صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







كتاب نظرية العقد والكفالة / الجزء الث اني العقد
شؤون قانونية




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية






***

كتاب نظرية العقد والكفالة / الجزء الث اني العقد



~¤¦ للحصول على وسام الرد المثالى ¦¤~ ضع وصلة ردك هنا - كتاب نظرية العقد والكفالة / الجزء الث اني العقد - كتاب نظرية العقد والكفالة / الجزء الأول الكفالة
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية
****

نظرية العقد والكفالة

الإمام عبد الله عزام

 

كتاب نظرية العقد والكفالة / الجزء الأول الكفالة 

 

نظرية العقد

بدأ الفقه الإسلامي بالجزئيات لحل مشاكل المجتمع الإسلامي وانتهى الأمر بالنظريات ويشارك القانون الانجليزي الفقه الإسلامي في نقطة البداية وفي هذا يختلف عن القوانين اللاتينية .

معني العقد

لغة: الربط والشد والتقوية وسمي   العهد والميثاق عقدا   بهذا لأن فيه تقوية لما تضمنه وعزما   أكيدا   على التقيد به .

العقد شرعا : (تعلق كلام أحد العاقدين بالآخر شرعا   على وجه يظهره أثره في المحل) .

اذن عناصر العقد :

1- العاقدان .

2- الرضا .

3- تعلق كلام أحد العاقدين بالآخر شرعا   (اتصال للإيجاب بالقبول) .

4- ظهور أثر ارتباط القبول بالايجاب في المحل. فالمبيع يصبح مملوكا للمشتري .

التصرف الشرعي :

كل ما يصدر عن الشخص من قول أو فعل يرتب عليه الشارع أثرا   أو حكما   معينا .

والتصرف قسمان :

فعلي كالقتل الذي يرتب عليه الشاعرع القصاص أو الدية والكفارة .

وقولي: كالبيع الذي يرتب عليه الشارع انتقال الملكية والطلاق الذي يرتب عليه الشارع زوال العصمة.ويختلف العقد عن التصرف الشرعي :

1- بأن العقد قولي والتصرف: فعل وقول .

2- والعقد ارادتان والتصرف ارادة أو اثنتان .

أركان العقد

الركن :ما توقف عليه وجود الشيء سواء كان جزاءا   من حقيقته أم كان خارجا   عنه وقد قصر الحنفية الركن على ما كان داخلا   في الماهية .

أركان العقد: 1- عند الحنفية: الصيغة (الايجاب والقبول). 2- عند الجمهور: الصيغة, العاقدان, المحل (موضوع التعاقد) .

صيغة العقد :

الرضاء: أساس التعاقد في الفقه الإسلامي وهو سبب القوة الملزمة للعقد, فإذا فقد الرضا غابت القوة الملزمة للعقد وبطل مفعوله .

والرضا: أمر خفي فاقيمت الصيغة علامة عليه .

الايجاب والقبول

الايجاب: ما يصدر أولا   من أحد المتعاقدين .

القبول: ما يصدر ثانيا   من المتعاقد الآخر .

التعاقد بالألفاظ :

لا خلاف بين الفقهاء في جواز التعاقد بالألفاظ لأنها الأصل في التعبير عن الإرادة وإظهار الرغبة . ولا يقوم غيرها مقامها إلا في حالة الضرورة .

والقاعدة المقررة أن (الأمور بمقاصدها) (العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني) .

ولذا فالعقد ينعقد بكل لفظ يدل عليه صراحة أو كناية ولا يتقيد العقد بلفظ معين .

وقد استثنى (الشافعية الحنفية) العقود التي يشترط فيها الاشهاد كالزواج فاشترطوا لها الألفاظ التي تدل عليها صراحة وليست كناية, فلا ينعقد إلا بلفظ (الزواج والنكاح) وقد خالف (الحنفية والمالكية) فأجازوها صراحة وكناية <

الصيغة :

أ- بالألفاظ :

1- الماضي: وهذا هو الأصل .

2- المضارع: لا ينعقد العقد بصيغة المضارع إلا إذا صاحبتها قرينة .

3- الاستفهام: لا ينعقد العقد بصيغة الاستفهام .

