitonin

فيزيولوجية الدرق
Thyroid Physiology

يعتبر اليوديد Iodide ركيزة تصنيع هرمون الدرق ، ويلعب دور منظم ذاتي في استقلاب الغدة الدرقية . تحتوي الغدة الدرقية على ما يقرب من 10.000 ميكروغرام من اليود Iodine وهو مرتبط عضوياً غالباً . تبلغ الحاجة اليومية الدنيا من اليود 200 ميكروغرام ( لإعاضة الضياع الكلوي ) .


إن عوز اليوديد نادر الحدوث في العالم الغني باليود ، إلا أن عوز اليوديد يبقى السبب الأكثر للدراق في العالم ( الدراق المتوطن Endemic Goiter ) ، كما أن عدداً من المصابين بالدراق المتوطن قاصرون عقلياً إذا حدث قصور الدرق منذ الولادة ( الفدامة Cretinism ) بينما يعاني بعضهم من تأخر النمو العضلي الهيكلي إذا حدث نقص هرمون الدرق أثناء الطفولة .
تركز الدرق اليود بآلية قنص فريدة تحافظ بها على نسبة يوديد في الخلية إلى البلاسما تبلغ 50 إلى 1 . يتأكسد اليود المقتنص بسرعة بأنظيم البروكسيداز إلى يود ثم يتعضى Organification بتأثر ثمالات التيروزين الميودنة على التروغلوبولين ليشكل المونو يودوتيرونين والداي يودوتيرونين . يؤدي تقارن هذه المركبات إلى تشكل ت3 و ت4 . يبدأ الحدث الإفرازي باحتساء Pinocytosis التيروغلوبولين من لمعة الجريب يعقبه إطلاق ت4 و ت3 من شكـله الاختزاني بحلّ البروتين الذي تحرضـه الأنظيمات اليحلولية
Lysosomal Enzymes . ثم بعد ذلك تفرز الهرمونات ت4 ، ت 3 الفعالة في الدوران . تعتبر الغدة الدرقية المصدر الوحيد للـ ت4 بينما تقدم حوالي 20 بالمائة من ت3 المنتج يومياً .
يوجد عدد من المواد الكيماوية التي تتدخل في استقلاب الغدة الدرقية وقد استفيد من هذه التأثرات لأغراض علاجية كما في البروبيل ثيو بوراسيل ( PTU ) والميثمازول . يحصر كلا الدوائين إنشاء هرمون الدرق ويستعملان سريرياً في معالجة فرط نشاط الدرق ، وتستعمل المواد التي تقتنصها الدرق انتقائياً ( اليوديد ، برتكنتات lodide , Pertechnetate ) في تصوير الدرق التشخيص . يثبط اليود بمقاديره الدوائية إنشاء الهرمون وإطلاقه من غدة الدرق، إلا أن هذا التأثير المثبط قصير الأمد بشكل عام في الأسوياء ولكن إذا استمر تناول اليوديد فإنه يؤدي إلى قصور درق وتشكل دراق معاوض . وتأثير الليشيوم مشابه لتأثير اليوديد في الدرق، وإن استعماله على نطاق واسع في المرض الهوسي - الإكتئابي قد أدى إلى حدوث قصور درقي في المرض المعالجين به .
تجول هرمونات الدرق الدوران بشكـلين : شكل مرتبط بالبروتين وشكل حر . يعتـبر الغلوبولين الرابط للتيروكسين TBG الناقل الرئيسي لهرمونات الدرق إذ يربط حوالي 70 بالمائة منها في الظروف السوية . بينما توجد بروتينات أخرى تلعب دوراً أقل أهمية كطليعة الآلبومين TBPA PreAlbumine والألبومين . توجد كميات ضئيلة لكنها مهمة من ت4 (تبلغ 0.03بالمائة ) و ت3 ( 0.3 بالمائة ) بشكل حر يبقى في حالة توازن سريع مع الجزء المرتبط بالبروتين . تتعلق حالة المريض الاستقلابية بالجزء الحر أكثر من علاقتها بمستوى هرمون الدرق الإجمالي ( المرتبط ) . إن تبدلات تركيز TBG المصل شائعة وهي سبب معظم تغيرات مستوى ت4 المصل غير الناجمة

عن فرط نشاط الدرق أو قصورها ( جدول 68 - 1 ) . لا تترافق هذه التغيرات في مستوى ت4 الإجمالي في المصل مع تغيرات تركيز ت4 الحر . وهكذا ، فإن قياس ت4 الحر أو منسب ت4 الحر ضروري في هذه الحالات لكي نحدد بدقة أهمية تغيرات قيمة ت4 الإجمالي .
( 68 - 1 ) تبدلات تركيز الغلوبولين الرابط للثيروكسين * TBG
- زيادة TBG ( ↑ ت 4 الإجمالي ، ت 4 الحر ← )

الوليد
الحمل ( تأثير الاستروجين )
التهاب الكبد الحاد
البرفرية الحادة المتقطعة
زيادة TBG الوراثي
مانعات الحمل الفمية ( استروجين )
إدمان الهيروئين و / أو الميثادون
استعمال كلوفبرات أو 5- فلورويوراسيل
- نقص TBG ( ↓ ت 4 الاجمالمي ، ت 4 الحر ← )
التشمع
المتلازمة الكلائية Nephrotic
مرض شديد لا درقي
عوز TBG الوراثي
السترويدات الابتنائية Anabolic
القشرانيات السكرية .

