صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







مفهوم اللامركزية الادارية
شؤون قانونية




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية






***

مفهوم اللامركزية الادارية



@ مسـابقة ســؤال و جــواب @ شكر خاص للأخوة حليم+ حامل لواء الأمة @ للقفل + التوزيع - مفهوم اللامركزية الادارية - سلطات القاضي المدني في إجراءات التحقيق في الدعوى.
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية
****

يشهد العالم حاليا نظامين أساسين هما المركزية و اللامركزية الإدارية ، و كان الأسبق للظهور المركزية الإدارية التي عنت وحدة الدولة في السلطة الإدارية ، لكن مع التطور الذي يشهده العالم و رغم الإستقرار ووحدة الدولة ظهرت الحاجة إلى مرافق جديدة ، و هنا بدأت تأخذ الدولة بأسلوب اللامركزية و خضوعها اللامركزية المحلية و من هنا يطرح الإشكال

ما المقصود باللامركزية الإدارية و ما هي أركانها ؟

و ما هي صور و مزايا و عيوب اللامركزية الإدارية ؟

 و بالأحرى ما الغاية و الهدف من دراسة موضوع اللامركزية الإدارية؟

< FONT face="Arabic Transparent" size=4>

و هنا نقول أن الهدف الرئيسي من دراسة هذا الموضوع هو معرفة حقيقة و حصر أركان و مقومات النظام الإداري اللامركزي و صوره المختلفة و بيان أهميته كأسلوب من أساليب توزيع سلطة الوظيفة الإدارية للنظام الإداري السائد في الدول

لذا ستكون دراستنا لهذا الموضوع و الذي تناولناه في ثلاث مباحث

المبحث الأول :

عرفنا فيه اللامركزية الإدارية و أركان اللامركزية الإدارية و أهميتها

المبحث الثاني :

أشكال اللامركزية الإدارية و المقارنة بينهما

المبحث الثالث :

 تقدير اللامركزية الإدارية   و الجمع بين المركزية و اللامركزية

مفهوم اللامركزية الادارية :

ازداد الاهتمام بمفهوم اللامركزية منذ أواخر القرن 20 نتيجة للمتغيرات السياسية و الاقتصادية و التكنولوجية التي شهدها العالم .

يقصد باللامركزية الادارية توزيع الوظائف الادارية بين الحكومة المركزية قي العاصمة و بين هيئات محلية او مصلحية   مستقلة و من هنا يتبين لنا ان النظام المركزي يقابله تماما النظام اللامركزي اذ الاول يعتمد على ظاهرة تركير الوظيفة الادارية و الثاني يقوم على توزيعها .

و للامركزية الادارية جانبين : جانب سياسي يتمثل في تمكين الاجهزة المحلية المنتخبة من قبل الشعب و تيسير شوؤنها بيدها مما يحقق مبدا الديمقراطية الادراية .

اما الجانب القانوني فيتجسد في توزيع الوظيفة الادارية في الدولة بين الاجهزة المركزية و الهيئات المستقلة ذات ذات الطابع المرفقي او المصلحي من جهة ثانية و هو ما من شانه ان يقرب الادارة اكثر من الجمهور.

إنطلاقا من تعريف اللامركزية الإدارية على أنها النظام الإداري الذي يقوم على توزيع السلطات و الوظائف الإدارية بين الإدارة المركزية إقليمية أو مصلحية مستقلة قانونيا عن الإدارة المركزية بمقتضى إكتسابها للشخصية المعنوية ، مع بقائها خاضعة لقدر معين من رقابة تلك الإدارة ، و بناءا عليه يمكن بيان المقومات و الأركان التي تستند عليها اللامركزية الإدارية على النحو التالي:

ü      < /SPAN>الإعتراف بوجود مصالح محلية متميزة عن المصالح الوطنية

ü      إنشاء أجهزة لدى قيامها بتلك المصالح

ü      إنشاء أجهزة محلية منتخبة و مستقلة الإدارة و تولي تلك المصالح

ü      خضوع تلك الأجهزة لدى قيامها بتلك المصالح لرقابة الإدارة المركزية و هي أركان متماسكة و مترابطة فيما بينها كما سنراه في المطلب الأول.