4- الأمر: اختلف الفققهاء انعقاد العقد بها فمنهم من يراها صالحة لينعقد بها ومنهم لم يرها صالحة .

ب- التعاقد بالكناية (بالكتابة)

التعاقد بالكتابة جائز سواء كان العاقدان غائبين أو حاضرين -هذا في كل العقود عدا العقود التي يحتاج إلى اشهاد كالنكاح أما عقد النكاح فلا ينعقد إلا بالألفاظ حتى يسمع الشهود ما يشهدون به .

ولم يجز بعض الشافعية التعاقد بالألفاظ خادام العاقد ناطقا .

ج-- التعاقد بالإشارة

يرى جمهور الفقهاء أن التعاقد بالإشارة لا يجوز للقادر على النطق الكتابة, أما العاجز عن النطق والكتابة (كالأخرس الامي ) فيجوز .

أما المالكية: فأجازوا التعاقد بالإشارة للقادر على النطق .

د- التعاقد الأفعال (المعاطاة - التعاطي) المعاطاة .

جائز عند جمهورالفقهاء بشروط. وخالف الشافعية وبعض الفقهاء: فلم يجيزوه .

الشروط :

1- وقوع التعاطي من الجانبين .

2- أن يتضمن التعاطي الرضا .

3- أن يكون محل العقد من الأشياء الرخيصة كالخبز ولحجارة دون الذهب والأرض وهذا شرط الحنفية وبعض الشافعية .

وخالفهم المالكية فأجازوه بالرخيصة والثمينة .

شروط الصيغة (الايجاب والقبول)

1- توافق الايجاب والقبول .

2- اتصال الايجاب بالقبول .

3- بقاء الايجاب قائما   حتى يصدر القبول .

1- توافق الايجاب والقبول

يجب أنيكون القبول موافقا   للايجاب في كل جزئياته سواء كانت هذه الموافقة صريحة أو ضمنية .

صريحة: بعتك هذا القلم بعشرين فيقول الآخر : قبلته بعشرين .

ضمن ية: بعتك هذا القلم بعشرين فيقول الآخر: قبلته بثلاثين .

2- اتصال الايجاب بالقبول

قال الجمهور: الاتصال أن يكون القبول في مجلس الايجاب دون اعراض بعد الايجاب .

قال الشافعية: الاتصال أن يكون القبو لبعد الايجاب مباشرة .

3- بقاء الايجاب قائا حتى يصدر القبول< /SPAN>

أن أن لا يسقط الايجاب قبل القبول. ويسقط الايجاب بأسباب خمسة .

1- رجوع الموجب عن ايجابه: إذ للموجب الحق أن يرجع عن ايجابه إلا المالكية الذين يلزمون الموجب بايجابه ولا يجيزون له الرجوع .

2- موت المتعاقد أو فقده لأهلية التعاقد (بالحجز أو الجنون) : سواء كان الميت هو الموجب الذي وجه إليه الايجاب(لأن حق القبول أو خيار القبول لايورث عنه إذ الحقوق لا تورث وهذا رأي جمهور الفقهاء) .

[الفتاوى الهندية 3/7]

3- رفض الايجاب .

4- انقضاء مجلس العقد .

5- هلاك محل التعاقد كليا   أو جزئيا <

موافقة عبارة العقد للإرادة

[المدخل الفهقي ص- 256].

الرضا هو أساس العقود بدليل (إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) .

وللحديث (انما البيع عن تراض)

[رواه ابن ماجة عن أبي سعيد/ صحيح الجامع 2319]

وقد أقام الشارع العبارة دليلا   على الرضا .

فإذا اختلفت الإرادة الباطنة مع العبارة الظاهرة فالعبرة لا يهما ?

1- قال الشافعية:العبرة للعبارة الظاهرة. كالهانل .

2- قال المالكية والحنبلية وجمهور الحنفية: العبرة للإرادة الباطنة .

فالعبارة لا تدل على الإرادة إلا مع شروطها .

1- أن يعقد العاقد النطق بالعبارة: فالمجنون والناسي والسكران والنائم ليس لهم قصد .

2- أن يعرف العاقد معني العب ارة: فإذا نطق بعبارة لا يفهم معناها فلا عبرة .