( * ) ت 4 : مستوى ثيروكسين المصل FT 4 الثيروكسين الحر .
TBG : الغلوبولين الرابط للثيروكسين .
الغدة الدرقية هي المصدر الداخلي الوحيد للثيروكسين . يتشكل 80 بالمائة من المنتج اليومي لـ ت3 من نزع يود ت4 خارج الدرق رغم أن الدرق تفرز ت3 أيضاً . يعتبر ت3 حيوياً الهرمون الدرقي الأشد فعالية لذا فإن تشكله من ت4 يعتبر خطوة تفعيلية . وبالإضافة لذلك ، قد يتحول ت4 بنزع يوده إلى ت3 المعكوس بما يعطل ت4 إذ أن ت3 المعكوس غير فعال حرورياً . كثيراً ما تضطرب هذه السبل المتوازنة من نزع يود ت4 أثناء المرض الحاد ( شكل 68 - 1 ) بما يؤدي إلى اضطراب تكون ت3 جديد(متلازمة ت3 منخفض ) وزيادة ت3 المعكوس في المصل . ورغم



( الشكل ) : نزع اليود من الثيروكسين ( ت4 ) إلى 3 ، 3َ - دا ي يودو ثيرونين ( 3 ، 3 - ت2 ) عن طريق 3 ، 5 ، 3َ , - تري يودو ثيرونين ( ت3 ) و 3 ،3 َ ، 5َ , تري بودو تيرونين ( ت3 المعكوس أو رت3 ) ، في الشخص السوي وفي مريض مصاب بمرض غير درقي . تعتبر الأقواس المتصلة الحلقة الخارجية لنزع اليود بينما تعـبر الخطوط المتقطعة عن الحلقـة الداخلية لنزع اليود . وإن التغيرات في ت3 و رت3 المترافقة بمرض غير درقي هي تالية للآفات المشار إليها في نزع اليود. 


هذه التبدلات يعتبر هؤلاء المرضى أسوياء الدرق ولا يحتاجون إلى إعاضة ت3 . ويصاب مثل هؤلاء المرضى بقصور الدرق إذا استمرت حالة نقص ت3 .
ينتظم استقلاب هرمون الدرق بالمحور الوطائي - النخامي - الدرقي ( شكل 68 - 2 ) . يضبط الهرمون المطلِق لموجه الدرقية TRH ، الذي يفرزه الوطاء ، إنشاء إفراز الهرمون المنبه للدرق TSH . وينتظم الهرمون المنبه للدرق بتأثير تلقيم راجع مثبط لهرمون الدرق . ينبه TSH جيع مراحل إنشاء هرمون الدرق وإفرازه .
تتجلى تأثيرات هرمون الدرق الاستقلابية بآليات مختلفة ، إذ ينظم هرمون الدرق إنشاء البروتين بربطه إلى مستقبلات نووية نوعية ، كما يعزز الأكسدة المتقدرية Mitochondrial وينظم فعالية الأنظيمات المرتبطة بالغشاء . يعتمد نضج الدماغ السوي أثناء الحياة الجنينية والطفولة على وجود كميات كافية من هرمو ن الدرق ، ويحدث تأخر عقلي لا عكوس في حال غياب هرمون الدرق(القدامة Cretinism ) . أما في اليفع فيؤدي عوز هرمون الدرق إلى تأخر نمو الجسم وتطوره . 



( الشكل ) : المحور الوطائي النخامي الدرقي السوي . إن كلا من ت4 و ت3 تؤثر بالتليم الراجع السلبي على النخامى وتثبط إفراز الهرمون المنبه للدرقية ( TSH ) وبعملية مشابهة تنظم إفراز الوطاء للهرمون المطلق للحاثة الدرقية ( TRH ) .

وليس من النادر أن نشاهد حالات من الخرف Dementia العكوس في المسنين تالية لقصور الدرقية .
اختبارات وظيفة الدرق
Thyroid Function Tests
تركيز هرمون الدرق في المصل : لا يمكن لاختبار واحد بمفرده أن يحدد تماماً حالة الغدة الدرقية ، لذا فقد طوّرت فحوص متنوعة لهذه الغاية يجب أن تفسر نتائجها على ضوء الحالة السريرية للمريض . يعتبر قياس ت4 الإجمالي في المصل ( 5 -11 ميكروغرام / 100 مل ) وتركيز ت4

الحر ( 1.5 – 3.5 نانوغرام / 100مل ) ( أو منسب ت4 الحر ) أفضـل اختبار نخل أولي لتحديد اضطراب الوظيفة الدرقية . وبما أن ت4 الإجمالي في المصل يتبدل مع تغيرات تركيز البروتين الناقل ومع تغيرات وظيفة الدرق ، لذا يجب أن تقيم مقاديره بالمقارنة مع قياس ت4 الحر في المصل أو المنسب غير المباشر لـ ت 4 الحر في المصل ، والأفضل هو القياس المباشر لـ ت4 الحر في المصل . ومع ذلك ، لا تزال بعض المراكز تستخدم الطرق غير المباشرة وتحسب (( منسب ت4 الحر ) (0.5 - 1.5) من مجموع ت4 الإجمالي في المصل ونسبة ارتباط هرمون الدرق ( ( THBR . تسمح هذه الطريقة بمعرفة تغيرات الغلوبولين الرابط للثيروكسين TBG في المصل . يحضن مصل المريض مع كمية زهيدة من ت3 الموسوم باليود المشع مع مطرق Matrix ( راتنج ، فحم ، تلك أو ضد ) ويقاس ت3 المرتبط بالمطرق ويحسب كنسبة من أعداد ربط بروتين المصل اشالية ( 25 إلى53 بالمائة ) . تتناسب هذه القيم عكسياً مع تركـيز TBG غير المشبع . وعموماً ، فإن الزيادة أو النقص المتوافقة في كل من ت4 الإجمالي و THBR يشير إلى فرط نشا ط الدرق أو قصور الدرق على التوالي ، بينما توحي التغيرات المتعاكسة بتبدل في TBG الرابط . وإن حساب منسب ت4 الحر من ت4 الإجمالي و THBR يعطي بشكل عام قيماً سوية في حال وجود تغيرات في TBG فقط . يكون منسب ت4 الحر المطلق مرتفعاً في فرط نشاط الدرق ومنخفضاً في قصور الدرق ، إلا أنه قد تكون قيم ت 4 الحر منخفضة أحيان اً بشكل مضلل في المصابين بمرض لا درقي ( متلازمة المرض سوي الدرق Euthyroid Sick Sydrome ) وتحل هذه المشكـلة التشخيصية بإجراء سلسلة من فحوص وظيفة الدرق. يفيد قياس قيم ت3 الإجمالي والحر سريرياً فقط عندما يشتبه بالانسمام الدرقي بـ ت3 . وفي هذه الحالة تكون في ت4 سوية ويمكن أن يغفل تشخيص فرط نشاط الدرق في حال عدم قياس ت3 . إن لقياس ت3 المعكوس في المصل قيمة محدودة كاختبار سريري روتيني . يعتبر قياس TSH أفضل اختبار مفرد لكشف قصور الدرقية الأولي حيث تزداد قيمتها في قصور الدرقية الأولي بسبب غياب تأثير هرمون الدرق التلقيمي الراجع المثبط . ويمكن لقياس TSH الحديث بالمقايسة المناعية IMA- TSH ) lmmunometric Assays ) أن يفرق بين قيم TSH السوية (0.5 – 5ميكرو وحدة / مل ) وبين قيمتها المثبطة ( أقل من 1.0ميكرو وحدة / مل ) المشاهدة في فرط نشاط الدرق . وقد تلغي هذه المقايسات الحاجة لإجراء اختبار TRH فيمن يشتبه بوجود فرط نشـاط درق لديهم . ومع ذلك ، فمن السـابق لأوانه استعمال هذه المقايسات IMA) - TSH ) كاختبار نخل روتيتي عند المصابين باضطراب وظيفة الدرق .
يبقى استجابة TSH للـ TRH اختباراً مفيداً جداً . وتتراوح استجابة TSH السوية بين مستوى مصلي 15 و 30 ميكرو وحدة / مل بعد 20 دقيقة من تسريب 500ميكروغرام TRH

