صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







//التأديب في الوظائف العسكرية//
شؤون قانونية




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية








//التأديب في الوظائف العسكرية//



اجراءات الطلاق من زواج عرفي في أحكام القانون المصري - //التأديب في الوظائف العسكرية// - الحـــــــــــــــق في رؤيـــــــــــة الصغيـــــــــــر.
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية


التأديب في الوظائف العسكرية و الشبه عسكرية:

ظلت الدراسات القانونية و الإدارية بعيدة لفترة طويلة عن تناول موضوعات التأديب في مجال الوظائف العسكرية. فقد أحجم المتخصصون في علوم القانون الإداري عن خوض هذا المجال، رغم أنه يمس قطاعا ضخما من الموظفين العموميين، الذين يشغلون وظائف عسكرية. بل و شريحة كبيرة أخرى من الشباب في مرحلة أدائهم الخدمة العسكرية الإلزامية، و الشبه عسكريين. و ربما كان ذلك راجعا لما يتصف به المجال العسكري عموما من طابع الانغلاق، وحظر الاقتراب على غير منتمية. (1) ونظرا لخصوصية طبيعة الحياة العسكرية، وما يحكمها من مبادئ أساسية كالإنضباط والطاعة و السرعة في إجراءات مساءلة المسيء، و فرض عقاب رادع، و الحفاظ على أمن وسلامة القوات المسلحة التي هي في ذات الوقت سلامة الوطن. (02) فقد استوجب ذلك أن تختلف أحكام القوانين المنظمة لها عن تلك التي تنظم الخدمة المدنية. ومن ثم فقد صدرت تشريعات جنائية عسكرية ترسخ تلك المبادئ وتهدف إلى تخفيفها، ولم ينحصر نطاق تطبيقها على العسكريين فقط، بل شمل أيضا مدنيين في ظروف وأحوال معينة حددها قانون الخدمة في الجيش. (1) وسوف نتطرق إلى تطور الوظيفة العسكرية في المبحث الأول. و في المبحث الثاني إلى ماهية الجريمة التأديبية العسكرية، لننتهي في المبحث الثالث إلى مجالس التأديب العسكرية.

المبحث الأول : تطور الوظيفة العسكرية و التأديب

نتناول في هذا المبحث   تقسيم   تطور الخدمة العسكرية إلى حقبتين بارزتين في التاريخ، وهي: العصور القديمة، و بعد الفتح الإسلامي، دون أن ننسى التطرق إلى المرحلة الحديثة أي   مرحلة الدولة الجزائرية.

المطلب الأول: الوظيفة العسكرية والتأديب في العصور القديمة:

كانت الجندية في القديم، في طليعة المهن التي تسبغ الشرف على صاحبها، وتمنحه ميزة على غيره، حيث حظي الجندي بالتقدير و الاحترام مثلما حظي الكاهن آنذاك. ( 3 )

ورغم أن التجنيد بقي حكرا على فئة معينة من الشعب، إلا أنه لم يمنع التجنيد الإجباري في الظروف الاستثنائية كحالة الحرب. و بذلك تمتع الجند آنذاك بمزايا منحها لهم الملوك لم يشاركهم فيها أحد من الطبقات الأخرى إلا رجال الدين، حيث عرفت الحضارة الفرعونية و البابلية و إتبعها في ذلك باقي الحضارات، بمنح قطعة أرض فلاحية للجندي معفية من الضريبة يستغلها أهله إذا ذهب هو إلى ميدان المعركة فتقتات منها عائلته طيلة فترة غيابه مع العلم أن العسكري في القديم لم يكن يتلقى أجرا بل كانت إدارة الجيش تمنحه الأكل والشرب بكمية كبيرة طيلة الخدمة.

 

 


 

1- التأديب في الوظائف المدنية و العسكرية ( - ارشيد عبد الهادي الحوري - )

2- القضاء العسكري (نظرية العقوبة) دار الجهاد ( رسالة دكتوراء).

3 - الدكتور عبد الرحمان زكي – تطور الجريمة العسكرية -

وتميزت الحضارة الفرعونية باعتماد جيشها لأول مرة على فرقا موسيقية، ( 1 ) تعطي أنغاما في خطا متزنة. كما أوجدت في الجيش الفرعوني إمكانية تبادل الرأي مع القادة عند مواجهة موقف أو وضع طارئ أثناء القتال أو قبل دخول المعركة الكبرى، و سمي بمجلس شورى الحرب.  

كما عرف الموظفون في إدارة الجيش المدنين الذين أطلق عليهم اسم كتاب الجند، وتختلف طبيعة عملهم عن الجنود في الميدان، فكان عملهم في مكتب إدارة الجيش ينفذون أوامر الرئيس الإدارية. و اختلفت ملابسهم عن ضباط الجيش العاملين. وكان الموظفون أصحاب الرتب العالية في الجيش منتخبون من كتاب الجند، فمنهم من يصبح مدير لكتاب الحربية، أو كاتب المجندين، أو قائدا فكان الباب مفتوحا أمام كاتب الجند   ( 2 0)   أن يرقى في وظيفته إلى أعلى رتبة في الجيش وهي القائد.