كما أن اللامركزية الإدارية نظام مكمل للمركزية الإدارية و أصبحت ضرورية في الدولة الحديثة و لها أساس و مبررات إيديولوجية و دستورية و سياسية و إجتماعية و إدارية و ف نية التي تؤسسه و تؤكد حتمية وجوده في التنظيمات السائدة الدولة الحديثة و هذا ما سنراه أيضا في المطلب الثاني.

أركان اللامركزية الإدارية :

يقوم النظام اللامركزي على ثلاثة أركان فهو يعترف بوجود مصالح محلية متميزة و يعترف أيضا بوجود هيئات محلية أو مرفقية مستقلة ، و يربط هذهالأخيرة المستقلة بالسلطة المركزية بموجب فكرة الوصاية نحلل بشيء من الإيجاز كل ركن لوحده .

أولا : الإعتراف بوجود مصالح محلية متميزة

إذا كان يجب أن تشرف الدولة ممثلة في جهازها المركزي على تسيير شؤون الدفاع و القضاء و المرافق الإستراتيجية ذات الطابع الوطني ، فإنه من الأفضل و الأنسب أن تترك بعض الأعمال كالنقل و توزيع المياه و نظافة المدينة و الصحة و التعليم لتسير محليا و ذلك إنطلاقا من فكرة أن أبناء المنطقة هم أعلم بشؤونهم أو شؤون إقليمهم.

و تطبيقا لفكرة توزيع الإختصاص هذه تتولى الأجهزة المركزية القيام بمهام معينة أصطلح على تسميتها بالمهام الوطنية كشؤون الدفاع و الأمن و الخارجية و رسم السياسة العامة في المجال التربوي و الإقتصادي و التعليم العالي و غيرها تاركة بقية المهام لتسير و ترسم و تدار من قبل الأجهزة المحلية.

ولقد وجد الفقه صعوبة كبيرة في ترشيح معيار فاصلبين المهام الوطنية و المهام المحلية ، فقيل أنه متى إتصلت المهام بإقليم واحد كنا أمام شؤون محلية كشؤون المواصلات و السكن و غيرها. و مت ى كانت تخص مجموع المواطنين و كل المناطق فهي شأن من شؤون السلطة المركزية.

و نتيجة هذا التنوع برز على المستوى الفقهي مصطلح الشؤون البلدية و الشؤون الإقليمية و الشؤون الوطنية

 

الأستاذ الدكتور عمار بوضياف ، الوجيز في القانون الإداري ، الجزائر ، جسور للنشر و التوزيع ، 2007 ، ص 174.

ثانيا : الاعتراف بوجود هيئات محلية أو مصلحية مستقلة

          و يقصد بهذا الركن أن هذه الهيئات المحلية أو المصلحية إستقلت عن السلطة المركزية ، و هذا الإستقلال يخولها حق إتخاذ القرار و تسيير شؤونها بيدها دون تدخل الجهاز المركزي ، و يقتضي توافر هذا الركن الإعتراف للوحدة الإدارية المحلية أو المرفقية بالشخصية المعنوية سيتم الإعلان الرسمي لفصلها عن الدولة.

          يتمثل الإستقلال القانوني للهيئات اللامركزية جوهر الإختلاف بين اللامركزية الإدارية و عدم التركيز الإداري الذي يبقى مجرد صورة من صور المركزية الإدارية.

