بسم الله الرحمن الرحيم
مسرحية الأحزان .. و المشاهد الأربعة
حياتي قاحلة في صحراء الحياة .. غارقة تحت بحار المشاكل .. مثقلة بهموم الغد .. لكنها فرّحة بما جد و ما وجد
دخلت مسرحية الأحزان أربعة مرات .. لم أبكي سوى مرة واحدة
لم تنزل سوى دمعة واحدة ..
لم أشعر إلا بألم ٍ واحد ..
لم أرى سوى مشهد ٍ واحد
مشهد وداعي دنيا الأفراح الغارقة في صدر الأرض الصامت بين جبال الألم المنتشرة .. في سماء الحزن المتواجد .. بين فصولي الأربعة
فصولي الممتدة على مشاهدة التاريخ ..و فصولي الغائبة عن التأريخ
--------
هنا بدأ المشهد الأول :

خرج المهرج
باكياً حاملاً منديل الماضي .. فضحك المتفرجون في مشهد ٍ غريب
لربما من كثرة ما لم يجدوا ما يضحك .. صاروا يضحكون دون أن يعلموا أيجب الضحك أم هم فقط مجبرون عليه !!!!!!
خرج المهرج الثاني حاملاً منظار المستقبل .. و مده للمهرج الأول قائلاً :" أمسح دموعك يا بطل التاريخ .. فاللحظة أهم من كل التهريج .. أسمعت بطروادة ؟؟"
فرد قائلاً : " أحصاناً من زمن الماضي .. أم حرباً من زمن الرومان .. "
- هي فتاة إستطاعت تسجيل نفسها بين صفحات الأزمان .
- هل كانت سبباً في حرب ٍ أم في خلق حصان
- بل كانت سبباً في قصة وليدة بين حبيبان
- الأمر ليس بغريب .. فهناك فتاة دفنت أكثر من عشرون رجل في لحظة على الميدان !!!!!
--------
المشهد الثاني :

دخل المهرج و معه التلفاز .. و جاء الثاني و بيده شرائط للفيديو
و جلسا معاً متسمران على التلفاز
الشريط الأول كان عن آثار ضربة جزاء في خلق مسيرة شعبية كتلك التي تقام من اجل الثورة الشعبية
فسأل الأول : " لماذا كل هذه ا
لأجواء .. فلأجل ركلة تقام الثورات "
فرد الثاني : " أوليست طروادة قامت ثورة على حب فتاة .. فتلك المستديرة هي فتاة الآن !!! "
فرد الأول : " أوليس جنوناً هذا بالذات "
فرد الثاني :" بل جنوناً من يشاهد في هذه الخرافات "
---------
المشهد الثالث :
خرج المهرجان للشارع .. إجباراً لنفسيهما على نسيان الذات
فمر بججانبهم طفلٌ و في يده كرة قدم .. و من خلفه توبيخ الوالد : " تعال هنا و إنتبه لإستذكار دروسك فالكرة لا فائدة منها "
و كانت أول إبتسامة ترتسم على المهرجين .. إبتسامة تكاد تنبع من قلب ٍ دامي
و قال الأول للثاني : " لو علم بأن الإبن سيلعب في فريق المان .. لتركه يركض ليل نهار .. لكن الآباء دون أفكار .. لا يرون سوى غداً شمسٌ و نهار "
-------------
المشهد الرابع :

عادوا للبيت بعد طول نهار .. عادوا الى طبيعتهم كالأشجار
مهما مالت و مهما حلت لن تستطيع تغيير مكانها لا يمنة و لا يسار
و فجأة قد حان وقت الأخبار
فقال المذيع :" نعلن اليوم عن إيقاف مباريات كرة القدم .. نسبة لما سببته من أمراض قلب .. و كانت السبب الرئيسي في عدم وجود قيام اي رياضة كان بالإمكان التألق فيها "
----------

تهريجٌ بالقلم في كتب الإرشيف
،،، مونتي ،،،