وكذا عرف نظام التقاعد منذ القديم في صفوف الجيش، حيث يحال كل موظف حربي إلى التقاعد بما في ذلك القائد الأعلى للجيش، إذا لم يكن من العائلة الملكية غير أن الملوك آنذاك لم يتركوا أصحاب الكفاءات منهم يتقاعدون نهائيا.

و لقد كانت الجرائم العسكرية تنظر فيها المحاكم العسكرية الخاصة. ( 3 ) كما كانت تنظر كذلك في المنازعات المدنية التي يكون أحد أفراد الجيش طرفا فيها. كما كانت العقوبات التأديبية تتسم بالشدة والقسوة، خاصة الجرائم المتعلقة بالجانب الأخلاقي أو الدي ني، و الهدف منها ردع المجرم لمنعه من العودة إلى الجريمة.

إلى جانب العقوبات التي كانت تطبق على المدنيين، كالإعدام، الأشغال الشاقة، المؤبد، السجن والغرامة، وعقوبة الرق La servitude pénal ، الجلد Le fouet ، الحرمان من الطعام   La tune force ، الإبعاد La relégation والنفي Léxil ، بتر بعض الأطراف، هناك عقوبات عسكرية متمثلة في إعلان العار و الخزي و التجريد المعنوي، حيث اعتبر العسكريون أن هذه العقوبات أشد فسوة من عقوبة الإعدام لأنها تمس بأخلاق و شرف العسكري. و لكنه كان بإمكانهم بعد مدة معينة أن يطلبوا استرداد الثقة من الملك، وهو ما يشابه طلب رد إعادة الاعتبار في القوانين الحديثة ولقد عرفت هذه العقوبات ثلاثة أ نواع. (4)

بدنية : وهي الإعدام بطرق مختلفة كذلك بتر الأعضاء مثل الأيدي في السرقة والأرجل في جريمة الفرار، وعقوبة الجلد على الجرائم البسيطة وعقوبة النفي.

معنوية : عقوبة الإجازة المشينة والعزل المشين.

 

 


 

1- مأمون سلامة قانون العقوبات العسكري – دار النهضة العربية – القاهرة-

2 - الدكتور عبد الرحمان زكي ( المرجع السابق ) ص 8

3 - الدكتور عبد الرحمان زكي ( المرجع السابق ) ص25 وما بعده

4 - الدكتور مأمون سلامة ( المرجع السابق ) ص 18

- الإجازة المشينة: وهي من العقوبات القاسية، وذلك بالفصل من الخدمة إما نهائيا أو لفترة معينة.

ـ العزل المشين L’Extrait ignorieux توقع على الضابط، وقد تقع كعقوبة تبعية.

ـ التنزيل من الرتبة: وهو إنزال العسكري إلى رتبة دنيا كعقوبة.

ـ النقل من الوحدة: وهو أن ينقل العسكري المذنب إلى وحدة أدنى مرتبة.

ـ عقوبة العرض: وهي عرض العسكري المذنب عاري الجسد أمام خيمة القائد مقيدا بالسلاسل، أو الحرمان من الغنيمة وقد تأخذ شكل الغرامة .

- العقوبة الجماعية: وتوقع على الجيش أو فرقة بكاملها في حالة الهرو ب من أمام العدو، وتكون من طرف القائد، و لا يتطلب توقيعها أية إجراءات تعوق التنفيذ حتى تكون فعالة و في أسرع وقت ممكن. وتتمثل العقوبة في قتل العشر من المجموعة المذنبة، وتطرد باقي المجموعة خارج المعسكرات ليكونوا فريسة للعدو.

المطلب الثاني: الوظيفة العسكرية والتأديب في الحضارة الإسلامية:

لقد عرفت الحضارة الإسلامية تطورا كبيرا في مجال الوظيفة العسكرية والتأديب، وذلك راجع لطبيعة المجتمع العسكري الإسلامي الذي يقوم فيه نظام التأديب أساسا على طاعة الله و الرسول (ص) و المساواة بين الجميع، فلا فرق بين قائد الجيش والعسكريين إلا في المهام و الواجبات، والقيادة في الإسلام كانت حكيمة ورحيمة وحازمة وقوية، (1) ذلك أن إقامة الحق والعدل هي التي تشيع ال طمأنينة وتنشر الأمن وتشد علاقات الأفراد ببعضهم البعض، وتقوي الثقة بين الرئيس والمرؤوس.

و قد سبق الإسلام في تشريعاته و تقنيناته كل  الحضارات، (2)  ومازال حتى عصرنا هذا يسبق أحدث التشريعات العسكرية المعاصرة، فقد تضمن كافة النظريات و المبادئ الجزائية المتطورة التي لم تعرفها و لم تكتشفها التشريعات الوضعية إلا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

حيث لم يفرق فقهاء الشريعة الإسلامية بين الجرائم الجزائية وجرائم الموظفين كما يفرق غيرهم في التشريعات الوضعية وذلك بسبب طبيعة الجرائم و العقوبات في الشريعة الإسلامية، إلا انه قد برز الجانب التأديبي و القضائي العسكري.