بالوريد . ويتوافق ارتفاع TSH بمقدار5 ميكرو وحدة عن الخط القاعدي استجابة للـ TRH مع محور سوي . لا تحدث استجابة في TSH في فرط نشاط الدرق ، أما في قصور الدرق الخفيف مع زيادة حدية في TSH المصل فإنه تحدث استجابة كبيرة لحقن الـ TRH .
اختبار قبط يوديد الدرق المشع Test ( RAIU ) Thyroid Radiolodide Uptake : يمكن حساب مقدار ترا كم كميات من اليوديد القائف (I 123 , I 131 ) في الدرق عند أشخاص معياريين ( 6 إلى 24 ساعة ) لمعرفة فعالية الدرق. وليس لهذا الاختبار أي قيمة في التفريق بين سواء الدرق وقصورها في الغرب نظراً لترويد الغذاء باليوديد . وبالإضافة لذلك قد تكون قيمة قبط اليوديد سوية في كثير من مرضى فرط نشاط الدرق ( 30 بالمائة تقريباً ) وخاصة في الدراق عديد العقد وفي الانسمام الدرفي بـ ت3 . وبناء على ذلك ، فإن اختبار قبط اليوديد المشمع السوي لا ينفي وجود فرط نشاط الدرق . يشاهد عادة انخفاض قيم قبط اليود ( أقل من 3 بالمائة ) في المصابين بفرط نشاط درق مرافق لالتهاب درق بعكس القيم السوية أو العالية منه المشاهدة في داء غريف ،كما يعتبر نقص قيمة قبط اليوديد المشع مظهراً للانسمام الدرقي التالي لتناول كمية مفرطة من هرمون الدرق .
الاختبارات المناعية : يترافق مرض الدرق المناعي الذاتي ( التهاب درق هشيموتو وداء غريف ) باختبارات إيجابية للأضداد الموجهة للمستضدات الدرقية النوعية ( ضد الجسيمات الدقيقة Microsomal وضد الثيرو غلوبولين ) التي تفيد في كشف هذه الاضطرابات المناعية . وقد ساعدت المقايسة الحيوية للغلوبولين المناعي المنبه للدرق TSI ، وهي علامة نوعية لداء غريف ، في تشخيص هذا المرض وتدبيره . إن تناقص مستوى TSI أثناء المعالجة بالأدوية المضادة للدرق مشعر جيد لهدأة المرض وتخفيف المعالجة أو إيقافها .
التفريس الومضاني Scintiscan : يزودنا اختبار RAIU بمعلومات مفيدة عن تشريح الدرق . إذ يكشف التفريس بعد 6 ساعات التوزع المتجانس لليوديد I 123 في الدرق السوية ، بينما قد تكون فعالية I 123 غير متجانسة في التهاب درق هشيموتو وفي الدراق عديد العقيدات . وبالإضافة لذلك ، يفرق هذا الاختبار العقد الدرقية ذات الوظيفة ( السليمة ) عن العقد اللاوظيفية ( قد تكون خبيثة ) . تبدي العقد ذات الوظيفة فعالية يودية I 123 سوية ( فاترة warm ) أو زائدة ( حارة Hot ) بينما تفشل العقد اللاوظيفية في تركيز اليوديد I 123 ( باردة Cold ) .
التخطيط بالصدى Sonography : يفرق التخطيط بما فوق الصوت بشكل حاسم ما إذا كانت العقدة اللاوظيفية على التفريسي اليودي I 123 ( عقد باردة ) كيسية أم صلدة . كما أن هذه الطريقة غير الباضعة Noninvasive مفيدة جداً في متابعة حجم العقد الدرقية كما توفر أساساً

موضوعياً لتقييم المعالجة المثبطة بـ ت4 .
الخزعة بالإبرة Needle Biopsy : أصبحت الخزعة الرشفية بإبرة رفيعة وإجراء فحص خلوي للنسج أفضل طريقة الآن لتقيم العقدة الدرقية . وقد أصبحت نوعية وحساسية هذه الطريقة موثوقة لدرجة أن معظم المراكز قد اعتمدت خزعة الإبرة كخطوة أولى في تقييم العقدة الدرقية حتى قبل إجراء التفريس الومضاني .
الانسمام الدرقي Thyrotoxicosis
فرط نشاط الدرق
Hyperthyroidism
الانسـمام الدرقي حالة سريرية شائعة تتلو زيادة هرمون الدرق ويمكن أن تتسبب عن عدد من الاضطرابات المختلفة التي يجب تفريقها حسب المريض لإجراء التدبير المناسب ( جدول 68 – 2 ) . يعتبر داء غريف أكثر سبب للانسمام الدرقي بينما الدراق العقيدي السمي أكثر انتشاراً في المسنين . كثيراً ما يترافق الانسمام الدرقي العابر مع التهاب الدرق كما أصبح التعرض للإيوديد ( الدراسـات الظليلية ) والأدوية الحاوية على اليود ( أميو دارون ) نسبي أكثر إحداثاً للانسمام الدرقي . أما الحالات الأخرى المذكورة في القائمة فهي نادرة نسبياً .
داء غريف Grave’s Disease
يتألف هذا الاضطراب المناعى الذاتي المعقد من الدراق السمي والجحوظ ونادراً ( أقل من 1
جدول أسباب الانسمام الدرقي

