صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







الحضارة الإنسانية وحدة وتنوع....موضوع فلسفي
علوم ومعلومات عامة




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games علوم ومعلومات عامة|الأرشيف|الرئيسية






***

الحضارة الإنسانية وحدة وتنوع....موضوع فلسفي



//تعرف على كيفية ايقاف الدماغ عن التفكير\\\\الموضوع قابل للنقاش - الحضارة الإنسانية وحدة وتنوع....موضوع فلسفي - التصلب اللويحي sclérose en plaques
علوم ومعلومات عامة|الأرشيف|الرئيسية
****

تشكِّل الحضارة الإنسانية منذ نشأتها وحتى الآن نسيجاً متعدد الألوان، كلّ خيط فيه - مع احتفاظه بكينونته الخاصة - يعطي بتلاحمه مع بقية الخيوط لهذا النسيج متانته وشكله النهائي، مثله في ذلك كمثل لوحة فسيفساء كل جزء منها مستقل بذاته، ولكن اصطفاف هذه الأجزاء وفق قوانين بنائها يعطي اللوحة النهائية رونقها الخاص الذي يستمد جماليته من تفاعل هذه العناصر مع بعضها البعض.

ومع اختلاف العوامل الأنثروبولوجية والجغرافية والاقتصادية لكلّ شعب من الشعوب كان لا بدّ للتجربة الإنسانية من أن تكون متفاوتة في النمو والنضج من منطقة لأخرى ومن زمن لآخر ومن شعب لآخر.. < /SPAN>

وسوف نستهل دراستنا هذه بذكر بعض التعاريف لمفهوم الحضارة:

(الحضارة هي أرفع تجمّع ثقافي للبشر وهي أشمل مستوى للهوية الثقافية لا يفوقه من حيث تحديده للهوية الثقافية إلا الذي يميّز الإنسان عن غيره من الأنواع الأخرى، ويمكن تحديدها أو تعريفها بكل العناصر الموضوعية مثل اللغة والتاريخ والدين والعادات والتمايز الذاتي للبشر) (1).

(الحضارة هي الدرجة العليا من تباين الوجود الإنساني، وهي ذلك الشيء القادر على إلغاء التناقضات القائمة ما بين المجموعات البشرية ذات الانتما ء العرقي والثقافي المختلف، وكذلك بين الشعوب المتطورة وغير المتطورة وبين ماهية السلطة والحاجة إلى نظام عام وهي تتضمن في داخلها الأبعاد التاريخية للواقع وهي التي تعالج قضية الاستخلاف والتعاقب)(2).

وهو ما يمكن اختصاره بأنها مجموعة بشرية اجتماعية وثقافية ذات مقاييس وأبعاد كبيرة مقتربين بذلك من مفهوم (توينبي) للحضارة بأنها الشكل الأكثر أصالة وواقعية للمجتمع البشري.

ونختم هذه التعاريف بتعريف (وول ديورانت) صاحب (قصة الحضارة):

(الحضارة نظام اجتماعي يعين الإنسان على الزيادة من إنتاجه الثقافي وتتكون من عناصر أربعة هي: الموارد الاقتصادية، والنظم السياسية، والتقاليد الخلقية، والعلوم والفنون.

وهي تبدأ حيث ينتهي الاضطراب والقلق، لأنه إذا ما أمن الإنسان من الخوف، تحررت في نفسه دوافع التطلع وعوامل الإبداع والإنشاء، وبعدئذ لا تنفك الحوافز الطبيعية تستنهضه للمضي في طريقه إلى فهم الحياة وازدهارها) (3).

لقد اكتشفت الجماعات البشرية منذ فجر التاريخ أنّها كانت موزعة بين اتجاهين أساسيين:< o:p>

- أولهما :انغلاقها على نفسها حفاظاً على كيانها المادي والمعنوي.

- ثانيهما: انفتاحها على بعضها البعض لسدّ حاجاتها غير الموجودة عندها أساساً.

وعلى تربة هذا التوزع نشأت البراعم الأولية لوظيفة التواصل بين هذه الكيانات الاجتماعية الحضارية، وسوف تتزايد أهمية الهوية الثقافية في المستقبل وسوف يتشكل العالم نتيجة التفاعل بين سبع أو ثماني حضارات كبرى تشمل: الحضارة الإسلامية - الحضارة الغربية - الحضارة الكونفوشيوسية - الحضارة اليابانية - الحضارة الهندوسية - الحضارة الأرثوذ كسية السلافية - وحضارة أميركا اللاتينية، كما يمكن إضافة الحضارة الإفريقية إليها.