حيث عرف القضاء الخاص بالعسكريين والذي كان يتبعهم في كل مكان وكان القاضي يسمى قاضي الجند أو قاضي العسكر. وكان يطبق الأحكام والقواعد ذات الطبيعة العسكرية التي وردت في القرآن و السنة. وأهم هذه الجرائم: جرائم الجبن و الخيانة و إشاعة أخبار بغرض إثارة الفزع و الرعب في القوات لقوله تعالى ((( لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا( 60) ملعونين أينما ثقفوا أخذوا و قتلوا تقتيلا (61) سنة الله في الذين خلوا من قبل و لن تجد لسنة الله تبديلا (62).)) (3)  وعقوبة هذه الجرائم الإعدام.

جريمة الفرار و هي من الجرائم المشينة في كافة النظم العسكرية قديما وحديثا، والتي تولد احتقار الناس و استهجانهم، و قد اعتبر القرآن الكريم الفرار من الجرائم الكبرى المنهي عنها بقوله تعالى ((( يأيها الذين امنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار))) (4) وجعل الرسول صلى الله عليه و سلم الفرار من المعركة ضمن الكبائر .....عقوبتها الإعدام.

ومن بين الجرائم أيضا جريمة عدم إطاعة الأوامر، نظرا لأهمية مبدأ الطاعة منذ بداية الحركة الإسلامية، فقد ورد نص قراني كريم يؤكد هذا المبدأ و يبين أهمية إطاعة الرسول عليه الصلاة السلام و إطاعة أولى الأمر حيث قال تعالى((( يأيها الذين امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم... ))) (5)  ولذا ضمن المبادئ الأساسية التي بنيت عليها نظرية القيادة في الإسلام الالتزام بالطاعة.

ولقد منعت الحضارة الإسل امية على الجيش الإسلامي اشتغال العسكر بالأعمال المدنية. ولقد حرم الخليفة عمر بن خطاب على الجند الاشتغال بالزراعة أو امتلاك الأرض لكي لا يتكاسلوا ويسيطر عليهم حب المال.

المطلب الثالث :الوظيفة العسكرية والتأديب في الدولة الجزائرية:

لقد عرف النظام القانوني الجزائري تطورا كبيرا مباشرة بعد 5 جويلية 1962، إذ انه أثناء الثورة التحريرية عرف نظاما خاصا يضمن حسن سير الثورة التحريرية ونجاحها بعد اندلاع الثورة في 1 نوفمبر 1954 حيث عرفت الفترة بين 1954 ـ 1956م تنظيما عسكريا سريا خاصا يعمل على إبقاء أفراد الجيش سريين ومجهولين، مما يصعب في اكتشافهم. إلا انه كانت هناك صدمات بين العسكريين الميدانين والسياسيين في الخارج أو في الحكومة المؤقتة بعد ذلك، مما استوجب عقد مؤتمر

الصومام في 20 أوت 1956 م، الذي جاء لينظم جيش التحرير الوطني، ويمنح الرتب والتقسيمات الجهوية، حيث قسمت الجزائر إلى نواحي عسكرية يحكمها قائد ناحية وكل ناحية إلى مناطق يحكم كل منطقة قائد منطقة ويتم التنسيق بين القادة العسكريين و السياسيين وذلك بوضع المبدأ الشهير: أولوية السياسي على العسكري، وأولية الداخل على الخارج.

وبذلك أخذت الثورة الجزائرية منعرجا جديدا، أين عرف جيش التحرير بصرامته وحزمه وعدم تساهله مع الأخطاء التأديبية و الجزائية، فاستوت العقوبة في كلتيها بالإعدام (أي القتل).

 

 

 

 

 


 

1- عبد الرحمان زكي المرجع السابق ص 7

2- Velsay Johnond Conard Gerhard com and prisnor of warin clasical is lanic law “ 20 Mil L & L of Waar Rev 270 (1981).

3-   سورة الأحزاب الآية59.

4- سورة الأنفال الآية 15.

5- سورة النساء الآية 59.

حيث هذه الصرامة أعطت للثوار مصداقية في أوسط الشعب الجزائري، و مهدت لنجاح الثورة والاستقلال في 5 جويلية 1962 م. مباشرة بعد الاستقلال صدر أمر 63/159 الذي يمدد العمل بالقانون الفرنسي إلا ما يتعارض منه مع ثوابت الدولة. و أنشئ مجلس الثورة في 1965 م الذي   كان هيئة عليا في البلاد تسير الشؤون المدنية و العسكرية بعد التصحيح الثوري الذي قام به وزير الدفاع آنذاك الرئيس هواري بومدين. ومباشرة بانتهاء معارك الثورة التحريرية بدأت الثورة التشريعية في وضع نصوص تشريعية وتنظيمية، تعطي أساس قانوني لمؤسسات الدولة منها الجيش الوطني الشعبي، الذي هو سليل جيش التحرير الوطني. فجاء قانون 64/242 المؤرخ في 13 ربيع الثاني 1389 الموافق 22 أوت 69   و المعدل بأمر 71ـ 28 المؤرخ في 26 صفر 1391 الموافق لـ 22/04/1971 المتضمن قانون القضاء العسكر ي، الذي هو ساري المفعول، و يحتوي على التنظيم القضائي بإنشاء محاكم عسكرية جهوية ثم تلته عدة مراسيم تنفيذية أخرى تنظم سير هذه المحاكم وتشكيلاتها، نذكر منها : (1)

 

ـ الأمر 68-82 بتاريخ 10/04/68 المقرر إنشاء الخدمة الوطنية المعدل والمتمم بأمر رقم 69-6 المؤرخ في 18 فيفري 1969 المتعلق بنظام الجيش الوطني الشعبي.