          و أن تكون هذه الإجهزة منتخبة من سكان الإقليم ذاته و الإنتخاب هو الفكرة الديمقراطية التي تتأسس عليها المركزية المحلية و الضمان الإساسية و المثلى لتحقيق الديمقراطية هذه الأخيرة التي تفرض أن يشارك الشعب في تسيير الشؤون المحلية عبر مجلس منتخب لأن القول بخلاف ذلك مدعاة بتدخل اللطة المركزية في شؤون الإقليم و هو ما يفقد في النهاية الغاية من وجود هيئات محلية مستقلة

ثالثا : خضوع الأجه زة المستقلة لوصاية السلطة المركزية

  سبق القول ان اللامركزية الادارية تمثل صورة من صور الادارة الذاتية اذ انها تمكن الادارة المحلية او المرفق من تسيير شؤونه بنفسه دون حاجة الرجوع للسلطة المركزية . و اذا كان الشخص المعنوي اللامركزي يتمتع بصلاحيات اصلية يمارسها بعيدا عن السلطة المركزية بحيث تتوزع الوظيفة الادارية بين الشخص المعنوي العام الاساسي أي الدولة و الاشخاص العامة القانونية الخرى كالمجموعات المحلية   فان هذا الاستقلال لا يصل الى حد الانفصال المطلق و الى اعدام كل علاقة بين هذه الاشخاص و الدولة بل تظل العلاقة قائمة بين الهيئة المستقلة و الدولة بموجب نظام يعرف ب ( الوصاية الادارية ) .

ü   المقصود بالوصاية الادرية : لعله اتضح لنا مما تقد م ان اللامركزية نظام وسط فلا يترتب عليها الخضوع و التبعية و العلاقة الرئاسية بين الجهاز المركزي و الوحدة الادارية المستقلة لان السلطة الرئاسية كما راينا تشكل مظهرا من مظاهر النظام المركزي و لا يترتب عليها الاستقلال التام و المطلق عن الدولة لان لا مفر من ربط الجهاز المستقل بالجهاز المركزي و اداة الربط هي نظام الوصاية .

ويقصد بها مجموع السلطات التي يقررها القانون لسلطة عليا على اشخاص الهيئات اللامركزية و اعمالهم بقصد حماية المصلحة العامة .1 و من هنا فان نظام الوصاية اداة قانونية دائمة و مستمرة بين الاجهزة المستقلة و السلطات المركزية كما ان نظام الوصاية 2 يكفل للهيئات المستقلة حقها في اتخاذ القرار بالكيفية و الحدود التي رسمها القانون .و حتي يتضح لدينا اكثر مفهوم الوصايا راينا من الضرورة تمييزه عن الانظمة المشابهة له .

ü   التمييز بين الوصاية الادارية و الوصاية المدنية : رغم ان مصطلح الوصاية من اصل و منشا مدني الا انه في المجال الاداري مفهوم خاص يختلف اختلافا كبيرا عن مفهومه السائد في القانون الخاص .نوجز اهم نقاط الاختلاف فيما يلي :

ü   ان الوصاية المدنية تقرر في القانون الخاص لناقصي الاهلية و هم المشمولون بالوصاية (1)  اما الوصاية الادارية فلا يرجع تقريها الى نقص في اهلية الشخص اللامركزي سواء كان في شكل ادارة   محلية (ولاية او بلدية) او مرفق مستقل لان هذه الهيئات جميعا كما راينا واستنادا للمادة 49 من القانون المدني تتمنع بوجود قانوني مستقبل عن الشخص المعنوي الام و هي الدولة وهذا الاستقبال يمكنها من صلاحية تسير شؤونها بيدها دون رجوع للسلطة المركزية وقررت هذه الوصاية بغرض حماية المصالح العامة و محاولة بعث نسق اداري موحد في العمل الاداري و هذا المحور بدى واضحا في تعريف الفقة لنضام الوصاية الادارية. 

 

1د . خالد قباني اللامركزية و مسالة تطبيقها في لبنان .ص 96

 2 اعتراض البعض على اطلاق تعبير الوصاية الادارية على هذا النوع من الرقابة لانه ينتج عن استخدامه التباسا بينها و بين مفهوم الوصاية في القانون المدني لذلك استعمل الدستور الفرنسي لسنة1946 و سنة 1958 عبارة الرقابة الادارية .

