صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







الشروط الشكلية و الموضوعية لاٍنعقاد الرهن الرسمي
شؤون قانونية




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية






***

الشروط الشكلية و الموضوعية لاٍنعقاد الرهن الرسمي



خـــ السنــد التنفيــــذي ــــاص للأكاديمية القانونية - الشروط الشكلية و الموضوعية لاٍنعقاد الرهن الرسمي - |~|قانون العمل اليمني |~|خاص بالاكاديمية القانونية
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية
****

مقدمة
المبحث الأول: الشروط الشكلية لانعقاد الرهن الرسمـي.
المطلب الأول: الرسمية كشرط لانعقاد العقد الرهن الرسمي.
المطلب الثاني: الجزاء المترتب على تخلف الرسمية.
الفرع الأول: الوعد بالرهن.
الفرع الثاني: التوكيل بإنشاء الرهن.

المبحث الثاني: الشروط الموضوعية لانعقاد الرهن الرسمـي.
المطلب الأول: الشروط الموضوعية العامة.
المطلب الثاني: الشروط الموضوعية الخاصة.
الفرع الأول: تخصيص الرهن.
الفرع الثاني: أهلية الراهن وملكيته للعقار المرهون.
خاتـمة

مــقــدمــة
لقد سبق و أن درسنا التأمينات الشخصية من خلال بحث الكفالة.إلا أن ضمان استفاء دين الدائن من المدين قد لا يكون متاح للدائن بوجود كفيل كي يكفل دين المدين.
و قد لا يكفي في نظر الدائن وجود كفيل فيطمح إلى إيجاد ضمان آخر يضمن له استفاء دينه عند حلول الآجل و تكون له الأفضلية في ذلك و على هذا الأساس أوجد المشرع نوع آخر من التأمينات و تسمى التأمينات العينية و منها الرهن الرسمي الذي يعرفه المشرع الجزائري في المادة 882 من القانون المدني عل ى أنه: "الرهن الرسمي عقد يكتسب به الدائن حقا عينيا على عقار لوفاء دينه.يكون له بمقتضاه أن يتقدم على الدائنين التاليين له في المرتبة في استفاء حقه من ثمن ذلك العقار في أي يد كان".
فبوصفه حق فهو عيني،تبعي على عقار غير قابل للتجزئة.
و بوصفه عقد فهو من العقود الشكلية الملزمة لجانب واحد و عقد ضمان عيني بالمقابل.
و عليه تطرح الإشكالية التالية:
حتى يتم الرهن صحيحا فما هي الشروط الشكلية و الموضوعية العامة و الخاصة لانعقاده؟
ومحاولة منا لحل هذه الإشكالية وغيرها اعتمدنا الخطة التالية والتي قسمناها إلى مبحثين تطرقنا في المبحث الأول إلى الشروط الشكلية لانعقاد الرهن الرسمـي.أما المبحث الثاني فخصصناه للشروط الموضوعيةالعامةو الخاصة.
معتمدين في ذلك على المنهج الوصفي التحليلي.ولعل ما واجهنا من صعوبة هو قلة المراجع المعتمدة المتضمنة هذا الموضوع.