داء غريف
الغدوم السمي Adenoma
التهاب الدرق
فرط نشاط الدرق المحدث باليوديد
الانسمام الدرقي المفتعل Factitious
سرطانة الدرق السمية
سدى المبيض السمية Toxic Struma Ovarii

بالمائة ) من اعتلال جلدي ، وقد تحدث هذه المظاهر مجتمعة أو منفردة . توجد غلوبولينات مناعية شاذة ( أضداد لمستقبلات TSH - TRAB ) تعتبر مسؤولة عن فرط نشاط الدرق يمكن قياسها الآن بالمقايسة الحيوية . والغلوبولينات المناعية المحرضة للدرق ( TSI ) أضداد لموضع مستقبل TSH غدة الدرق السوية . ولهذه الغلوبولينات قوة شادة Agonist تحرض فرط نشاط الدرق . ولم تتضح بعد العوامل المبدئة لتشكل TRAB ودورها في حدوث الجحوظ أو الاعتلال الجلدي .
المظاهر السررية : المظهر السريري لمصاب بانسمام درقي متباين جداً ( جدول 68 - 3 ) . وتتعلق الأعراض السـريرية بسن بدء المرض ومدة الحالة وشدة زيادة الهرمون . وأكثر ما يشكو المريض من قصة نرفزة وعدم تحمل الحر وتعرق وخفقان ورجفان ونقص وزن ، إضافة إلى أننا قد نلاحظ تغير قياس قبة العنق ( بسبب الدراق ) والاضطراب العيني ( اعتلال غريف العيني ) . يترافق المرض الأطول أمداً بمظاهر التقويض المزمن ، إذ تضمر عضلات الهيكل وخاصة في زنار الطرف مما يؤدي إلى اعتلال العضل الداني Proxmal وقد يجد المريض صعوبة في صعود السلالم أو النهوض من وضعية الجلوس . ورغم أن الزلة في غياب المرض القلبي كثيرة الحدوث إلا أن المرض الأكثر شدة قد يتظاهر باعتلال عضلة قلبية شديد واسترخاء قلب احتقاني وخاصة في المسنين .
( جدول ) المظاهر السريرية للانسمام الدرقي

العلامات

الأعراض

ضخامة الدرق
العصبية Nervousness
الحملقة وتلكؤ العين
عدم تحمل الحر ( تعرق )
الجحوظ وبروز العين
خفقان
جلد ناعم حار
الارتعاش
وذمة الظنبوب
نقص الوزن ( شهية جيدة )
رجفان دقيق
ضعف عضلي
سرعة المنعكسات
تقلقل انفعالي
انفكاك الظفر Onycholysis
كثرة التغوط
تسرع قلب أو رجفان أذيني









تتبدى التغيـرات النفسية بالقلق والهيوجية وضعف التركيز والتململ وتقلقل الانفعال ، وبالإضافة لذلك فقد يكون الأرق وكثرة النسيان من المظاهر المزعجة .
الموجودات الفيزيائية : توجد لدى غالبية الشباب المصابين بفرط نشاط الدرق ضخامة درقية ( دراق) . وتعتبر ضخامة الدرق المتناظرة الشاملة مميزة لداء غريف بينما تحدث التغيرات غير المتناظرة في الدراق العقيدي السمي . يشير سماع اللغط Bruit فوق الدرق إلى زيادة توعيتها ويشاهد ذلك عموماً في داء غريف فقط . كما أن وجود فص هرمي مجسوس عند مصاب بفرط نشاط درق يشير إلى وجود داء غريف .
تعزى التبدلات العينية إلى زيادة هرمون الدرق أو إلى الاعتلال العيني في داء غريف ، ويسبب ازدياد توتر الودي الذي يعزى إلى زيادة هرمون الدرق، اتساع فتحة الأجفان الوصفية ( الحملقة stare ) وإخفاق الجفن العلوي ع ن متابعة حركة كرة العين ( تلكؤ العين Lag ) . يعزى الجحوظ Exophthalmos أو بروز المقلة للأمام إلى توضع الشحم وعديد السكاريد المخاطي والخلايا اللمفية خلف الحجاج . تلك هي الأعراض الرئيسية لاعتلال غريف العيني يضاف إليها تحدد حركة العين وحدوث الشفع بسبب ضعف العضل خارج العين .
كثيراً ما يلاحظ الجلد الناعم الحريري الدافئ اللماع في فرط نشاط الدرق وقد تكون هشاشة الأشعار وتساقطها مزعجاً وخاصة في النساء . يندر حدوث فرط التصبغ على السطوح الباسطة والتعجر ( تعجر الأصابع الدرقي Thyroid Acropachy ) بينما تكثر مشاهدة انفكاك الظفر أو انفصال القسم القاصي من الظفر عن فراق الظفر ( أظافر بلامر Plammer ) ، ورجفان اليدين الدقيق واليدان متباعدتا الأصابع ، وسرعة المنعكسات الوترية ، وقد تشاهد الوذمة المخاطية أمام الظنبوب في داء غريف .
قد يكشف بالفحص الفزيائي عدد من الاضطرابات القلبية الوعائية كتسرع القلب الجيبي مع اتساع الضغط النبضي الذي قد يتطور إلى رجفان أذيني واسترخاء قلب احتقاني . ومن المظاهر الشائعة أيضاً سماع نفخات انقباضية جريانية وضربات قوية في قمة القلب .
التشخيص : يسهل تشخيص الحالات الوصفية من داء غريف . قد تكون المظاهر العينية الوصفية طفيفة في كثير من الحالات كما قد يكون الدراق خفيفاً ( وخاصة في المسنين ) وقد تكون المظاهر الجهازية قليلة ، لذا فقد تمر عدة سنوات قبل تشخيص هذه الحالات . تكون مستويات ت4 الإجمالي و ت4 الحر في المصل في معظم الحالات مرتفعة ، وإذا كانت سوية فيجب عيار ت3 حيث أن الانسمام بـ ت3 يحدث في 5 إلى 10 بالمائة من الحالات . وإذا كانت جميع الفحوص غير