3- أن يقصد العاقد استعمالها في المعني المطلوب: فإن نطق بها للتعليم أوالحكاية فلا عبرة .

4- أن يقصد العاقد انشاء العقد الذي تنشئه العبارة والالتزام به: فلا عبرة بالهازل والمكره .

5- أن يكون قصده موافقا   لقصد الشارع : فمثلا   عقد الهبة إذا كان المقصود منه التخلص من الحول ثم استرداد المال بعد مرور الحول .

فهذا مخالفة لإرادة الشارع . فالهبة لتطيهر النفس من البخل وهذا العقد ليكرس البخل .

1- توفر القصد لدى الناطق بالعبارة

1- اتفق الفقهاء على بطلان عبارة النائم والمغمى عليه والمجنون والصبي غير المميز .

2- السكران: الجمهور :يرى ترتب الالتزامات على عبارة السكران .

  والحنبيلة: يخالفون ويعتبرونها لاغية .

وبعض الفقهاء يفرقون بين السكر بمحرم فيعتبرون عقود السكران عقوبة له وبين السكر بغير محرم فيلغون عقوده .

والأصح أن عقود السكران لاغية, لأن اهدار عبارته قد يكون عقوبة له. والسكر جريمة حدد الشارع عقوبتها والحكم بصحة عبارته والالتزام بعقوده يعتبر عقوبة زائدة دون نص شرعي فلا تجوز .

المخطئ والناسي

لا عبرة بعبارة المخطئ والناسي بقوله تعالى (ول يس عليكم جناح فيما أخطأتم ولكن ما تعمدت قلوبكم) .

وللحديث (رفع عنأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)

[صحيح رواه الطبراني 3509 صحيح الجامع].

وخالف الأحناف فقالوا: بوجوب الاعتداد بعبارة الناس والمخطئ وذلك من أجل استقرار التعامل وبثا   للثقة بين المتعاقدين .

2- تلفظظ العاقد بعبارة لا يعرف معناها

إذا تلفظ الفارسي بلفظ الطلاق أو النكاح دون أن يعرف معناها فلا عبرة به عند جمهور الفقهاء لا ديانة ولا قضاء .

وقال بعض الأحناف بانعقادها. والصحيح المفتي به عند الحنفية أنها لا تقع ديانة -فتوى- ولكن تقع قضاء عند بعضهم .

3- قصد العبارة دون قصد المعني

ففي التعليم والحكاية لو قال طلقتك أو بعتك فقال آخر قبلت: لا يقع هذا العقد .

4- عدم قصد انشاء العقد

وذلك كالهاز والمكره .

أ- الهازل :

يقع هزله في العقود الخمسة: الزواج والطلاق والعتاق واليمين والرجعة لقوله صلى الله عليه وسلم (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الزواج والطلاق والعتاق)

[د. ت. ه- وهو حسن].

وفي ببعض الروايات ذكر اليمين والرجعة .

هذه العقود الخمسة يغلب عليها الجانب الديني وفيها حق لله تعالى فلا يمنع من انعقادها الهزل. إلا على رأي ضعيف بعدم اعتبار الهزل في الخمسة أما بقية العقود فالهزل لا ينشئها .

أما الشافعية: فيرون إعتبار عبارة الهازل في جميع العقود لأن ترتب المسببات على الأسباب بعد وجودها من صنع الله وفعله ولا دخل في ذلك لارادة المكلف والهازل قد أتى بالسبب فيترتب عليه المسبب (العقد) .

ومن هذا القبيل (بيع التلجئة) اظهار البيع الصوري للخلاص من ظلام أو من الضرائب, ومنه اعلان مهر زيادة عن المتفق عليه ومنه اعلان ثمن زيادة عن ثمن البيع للتخلص من ملاحقة الشفيع .

فهذه الصور جميعا   يجريها الشافعية على ظهارها .

عبارة المكره

عقود المكره: باطلة عند الجمهور

أما الحنفية : فله م رأيان في المكره :

أ-قسم يرى أن عقوده فاسدة: يترتب عليها بعض الآثار .

ب- قسم يرى أن عقوده صحيحة موقوفة على زوال الاكراه .