المبحث الأول
الشروط الشكلية لانعقاد الرهن الرسمـي.
إذا كان الأصل في العقود هو مبدأ الرضائية.بحيث أن العقد ينعقد بمجرد أن يتبادل الطرفان التعبير عن إرادتين متطابقتين إلا أن في بعض الأحيان يتدخل المشرع ليشترط شكل معين لانعقاد بعض العقود.و ذلك مراعاة لا عتبارات جديرة بهذا الاهتمام. و من بين هذه العقود الرهن الرسمي فهو يعتبر من العقود الشكلية. (1)
المطلب الأول: الرسمية كشرط لانعقاد العقد الرهن الرسمي.
تنص المادة 883 من القانون المدني على أنه :"لا ينعقد الرهن إلا بعقد رسمي ..." ، ويفهم من هذا النص أن الشكلية مطلوبة لانعقاد الرهن الرسمي، ويقصد بهذا تحرير الرهن من طرف ضابط عمومي في حدود اختصاصه وفقا للإجراءات التي يفوضها القانون في تحرير العقود الرسمية.
فإنه يمكن أن يبرم رهنا رسميا في الخارج بين جزائريين على عقار موجود في الجزائر و يتولى تحريره إما القنصل الجزائري في ذلك البلد، كما يمكن أن يحرر من موثق في ذلك البلد. (2)
المطلب الثاني: الجزاء المترتب عن تخلف الرسمية.
إن الرسمية تعتبر شرط لانعقاد الرهن و على ذلك فإنه يترتب على تخلفها بطلان العقد بطلانا مطلقا،و هذا العقد لا يتحول إلى وعد بتقديم رهن رسمي و ذلك لان الوعد يجب أن يتوفر فيه الشكل الذي يتطلبه المشرع في العقد الموعود به،لكن هذا لا يمنع من أن العقد الذي لم يتوفر فيه الرسمية يخلف اتفاق منشئ لالتزامات شخصية يصلح للمطالبة بالتعويض أو بسقوط أجل الدين. (3)
__________________________________ ______
1- نبيل إبراهيم سعد-التأمينات العينية و الشخصية-منشأة المعارف بالإسكندرية-ص72.
2- محمدي سليمان-الرهن الرسمي-جامعة الجزائر-السنة الجامعية2000/2001-ص6.
3- ابراهيم سعد-مرجع سابق الذكر-ص78.79
الفرع الأول: الوعد بالرهن.
تنص المادة 71/2 من القانون المدني على أنه:"وإذا أشترط القانون لتمام العقد ، استفاء شكل معين،فهذا الشكل يطبق أيضا على الاتفاق المتضمن الوعد بالتعاقد ".
وعلى هذا فالوعد بإنشاء الرهن الرسمي لا ينعقد إلا إذا أفرغ هو نفسه في الشكل الرسمي وتضمن الوعد البيانات الكافية واللازمة المتعلقة بالعقار المرهون والدين المضمون والمدة.
فإذا توفر الوعد بالرهن على شروطه الموضوعية والشكلية وامتنع عن إبرام الرهن الرسمي وقاضاه الدائن (المرتهن)مطالبا تنفيذ الوعد قام الحكم مقام العقد أي نطبق المادة 72 من القانون المدني.
أما إذا لم يتوفر الوعد على الشكلية المطلوبة فإنه لا يترتب سوى التزامات شخصية، ويمكن الحصول على تعويض كجزاء لإخلال الراهن بالتزام شخصي. (1)
الفرع الثاني: التوكيل بإنشاء الرهن.
تنص المادة 572 من القانون المدني على أنه : " يجب أن يتوفر في الوكالة الشكل الواجب توفره في ا لعمل القانوني الذي يكون محل الوكالة مالم يوجد نص يقضي بخلاف ذلك "، وعلى هذا فالتوكيل في الرهن لا ينشأ إلا أذا أفرغ في الشكل الرسمي ، وتجوز الوكالة في الرهن الرسمي مثلما تجوز الوكالة في التصرفات العامة ، إلا أنه بالنسبة للرهن فإنها تقضي تخصيصا، لأن الوكالة الواردة بألفاظ عامة لا تعطي الحق في إنشاء رهن رسمي، وقد نصت المادة 574 من القانون المدني على أنه :"لا بد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من أعمال الإدارة لا سيما في البيع والرهن ...." (2)

________________________________________
1- محمدي - مــرجع سابــق الذكــر -ص7.
2- المــرجع ذاتــه-ص7.

المبحث الثاني
الشروط الموضوعية لانعقاد الرهن الرسمـي.
يجب توافر شروط عامة من حيث الرضا و الأهلية،بجانب شروط خاصة متعلقة بالدين المضمون و الشيء المرهون و مشتملات الرهن. (1)
المطلب الأول: الشروط الموضوعية العامة.
الرهن عقد كبقية العقود، فيتم بمقتضى عقد تراعى في إبرامه الشروط المقررة في القواعد العامة بشأن العقود من رضا، محل وسبب.
ويجب أن يصدر الرضا من المتعاقدين وهما الراهن والمرتهن، ومتى تطابقت إرادتيهما مع توافر الشروط الأخرى من شكلية وغيره ا، انعقد الرهن، ويجب أن تكون الإرادتين خالية من عيوب الرضا، ويشترط أن يكون كل من المتعاقدين أهلا لمباشرة الرهن، ولم يتعرض المشرع بصدد الرهن لأهلية المرتهن مكتفيا بالقواعد العامة، وعليه فإذا كان مميزا اعتبر الرهن صحيحا بالنسبة له لأن الرهن نافعا له نفعا محضا.
وبجانب مراعاة القواعد العامة في إنشاء الرهن فلقد خصه المشرع بقواعد موضوعية خاصة، فاشترط من ناحية ملكية الراهن للعقار المرهون ، وأهليته للتصرف فيه، ومن ناحية أخرى اشترط تخصيص الرهن. (2)





________________________________________
1- إبراهيم سعد-مــرجع سابــق الذكــر-ص38.
2- محمدي - مــرجع سابــق الذكــر 2001-ص8.