حاسمة في التشخيص تجري استجابة TSH لزرق TRH حيث تكون الاستجابة مسطحة في حال الإصابة بفرط نشاط الدرق . يمكن قياس TSH القاعدي بواسطة IMA - TSH الذي يحل محل اختبار التحريض بـ TRH .
كثيراً ما يتأخر تشخيص فرط نشاط الدرق في المسنين بسبب طيبعة المرض المخاتلة ، ويوصف هؤلاء المرضى بأنهم ((خاملون Apathetic )) بسبب قلة مظاهر نقص الودي . وقد تتبدى المظاهر المسيطرة في أجهزة أخرى كالجهاز القلبي الوعائي ، إذ يصاب المرضى برجفان أذيني واسترخاء قلب احتقاني . وغالباً ما يغفل تشخيص فرط نشاط الدرق في غياب الاعتلال العيني والدراق . ويجب التقصي عن فرط نشاط درق عند المسنين إذا كشف لديهم اضطراب قلبي وعائي حديث البدء . وينتبه في المصابين باضطرابات جهازية غير درقية إذا وجدنا ارتفاعاً في ت4 الإجمالي والحر فقد يكون عابراً تالياً لمرضهم ويتطلبون مراقبة جدية بإجراء اختبارات متتابعة لوظيفة الدرق لبيان حالتهم الد رقية .
قد يصعب تفريق عصاب القلق سريرياً عن فرط نشاط الدرق ، فقد يشكو هؤلاء المرض من رجفان وخفقان وهيوجية وتعب. يترافق عصاب القلق الوصفي عموماً بهمود ونقص وزن مترافق بقهم ويد باردة رطبة مع نبض سوي أثناء الراحة ( النوم ) . وإذا بقيت الشبهة السريرية بفرط نشاط الدرق يجري اختبار نخل بعيار ت4 الحر لإيضاح التشخيص . وقد نجد في بعض المصـابين باضطرابات نفسية ( 10 بالمائة ) ارتفاعاً عابراً في مستويات ت4 ، الإجمالي والحر في المصل لذا يجب إجراء فحوص متتابعة أو فحوص أخرى لنفي وجود فرط نشاط الدرق .
قد يحدث اعتلال غريف العيني مع درق سوية أو حتى في مريض مصاب بقصور درق . ويجب أن يوضع في الاعتبار أمراض أخرى في الحجاج أو في الحيز خلف الحجاج كسبب للجحوظ ، وقد تعطي أورام الحجاج الكاذبة انتباجاً عضلياً خارج العين مشابهاً على التصوير الطبقي المحوري أو على التخطيط بالصدى . إذا كان الاعتلال العيني مضاعفاً وكان اختبار TRH وتحليل TSI إيجابياً يمكن بشكل عام وضع تشخيص داء غريف . وتوجد مظ اهر أخرى لداء غريف تحدث في المراحل النهائية في معظم الحالات .
يوحي وجود فرط نشاط الدرق في غياب الدراق بالانسمام المفتعل أو التهاب الدرق ( أو نادراً ورم في سدى المبيض ) . يكون اختبار RAIU مثبطاً في كلا الحالتين ، ويكون ثيرو غلوبولـين المصل مرتفعاً في التهاب الدرق لكنه ينقص عند من يتناولون هرمون الدرق الخارجي .


المعالجة : داء غريف مرض محدد لذاته ، إذ تميل 30 بالمائة من الحالات إلى الهدأة تلقائياً خلال

سنة إلى سنتين . ويمكن استعمال الأدوية المضادة للدرق مؤقتاً للسيطرة على الأعراض كما يمكن استئصال الدرق باليود المشع I 131 أو بالجراحة . ويعتمد انتقاء طريقة المعالجة على سن المريض وحجم الغدة وشدة المرض .
الأدوية : يضبط الثيوناميد بروبيل ثيويوراسيل ( PTU ) والمثيمازول Methimazol ( تبازول ) مظاهر فرط نشاط الدرق في جميع الحالات تقريباً . تثبط هذه الأدوية إنشاء هرمون الدرق وتعيد وظيفة الدرق إلى السواء خلال 4 إلى 8 أسابيع . يوصى بجرعة أولية 150 إلى 300 مغ كل 8 ساعات من الـ PTU أو 10 إلى15 مع كل 12 ساعة من ا لمثيمازول ، وتخفف الجرعات إلى جرعة صيانة إذا تحقق السواء الدرقي فيعطى 50إلى 100 مع مرتين يومياً من الـ PTU أو5إلى 10 مغ مرة يومياً من المثيمازول . يفضل استعمال الأدوية المضادة للدرق في الأطفال واليفعان والحوامل ، كما تستعمل أيضاً في المرضى البالغين والمسنين لإحداث السواء الدرقي قبل معالجتهم باليود المشع ( I 131 ) أو الجراحـة . تؤدي الأدوية المضـادة للدرق إلى هدأة دائمة في حوالي 30 بالمائة من المصابين بداء غريف عادة خلال 3 إلى 6 أشهر من المعالجة . ويشير تناقص TSI خلال المعالجة إلى حدوث الهدأة وهي دليل جيد لإيقاف المعالجة .
يعتبر التهاب الجلد العابر أكثرمضاعفات الأدوية المضادة للدرق حدوثاً وهي لا تتعلق بالجرعة وتزول عادة رغم متابعة المعالجة ، كما قد يحدث شرى وحكة أيضاً . وقد يحدث عند المعالجين ب PTU نقص في الكريات البيض متعلق بالجرعة مع ألم عضلي وألم مفصلي وارتفاع الفسفتاز القلوية في المصل . ويمكن السيطرة على هذه المضاعفات عموماً بتعديل الجرعة وضبطها . ويعتبر ندرة المحببات Agranulocytosis أخطر مضاعفات هذه المعالجة حدوثاً وهي لا تتعلق بالجرعة وليس لتعداد الدم الروتيتي أي قيمة للتكهن بحدوثها لأن هذه المضاعفة تحدث بشكل حاد . وينصح هؤلاء المرضى بمراقبة الحمى والتهاب الحلق وأن يبلغوا أطبائهم عن حدوثها فوراً . ولحسن الحظ يشفى غالبية المرضى من ندرة الحبيبات حالما يوقفون هذا الدواء .
يمكن ضبط زيادة فعالية الودي بإعطاء حاصرات بيتا الأدرنالية الفعل ، إذ يستطب إعطاء البرويرانولول ( 40 مغ كل 6 ساعات) في الحالات الشديدة من الهياج والرجفان وتسرع القلب . ويجب أن لا تعطى حاصرات بيتا في المريض المصاب بمرض قلب انسمامي درقي شديد .
تفضل المعالجة باليود المشع I 131 لمعظم المصابين بدأء غريف ، وإن جرعة 7 إلى 12 ميلي كوري I 131 مناسبة لتحقيق السواء الدرقي في معظم المرضى . إن هذا النمط ،من المعالجة غير باهظ التكاليف ويسهل تطبيقه حيث أن تعرض الأقناد لهذه المادة ضئيل جداً ( أقل مما في التصوير
-

