صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







أعطني خبزا ومسرحا أعطيك شعبا مثقفا(عصابة المسرحي فؤاد المهندس)
عالم المسرح




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games عالم المسرح|الأرشيف|الرئيسية








أعطني خبزا ومسرحا أعطيك شعبا مثقفا(عصابة المسرحي فؤاد المهندس)



مسرحية المصيدة (عصابة المسرحي فؤاد المهندس) - أعطني خبزا ومسرحا أعطيك شعبا مثقفا(عصابة المسرحي فؤاد المهندس) - ‘بلا عنوان’ عمل مسرحي جديد للمخرجة الأردنية مجد القصص (عصابة المسرحي فؤاد المهندس)
عالم المسرح|الأرشيف|الرئيسية



يحتل المسرح في تراتبية الفنون والثقافات مركزا متقدما وطليعيا في الأنشطة التثقيفية التوعوية التي تضطلع فيها هذه الفنون والثقافات ولذلك فان المسرح اتخذ غطاء

من قبل بعض المفكرين والفلاسفة للتبشير والترويج لأفكارهم كلا وفق مطارحه الفكرية والأيديولوجية  ذلك إن المسرح يعتمد المشهدية الحوارية بوصفها إطارا اشتماليا يحكم حركية العمل المسرحي.

بالتالي فان هذه الخاصية الحوارية التي توفرها ( الدراما ) تسهم في تكوين مفهوم الجدل ضمن ثنائية الطرف والطرف المضاد بمعنى إن الخاصية الحوارية تسهم في انفتاح النسق الحواري والتعددية الصوتية التي يطمح إليها ويعمل على تطويرها الفلاسفة و المفكرون كشروط شغالة وناشطة لتأسيس مفاهيمهم ، خصوصا بالنسبة للتنويريين منهم والمعنيين بالشرط الحواري كخاصية تعددية وعتبة تطوير الشرط الحضاري القائم على الحوارية،ولذلك فان فلاسفة ومفكرين كسارتر وكامي وارتو
وبرييشت اتخذوا من المسرح غطاء اشتماليا لأفكارهم الفلسفية والسياسية فكان المسرح الطليعي مسرح العبث واللامعقول عتبة الترويج للفكر الوجودي ومسرح القسوة عند ارتو والمسرح الملحمي عند بريشت عتبة الترويج للفكر السياسي والاجتماعي فقد طور ارتو من خلال العناية بالجسد وتعبيراته ( البانتومايم ) مفهوما مضادا لاستبدادية السياسي ، في حين اتخذ بريخت من الملحمية التي طور في إطارها مفهوم (التغريبية ) عتبة لفكره السياسي القائم على تصورات المادية
التاريخية التي تعاين ضمن نظرة طباقية تأثير الأبنية الفوقية على الأبنية التحتية ضمن المفهوم الذي وفرته له الماركسية مفهوم ( إن البناء الفوقي لابد أن يستند إلى بناء تحتي) يتفاعل معه أو يتقاطع معه فيطور - خلال هذه العملية التفاعلية أو التضادية - إما مفهوما حواريا حضاريا أو
أن يطور مفهوما مضادا .
ضمن هذا البناء كان بريشت يفحص المفاهيم السياسية والفكرية والثقافية بوص فها أبنية فوقية في تأثيرها على المجتمع بوصفه بناء تحتي لتلقي المفاهيم الفوقية،في إطار هذا الفحص استطاع بريشت أن يفضح الفاشية بوصفها بناء فوقي اثر سلبا على المجتمع بحيث  انه وفي إطار النظرية الطباقية استطاع الكشف عن كون البناء الفوقي للفاشية لم يستند إلى بناء تحتي يتفاعل معه ، بل اثر هذا البناء سلبا ولذلك فانه كون معارضة اجتماعية للفاشية ، مما جعلها تتعرض للهدم بفضل هذه النوعية المعارضة والتي يكمن وراءها هذا النوع من النقد البريشتي والذي شكل له تيارا فاعلا في أنماط التثقيف والتوعية ، ولذلك فان بريشت ونخبة كبيرة من الفنانين والمثقفين تعرضوا لمضايقات واضطهادات دفعتهم  للهرب إلى أميركا ومع امتدادات الفاشية في أمريكا والتي يصفها لاسكي - أي الفاشية في أمريكا - ( بأنها رأسمالية تنكرت لأصولها اللبرالية) وجاء هذا الوصف على هامش  تشكيل ( لجنة المكارثية ) والتي وضعت قائمة سوداء ضمت نخبة كبيرة من الانتلجنسيا
 لمحاكمتهم وجاء على رأسها محاكمة بريشت والمسرحين والفنانين اليساريين المناهضين للفاشية لكن النتيجة كانت انهيار المكارثية بسب تعاطف الجمهور الاميركي مع النظريات المعادية للفاشية وبذلك فان بريشت اثبت فاعلية في التأثير على المجتمع من خلال استثمار الخطاب المسرحي في
الترويج لفكره وفلسفته السياسية .