 

- ال أمر 69-70 المؤرخ في 31/10/1969 المؤسس لنظام ضباط الصف للجيش و.ش.

وجاء مرسوم رقم 75 المؤرخ في 23-3-73 المتضمن نظام الخدمة في الجيش الذي احتوى على كيفية تنظيم مؤسسة الجيش الشعبي الوطني وكذلك كل ما يتعلق من حقوق و واجبات و الجانب التأديبي.

 

وجاء أيضا أمر رقم 06-02 المؤرخ في 29 محرم 1427 الموافق 28فيفري 2006 م المتضمن القانون الأساسي العام للمستخدمين العسكريين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


&n bsp;

1- قانون   نظام الخدمة   في الجيش   -   ص1 -

 

المبحث الثاني:  ما هية الجريمة التأديبية العسكرية وعقوباتها:

تناولت مختلف المراسم والأوامر الخاصة بتنظيم نظام الخدمة في الجيش وكذلك القانون الأساسي العام للمستخدمين العسكريين الحقوق التي تثبت للموظف و الواجبات التي ي لتزم بها ، وذلك في ضوء العلاقة التنظيمية بين الإدارة والموظف العام، فيكافأ الموظف المجد على اجتهاده بالترقية و غيرها من حوافز مادية ومعنوية ،و يعاقب الموظف المهمل لواجباته على إهماله بالعقوبة المناسبة ، فبجانب الثواب الذي يحظى به الموظف الذي يؤدي ما عليه من واجب بأمانة و يراعي في سلوكه مقتضيات الوظيفة التي يشغلها ، يكون هناك في المقابل نظام للعقاب ،و هو ما يطلق عليه نظام التأديب، لضمان احترام الموظف لواجبات وظيفته , وتكون في إحدى صورها في يد الإدارة العسكرية التي تمارسها بموجب مالها من سلطة رئاسية. وذلك لدفع العمل الإداري وحسن أدائه وتنظيمه على وجه يحقق المصلحة العامة، و هو ما يميز هذا النظام عن الوضع في القانون الجنائي والعقوبة الجنائية ،الشيء الذي سنبينه عند التعرض إلى ماهية الجريمة التأديبية في الوظيفة العسكرية وتوقيع العقوبة التأديبية.

ـ المطلب الأول: ماهية الجريمة التأديبية العسكرية:

ازدادت أهمية الانضباط العسكري في الحرب الحديثة، واعتباره الدعامة الرئيسية التي تخلق الفرد المقاتل الصلب القادر على تحمل ميثاق المعركة الحديثة, لذا فقد راعت القوانين و الأوامر العسكرية أن يحرص القادة مسؤولين في جميع الأوقات عن الانضباط القوات التي تحت قيادتهم ، وعلى القائد أن يطالب بحزم و ثبات مراعاة قواعد الانضباط العسكري والنظام, و ألا يسمح بأي انحراف أو مخالفة من مرؤوسيه، ولكي يقوم بهذه المسؤولية يجب أن تكون له سلطة توقيع العقوبات الانضباطية على من يرتكب الأخطاء التأديبية، و إحالة مرتكب الجرم للمحاكمة العسكرية إذا كان من الجسامة التي تستوجب ذلك. (1)

فبالنسبة للسلطة الرئاسية المخولة لتوقيع العقوبات الانضباطية فقد حددها المشرع العسكري بالقائد، وحدد مدلول هذا الوصف في نظام الخدمة في الجيش، في الفصل الثاني منه تحت عنوان نظام القيادة والمرؤوسية.

وبذلك سهل على القادة العسكريين الإلمام بقواعد الانضباط، وكذلك بالعقوبات المنصوص عليها في نظام الخدمة في الجيش، و سهل أيضا للضباط الجدد سرعة متابعة نظم القوات المسلحة حيث عمل المشرع العسكري جاهدا لمنح سلطات للقادة العسكريين في توقيع العقوبات ا لإنضباطية (التأديبية) مستهدفا بذلك أمرين رئيسيين: الأول تحقيق التناسب بين مسؤولية القادة والسلطات المخولة لهم، والثاني الحد من الإحالة إلى المحاكمة العسكرية لما فيها من تعطيل عدد كبير من العسكريين عن أعمالهم في حالات يمكن البث فيها بعقوبة رادعة و سريعة. (2)

 


 

1- العقيد بوخاري بلقاسم   - محاصرة خاصة بالقضاء العسكري

2- العقيد بوخاري بلقاسم   - المرجع السابق-

و لقد منحت من خلال نظام الخدمة في الجيش وكذلك القانون الأساسي العام للمستخدمين العسكريين للقائد العسكري حق النظر في الأخطاء التأديبية والتصرف فيها، مع إلزامه بعدم إحالة الأمر إلى السلطات الأعلى منه إلا بغرض توقيع عقوبة تخرج عن السلطة المخولة له.