·    طبقا لمفهوم الوصاية في المجال المدني يتولى الوصى صلاحية مباشرة أي عمل و ينتج اثارة القانونية اذا تم في الحدود التى رسمها القانون و يسري هذا التصرف كما لو قام به المعني (القاصر) و كان كامل الاهلية فنحن امام شخص واحد يمللك سلطة التصرف وان كنا من حيث الشكل نلاحظ شخصين قاصر ووصي عليه 206 بينما في المجال الاداري فنحن امام شخصين قانونيين مستقلين يمللك كل واحد منهما سلطة التصرف باسمة ولحسابه بالكيفيات و في الاط ار الذي حدده القانون فلا يتصرف شخص باسم و لمصلحة شخص اخر .

·    يمارس الوصي في المجال المدني اعماله باسم ولحساب القاصر طلما كان نائبا قانونيا عنه بينما في الوصاية الادارية يتولى النائب مباشرة جميع الاعمال باسم الشخص المعنوي الستقبل .

·    ان الوصاية في المجال المدني تهدف الى حماية المال الخاص هو مال من كانت أهليته مفقودة ، بينما الهدف من الوصاية في النظام الإداري هو حماية المال العام.

التمييز بين الوصاية الإدارية و السلطة الرئاسية :

     &nb sp;    تختلف الوصاية الإدارية عن السلطة الرئاسية من عدة نواح أبرزها :

1)      من حيث أداة ممارسة الرقابة:

إن رقابة الجهة الوصية ( سلطة الوصاية) يجب أن تكون منصوصا عليها قانونيا. أي أن رقابة الإشراف لا تمارس و لا تكون لها وجودا إلا إذا نص عليها القانون الذي يتولى إثبات سلطة الإشراف و يبين عناصرها و أدواتها القانونية ذلك أنه " لا وصاية دون نص " . و هذا خلافا للرقابة الرئاسية لا تحتاج ممارستها إلى نص فهي تمارس بصفة تلقائية لأنها من موجبات النظام المركزي الذي يقوم على فكرة السلطة الرئاسية كما بينا و يحدث علاقة من التبعية و الخضوع بين الرئيس الإداري و الرؤوس . و هو ما أكدته نصوص الوظيفة العمومية سابق الإشارة إليها.

2)      من حيث طبيعة الرقابة:

إن الرقابة الرئاسية رقابة معقدة تحكمها كثير من الآليات القانونية و هذه الرقابة تجعل الرئيس الإداري في موقع يؤهله من إصدار الأوامر إلى مرؤوسيه سواء كانوا في الوزارة أو غيرها من الوحدات الإدارية و ذلك بغرص تنفيذها . كما أنه يراقب هذا التنفيذ.

أما سلطة الوصاية فهي رقابة بسيطة من حيث الإجراءات و الممارسة لأنها من موجبات النظام اللامركزي الذي لا يمكن سلطة الوصاية من حيث الأصل من فرض أوامرها و توجيهاتها بحكم إستقلالية الهيئة المحلية أو المرفقية (1)

3)    &nbs p; من حيث الطعن :

لا يملك المرؤوس في ظل النظام المركزي أن يطعن في قرار رئيسه الإداري بسبب السلطة الرئاسية و هذا ما أقره القضاء الفرنسي . و لأنه لا يعقل أن نعترف من جهة للرئيس الإداري بسلطة إصدار الأوامر و التوجيهات للمرؤوسين بغرض تنفيذها ثم نعطي بالمقابل لهؤلاء حق الطعن في هذ الأوامر و مساءلة رؤسائهم أمام السلطة القضائية . و خلاف ذلك يجوز للهئية المحلية أن تطعن قضائيا في قرار الجهة المركزية . وهو ما سنبينه لاحقا بالنسبة للقانون الجزائري.

4)      من حيث قواعد المسؤولية :

من موجبات السلطة الرئاسية أن يسأل الرئيس عن أعمال المرؤوس لأنه يفترض فيه أنه هو مصد ر القرار و أن له حق الرقابة و الإشراف والتوجيه . بينما لا تتحمل سلطة الوصاية أية مسؤولية بشأن الأعمال الصادرة عن الجهاز المستقل.

 

الدكتور عمار عوابدي ، نفس المرجع السابق  ، ص 175 ، 176 .