إنَّ الحضارات الإقليمية تمتاز بعمليات تكامل وعمليات تنافس ويمكن تشبيه هذا الاقتران بقانون (وحدة وصراع الأضداد) ومهما تكن الفروقات السائدة بين الفضاءات الإقليمية كثيرة إلا أن هذه الفضاءات تبقى جزءاً من النظام الحضاري العام، وتحمل في طيَّاتها معاييره ومقاييسه حيث يمكن تقييم أيّة حضارة إقليمية انطلاقاً من:

1- مكانة الفرد بين الجماعة.

2- عملية الارتباط بالحياة (درجة الجبرية والحرية).

3- مبدأ قيام السلطة.

4- وأخيراً مستوى تغلغل الدين وتأثيره في أمور الحياة العادية والاجتماعية والثقافية.

وهو ما أكد عليه بعض العلماء مثل (توينبي، إيكيدا) حيث يقول الأخير: (إنَّ النماذج الدينية هي أساس العمل الإبداعي في خلق الحضارات) (4).

بينما عارضه بعض الكتّاب والباحثين مثل برهان غليون الذي يُرجع سبب ظهور فكرة الدولة العلمانية إلى أن:

(مفهوم الدولة الحديثة المستندة إلى الدستور والقانون ليس ممكناً في إطار المرجعية الدينية) (5).

ولكن الباحث (غليون) يغفل في هذا المستوى التأثر الواضح بما حصل في الغرب عندما انهارت الإمبراطورية البابوية وظهرت الدولة العلمانية وما تبع ذلك من تقليد (كمال أتاتورك) - وهو أحد أهم رموز العلمانية المتطرفة في العالم الإسلامي في بداية الق رن العشرين - للنموذج الغربي، مع فارق أساسي وكبير وهو أن التحول إلى الدولة العلمانية في أوربا كان من منطلق القوة والاختيار المرتكز إلى تنظير فلسفي وسياسي عميق، بينما كان عند المسلمين مجرد تقليد لا يستند إلى اختيار أو تنظير مستقل، وبالتالي فإن ظهور الدولة العلمانية في العالم الإسلامي كان بسبب فشل الدولة العثمانية في كل الاتجاهات وما رافق ذلك من حالة تخلف وجمود، وليس بسبب أن مفهوم الدولة الحديثة المستندة إلى الدستور والقانون غير ممكن في إطار المرجعية الدينية.

تُعدّ مشكلة العلاقة بين العامل الحضاري والتشكيلة الحضارية من أكثر المشكلات حضوراً لدى محاولتنا إدراك أهمية ودور الحضارة في التاريخ الإنساني، فتبدو الحضارة وكأنها مكوَّنة من طبقتين أساسيِّتين متداخلتين فيما بينهما: (الطبقة الماديِّة - والطبقة اللاماديِّة) واللتان لا يمكن إدراك إحداهما إلا في سياق الأخرى؛ وهنا تبرز بصورة هامّة وملحّة عملية ربط النظري بالتطبيق، وترجمة الأفكار إلى سلوكيات يومية تساهم في إبراز الهوية الحضارية لمجتمع يسعى إلى ترسيخ قيمه الحضارية وتعزيزها، وهذا أمر يجمع عليه كلّ المهتمين بالخط التصاعدي لتطور هذا المجتمع، يقول ألكسيس كاريل: (إنّ علمنا بالحياة وكيف يجب أن يعيش الإنسان، متأخر جدّاً عن علمنا بالماديّات، وهذا التأخر هو الذي جنى علينا) (6).

ومن هنا فإن أي تخلف في عالم القيم عن عالم الوسائل من شأنه أن ينحرف بثمرات الإبداع المادي عن كونها وسائل بناء وإعمار لحضارة إنسانية مستقرة وآمنة، إلى وسائل دمار وفناء.



***


//تعرف على كيفية ايقاف الدماغ عن التفكير\\\\الموضوع قابل للنقاش - الحضارة الإنسانية وحدة وتنوع....موضوع فلسفي - التصلب اللويحي sclérose en plaques
علوم ومعلومات عامة|الأرشيف|الرئيسية


-----




****


--





palmoon tool bar
privacy policy