صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







بكاء وليد
القصص القصيرة




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games القصص القصيرة|الأرشيف|الرئيسية






***

بكاء وليد



- بكاء وليد - اروع قصص الحب الحزينة
القصص القصيرة|الأرشيف|الرئيسية
****

...مضى الشيخ يتلمس طريقه بطرف عصاه الغليظة , مرشدته  في ظلامه الأبدي , كان يعرف مواقعه بالرائحة حساب الخطوات ودرجة وضوح الأناشيد والإلهام الباطني . بين مسكنه عند مشارف المقبرة وبين الحارة يخوض أشق مرحلة في طريقه إلى مسجد الحسين وأعذبها . على غير المعهود تناهى إلى أذنيه الحادتين بكاء وليد , لغله دوي أكبر من حجمه في ساحة الفجر .. في هذه الساعة تهيم أمهات بأطفالهن ؟ ها هو الصوت يشتد ويقترب . وعما قليل سيحاذيه تماما . وتنحنح كيلا يقع إرتطام في مشهد الفجر . وسأل نفسه متى يكف الطفل عن البكاء ليرتاح قلبه ويعاود خشوعه . الآن صار البكاء ينخس جنبه الأيسر , تباعد يمنة حتى مس كتفه السور , وتوقف قائلا:

- يا امرأة .. أرضعي الطفل

ولكن لم يجبه أحد , وتواصل البكاء , فهتف :

-يا امرأة .. ياأهل الله

فلم يسمع إلا البكاء. ساور الشك قلبه فتوجه نحو الصوت بحذر شد يد جاعلا عصاه لصق جنبه . انحنى قليلا فوق الصوت . مد راحته حتى مست سبابته لفافة . هو ما توقعه القلب . جال بأصابعه في طياتها حتى لامس وجها طريا متشنجا بالبكاء . فهتف متأثرا

- تدفن القلوب في ظلمة الإثم .

وصاح بغضب

- لعنة الله على الظالمين .

وتفكر قليلا , ولكنه قرر ألا يهمله ولو فاتته صلاة الفجر . النسمة باردة في هذه اللحظة من الصيف, والزواحف كثيرة , والله يمتحن عبده بما لا يجري له في حسبان . وحمله برفق, ثم عزم على الرجوع إلى مسكنه ليشاور زوجته في الأمر...  


_____
المصدر
بكاء وليد



***


- بكاء وليد - اروع قصص الحب الحزينة
القصص القصيرة|الأرشيف|الرئيسية


-----




****


--





palmoon tool bar
privacy policy