1د . خالد قباني اللامركزية و مسالة تطبيقها في لبنان .ص 96

 

الفرع الثالث : الرقابة الإدارية و مظاهرها

          إذا كان الإعتراف بوجود مصالح محلية متميزة الركن الأول ، يقتضي قيام و إنشاء أجهزة محلية منتخبة و مستقلة الإدارة و تسيير تلك المصالح و الشؤون كالركن الثاني ، فإن مدى ذلك الإستقلال لن يكون مطلقا ، بل سيكون محدودا في نظام اللامركزية الإدارية و إلا إنتقلنا إلى نظام اللامركزية السياسية ، و عليه فإن الأمر يستلزم حتما قيام علاقة بين الإدارة المركزية ووحدات الإدارة اللامركزية في صورة رقابة أو وصاية إدارية تختلف ، في جوهرها عن السلطة الرئاسية القائمة بين الرئيس و المرؤوس في ظل النظام المركزي.

          فما هي مظاهر الرقابة الإدارية المبسوطة على وحدات الإدارة اللامركزية؟

المظاهر :

 

          تتجلى المظاهر الرقابية في النظام اللامركزي ، في الوصاية الإدارية المبسوطة و المنصبة إما على :

v     هيئات و مجالس الإدارة اللامركزية في حد ذاتها

v     أو على الأشخاص و الأعضاء في تلك الهيئات

v     أو على الأعمال و التصرفات الصادرة عن الإدارة اللامركزية

أولا : الرقابة على الهيئات ذاتها :

          إذا كان إنشاء و إلغاء وحدات اللامركزية ( البلديات مثلا ) من إختصاص القانون حيث يتم ع ادة – بموجب قانون صادر عن السلطة التشريعية فإن ذات القانون المنشئ لتلك الوحدات يخول السلطات الإدارية المركزية سلطة إيقاف و حل أجهزة و هيئات الإدارة اللامركزية ، دون المساس بوجود الشخصية المعنوية لتلك الإدارة.

    أ‌-     الإيقاف : يمكن للإدارة المركزية " سلطة الوصاية" ، طبقا للشروط و الإجراءات القانونية ، أن تعتمد إلى إيقاف و تعطيل نشاط و سير أعمال مجلس أو هيئة معينة مؤقتا أي طيلة فترة محددة ( شهر مثلا ) لإعتبارات معينة تستند إلى مبدأ الشرعية أو مبدأ الملائمة.

   ب‌-    الحل : إما أن يخول القانون لسلطة الوصاية أن تقوم بالحل و الإزالة و الإنهاء الدائم لهيئة من هيئات الإدارة المحلية " المجلس المنتخب " و هو أخطر مظاهر الرقابة و الوصاية الإدارية لمساسه بمبدأ الديمقراطية و الإختيار الشعبي ، الأمر الذي يستلزم إحاطته ب جملة من القيود و الشروط حفاظا على أحد أركان النظام اللامركزي ، و المتمثل في إستقلال وحدات الإدارة اللامركزية

ثانيا : الرقابة على الأشخاص :

          تمارس السلطة الوصية رقابتها على الأشخاص المعنيين بالوحدان اللامركزية ، كما لها أيضا ووفق إجراءات معينة ممارسة و صايتها الإدارية على الشخاص النتخبين ، و تتمثل أهم مظاهر الرقابة الإدارية على الأشخاص الأفراد القامين على إدارة و تسيير الهيئات المحليةفي :

§         توقيف هيئات الإدارة اللامركزية لمدة محددة عن ممارسة المهام " شهرا مثلا "

§         الإقامة لأسباب عملية كتولي العضو النتخب لمهام إدارية في جهة أخرى

§         العدل أو الطرد أو الفصل بسبب إدانته لإرتكابه أعمال مخافلة للقانون ( جرائم )

ثالثا : الرقابة على الأعمال :

          منذ البداية يجب إستبعاد كل مظاهر الرقابة على أعمال الهيئات اللامركزية إذ ما كانت تمس و تهدر الطابع اللامركزي لتلك الهيئات ، سواء كانت رقابة سابقة أو لاحقة.