المطلب الثاني: الشروط الموضوعية الخاصة.
و نقصد بهذه الشروط العناصر الهامة التي تحكم وجود و صحة الرهن و هذه الشروط تتعلق بتخصيص الرهن و اهلية الراهن و ملكيته للعقار المرهون. (1)
الفرع الأول: تخصيص الرهن.
قاعدة تخصيص الرهن قاعدة مزدوجة تنطبق على العقار المرهون وعلى الدين المضمون.
أولا: تخصيص العقار المرهون.
تنص المادة 886 من القانون المدني على أنه :" لا يجوز أن ينعقد الرهن إلا على عقار ما لم يوجد ن ص يقضي بغير ذلك، ويجب أن يكون العقار المرهون مما يصح التعامل فيه و بيعه بالمزاد العلني وأن يكون معينا بالذات تعيينا دقيقا من حيث طبيعته وموقعه، وأن يرد هذا التعيين إما في عقد الرهن ذاته أو في عقد رسمي لاحق، وإلا كان الرهن باطلا ". (2)
1- تعيين العقار تعيينا دقيقا :
حسب ما جاء في المادة 886 من القانون المدني، هذا الحكم يقرر مبدأ تخصيص الرهن من حيث العقار المرهون ، والمقصود بالتخصيص هو أن يقرر الرهن على عقار بالذات وليس على كل أموال المدين الحاضرة والمستقبلية، والهدف من تقرير التخصيص هو القضاء على الرهن العام الذي يرد على أموال المدين أما لهذا الرهن من أضرار تلحق بمصلحة الراهن إذ يرهن كل أمواله ضمانا لدين عليه دون تخصيص، فيحتمل أن يفقدها كلها وذلك بوضع عبارة في العقد بمقتضاها يرهن المدين كل أمواله .

________________________________________
2- إبراهيم سعد-مــرجع سابــق الذكــر-ص42
3- محمدي - مــرجع سابــق الذكــر 2001-ص8-9

وليس هناك ما يمنع من أن المدين يرهن كل أمواله من تخصيص منها فيذكر في عقد الرهن كل عقار بالذات وتعيين العقار يجب أن يكون دقيقا من حيث طبيعته وموقعه،
أما إذا لم ي راعى شرط التعيين أي يكون الرهن عاما أو لم يعين العقار تعيينا دقيقا يمنع الجهالة فالرهن يكون باطلا بطلانا مطلقا وهذا ما أوردته المادة 886/2 من القانون المدني. (1)
2-يجب أن يكون العقار المرهون مما يصح التعامل فيه بالمزاد العلني:
الرهن تصرف يرد على عقار، لذا اشترط المشرع الجزائري أن يكون هذا العقار مما يجوز التعامل فيه ، وبما أن الأثر الأساسي للرهن هو تمكين الدائن المرتهن عند عدم استفاء حقه من التنفيذ على العقار المرهون وبيعه بالمزاد العلني فإنه يجب أن يكون العقار المرهون مما يجوز بيعه بالمزاد العلني وعملا بهذا النص، لا يجوز رهن الأموال الموقوفة لعدم جواز التعامل بحكم القانون، ولا يجوز بيعها بالمزاد العلني وكذلك لا يجوز رهن حق الارتفاق لأنه لا يمكن بيعه بالمزاد العلني استقلالا عن العقار. (2)
3- يجب أن يكون العقار موجودا:
وقاعدة تخصيص العقار تجرنا إلى البحث في مسألة رهن المال المستقبل. و هل يمكن تخصيصه؟.
أ/ رهن المال المستقبل:
ويقصد بالمال المستقبل العقارات التي لا تكون موجودة فعلا وقت إبرام الرهن، وإن كان من الممكن وجودها في المستقبل كأن يرهن شخص منزل لم يبدأ بنائه بعد.

