 |
إقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
وقد استوقفني بأحد أحداث الفيلم حادثة خطيرة وقعت واستدعت الرجوع بالتاريخ لايضاحها ألا وهي حادثة اغتيال رئيس وزراء ايطاليا الأسبق "ألدو مورو"

وهو الذي قد ترأس الوزارة خمس مرات من 1963-1968 وكذلك 1974-1976 وهو من أبرز سياسي ايطاليا في تلك الفترة وهو مؤسس وأحد أكبر قيادي الحزب الديمقراطي المسيحي. وقد تم اختطافه من مجموعة شيوعية ارهابية تدعى "اللواء الأحمر" Red Brigades في 16 مارس 1978 وبعد 54 يوما من المعاناة والابتزاز والمساومات من الحكومة للإبقاء على حياته وقد قامت بالكثير من الغارات المفاجئة على معاقل هذه المجموعة المحتملة سواء في روما أو ميلانو أو تورينو دون جدوى، وقد سمح الخاطفون له ببعث رسائل لعائلته ولأفراد حزبه وللبابا بول السادس ولم يكشف عن نقاب هذه الرسائل إلا في فترة التسعينات حيث وجه عبرها لوما شديدا للحكومة ولحزبه لتشددهم مع مطالب الخاطفين دون مراعاة للحفاظ على حياته أو لتوسلات عائلته لعدم التشدد معهم والمفارقة التي حدثت بعد ذلك بفترة وجيزة أن الحكومة تساهلت مع مطالب عصابة أخرى اختطفت برلمانيا ايطاليا أقل من مورو شأنا . ويظهر مورو هنا بالصورة تحت أسر هذه المجموعة

وقد جثمت هذه الأزمة على نفوس الايطاليين طوال هذه المدة إلى درجة أن البابا بول السادس Paul VI توسل لهذه المجموعة المتطرفة واقترح عليهم أن يأخذوه بدلا من (مورو) ولكن كل هذه التوسلات ولأماني ذهبت أدراج الرياح حين وجدوا جثة (ألدو مورو) ملقية في أحد السيارات قرب روما وقرب مبنى تابع لحزبه. وقد أيقن الإيطاليون بعد هذه الحادثة أن البلد في قبضة المافيات والعصابات. |
|
 |
|
 |
|