 

(01)   محمد الصغير بعلي : قانون الإدراة المحلية الجزائرية ( ملحق قانون البلدية ، قانون الولاية ) عنابة ، دار العلوم للنشر و التوزيع ، 15 حي النصر (150 مسكن ) الحجار 23200 ، (1991-2004) ، ص (25،24،23،22،21)

          أ‌-           الرقابة السابقة : و هي سلطة التوجيه :

الاصل ان ال هيئات اللامركزية بما فيها من استقلال هي التي تعمل و تتصرف بدواءا واولا طبقا للقوانين التي تحكمها تفعيل للمبادرة و التحرك الذاتي و عليه يجب استبعاد كل مظاهر الرقابة السابقة و القيلية مثل : اصدار الاوامر و التوجيهات و التعليمات من السلطة الوهمية لان في ذلك مساس باستقلال الوحدات اللامركزية نظرا لتمتعها بالشخصية المعنوية و ما يترتب عنها من مسؤولية قانونية عن اعمال و تصرفاتها .

       ب‌-        الرقابة اللاحقة " و هي سلطة التعقيب " :

اذا كان للرئيس في النظ ام المركزي سلطات واسعة حيل اعمل مدروسة نظرا لمسؤولية الرئيس عن كيفية اداء المرؤوس لتلك الاعمال فان اقرار مبدا مسؤولية الهيئات المحلية عن اعمالها يتقضى بالضرورة استبعاد كل رقابة او وصاية تتكافىء مع ذلك :

ü   بالنسبة لسلطة التعديل لا يخول كل  سلطة الوصاية تعديل تصرفات و قرارات الهيئات اللامركزية لان ذلك يشكل في الحقيقة امرا لاحقا لها من شانه المس باستقلالها .

و لهذا فليس لسلطة الوصاية الا ان توافق او ترفض اعمال الادارة اللامركزية دون ادخال تغييرات عليها بتعديلها او استبدالها .

ü   بالنسبة للتصديق و الالغاء   : تنص القوانين المتعلقة بالارادة اللامركزية كما سنرى لاحقا على ان ق رارات و مدولات و تصرفات تلك الادارة يجب اطلاع السلطة الوصية عليها قبل تنفيذها و ذلك بهدف مراقبة مدى مشروعيتها و ملاءمتها و بالتالي التصديق عليها او الغاءها وفقا للاوضاع و الاجراءات و الكيفيات التي يحددها القانون ضمانا لاستقلال الادارة الللامركزية.

و هكذا و رغم تصديق السلطة الوصية تبقى الهيئة اللامركزية متحملة لكامل المسؤولية التي قد تترتب عن قراراتها كما يحق لتلك الهيئات الروجوع او التخلي عن تلك القرارات المصادق عليها اذا ما قدرت ذلك .

و في نفس السياق   فان سلطة الالغاء المحدودة و المخولة للسلطة الوصية بالنسبة لبعض قرارات الادارة اللامركزية يمكن طلب مراجعتها و الطعن فيها امام السلطات الادارية ( ولائيا او رئاسيا) او امام الجهة القضائية الادارية المختصة برفع دعوة قضائية لا لالغائها .

ü   و بالنسبة للحلول : يمكن في حالات معنية للسلطة الوصية ان تحل مكان و محل الادارة المحلية للقيام بتصرفات و اعمال هي اصلا من صلاحيات و اختصاصات هذه الاخيرة .

و لما كان الحلول من اخطر السلطات المخولة لسلطة الوصاية تجاه الوحدات اللامركزية فان الامر استدعى تقييده بشروط تكفل و تضمن استقلال الهيئات اللامركزية و هو ما يتمثل اساس فيمايلي :

-لا حلول ال اذا ما الزم القانون الادارة اللامركزية بالقيام بعمل معين كما هو الحال بالنسبة للنفقات الالزامية .

- تقاعس و امتناع الادارة اللامركزية رغم اعذارها و تنسيها للقيام بذلك العمل .