قبل بريشت كان هنالك شكسبير الذي عمل ضمن المسرح التقليدي  على تشريح الشخصية اليهودية وقذارتها في مسرحيته الشهيرة ( تاجر البندقية ) التي تداولها قطاع واسع من الجمهور بغية التعرف على الشخصية اليهودية والتعرف على قذارتها.

كذلك فان هنالك فلاسفة قدماء كأفلاطون والفارابي وأرسطو اتخذوا من المشهدية الحوارية ممرا وعتبة لتمرير متبناياتهم الفلسفية، كالمدينة الفاضلة وجمهورية أفلاطون، وان لم تصنف هذه الأعمال ضمن الأعمال المسرحية لكنها استعارت الخصائص الحوارية (التي اشرنا إلى أهميتها في العمل المسرحي ) وهنالك أعمال كثيرة تنتمي لهذه المنطقة.
في إطار ذلك فان العمل المسرحي يكشف عن فاعليته في التأثير على الجمهور في الترويج للفكر والفلسفة، وقد لخص احد المفكرين هذه الفاعلية بالمقولة الشهيرة التي كثر تداولها ( اعطني خبزا ومسرحا أعطيك شعبا مثقفا ).
بهذا المعنى فان المسرح يكتسب فاعلية تأثيرية في التثقيف والتوعية ولابد من احتضانه واتخاذه عتبة لتكريس الأفكار الجادة ، وان لا يتم التعامل معه كنشاط ملهاوي يهدف إلى الترفيه والتسلية ضمن الفهم الذي كرسه المسرح التجاري خصوصا في دائرة التلقي العربي .

وربما يرجع ذلك إلى عدم وجود نقاد جادين في الكشف عن المسارح الطليعية في الوطن العربي، والتي اتخذت من المسرح عتبة للتنوير الثقافي كأعمال المفكر سعد الله ونوس الطليعية وأعمال توفيق الحكيم التي استثمرت الرمزية والعبث في إنتاج مسرحيات فكرية كان لها دورا مهما في
النهضة العربية في العشرينات من هذا القرن  .
كذلك فانه لم يتم تسليط الضوء على أعمال صلاح القصب التجريبية وملحمية سامي عبد الحميد والقائمة تطول بأسماء المسرحيين العرب الذين طورت إسهاماتهم شروط النهضة الثقافية العربية، لكن وبالرغم من إن هذه الأعمال صدرت عن عقول مفكرة استثمرت الخطاب المسرحي وطورت تقنياته، إلا انها مع ذلك لم تصل إلى قطاع واسع من الجمهور العربي وظلت محصورة بين نخبة قليلة من المثقفين العرب، وقد كان للإعلام العربي دورا كبيرا في حجب هذه الأعمال عن دائرة التلقي العربي من خلال احتفاءها بالهابط والتجاري في المسرح .

 







مسرحية المصيدة (عصابة المسرحي فؤاد المهندس) - أعطني خبزا ومسرحا أعطيك شعبا مثقفا(عصابة المسرحي فؤاد المهندس) - ‘بلا عنوان’ عمل مسرحي جديد للمخرجة الأردنية مجد القصص (عصابة المسرحي فؤاد المهندس)
عالم المسرح|الأرشيف|الرئيسية


-----






--





palmoon tool bar
privacy policy