و لقد شملت سلطات القادة في توقيع العقوبات التأديبية، جميع الضباط الخاضعين لقيادتهم ما عدا نوابهم ومساعديهم والقادة على المستوى القيادي   الأدنى منهم مباشرة، كما شملت سلطة القائد العسكري النواحي العسكرية والوحدات   القتالية الميدانية و القواعد العسكرية لدائرة قيادتهم من بين الوحدات والأفراد، و ذلك تأكيدا لسلطتهم في فرض احترام قواعد الانضباط العسكري.

ولم يترك المشرع العسكري هذه السلطات في توقيع العقوبات الانضباطية، دون أن يشملها بضمانات تؤمن تطبيق أحكام القرار على النحو السليم، وتحقق عدالة لا تميز بين الخاضعين لأحكامه، في ظل إجراءات سريعة دون تسرع. ولقد وردت هذه الضمانات في الفصل الثاني من الباب الرابع تحت عنوان مكافئات وعقوبات. حيث تضمنتها المواد 92،93، 94 من ق خ ج (من الضمانات الأساسية إلى حق الاحتجاج)، و الضمان في شأن العقوبة كما جاءت المادة 95 لتعطي الحق للشخص المتعرض لعقوبة تأديبية بأن يمثل أمام مجلس تأديبي المختص للنظر في الخطأ التأديبي المقترف، كما أقرت المادة 96 من نظام الخدمة في الجيش على إنشاء مجلس الإستقصاء، ولجنة التحقيق والتي سنتطرق إليها لاحقا.

كما عملت المادة 78 على تصنيف الأخطاء التأديبية حسب الأعمال أو تقصيرات من نفس النوع أو ناتجة عن نفس الحالة المعنوية وهم كالآتي :

 

ـ أخطاء تأديبية ترمي إلى تخلص صاحبه ا من واجباته العسكرية.

ـ أخطاء مضادة للشرف ، الواجب أو النزاهة

ـ أخطاء مضادة للانضباط العسكري.

ـ تقصير تجاه التعليمات.

ـ أخطاء وتهاون مهني.

ـ أخطاء تتعلق بالزي أو بالسلوك.

ـ أخطاء مضادة للأخلاق.

 

كما حددت المادة 85 من ق خ ج في كيفية ممارسة حق العقاب.

و في حالة ما إذا ارتكب عسكري خطأ فإنه يتعرض لعقوبة مع تبريرها وتسيبها و بذلك يوجه طلب تسليط العقوبة من طرف قائد القطعة في حالة المخطئ ضابط صف أو جندي، حتى و إن كان صادر عن سلطة خارجية عن الوحدة.

أن قائد القطعة أو موكله يتحقق من صدق الحوادث، كما يستمع إلى من يهمه الأمر ويبين السبب، ويضفي نهائيا العقوبة إذا كان حدها الأقصى يماثل المحتفظ به لا يتعدى سلطاته الانضباطية فما هي محددة في الجداول المرفقة في المواد 82 ، 83 ،84 ق خ ج. (1)

أما في الحالة المعاكسة، فانه يرسل طلب الزيادة في العقوبة إلى السلطة الأعلى التي تقرر في حدود سلطتها، وهكذا الشأن في حالة تكرار الخطأ، أو تجميع الأخطاء، فان العقوبة القصوى التي يتعرض لها المخطئ لا تتعدى ثلاثون يوما من الإيقاف. لكن عندما يرتكب الضابط الصف أو الجندي عدة أخطاء على أن يكون في مدة ثلاثة اشهر من الجرم المعاقب عليه الأول أو كان في حالة عود أي كرر نفس الجرم التأديبي من نفس الصنف فيمكن فرض عليه عدة عقوبات التي لا تتجاوز 60 يوما من الإيقاف الشديد طبقا للمادة 79/2و م 81 ن خ ج.

المطلب الثاني : عقوبات الأخطاء التأديبية المقترفة من قبل العسكريين:

لقد تناول نظام الخدمة في الجيش، الصادر بموجب مرسوم 75 المؤرخ في 23/03/1973 في الباب الرابع تحت عنوان مكافآت وعقوبات في فصله الثاني الذي هو بعنوان العقوبات على مجموعة من الأخطاء التأديبية.