أما العقود الخمسة (التي يكفي فيها الختيار ولا يشترط الرضاء لصحتها: الزواج, الطلاق, العتق, الرجعة , اليمين) فهذه تقع مع الاكراه لأن المكره مختار لعبارتها غير راض باثارها .

أما بقية العقود: فالشارع يطلب (الاختيار في انعقادها والرضا في صحتها) هذا رأي الحنفية .

أما الجمهور فلا يفرقون بين الاختيار والرضا . ويعتبرون هذه العقود الخمسة باطلة تحت الإكراه .

والحق أن رأي الحنفية مردود في هذا ولو قالو: أن العقود الخمسة تقع (فاسدة) ويكون لمن وقع عليه الإكراه أن يفسخ العقد بعد زوال الإكراه أو اجازته لكان لهذا القول وجه .

5- مخالفة قصد العاقد لقصد الشارعكبيع السلاح لقتل المسلمين, وبيع العنب لمن يعص ره خمرا   والزواج للتحليل, وبيع العينة (بيع بضاعة بالف مؤجلة ثم شراؤها من نفس المشتري بثمانمائة حالة واستئجار نائحة أو مغينة .

الشافعية : يميلون إلى صحة هذه العقود عملا   بالإرادة الظاهرة لأن العقد في ظاهره لا ينطوي على شيء محرم وهذا كان عند انعقاد العقد دون البحث عن النيات والبواعث .

وقد وافق أبو حنيفة الشافعي: فإنهم يحكمون ببطلان العقد إذا ثبت العصد غير المشروع والباعث المحرم

وقد وافق أبو حنيفة المالكية والحنبلية في تحريم بيع العينة .< /o:p>

الإرادة المنفردة في العقد الإسلامي

[المدخل إلفقهي / حسين حامد ص- 271].

العقد: ارتباط القبول بالايجاب شرعا   على وجه يظهر أثره في المحل .

العقود بارادة واحدة :

الجعالة : من حفظ القرآن فله مائة دينار, من دخل الحصن أولا   ف له سيارة, وفي السبق والرمى .

والجعالة جائزة بشروط :

1- أن يكون الجعل محددا .

2- العمل معلوم .

3- الا يحدد للفراغ منه زمنا   معين .

والجعالة جائزة غير لازمة يجوز الرجوع عنها قبل البدء بالعمل .

2- الوقف والوصية: ينعقد العقد بمجرد اللفظ من المواقف أو الموصي .

3- الهبة: تنعقد عند بعض الفقهاء بارادة واحدة وعند البعض لابد من ارادتين .

4- الكفالة: تنعقد عند بعض الفقهاء بارادة واحدة وعند البعض لابد من ارادتين .

5- اليمين .

6- الطلاق والابراء وسائر الاسقاطات .

انعقاد العقد بارادة واحدة

1- الشافعي وزفر: لايجيزان الع قد بعبارة واحدة , فلو وكلك شخص ببيع سيارة ووكلك آخر بشراء سيارة فإنه لا يجوز لك أن تتولى عقد البيع عن الطرفين عندهما .

وقد استثنى الشافعي من ذلك الجد فله أن يزوج أحد حفيديه من الآخر وخالفه زفر .

وذلك لأن العقد ايجاب من عاقد وقبول من آخر, وكذلك في العقد حقوق والتزامات, ففي عقد البيع يلتزم البائع بتسليم المبيع, والمشتري صاحب الحق في تسلم المبيع, وفيه دائن ومدين فالشخص الواحد يكون له الحق وعليه التزام وهذا تناقض .

(وأما المالكية والحنبلية): وذلك لأن حقوق العقد ترجع إلى الموكل لا إلى الوكيل فإنهم يجيزون للشخص الواحد أن يتولي العقد من الطرفين بارادة واحدة وذلك في جميع العقود, والشرط في ذلك أن تكون له صفة في انشاء العقد عنهما وقد يملك هذا الرأى بأن عبارة العاقد ذي الصفتين تمثل عبارتين فرذا تعاقد الشخص عن نفسه أصيلا   وبوصفه وكيلا   أو وليا   عن غيره كانت عبارتهقائمة مقام الايجاب بوصفه أصيلا   ومقام القبول بوصفة وكيلا .

