المسيرة الإعلامية .. ضرورة الترسيخ لضمان التواصل
يعد بناء صرح المعلوماتية وايجاد فضاء اعلامي حر احدى الوسائل الفعالة في المجتمع الذي يبغي ايجاد حراك سياسي واجتماعي وثقافي من خلال السير في اتجاه ديمقراطي لايجاد مجتمع ذي ديناميكية وصيرورة مستمرة ولأن الديمقراطية بما تتيحه من أنفتاح على الغير وحق المشاركة السياسية وغيرها وامكانية التعبير السياسي للأفراد والجماعات فأن سيمائيات هذا الوضع تحتاج إلى توفر وممارسة المعلوماتية في المجتمع بشكل حر ومن غير أي تعقيد او تدخل من قبل أي جهة كانت حكومية او خارج تركيبة الحكومة لأن هذا يتناقض مع مبدأ ممارسة هذه المعلوماتية ولأن عالمنا المعاصر المعروف بأنه عصر التكنولوجيا والمعرفة لهذا لا يمكن لاي مجتمع ان يخلو من ادوات هذه التكنولوجيا والمعرفة
ومنها المعلوماتية لهذا يقول الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو بأن المعرفة قوة فأنه يعني ان القوة هي المعرفة من خلال ادراك المؤسسات الرسمية ان ال
خطاب يحتا
ج إلى تقنيات معرفية حتى يمكن ان يصل إلى المجتمع ككل بالصورة التي تدركها وتتلاءم مع اغراضها ومن هنا نرى المجتمعات التي تسير في مسيرتها السياسية في ظل انفتاح سياسي واجتماعي بكل السبل لذلك حتى تتمكن ان تتواصل مع سياق العصر اسوة بباقي دول العالم التي تسير في ذات الطريق ولنفس الهدف، ومن هذا المنطلق أعلاه نري في التجربة العراقية المعاصرة وبعد سقوط النظام البائد وبعد الشروع في بناء نظام سياسي يتسم بالتعددية السياسية وتداول السلمي للسلطة والانفتاح على الآخر وتدشين خطاب إعلامي منفتح على سمات ساهم هذا الانفتاح على المباشرة بحرية ممارسة العمل الإعلامي من قبل الكثيرين من ذوي الشأن الذين يرغبون في إيجاد نوع من الفضاء والتقاليد الإعلامية سواء كان ذلك الافراد أو هيئات مستقلة او حكومية بالرغم من أن الواقع الموضوعي في العراق يشخص على وجود فقر كبير في حرفية ممارسة هذه المعلوماتية وذلك لأن البلاد لم تباشر فيها منذ عقود وعهود طويلة نوعاً من الممارسة المعلوماتية الحرة والبناءة لأن ذلك كان يصطدم دائماً بجدار الأنظمة التسلطية التي تستأثر وتهيمن على القرار السياسي والإعلامي في العراق في السابق ولأنها كانت تدرك ان أي انفتاح وم
مارسة معلوماتية حرة وحقيقية تساهم في فضح السلوكيات المنحرفة في ميادين عديدة ولكن برغم هذه التراكمات السلبية بوشر في بناء تجربة عراقية فيها انفتاح وممارسة للمعلوماتية بشكل حر وعصري برغم قلة الإمكانات وشحة الخبرات او لنقل بصورة ادق تخلفها عن الركب الحضاري للاسباب التي بيناها سابقاً في هذا المجال بفعل تخلف السلطة السياسي وحماقاتها في الماضي والتي انعكست سلبيا على مجمل الاوضاع ومنها الوضع الاعلامي في البلد إلا أن المجتمع أفراداً وهيئات باشرت العمل بهذا النهج وبدأت تظهر بوادر بناء رصيد من الممارسة المعلوماتية في البلاد وبشكل لم يتعوده العراقي لأنه كان مقطوعاً عن العالم الخارجي وغريباً على بيئة الاتصالات الإلكترونية وشبكات الإنترنيت لأنها وتقنية المعلومة بشكلها الحداثي جدا كانت ممنوعة أصلاً، أما الآن وبرغم قصر الفترة التي تمت المباشرة فيها ببناء شبكات اتصالات ومقطوعات إنترنيت إلا أنه تم بناء خبرات مازالت تتشكل في هذا الشأن بحيث يحصل تراكم معرفي وعلمي للارتقاء إلى خطوة أكثر تطوراً، وثمة أمر آخر يتمثل في أن التجربة السياسية العراقية المعاصرة والوليدة شهدت بعض الانكفاءات والتوترات والانتقاء عن النهج الديمقراطي
في بعض مفاصلها أدي بدوره تأثيره السلبي على الممارسة المعلوماتية في البلاد، وبفعل ان النهج الذي كان مقصوداً سابقاً في احتكار الخطاب الإعلامي أو تحويله إلى صالح السلطة انتقل هذا الداء إلى بعض الحركات السياسية الموجودة في البلاد صاحبة الإمكانات الكبيرة وبعض الشخصيات السياسية التي اصبحت تمثل سلطات جديدة ورثت بعض امراض الانظمة الشمولية السابقة وهو عيب ثقافي وسياسي خطير والتي لا تختلف في أطرها الذهنية عن أطر السلطات السابقة وأصبحت تفرض رؤيتها ونسقها السياسي والفكري على الأحداث وفرض رؤيتها وقراءتها للاحداث كموجه مركزي للاحداث تعكس الحقيقة التي تؤمن بها وبعيدا عن الواقع الموضوعي ومايفرزه ويتجلى ذلك في أوقات التوترات السياسية والاحتقانات وحتى في الخطاب السياسي والإعلامي من خلال صحف أو فضائيات تعبر عن آرائهم الأمر الذي يستدعي التنبه لذلك من قبل القائمين على الوضع الاعلامي في البلاد ووضع الحلول المناسبة لذلك لأن ذلك إن استمر يسبب أضراراً خطيرة ولا سيما أننا أمة ومجتمع في بداية الطريق ولا نمتلك رصيداً عالياً بمكننا تجنب هذه المخاطر.
ومن هنا التنبيه لمخاطره وذلك أن الحرص على بناء تجربة إعلامية ناجحة تكون رافداً للتجرب
ة السياسية في العراق هو الذي يجعلنا نكتب عن بعض ملامح الأخطاء والسلبيات عندما تحصل وهذا يحصل في أي تجربة في بلاد العالم المتقدم فكيف بتجربتنا الوليدة التي نحرص على بنائها بشكل سليم وتشخيص الاخطاء ولكن من اجل القضاء عليها وكي لاتؤثر في مسيرة البناء الدستوري ومنه الاعلامي قطعاً ومن هنا نكتب ",
"",495540029,1738710,"y222948",0,0,"","
السلام عليكم
لا شيء يولد من فراغ والسلم يتكون من درجات
تحيتي
السابق التالي
217|الأرشيف|الرئيسية