إن العقوبات التأديبية هي نتيجة الإخلال بالقانون أو التراخي و إنها تساهم في تقويم سلوك العسكري المخطئ و المتهاون وبذلك فهي بمثابة جزاء خلقي يضاف إليه الحد من الحرية في الحال ات الخطيرة أو تغيير في الوضعية و يمكن أن تؤثر على التنقيط و التقدم في الرتب. ومنه يمكن أن يكون نفس الخطأ الذي يعرض صاحبه للجزاء على المستوى الجنائي و على المستوى الانضباطي في نفس الوقت. مع العلم أن العملية التأديبية مستقلة على العملية الجنائية، وان الإدانة الجزائية لا تؤدي بالضرورة إلى جزاء تأديبي، و التبرئة لا تكون حاحزا لممارسة السلطة التأديبية والأخطاء الشخصية لا تؤدي بأي حال من الأحوال إلى ردع جماعي طبقا للمادة 69/3 ن خ ج كما حددت الفقرة الرابعة منها بان حق المعاقبة يرتبط بالوظعية و ليس بالرتبة، وهو يخص مختلف درجات القيادة حتى رؤساء الحاميات. (2)

    

 

 

 

 


 

1 - أنظر الجداول المرفقة   في الملحق رقم (1)

2- الحاميات هي الثكنات العسكرية الكبرى

و بذلك فان المعاقبة الممنوحة بموجب سلطات للقائد العسكري، يمكن أن يمنح هذا الحق بتفويض مؤقت إلى الدرجة التي تحت رئاسته مباشرة، و بصفة استثنائية يمكن منحها إلى درجات أخرى ضمن سلم تسلسل الرتب في حدود تعليمات وزير الدفاع. وعلى القائد الإخبار بكل المخالفات المرتكب من طرف مرؤوسيه كما له الحق في المطالبة بتسليط العقاب.

و قبل التطرق لأنواع العقوبات يجب التميز أثناء تسليط العقوبة بين الضباط و ضباط الصف ،و الجند وشبه العسكرين.

أما بالنسبة للعقوبات التأديبية، فلقد حددها ن خ ج على سبيل الحصر على الضباط و صف الضباط والجند كالآتي: (1)

     1-الإنذار: وهي عقوبة تفرض من طرف قائد التشكيلة على المخطأ نتيجة خطئه على أن يكون هذا الخطأ لا تنتج عنه خطورة.

كما يمكن أن توجه هذه العقوبة بشفاهة من طرف القائد بصفة منفردة أو بحضور رؤساء آخرين يهمهم الأمر.

و تدون هذه العقوبة في دفتر العقوبات لكنه لا يسجل في الملف أو الدفتر الذاتي.

     2- اللوم: و هو نتيجة خطأ ذا خطورة أو تكرار مجموعة من الأخطاء ارتكبت من طرف ضباط أو ضباط صف، حيث يفرضها على ضباط قائد التشكيلة أو ضابط الذي يمارس عمل القيادة العليا، و يفرضها على صف الضباط قائد التشكيلة. و يتم تسجيلها في الملف الشخصي للعسكري.

     3- التوبيخ: يكون نتيجة خطأ خطير أو ذا خطورة كبيرة من طرف ضابط، أو خطأ مهنيا خطيرا أو ذا خطورة كبيرة ارتكب من طرف ضابط صف أو ضباط.

حيث يفرض هذه العقوبة ضابط سام يمارس القيادة التي ينتمي إليها هذا الضابط أو ضابط صف. وفي الحالات الأكثر خطورة من طرف الوزير.

وتبلغ للمعني كتابيا وتوضع في الملف الشخصي له.

     4- الحجز: ويكون نتيجة خطأ يؤدي إلى خطورة كبيرة أو تعدد اخطأ، حيث يأمر به من طرف قائد التشكيلة كتابيا أو شفاهيا، و يتم تسجيله في الدفتر الذاتي مع التسبيب.

وبقصد بالحجز هو حرمان الشخص المخطأ أثناء مدة محددة من رخص الغيابات والعطل التي هي من حقهم مع المساهمة في الأعمال ذات المصلحة العامة و التي تتم في أوقات الاستراحة و التسلية. و لا يمكن أن تتجاوز هذه المدة ثلاثين يوما من الحجز.

 

 

 


 

1- ن.خ.ج: هو نظام الخدمة في الجيش المواد م 70 إلى م 90 ن خ ج.

 

      5- التوقيفات: وهي نتيجة خطأ خطيرا أو اخطأ متكررة اقل خطورة يرتكبها ضباط الصف أو الجند.

وتسلط في حدود ثلاثين يوما من طرف قيادات التشكيلات أو المديرين الجهويين للأسلحة أو المصالح أو ماشابه ذلك. و في حدود ستين يوما من طرف القائد السامي الذي يتبع مباشرة الوزير الذي يمارس القيادة التي ينتم ي إليها المخطأ، و لا يمكن فرض أكثر من ستين يوم توقيف.

حيث يمارس ضباط الصف والجند خدمتهم بشكل عادي، و يمنع عليهم خارج خدمتهم مغادرة وحداتهم ويمنع عليهم الذهاب لقاعات التسلية.

و يبدأ حساب العقوبة من يوم التوقيف أو من يوم الحرمان من الحرية، مع تسجيل ذلك في الدفتر الشخصي والذاتي للمخطأ.