الشعاعي التشخيص ) كما أن حدوث التأثيرات الوراثية بعيد الاحتمال . وهكذا ، يمكن استعمال اليود المشع I 131 في جميع المرضى البالغين . يمنع استعمال اليود المشع أثناء الحمل ، لذا يجب إجراء اختبار الحمل قبل المعالجة أو أن تعطى جرعة الدواء أثناء النصف الأول من الدورة الطمثية . ويعتبر قصور الدرقية طويل الأمد أهم المضاعفات غير ا لمرغوبة للمعالجة باليود المشع ( في 70 بالمائة من المعالجين خلال 10 سنوات ) . وقد يحدث قصور درق يتعلق بالجرعة بشكل حاد بعد المعالجة ( خلال ستة أشهر ) في عدد من المرضى المعالجين . ولا يمكن تجنب هذه المضاعفات إذ أن الجرعات الأقل قد تفشل في إحداث السواء الدرقي .
الجراحة : لا يزال أستئصال الدرق الجراحي مفضلاً في الأطفال الذين لا يمكن ضبطهم بالأدوية المضادة للدرق وكذلك في الشبان في حال ضخامة الدرق الشديدة . والطريقة المثلى هيَ استئصال الدرق تحت التام يقوم بها جراح خبير ، فهي طريقة مجدية قليلة المراضة Morbidit . ومن المضاعفات المهمة لهذه الجراحة أحياناً أذية العصب الحنجري الراجع مع شلل الحبل الصوتي وحدوث قصور دريقية دائم وقصور درقية . قد يحدث قصور درق طويل الأمد ( 40 بالمائة خلال 10 سنوات ) رغم جودة العمل الجراحي ، وقد يحدث قصور درقية بعد الجراحة مباشرة في 5إلى 10 بالمائة من المرضى . ومع ذلك ، قد يعود فرط نشا ط الدرق في حوالي 5إلى 10 بالمائة من الحالات ويجب دوماً أن يعالج باليود المشع I 131 ، إذ أن إعادة الجراحة يترافق بزيادة حدوث المضاعفات الكبيرة .
فرط نشاط الدرق أثناء الحمل Hyperthyroidism Duri ng Pregnancy : داء غريف مسؤول عن معظم حالات الانسمام الدرقي المرافقة للحمل ، ويجب أن تعالج دائماً بالأدوية المضادة للدرق . نادراً ما تستطب الجراحة كما يمنع تطبيق المعالجة باليود المشع I 131 . يجب أن تكون جرعة الدواء المضاد للدرق في الحد الأدنى الكافي لإعادة السواء الدرقي . تعتبر هذه الأدوية المشيمة بحرية لذا قد يحدث قصور درق ودراق في الجنين إذا استعملت جرعة كبيرة غير ملائمة من الدواء . وعموماً ، يعتبر البروبيل ثيويوراسيل الدواء المفضل في المريضة الحامل التي تحتاج معالجة بالثيوناميد ، إذ وصفت حالات من لا تنسج الجلد Aplasia cutis في بعض الأجنة بعد المعالجة بالمثيمازول . يجب مراقبة حالة الدرق عند الأم الحامل بعيار ت4 الحر إذ أن ت4 الإجمالي يرتفع بشكل سوي أثناء الحمل بسبب ارتفاع مستوى الأستروجين الذي يرفع مستوى TBG المصل . وعلى الطبيب الذي يعتني بطفل وليد لأم مصابة بداء غريف أن يراقب وجود مرض غريف الوليدي بعناية ، إذ يحدث نقل منفعل للـ TSI وقد يؤدي إلى فرط نشاط درق وليدي عابر . وينبئنا عيار مستوى TSI دم الحبل السري عن الوليد الذي في خطر الإصابة بداء غريف .