أما الحنفية

فيجيزون العقد في الزواج بعبارة واحدة -ممن له صفة لطرفي العقد .

أ ما المعاوضات المالية فلا يجيزونها بعبارة واحدة... وذلك لأن حقوق العقد في هذه الطائفة من العقود تعود على العاقد لا على الأصيل .

ويبيح الحنفية استثناد من عقود المعاوضات المالية ( بيع الأب أو وصية أو الجد مال الصغير الذي في ولايته من نفسه أو شرائه لنفسه, وكذل بيع الأب مال أحد ولديه الصغيرين من الآخر .

محل العقد

ذكرنا أن أركان العقد ثلاثة

1- الصيغة .

2- المحل .

3- العاقدان .

وقد تكلمنا عن الصيغة والآن نتكلم عن المحل .

                       

شروط محل   العقد

1- أن يكون المحل قابلا   للتعامل فيه شرعا .

2- أن يكون موجدا   عند التعاقد .

3- أن يكون مما يمكن تسليمه .

4- أن يكون معلوما   للعاقدين .

1- قابلية محل العقد للتعامل

أ- أن يكون مالا :

1- فلا يجوز أن يك ون انسانا   حرا .لايجوز بيع لبن المرأة الحرة عند الحنفية خلافا   للشافعي .

2- أن يكون المحل طاهرا (فلا يجوز أن يكون نجسا ): فلا يجوز بيع النجاسات كالميتة والدم قال في البدائع 5/142 .

(وأما عظم الميتة وعصبها وشعرها وصوفها ووبرها وريشها وخفها وظلفها وحامزها فيجوز بيعها والانتفاع بها عندنا -الحنفية- وعند الشافعي لا يجوز بيعها بناء على أن الأشياء طاهرة عندنا وعنده نجسة , وأما شعر الآدمي وعظمه فلا يجوز بيعه لا لنجاسته لأنه طاهر على الصحيح من الرواية لكن احتراما   له والابتذال بالبيع يشعر بالاهانة ... وروي عن أبى حنيفة وأبي يوسف أنه لا بأس بيع عظم الفيل ولاان تفاع به, وقا لمحمد: عظم الفيل نجس لا يجوز بيعه ولا الانتفاع به) .

[راجع ابن رشد/ بداية المجتهد 2/126].

3- أن يكون الشيء منتفعا به: فلا يجوز بيع الحشرات والغربان والسباع لأنها لا ينتفع بها (لا في الأكل ولا في العصيد ولا في الزينة) .

وأما ما فيه نفع يمنع منه الشرع فقد مثل له الفقهاء بالات اللهو والمعاصي, فقد اعتبروا المنفعة التي ينهى عنها الشرع معدومة شرعا   (والمعدوم شرعا   كالمعدوم حسا ) فكأن هذه الأشياء غير منتفع بها فلا يجوز بيعها, ولأن (مالا منفعة فيه لا قيمة له, فأخذ العوض عنه من أكل المال بالباطل, وبذل العوض منه من السفة) .

قال النووي في المجموع 9/256 (الات المالهي كالمزمار والطنبور وغيرها إن كانت لا تعد بعد الرض والحل   مالا   لم يصح بيعها لأنه ليس فيها منفعة شرعا , وان كان رضاضها يعد مالا   ففي صحة بيعها خلاف والمذهب البطلان مطلقا ) .

وقال الكاساني في (بدائع الصنائع) 5/44 (ويجوز بيع الات الملاهي من الطبل والمزمار ونحو ذلك عند أبي حنيفة لكنه يكره. وعند أبي يوسف ومحمد لا ينعقد بيع هذه الأشياء لأنهالات معدة للتلهي بها موضوعة للفس ق والفساد فلا تكون أموالا   فلا يجوز بيعها ... ولو كسرها انسان ضمن عند أبى حنيفة وعندهما لا يضمن وعلى هذا   الخلاف بيع النرد والشطرنج) ورأي الضاحيين أحب إلينا وأقرب إلى روح الشريعة .

ب- أن يكون متقوما   : وعلى ذلك فلا يجوز التعامل في الأموال غير المتقومة (وهي ما كانت أموالا   عند البعض دون البعض) كالخمر والخنزيد فإنها أموال عند أهل الذمة وليست مالا   عند المسلمين .