____________ ____________________________
1-2- المــرجع ذاتــه-ص9-10.

لم ينص القانون المدني على حكم رهن الأموال المستقبلة، لذا وجب أن نسترشد بأحكام القواعد العامة، وفي الصدد تنص المادة 92/1من القانون المدني على أنه :" يجوز أن يكون محل الالتزام شيئا مستقبلا ومحققا " فطبقا لهذا النص الأصل هو صحة التصرفات في الأموال المستقبلة والاستثناء هو البطلان.
ولم يقرر المشرع بطلان رهن الأموال المستقبلة بنص خاص، يجب الرجوع إلى الأصل العام في صحة التصرفات في الأموال المستقبلة، لذا فيكون رهن منزل لم يبنى بعد صحيح إذا كان سيوجد في المستقبل وكان مملوكا للراهن ومعيينا بذاته دقيقا ...، أما إذا كان المال المستقبل غير معين تعيينا دقيقا، فالرهن يقع باطلا بطلانا مطلقا لعدم إمكانية تخصيصه.
وخلاصة القول أنه فيما يتعلق برهن العقارات المستقبلة، رهنها يكون صحيح كلما أمكن تعيينها تعيينا دقيقا في العقد ويكون باطلا كلما تخلف تخصصها. (1)

ب/ ملحقات العقار المرهون:
تنص المادة 887 من القانون المدني على ما يلي : " يشمل الرهن ملحقات العقار المرهون التي تعتبر عقارا، ويشمل بوجه خاص حقوق الارتفاق والعقارات بالتخصيص وكافة التحسينات وا لإنشاءات التي تعود بالمنفعة على المالك، ما لم يتفق على غير ذلك... " ، يقتصر مبدأ تخصيص الرهن على اشتراط تعين العقار المرهون ذاته تعيينا دقيقا ولا يقتضي تعيين ملحقات العقار لأن الغرض من تخصيص العقار المرهون هو فصله عن بقية أموال الراهن لتأكد بأن الرهن خاص يرد على عقار بذاته وليس عاما .

________________________________________
1- المــرجع ذاتــه-ص10.
وإذا حدد العقار المرهون ، فالرهن الوارد عليه يمتد إلى ملحقاته بحكم القانون دون الحاجة إلى اتفاق بين المتعاقدين، ويقصد بشمول الرهن لملحقات العقار المرهون، أن الدائن عند اتخاذ إجراءات التنفيذ فإنه ينفذ أيضا على ملحقاته ويستوفي حقه من ثمن العقار ومن ثمن الملحقات ، ولقد أعطى المشرع أمثلة لما يعتبر من ملحقات في نص المادة 887 من القانون المدني السالف ذكرها، ومنها العقارات بالتخصيص،حقوق الارتفاق ، التحسينات والمنشآت. (1)

ج/ إلحاق الثمار بالعقار المرهون:
تنص المادة 888 من القانون المدني على أنه :" توقف و توزع ثمار العقار المرهون وإيراده مثلما يوقف ويوزع ثمن العقار إبتداءا من تسجيل نزع الملكية الذي هو بمثابة الحجز العقاري "، فبحسب الأصل هذه الثمار لا تعتبر من ملحقات العقار المرهون لأنها ملك الراهن، إذا الراهن يبقى محتفظا بحيازة العقار وله في إدارته وجني ثماره، إلا أنها تلتحق استثناءا بالعقار في وقت لاحق لذلك رأى المشرع أنه إبتداءا من تاريخ معين فإنه حق الدائن المرتهن يتعلق بذلك الثمار، وهذا التاريخ يبدأ من الوقت الذي يشرع فيه الدائن في التنفيذ على العقار لبيعه بالمزاد العلني، وهذا الوقت هو تسجيل التنبيه بنزع الملكية إذا كانت الإجراءات في مواجهة الراهن أو وقت تسجيل الإنذار إذا كانت الإجراءات تتخذ في مواجهة الحائز،
إذ تنص المادة 930 على أنه : "ينبغي على الحائز أن يرد ثمار العقار من وقت إنذاره بالدفع أو التخلية، فإذا تركت الإجراءات مدة ثلاثة سنوات، فلا يرد الثمار إلا من وقت أن يوجه إليه إنذار جديد ".(2)