المطلب الثاني : أسس   و مبررات اللامركزية الإدارية          

إن من أهم الأسس و المبرارات و المبادىء التي تقوم عليها اللامركزية الإدارية مايلي :

1)   في ظل الدولة الحديثة تعددت واجبات الإدارة و بالتالي يستحيل تركيز كل السلطات و الصلاحيات في يد السلطة المركزية و أن الأخذ باللامركزية الإدارية يخفف العبء عن الإدارة المركزية دون أن يهدر المصلحة العامة.

2)      تعد اللامركزية الإدارية ضرورة ديمقراطية و تعد الوسيلة القانونية و الفنية في تجسيد مبدأ الديمقراطية الإدارية.

3)   ف اللامركزية الإدارية تواجه الحاجات المتنوعة في إقليم الدولة لأن الأفراد القاطنين في جزء من الإقليم لهم القدرة على معرفة إحتياجاته و تحديدها من حيث الأهمية و الأولوية.

4)   تبتعد اللامركزية الإدارية على الرتينالإداري و البطء في إتخاذ القرارات المتعلقة بالمصالح المحلية نظرا لقربها منها و تعد أسرع في تلبية الحاجات المحلية.

5)   إن اللامركزية الإدارية تؤدي إلى تعدد الأشخاص المعنوية العامة في الدولة لكنه لا يخل بوحدة الجهاز الإداري لأنها تخضع لرقابة السلطات المركزية.

6)   اللامركزية الإدارية تمكن من تجربة الأساليب الجديدة للإدارة في إقليم معين و في حالة نجاحها يمكن تعميمها على كافة الأقاليم ، و إذا فشلت التجربة تكون الخسارة محدودة في الإقليم المحلي.

7)      تؤدي اللامركزية الإدارية إلى تحقيق العدالة في توزيع موارد الدولة على المرافق العامة دون أن يطغى إقليم على آخر.

8)   تعد اللامركزية الإدارية وسيلة فنية و عملية ناجحة لتوعية و تكوين المواطنين سياسيا و إجتماعيا عن طريق مشاركتهم في تسيير و إدارة الشؤون المحلية.

و من ضمن الإنتقادات التي لم تلفت منها اللامركزية الإدارية أهمها :

1)   &nb sp;  أن العناصر المنتخبة بالمجالس المحلية قد لا تكون لها القدرة الفنية اللازمة لمواجهة الأمور المعقدة التي تعرض عليها.

2)      قد تؤدي اللامركزية الإدارية إلى تغليب المصالح القومية.

3)   تؤدي إلى المساس بالوحدة الإدارية للدولة بتوزيع الوظيفة الإدارية بين السلطات المركزية و الهيئات و الوحدات اللامركزية.

لكن يتضح أن هذه االإنتقادات مبالغ فيها لأنه يمكن معالجتها عن طريق الرقابة الإدارية، و ترى أن الأخذ باللامركزية الإدارية تعد ضرورة ديمقراطية في الدولة الحديثة.

         

يذهب أغلب الفقه القانون الإداري إلى التمييز من حيث الواقع و التطبيق بين الصورتية أو الشكلين الرئيسيين للنظام المركزي هما اللامركزية الإدارية الإقليمية. هذا ما سنقوم بتوضيحه تحت عنوان أشكال اللامركزية الإدارية في المطلب الول

كما لم يهمل أهمية المقارنة بين هذين الشكلين أي اللامركزية الإقليمية و اللامركزية المرفقية و هذا ما سنشير إليه في المقارنة بين اللامركزية الإقليمية و اللامركزية المرفقية في المطل ب الثاني.

المطلب الأول : أشكال اللامركزية الإدارية

الفرع الأول : اللامركزية الإقليمية

و هي الصورة الواضحة الكاملة لتطبيق النظام اللامركزي، وتقوم  على الأركان الأساسية التي تستند إليها اللامركزية و التي ذكرناها من قبل.