جاء في الزيلعي 4/ 44 (بيع ما ليس بما عند أحد كالدم والميتة التي ماتت حتف أنفهاباطل . وان كان مالا   عند البعض كالخمر والخنزير فإنهذه الأشياء مال عند أهل الذمة , فإن بيعت بدين في الذمة فهو باطل, وان بيعت بعين فهو فاس د في حق ما يقابلها حتى يملك ويضمن بالقبض, باطل في حق نفسها حتى لا تضمن ولا تملك بالقبض لأنها غير متقومة , لما أن الشرع أمر باهانتها , وفي تملكها بالعقد مقصودا   اعزاز لها فكان باطلا ) .

ج- - أن يكون مملوكا :

فلا يجوز التعامل فيما لا يقبل الملك من الأموال العامة أو المشتركة كالمراعي والمياه والطرقات والأسواق والقنوات ولا يجوز بيع الطير في الهواء والسمك في الماء .

د - أن لا يتعلق به حق لازم: والحق إما أن يكون :

أ-حقا لله: فلا يجوز التعامل في المسجد بالبيع والرهن وحقوق الله هي التي فيها حفظ الضروريات الخمسة (النفس , المال , العقل, الدين, النسل وبعضهم أضاف العرض) .

ولدا قال الفقهاء: (أن حقوقالله لا يجوز للافراد التنازل عنها ولا الابراء منها ولا التصالح عليها, كما أنه ليس لهم أن يتفقوا على ما يخالفه أو يفوته) .

وعلى ذلك فإن اتفاقات الأفراد يجب أن لا تفوت حقا   من حقوق الله تعالى وإلا كانت باطلة لا تنتج أثرا .

ولذا يقول فقهاء المسلمين بأن حق الله تعالى: هو الذي يترتب على حفظه وصيانته تحقيق مصلحة عامة للمسلمين .

وأما حق الفرد: فهو الذي يترتب علي حمايته وحفظه تحقيق مصلحة خاصة بصاحب الحق .

يتنازلوا عنها في حين أن استيفاء الديون حق للعباد ولذا جاز لصاحب الدين أن يبرئ المدين منه .

2- أن يكون المحل موجودا   عند التعاقد

فلا يجوز بيع اللبن في الضرع ولا الثمر قبل أن يوجد ولا بيع الحمل في البطن, فلابد لوجود المحل .

أ- أن يكون المحل موجدا   في الواقع لا في ظن العاقدين. كمن قال بعتك هذا الياقوت فتبين أنه زجاج فالعقد باطل .

ب- أن يكون المحل موجودا   على الصفة التي تم عليها العقد .

فلا يجوز بيع الدقيق في الحنطة والزيت في الزيتون واللحم في الشاة .

(نهى صلى الله عليه وسلم عن بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة) .

[صحيح الجامع رواه الطبراني 6814].

[المضامين: ما في اصلاب الفحول والملاقيح هي الأجنة]

مثال :

1- بيع الثمار والزروع مدركة قبل الادراك)

أي بيعها ناضجة قبل النضوج .

جاء في الحديث الصحيح عن ابن عمر رضى الله عنهما (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يزهو, وعن السنبل حتى يبيض , ويأمن العاهة) .

الزهور: البسر الملون (إذا ظهرت الحمرة أو الصغيرة في النخل) .

[رواه مسلم وأبو داود والترمذي انظر صحيح الجامع رقم 6815].

قال ابن قدامة في المغني 3/74

(لا يخلو بيع الثمرة قبل بدو صلاحها من ثلاثة أقسام :

1- احدها: أن يشتريها بشرط التبقية فلا يصح البيع اجماعا   (لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع المبتاع) .

[متفق عليه].

والنهي يقتضي الفساد :

2- الثاني: أن يبيعها بشرط القطع في الحال فيصح بالاجماع لأن المنع إنما كان خوفا   من تلف الثمرة وحدوث العاهة قبل أخذ ها بدليل ما روي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع الثمرة حتى نزهو قال ؛أرأيت إذا منع الله الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه ) .

[رواه البخاري].

وهذا مأمون فيما يقطع فصح بيعه كما لوبدا صلاحه .