________________________________________
1-2- المــرجع ذاتــه-ص-11-12-13.

ثانيا: تخصيص الدين المضمون.
يعتبر تحديد الدين المضمون من الشروط الموضوعية الخاصة لصحة الرهن، وينطبق عليه مبدأ تخصيص الرهن كما ينطبق على العقار المرهون ، وتخصيص الدين يتم بتحديده من حيث المقدار ومن حيث المصدر، ولتحديد مصدر الدين أهمية في معرفة ما إذا كان ا لدين قد نشأ صحيحا أم لا.
وتخصيص الدين يجب أن يرد في عقد الرهن وكذلك في قيده، وقد يكون الدين المضمون معلقا على شرط مستقبلي أو احتمالي، و في هذه الحالة لا مانع من ترتيب رهن ضمانا له طالما أن مقدار الدين معين وقت العقد.
وإذا كان الدين يحتمل الزيادة كما في حالة فتح حساب جاري فيجب تحديد الحد الأقصى الذي ينتهي إليه ، ويعتبر هذا تحديدا كافيا للدين على أساس حده الأقصى لكي يكون معلوما مسبقا وقت الانعقاد لأن الدين لا يتعدى هذا الحد مهما كان وهذا ما نصت عليه المادة 891بقولها :"يجوز أن يترتب الرهن ضمانا لدين معلق على شرط أو دين مستقبلي أو دين احتمالي كما يجوز أن يترتب ضمانا لاعتماد مفتوح
أو لفتح حساب جاري على أن يتحدد في عقد الرهن مبلغ الدين المضمون
أو الحد الأقصى الذي ينتهي إليه الدين ".(1)

الفرع الثاني: أهلية الراهن وملكيته للعقار المرهون.
أولا: أهلية الراهن.
إذا كان الراهن هو المدين فالرهن يعتبر بالنسبة له من أعمال التصرف بين النفع والضرر لهذا يشترط أن يكون بالغا سن التمييز،

________________________________________
1- إبراهيم سعد-مــرجع سابــق الذكــر-ص43.
أما إذا كان غير ذلك فإن الرهن يقع باطلا بطلانا مطلقا وهذا ما يراه البعض غير أنه طبقا للنص يجب أن يكون الراهن كامل الأهلية ، أما إذا كان الراهن غير مدين بأن كان كفيلا عينيا ، فالتصرف يعتبر بالنسبة له ضارا ضررا محضا ، ويشترط لصحته أن يكون الراهن بالغ سن الرشد كذلك.(1)
ثانيا: ملكية الراهن للعقار المرهون.
يجب أن يكون الراهن، سواء كان مدينا أو كفيلا عينيا، مالكا للعقار المرهون، فإذا لم يكن الراهن مالكا للعقار المرهون فلا يتصور أنه يستطيع إعطاء المرتهن أي حق عليه لأن فاقد الشيء لا يعطيه. (2)
1- رهن ملك للغير:
ويقصد به الرهن الصادر من شخص لا يملك العقار المرهون ويستوي في ذلك أن يرهنه بإعتبره ملكا لغيره أو باعتباره ملكا له، ولم يبين المشرع الجزائري حكم هذا الرهن، ولتحديد حكمه يجب علينا أن نشير أو لا إلى أن :
-الرهن الرسمي لا ينعقد إلا بعقد رسمي يقوم بتحريره ضابط عمومي مختص بعد التأكد من ملكية الراهن للعقار و إذا تبين له غير ذلك فلا يقوم بتحرير العقد .
-حسب المادة 884/ 2 من القانون المدني والتي تنص على أنه : " وفي كلتا الحالتين يجب أن يكون الراهن مالكا للعقار المرهون وأهلا للتصرف فيه "، نستخلص بمفهوم المخالفة بأنه إذ ا لم يكن مالكا للعقار المرهون كان الرهن باطلا بطلانا مطلقا لكون الراهن شرط من شروط الرهن .
- إن هذا الرهن سيتم شهره ومن واجب المحافظ العقاري التأكد من صحة العقد وملكية المتصرف للعقار قبل القيام بإجراء الشهر. (3)