الدراق العقيدي السمي Toxic Nodular Go iter :
يحدث هذا السبب الشائع لفرط نشاط الدرق عند المسنين الذين لديهم دراق عقيدي قديم تتطور عند قلة منهم فقط مظاهر فرط نشاط درق . ولم يتضح بعد لماذا تتطور قلة من الدراقات العقيدية لتصبح ذاتية الوظيفة وتؤدي إلى حالة سمية . يشكو هؤلاء المرضى عادة من أعراض وعلامات تعود إلى الجملة الوعائية الدماغية أو الوعائية القلبية أو العضلية الهيكلية أو المعدية المعوية ، وكثيراً ما يستخفي فرط نشـاط الدرق لدى هؤلاء المرضى بمظاهر غير درقية بما يؤخر وضع التشخيص الصحيح عادة ، لذا يجب أن تستقصى وظيفة الدرق في المسنين المصابين بدراق عقيدي إذا اشتكوا من أعراض مرضية جديدة . تكون قيم ت4 الحر مزدادة بشكل غير حاسم في غالبية هؤلاء المرضى المصايين بفرط نشاط درق ، فقد تكون خ قيم ت4 في 10 إلى15 بالمائة سوية لكن تركيز ت3 في المصل مرتفع ( انسمام بـ ت3 ) ويجب أن تجرى هذه المعايرة دوماً عندما يشتبه سريرياً بوجود فرط نشاط درق في المسنين .
يمكن معالجة غالبية مرضى الدراق العقيدي السمي باليود المشع I131 وتتراوح الجرعة الفعالة عموماً بين 15 و 30 ميلي كوري . وقصور الدرق التالي لهذه المعالجة أقل تواتراً مما في داء غريف ويفضل إحداث ا لسواء الدرقي بالأدوية المضادة للدرق قبل إعطاء جرعة اليود المشع لتجنب تفاقم الانسمام الدرقي . وقد تستطب الجراحة فيمن لديهم دراق كبير ( أكثرمن 100 غ ) وكذلك إذا ضغط الدراق على ما جاوره .
التهاب الدرق Thyroiditis :
قد يكون الانسمام الدرقي مظهراً عابراً لالتهاب الدرق الحبيبومي تحت الحاد والتهاب الدرق اللمفاوي تحت الحاد . فالتهاب الدرق الحبيبومي مرض شروسي المنشأ بينما يتسبب التهاب الدرق اللمفاوي عن أذية مناعية ذاتية . يكون الانسمام الدرفي المرافق لالتهاب الدرق الحبيبومي خفيفاً عادة ونادراً ما يتطلب معالجة عرضية ، بينما قد يتطلب الانسمام الدرقي المرافق لالتهاب الدرق اللمفلوي معالجة خاصة لأنه أطول أمداً وأكثر شدة ، ويقدر بأن هذه الحالة تسبب 15 إلى 20 بالمائة من حـالات الانسمام الدرقي في البـالغين وهي كذلك سبب شـائع لالتهاب الدرق بعد الوضع Postpartum . يتصف كلا الشكلين من التهاب الدرق بنقص قبط اليود المشع RAIU . ومن المهم تفريق التهاب الدرق عن داء غريف لأن المعالجة باليود المشع I 131 ، أو الجراحة غير مستطبة كما أن الأدوية المضادة للدرق ( بروبيل ثيويوراسيل أو مثيمازول ) غير فعالة . يعالج هؤلاء المرضى ع رضياً بحاصرات بيتا (بروبرانولول ) حتى يهدأ المرض .

فرط ثيروكسين الدم في المرض الحاد Hyperthyroxinemia :
قد يكون كل من ت4 المصل الإجمالي والحر مرتفعاً بشكل عابر أثناء مرض جهازي حاد ( غير درقي ) وخاصة في المسنين وهي لا تمثل فرط نشاط درق حقيقي . يكون تركيز ت3 المصل سوياً أو منخفضاً وتكون استجابة TSH لزرق الـ TRH سوية أو مرتفعة قليلاً . يمكن استبعاد فرط نشاط الدرق بشكل عام بإثبات أن قي ت4 تعود إلى السواء أثناء الشفاء من المرض الحاد . قد نشاهد ظاهرة مشابهة مرافقة للمرض النفسي الحاد . ومن المهم أن لا تلتبس هذه المظاهر في المرض الحاد غير الدرقي مع تشخيص فرط نشاط الدرق الحقيقي .
فرط ثروكسين الدم بسوء ألبومين الدم العائلي ( FDH ) Dysalbuminemic Hyperthyroxnemia
هذه الحالة ذات صفة صبغية جسدية قاهرة قد تكون سبباً مهملاً لارتفاع ت4 الإجمالي ومنسب ت4 الحر . يوجد لدى هؤلاء المرضى ألبومين شاذ له ولع زائد لـ ت4 مما يؤدي إلى ت4 إجمالي عالي في المصل . وإضافة لذلك ، يكون منسب ت4 الحر مرتفعاً أيضاً ويحسب بطريقة قبط ت3 لأنه ليس للآلبومين الشاذ ولع زائد بالـ ت3 ، وبذا يمكن خط أ وضع تشخيص فرط نشاط درق . يكون تركـيز ت4 الحر في المصل ومستوى ت3 الإجمالي سوياً في هؤلاء المرضى . وهكذا ففي غياب المظاهر السريرية لفرط نشاط الدرق فإن وجود منسب ت4 حر زائد يوحي بوجود FDH كتشخيص تفريقي محتمل .
أزمة الانسمام الدرقي Crisis Thyrotoxic :
تعزى هذه الحالة الطبية الإسعافية إلى تفاقم مظاهر الانسمام الدرقي المحرضة بالشدة . كما توجد مظاهر سريرية أخرى تتضمن التوهان العقلي Disorienfation والحمى وتسرع القلب اللامتناسب واليرقان ، وتسوء حالة المريض سريعاً بالصدمة والسبات . لا يزال معدل الوفيات في أزمة الانسمام الدرقي ( العاصفة الدرقية ) مرتفعاً . يوضع التشخيص سريرياً لأن الوضع لا يسمح بانتظار إثبات فرط نشاط الدرق مخبرياً ويجب أن نبدأ المعالجة اعتماداً على التشخيص السريري .
إن للتدابير العلاجية الداعمة أهمية المعالجة النوعية ، إذ نسيطر على الحرارة المرتفعة بتطبيق الكمادات الباردة وإعطاء الأسيت أمينوفن Acetaminophen ( الأسرين مضماد استطاب ) . يعالج هبوط الضغط بزيادة الحجـم ومقبضـات الأوعية . وتدعم التغذية أثناء الطور التقويضي الشديد . تتضمن المعالجات الأخرى إعطاء القشرا نيات السكرية ( هيدوكرتيزون 100 مع ثلاث مرات يومياً ) لتغطية حالة الشدة




الشديدة وقصور الكظر النسبي . تتضمن المعالجة النوعية إعطاء بروبيل ثيويوراسيل ( 200 مغ كل 4 ساعات ) والبروبرا نولول ( 40 مغ كل 6 ساعات ) واليوديد ( 500مغ مرتين باليوم ) . يستعمل اليوديد كحاصر نوعي لإفراز هرمون الدرق، ويفضل أن يعطى PTU قبل إعطاء اليوديد أو بنفس الوقت . يعالج انكسار معاوضة القلب بجرعات مناسبة من الديجوكسين والمبيلات . وإذا كان استرخاء القلب هو العنصر المسيطر في أزمة الانسمام الدرقي فإن حاصرات بيتا قد تكون مضادة استطباب . تؤمن هذه المعالجة المشتركة تحسيناً مجدياً لأزمة الانسمام الدرقي خلال بضعة أيام .
جدول أسباب قصور الدرقية