      6- التوقيفات الشديدة:وهي نتيجة خطأ خطير جدا وتعتبر من أقصى العقوبات التأديبية وتسلط على :

أ- الضباط و الضباط الصف أما في حدود الثلاثين يوما، من طرف الضابط السامي   الذي يمارس القيادة على المخطأ.   أو من طرف مديري الأسلحة والخدمات الجهوية وما شابه ذلك. أو في حدود الستين يوم من طرف الوزير تبدأ من يوم اقتياد المتهم لغرفة الإيقاف .

ب- الجند في حدود الستين يوما من طرف الضابط السامي الذين هم تابعين له (أو يمارس القيادة عليهم ).

ويكون العسكرين تحت التوقيفات الشديدة فاقدين لحريتهم وممنوعين من الخدمة، حيث يخضعون لنظام خاص من سلب للحرية الذي يخضع له في نطاق عسكري معين.

حيث أن الضباط و الضباط صف يوقيمون طيلة هذه الفترة في حجرات التوقيفات الشخصية. و الجند في محلات التوقيفات مع اخذ الطعام بداخلها ومع عدم إمكانية الخروج إلا ساعة واحدة في اليوم في حالات استثنائية.

كما يمكن لوزير الدفاع الوطني، فرض عقوبة التوقيف الشديد على الضباط عقابا لهم على الأخطاء ذات الخطورة الشديدة، على أن تسجل هذه العقوبات في الملف الشخصي و الذاتي مع التسبيب.

كما يوجد بعض العقوبات التأديبية الأخرى التي لها علاقة مباشرة مع أخلاق العسكري، منها تخفيف عدد أيام الأجازات بقدر أيام الغيابات الغير شرعية، كما أن الجنود الذين بواسطة أخطائهم المتكررة ضد الواجب العسكري، أو بواسطة سلوكهم السيئ والمتمادى فيه أو بواسطة تظاهرهم بالعجز حتى يتهربوا من الخدمة، يمكن أن يرسلوا إلى وحدات خاصة و ذلك بقرار من وزير الدفاع باقتراح من رئيس القطعة، وذلك بعد مشورة مجلس التأديب.

 

 

المطلب الثالث: عقوبات الجريمة التأديبية للمستخدمين الشبه عسكريين

تؤدي كل المخالفات لقواعد الانضباط العامة والالتزامات المهنية إلى العقوبات التأديبية التالية:

الإنذار ،التوبيخ، الشطب من جدول الترقية:

* التنزيل في الدرجات ( من درجة واحدة إلى ثلاث درجات)

* التوقيف المؤقت عن العمل بدون اجر لمدة لا تتجاوز 6 اشهر

* التنزيل في الرتبة.

* الشطب من إطار المستخدمين المدنيين الشبيهين مع التمتع بحق المعاش

* الشطب من إطار المستخدمين المدنيين المنبهين مع الحرمان من حق المعاش وإذا كان الأخطاء المرتكبة من طرف المدنيين المشبهين لا يستوجب تسليط عقوبة تأديبية فانه من الممكن توجيه ملاحظات كتابية أو تنبيه شفوي من طرف قائد الوحدة أو رئيس المصلحة للمستخدم المخالف من اجل تحسين سلوكه كما يستطيع قائد الوحدة أن يقترح على المديرية الجهوية للموارد البشرية في إطار احترام الترتيب المذكور أعلاه العقوبات التالية التي هي من صلاحياته:

- الإنذار

- التوبيخ

- الشطب من جدول الترقية.

- التنزيل في الدرجات.

حيث أن المستخدم الشبه عسكري الذي يتم إنذاره مرتين، يعتبر قد تعرض لعقوبة التوبيخ. و إذا تم توبيخه مرتين اتنثين فان قائد الوحدة ( القطعة) التي ينتمي إليها، يقترح بواسطة تقرير مسبب، إحدى العقوبات المذكورة أعلاه التي يختص المجلس الجهوي للتأديب بتسليطها. و في حالة ارتكاب المدنين الشبيهين لأخطاء جسيمة تستدعي الشطب، يتعين على قائد الوحدة إعداد تقرير مفصل عن العقوبات المتخذة في إطار التنظيم المعمول به، و إرساله إلى المديرية الجهوية للموارد البشرية، التي تتولى أخطار مجلس التأديب طبقا للإجراءات الخاصة المنصوص عليها.

أما بخصوص المستخدمين المدنين المتربصين، الذين لم ينهوا سنة كاملة من الخدمة، فتطبق عليهم العقوبات التأديبية التالية:

- الإنذار

- التوبيخ

- التوقيف لمدة لا تقل عن 15 يوم.

- الشطب بدون إشعار مسبق و بدون تعويض باقتراح من قائد الوحدة وذلك أما بسبب ارتكابهم لأخطاء جسيمة أو بسبب عدم الانضباط أو تواضع المردود المهني.