________________________________________
1-2-3-محمدي - مــرجع سابــق الذكــر –ص14-.
2- الرهن الصادر من مالك المباني القائمة على أرض الغير:
الأصل أن مالك الأرض يملكها عليها من مباني وهذا ما عبر عنه المشرع في المادة 782/1 من القانون المدني بقولها :" كل ما على الأرض أو تحتها من غراس أو بناءات منشآت أخرى يعتبر صاحب الأرض و أقامه على نفقته ويكون مملوكا له "
فالمشرع قام قرينة على أن مالك الأرض،مالك لما عليها ومع ذلك فهذه قرينة بسيطة يجوز إثبات عكسها، وهو ما عبر عنه المشرع في المادة782/2 بقوله: " غير أنه يجوز أن تقام البينة على أن أجنبيا أقام المنشآت على نفقته كما يجوز أن تقام البينة على صاحب الأرض قد خول أجنبيا ملكية منشآت كانت قائمة من قبل أو خوله الحق في إقامة هذه المنشآت وفي تملكها". ومن هنا يتصور أن يكون مالك الأرض غير مالك المباني المقامة عليها، ويعتبر صاحب المباني مالكه ا ملكية تامة، ولهذا فإنه يستطيع رهنها، وانقضاء ملكية لها بعد هذا الأثر لا يؤثر على الرهن الصادر منه ولكن حق الدائن المرتهن مرتبط بمصير الملكية، فإذا كانت لا زالت في ذمة الراهن استطاع التنفيذ عليها، كما أنه إذا انتقلت ملكيتها بالبيع إلى حائز فالدائن المرتهن بتتبعها وينفذ عليها كقاعدة عامة .(1)
3- رهن العقار المملوك على الشيوع :
تهدف المادة 890 من القانون المدني إلى حماية الشركاء على الشيوع من إضرار بعضهم البعض أثناء حالة الشيوع وإلى حمايتهم بعد انتهاء حالة الشيوع بقسمة المال الشائع، والتضرر من المرهون الصادرة قبل القسمة ، كما يهدف هذا النص إلى حماية حقوق الغير الذي تلقى حقا من الشركاء على الشيوع أو من بعضهم بالقدر الذي تلقى حقا من الشركاء على الشيوع أو بعضهم بالقدر الذي يتعارض مع حماية الشركاء أنفسهم.

________________________________________
1- المــرجع ذاتــه-ص15-16.
ويعتبر حق الشريك على الشيوع حق الملكية، وهذا ما قررته المادة 714 /1 من القانون المدني :" كل شريك في الشيوع يملك حصته ملكا تاما ...."
والرهن الصادر على الشيوع له صورة متعددة ، فقد يصدر الرهن من كل الشركاء على الشيوع، وقد ي صدر من بعضهم البعض فقط ، وقد يكون رهنا لكل عقار أو لحصة شائعة أو مفرزة. .(1)

أ/ الرهن الصادر من جميع الشركاء:
إذا رهن من جميع الشركاء فهو صحيح لأنه صادر من الملاك والرهن على هذا النحو لا يتأثر في المستقبل بقسمة العقار المرهون أيا كانت نتيجة القسمة ويبقى نافذا في مواجهة الجميع. .(2)
ب/ الرهن الصادر من أحد الشركاء :
فقد يصدر من أحد الشركاء رهن لحصته مفرزة أو شائعة أو للعقار كله. .(3)
ج/ رهن الشريك على الشيوع لجزأ مفرز:
إذا رهن الشريك جزاء مفرزا من العقار لا ينفذ في مواجهة الشركاء لأن حق كل منهم يتعلق بهذا الجزء، فإذا لم يكن المرتهن يعلم بحالة الشيوع جاز له طلب الإبطال على أساس الغلط وفقا المادة 714/3من القانون المدني والتي تنص على أن : " وللمتصرف إليه الحق في إبطال التصرف إذا كان يجهل أن المتصرف لا يملك العين المتصرف فيها مفرزة " .
إذا وقع عند القسمة الجزء المرهون في نصيب شريك أخر فإن الرهن لا ينفذ في مواجهته، وإنما حق الدائن المرتهن ينتقل إليه الجزء الذي وقع في نصيب الراهن،