ا لأولي
التهاب درق هشيموتو
الوذمة المخاطية الغامضة
المناعي الذاتي
معالجة فرط نشاط الدرق باليود المشع I 131
استئمصال الدرق تحت التام
علاجية المنشأ

عوز اليوديد أو زيادته
ليثيوم ، أميودارون
الأدوية المضادة للدرق
المحدث بالأدوية
عيب أنظيم تركيبي
سوء أو عدم تشكل الدرق
الولادية

الثانو ي
تشعيع علاجي
مرض حبيبومي
تنشؤات ورمية
سوء وظيفة وطائية
تشعيع علاجي
جراحة نخامية
قصور نخامى غامض
تنشؤا ت
تنخر نخامى بعد الوضع
سوء وظيفة نخامية


قصور الدرقية
Hypothyroidism
يحدث عوز هرمون الدرق إما بسبب عيب درقي أولي أو بشكل أندر تالياً لمرض نخامي أو وطائي ( قصور درقية ثانوي ) . قصور الدرقية الأولي اضطراب شائع ( انتشاره 0.8 بالمائة ) وتتفاوت مظاهره السريرية بين قصور الدرقية الخفيف والوذمة المخاطية Myxedema الشديدة . وتحدث الحالة الأخيرة في حال قصور الدرق الشديد المديد وتعزى إلى توضع عديدات السكريد المخاطية Mucopolysaccharides في الجلد والأنسجة الأخرى .
يوجد مرضـان كسبيان قد يكون لهما علاقة بالمناعة الذاتية هما التهاب الدرق الضموري ( الغامض ) والتهاب درق هشيموتو Hashimoto ، وهما مسؤولان عن معظم حالات قصور الدرقية ( جدول 8 6 – 4 ) . أما قصور الدرقية العلاجي المنشـأ Iatrogenic التالي للمعالجة الجذرية ( باليود المشع I 131 أو بالجراحة ) لفرط نشا ط الدرق فتشكل المجموعة الرئيسية الثانية . وقد أصبحت بعض الأدوية الحديثة ( ا ليوديد ، الليشيوم والأميودارون ) أسباباً شائعة لقصور الدرقية . أما الأسباب الولادية فنادرة وتوجد عموماً في الطفولة ، أما الأسباب الثانوية المؤدية لقَصور الدرقية فهي قليلة ( تشكل تقريباً 1 بالمائة ) .
المظاهر السريرية : (جدول 68 - 5 ) :
تعتمد الموجودات السريرية لقصور الدرقية على درجة المرض وشدته والعمر الذي بدأ فيه . فالفدامة Cretinism حالة من التخلف العقلي، والحركي اللاعكوس تحدث خلال ستة أشهر بعد الولادة في الأطفال المصابين بقصور الدرقية . ويساعد النخل الجموعي الواسع عند الولادة في كشف هذا العوز الاستقلابي القابل للشفاء ، إذ تمنع المعالجة المعيضة المناسبة بهرمون الدرق حدوث هذه الحالة الخطرة أو تخفف من شدتها . يحدث قصور الدرقية الولادي في 1 من5000 مولود . يترافق حدوث قصور الدرقية في الأطفال بنقص النمو وتأخر البلوغ ، ويتأخر العمر العظمي نسبة للعمر الزمني . وقد تؤدي الطبيعة المختالة لقصور الدرقية في البالغين لتأخر كشف المرض عدة سنوات ، إذ تكون الأعراض غير وصفية كثيراً ما يغفل عن تشخيص قصور الدرقية الأولي في غياب الدراق . ويعتبر التعب والوسن Lethargy وعدم تحمل الرد وألم العضل والمفصل أكثر الأعراض حدوثاً بشكل عام . يكون الجلد جافاً متوسفاً وكثيراً ما تقل الأشعار ، وإن انتفاخ الوجه والوذمة حول الحجـاج من المظاهر الوصفية . يصبح الصوت خشناً أجش، وتحدث في المرضى المسنين تغيرات عقلية وتخليط Confusion وزور Paranoia وكآبة وخرف Dementia تعزى


جدول المظاهر السريرية لقصور الدرقية

العلامات
الأعراض

جلد بارد جاف وخشن
ضعف
وذمة حول الحجاج ومحيطية
وسن وتعب
شعر خشن هش
اضطراب الذاكرة
شحوب الجلد
عدم تحمل البرد
ثخن اللسان
زيادة الوزن ( قهم )
بطء الكلام
إمساك
نقص المنعكسات
تساقط الأشعار
ارتفاع الضغط
بحة الصوت
بطء القلب
صمم
انصباب تأموري وجنبي
زلة تنفسية
حبن
ألم عضلي ، ألم مفصلي
بهق Vitilgo
مذل

ألم بركي Precordial
عدم انتظام الطمث

عادة إلى تقدم السن . تحدث متلازمة انحصار العصب فتؤدي إلى الصمم والمذل في اليد ( توزع العصب المتوسط ) الذي يعزى إلى متلازمة نفق الرسغ.تشتد المظاهر السابقة في قصور الدرقية الشديد ( الوذمة المخاطية ) وتصبح مميزة لهذا المرض . يؤدي توسف الجلد الواسع إلى تقشره وإلى ارتشاح تحت الجلد بعديدات السكريد المخاطية التي تعطي الجلد شعوراً خاصاً






][®][^][®][|| تشريح العين Eye Anatomy ||][®][^][®][ ® محمد usma® مهرجان صيف2oo9 جديـــد - ][®][^][®][|| امراض الغدد الصم ENDOCRINE DISEASES ||][®][^][®][ ® محمد usma® مهرجان صيف2oo9 ج - فوائد بعض الخضراوات
التغذية والصحة|الأرشيف|الرئيسية


-----






--





palmoon tool bar
privacy policy