    

 

كما أن العقوبات الخاصة بالغيابات و التأخرات الغير شرعية، يطبق قادة الوحدات في حالة الغيابات غير الشرعية، نفس نظام العقوبات المذكورة. أما في حالة التأخر فتجدر الإشارة إلى انه يعتبر في حالة تأخر كل وصول إلى أماكن العمل بين الساعة الثامنة وخمسة دقائق و الثامنة و النصف، حيث يمنع المستخدمين بعد ذلك من دخول أماكن العمل. غير انه لا يعاقب بسبب التأخر الجماعي للمستخدمين الذين يستعملون وسيلة نقل مخصصة لهم من طرف المصلحة أو الوحدة، حينما يرجع أسباب ذلك التأخر إلى ظروف النقل كالازدحام والعطب وغير ذلك. (1) و يعتبر غيابا غير شرعي كل تغيب غير مرخص به مسبقا. و أن الغيابات غير الشرعية تؤدي إلى خصم أي ام الغياب من الراتب إضافة إلى توجيه أعذار للمتغيب لمدة يومين متتابعين من اجل الالتحاق لمنصب عمله، وتبرير غيابه و إلا تعرض إلى الشطب. (2) .    

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

&nb sp;

 

 

 

 

 

 


 

1-   الرائد عبد الخالق حركات تسيير الموارد البشرية للجيش الوطني الشعبي (-   دراسة تحليلية غير منشورة-)

2-   الرائد عبد الخالق حركات – المرجع السابق-

المبحث الثالث: مجالس التأديب العسكرية

إن مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، رغم أنهم يسيرون تحت نظام خاص، إلا أنهم يخضعون لأحكام قانون العقوبات العام، وكذلك لأحكام القضاء العسكري، مع صراعات مبادئ الإختصاص النوعي و المحلي. ولقد أحالة المادة 70 ( من قانون 06/02 المؤرخ في 29 محرم عام 1427 و المتعلق بالقانون الأساسي العام للمستخدمين العسكريين) على نظام الخدمة في الجيش، لتحديد سلم العقوبات التأديبية وما سبق تبيانه في المبحث الثاني السالف الذكر.

المطلب 1: مجلس التحقيق العسكري:                                      

لقد تصت المادة 96 من نظام الخدمة في الجيش على مجالس الإستقصاء ولجنة التحقيق. إلا أن هذه المادة جاءت غامصة وأحالت على التنظيم لتحديد مهامه وتشكيلاته.

الفرع1:مجالس التحقيق للضباط العاملين

وبموجب القرار 156/05/و د و/أ ع المؤرخ في 30/04/02 المتضمن تنظيم مجالس التحقيق للضباط العاملين في الجيش الوطني الشعبي، أنه يشكل مجلس التحقيق للأسباب التالية على سبيل الحصر وهي: -   خطأ جسيم في العمل أو مخالف للنظام.؛

- خطأ مخل بالشرف؛< o:p>

- سوء السير العادية؛

على أن يكون أمر المثول الموجه للضابط مشتمل على الوقائع المنسوبة إليه (1) ، و التى من أجلها أحيل على مجلس التحقيق، و على أن يشتمل أيضا على مكان إنعقاد مجلس التحقيق، طبعا مع مراعات أن لايمتثل في أي حال من الأحوال الضابط الخاضع أمام مجلس المشكل من الناحية العسكرية إن كان يعمل بها وقت حدوث الوقائع المتابع من أجلها.

كما نصت المادة 4 من نفس القرار على تعيين رئيس مجلس التحقيق من قبل وزير الدفاع الوطني، أما الأعضاء المكونيين له فيعينون على حسب الحالة، فإذا كان الضابط تابع لدائرة الإستعلام و الأمن أو لقيادة الدرك الوطني، فيعينه وزير الدفاع الوطني. أم ا إذا كان تابع لسلاح أو مصلحة أخرى فيعينه قائد الناحية العسكرية، مع مراعات تسليم أمر المثول للضابط شخصيا، سواءا من قبل قائد الناحية أو من قبل رئيس دائرة الإستعلام و الأمن، أو قائد الدرك الوطني وذلك حسب إنتماء الضابط، ثم يتم تعيين مقررمن بين أعضاء المجلس على أن يكون أعلى رتبة من الضابط الماثل أمام المجلس أو له نفس الرتبة على الأقل. كما يتشكل مجلس التحقيق وجوبا من ضباط لايعملون في نفس الناحية العسكرية التي ينتمي إليها أو يعمل بها الضابط الماثل أمام المجلس (2) .

 

 

 


 

1-ن.خ.ج: المرسوم رقم 75 من نظام الخدمة في الجيش-

2- قرار   وزاري: 156/05/و د و/أ ع-

وفي حالة عدم كفاية الضباط المشترط تكوينهم لمجلس التحقيق، يمكن أن يلجأ إلى ضباط ذو أقدمية من نواحي عسكرية أخرى غير التي ينتمي إليها الضابط، مع مراعاة أن لايكون الضباط المشكلين للمجلس هم نفسهم من كلفوا بالبحث في الوقائع التي شكل من أجلها المجلس. وأن لايكون لهؤلاء صلة قرابة بالضابط المحال على مجلس التأديب.






اجراءات الطلاق من زواج عرفي في أحكام القانون المصري - //التأديب في الوظائف العسكرية// - الحـــــــــــــــق في رؤيـــــــــــة الصغيـــــــــــر.
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية


-----






--





palmoon tool bar
privacy policy