القسم الثالث: أن يبيعهاولم يشترط قطعا   ولا تبقية, فالبيع باطل وبه قالمالك والشافعي وأجازه أبو حنيفة لأن اطلاق العقد يقتضى القطع فهو كما لو اشترطه, ومضى النهي أن يبيعها قبل ادراكها .

[ص- 297 المدخل حسين حامد]. < o:p>

2- الثمار المتتابعة

الثمار المتتابعة كالبطيخ والقثاء التي تقطف عدة مرات (تخرج بطنا   بعد بطن) والباذنجان كذلك .

إذا باعها بطونا متعددة يبطل العقد.لأن البطن الذي لم يخرج يعتبر معدوما . وبيع المعدوم لا يجوز .

وقد أجاز المالكية وبعض الحنفية كالحلواني : هذا البيع , وذلك لأن مالم يخرج تبع لما خرج للضرورة .

جاء في المغني 4/219 (ولا يجوز بيع القثاء والخيار والباذنجان وما اشبهة إلى لقطة لقطة وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ... وقال مالك يجوز بيع لاجميع لأن ذلك يشق تمييزه) .

3- بيع الدقيق في الحنطة والزيت في الزيتون

لا يجيزه الحنفية .

ويجيزه المالكية بشروط ثلاثة :

1- أن يقع العقد على قدر معين لا جزافا   (جملة الزيت في الزيتون أو الدقيق في الحنطة) .

2- أن يكون الخارج من الزيت لا يختلف في العادة .

3- أن يكون العصر أو الطحن قريبا   (قال الخرشي: عشرة أيام)

التبرع بالمعدوم

التبرع بالمعدوم جائز -عند المالكية- كأن تقول وهبتك ما تلده هذه البقرة .

فالقاعدة عندهم: أن الغرر في التبرعات يجوز وان كان كثيرا .

ولا يجوز في عقود المعاوضات وان قل , وأماالعقود التي لها شبه بالتبرع وشبه بالمعاوضات كالزواج والرهن فإنها تجوز مطع الغرر القليل دون الكثير .

[الخرشي 5/236 المدونة 5/241 المنتقي شرح المؤطأ 5/242].

3- القدرة على التسلم

يجب أن يكون محل العقد مقدورا   عليه في التسليم والعجز عن التسليم نوعان :

أ- العجز المطلق (لكل أحد) كالطير في الهواء ,والسمك في الماء وحكمالعقد البطلان .

ب- العجز النسبي (عير مطلق) أي عجز عن التسليم بالنسبة للبائع أو الراهن مثلا . كعجز البائع عن تسليم سيارته المغصوبة ولكن يسل مها للمشتري بقوة السلطان .< /FONT>

وحكم العقد إما: البطلان أو: الصحة مع وقف النفاذ .

والاستحالة (العجز) عن التسليم كذلك قسمان :

1- حس ي: كالسمك في الماء .

2- شرعي: كبيع جذع في سقف لا يسل م إلا بهذم السقف .

وفي الحالتين:العقد باطل عند الفقهاء .

إلا عند المالكية: فإنهم يفرقون في حالة الجذع في السقف بين امكانية تسليم الجذع بهدم البناء: فالعقد حرام ديانة صحيح قضاء وبين احتمال تلف الجذع نفسه إذا هدم البناء : فالعقد باطل .

التبرع بغير المقدور على تسليمه

ذكرنا سابقا ك أن المالكية أجازوا التبرع بالمعدوم وكذلك فهم (المالكية) يجيزون التبرع بغير المقدور على تسليمه وقد الحق بعض المالكية العقود التي تدور بين التبرعات والمعاوضات (كالزواج والر هن) بعقود التبرع, أي أجازوها عند عدم القدرة على التسليم .

4- العلم بمحل العقد

[المدخل لحسين حامد ص- 311]

العلم بمحل العقد: تعيينه .

تعيين المحل: يكون بال



***


~¤¦ للحصول على وسام الرد المثالى ¦¤~ ضع وصلة ردك هنا - كتاب نظرية العقد والكفالة / الجزء الث اني العقد - كتاب نظرية العقد والكفالة / الجزء الأول الكفالة
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية


-----




****


--





palmoon tool bar
privacy policy