________________________________________
1-2-3- المــرجع ذاتــه – ص16.
وهذا ما نصت عليه الم ادة 890/2 من القانون المدني بقولها: "وإذا رهن أحد الشركاء حصته الشائعة في العقار أو جزءا مفرزا من هذا العقار، ثم وقع في نصيبه عند القسمة أعيان غير التي رهنها انتقل الرهن بمرتبته على الأعيان المخصصة له بقدر يعادل فيه العقار الذي كان مرهونا في الأصل، ويبين هذا القدر بأمر على عريضة ، ويقوم الدائن المرتهن بإجراء قيد جديد يبين فيه القدر الذي انتقل إليه الرهن خلال تسعين يوما من الوقت الذي يخطره فيه أي ذي شأن بتسجيل القسمة ولا يضر انتقال الرهن على هذا الوجه برهن صدر من جميع الشركاء ولا بامتياز المتقاسمين ".(1)
د/ رهن الشريك على الشيوع لحصته الشائعة :
كل شريك يملك حصته ملكا تاما، فرهن الشريك لحصته الشائعة صحيح ولكن إذا وقع في نصيبه بعد القسمة جزء مفرز مساوي للحصة الشائعة المرهونة، فإن حق الدائن المرتهن يرد على هذا الجزء بمقتضى فكرة الحلول العيني أي حق الدائن المرتهن يرد على الجزء المفرز الذي حل محل الحصة الشائعة.
وإذا وقع بعد القسمة كل العقار من نصيب الشريك الراهن، فهذا كذلك لا إشكال، فحق لدائن المرتهن بقي مضمون.
ولكن إذا وقع بعد القسمة في نصيب الراهن أعيان أخرى غير التي رهنها أو جزء مفرز من عقار غير ال عقار الذي رهنه، فإن المشرع قرر انتقال حق الدائن المرتهن عل ما وقع في نصيب الراهن، وإذا لم يقع في نصيب الراهن أي من العقار، وإنما كان نصيبه بعد القسمة مبلغ من النقود فالمنطق وحماية الدائن المرتهن يقتضيان أن يستوفي، حقه بالأفضلية من تلك النقود رغم انقضاء حق التتبع. .(2)


________________________________________
1-2- المــرجع ذاتــه – ص17.

و/ رهن أحد الشركاء لكل العقار:
في هذه الحالة الراهن لا يملك العقار كله وعليه فتصرفه يعد تجاوز لحدود سلطته في التصرف، ولا يعد مثل هذا الرهن رهنا للملك الغير رهنا للملك الغير لأنه مالك لحصته في هذا العقار، ولكن مصير الرهن يتوقف على نتيجة القسمة، فإذا أل إليه العقار كان الرهن نافذا، أما إذا أل إليه جزء مفرز فحق المرتهن يرتكز على هذا الجز ، أما إذا أل إليه مبلغ من النقود فللدائن المرتهن استفاء حقه بالأفضلية من تلك المبالغ.
مع الملاحظة بأنه إذا لم يكن الدائن المرتهن يعلم وقت الرهن بأن الراهن لا يملك العقار جاز له طلب الإبطال استنادا للمادة 714/ 2 من القانون المدني السابق ذكرها.










_________________________________ _______
1- المــرجع ذاتــه – ص18.


خــاتــمــة
نستنتج من هذا الموضوع، أن الرهن الرسمي حسب ما جاء في القانون المدني بأنه عقد يكسب به الدائن حقا عينيا على عقار لوفاء دينه يكون له بمقتضاه أن يتقدم على الدائنين التاليين له في المرتبة في استفاء حقه من ثمن ذلك العقار في أي يد كان، و انطلاقا من أن اصطلاح الرهن يطلق على الحق فهو يتميز بخصائص ومميزات باعتباره حقا وباعتباره عقدا ، ولكي ينشأ عقد الرهن الرسمي إنشاء صحيحا كان لابد من توافر الشروط الشكلية والموضوعية، فالشكلية نجد الرسمية كشرط شكلي لانعقاد الرهن الرسمي، أما الموضوعية فهناك الشروط الموضوعية العامة والتي تشمل الشروط المقررة في القواعد العامة، و الشروط الموضوعية الخاصة، وهي بدورها تشمل تخصيص الرهن وأهلية الراهن وملكيته للعقار المرهون.
وختاما نتمنى أن نكون قد وفقنا في إعطاء فكرة ولو بسيطة عن موضوع


.
", "",491957931,1844197,"y232153",0,0,"","

بارك الله فيك أخي حسين على الموضوع القيم

واصل تميزك و نشاطك معنا

تحياتي




***


خـــ السنــد التنفيــــذي ــــاص للأكاديمية القانونية - الشروط الشكلية و الموضوعية لاٍنعقاد الرهن الرسمي - |~|قانون العمل اليمني |~|خاص بالاكاديمية القانونية
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية


-----




****


--





palmoon tool bar
privacy policy