تركيز اللامركزية الإقليمية أو الإدارة المحلية على الإختصاص الإقليمي، حيث تباشر الهيئات اللامركزية صلاحياتها (الشؤون المحلية) ، في نظافة حيز جغرافي معين ، كما هو الشأن بالنسبة لوحدات الإدارة المحلية (البلدية و الولاية) ، و إ لا كانت قراراتها و أعمالها مشوبة بعيب تجاوز الإختصاص الإقليمي ، مما يعرضها للإلغاء في حالة الطعن فيها.

الفرع الثاني : اللامركزية المرفقية

و تتمثل في منح مرفق عام معين (التعليم ، الصحة ، النقل ، السياحة ... إلخ )

 (الشخصية المعنوية ليصبح مستقلا عن السلطة المركزية في أداء وظيفته و نشاطه(المؤسسات العامة)

فاللامركزية المرفقية ترتكز على الإختصاص الموضوعي و الوظيفي ، مما إستدعى تسميتها أيضا باللامركزية المصلحية ، دون الإهتمام بالنظافة و المجال الإقليمي الذي يمارس فيه ذلك النشاط أكان وطنيا أو محليا.

          و على الرغم من عدم التوافر الحقيقي و الكامل و التام لجميع أركان اللامركزية في شكل اللامركزية المرفقية و تشكيك جانب من الفقه في إعتبارها لامركزية إدارية ، يمكن مقارنة اللامركزية المرفقية باللامركزية الإقليمية من عدة جوانب :

    أ‌-     من حيث وجود المصالح المتميزة،يقوم الشكلان على أساس الإعتراف بوجود مصالح متميزة ذات طابع محلي وإقليمي في اللامركزية الإقليمية (الإدارة المحلية )،وذات طابع فني وتقني في اللامركزية ((المرفقية المصلحية )

   ب‌-    من حيث إستقلال الهيئات : تتمتع الهيئات والأجهزة في شكلي اللامركزية بالشخصية المعنوية بكل ما يترتب على ذلك من نتائج .

وإذا كانت طريقة الإنتخاب تشكل كما رأينا وسيلة مثلى لدعم إستقلال وحدات الإدارة المحلية ( اللامركزية الإقليمية ) بموجب تيسيرها وإدارتها من طرف مجالس منتخبيه محليا تتكون من سكان الإقليم الإداري لمصالحهم ،فإن إدارة الشخص المعنوي المرفقي ( المستشفى ،الجامعة ..) عادة ما يستند إلى فئة الخبراء والفنيين الإداري بمصلحة الهيئة اللامركزية المرفقية والأقدر على تسييرها 

 

محمد الصغير بعلي : المرجع السابق ،ص ( 31،30،29،28)

المطلب الثاني : المقارنة بين اللامركزية الإقليمية واللامركزية المرفقية :

الفرع الأول : أوجه التشابه بين اللامركز ية الإقيمية والمرفقية

1)      إن كل منهما يستقل بمباشرة جزء من الوظيفة الإدارية التي هي أصل من إختصاص السلطة

المركزية ، ففي اللامركزية الإقليمية ينصب الإستقلال بالنسبة لمرفق معين أو مجموعة مرافق معينة بالذات

2)      إن كل من اللمركزية الإقليمية والمرفقية يتمتع بالشخصية المعنوية وما يترتب عنها من تاريخ

3)      إن كل من اللامركزية الإقليمية والمرفقية يخضع للرقابة الإدارية التي تباشرها السلطة المركزية .

الفرع الثاني   : أوجه الإختلاف بين اللامركزية الإقيمية والمرفقية

1-      إن المركزية الإقليمية تبدأ بالإعتراف بوجود مصالح محلية متميزة وهذا يؤدي لإلى تقسيمها إلى أقاليم يعترف لها المشروع بالشخصية المعنوية ، ويعهد بإدارة الشؤون المحلية إلى القاطنيين بها لأنهم أصحاب المصلحة وهم أقدر على إختيارمن يعهد إليهم برعاية مصالحهم .

وتظهر اللامركزية المرفقية عندما يمنح المشروع الشخصية المعنوية لمرفق معين

2-      إن الشخص المعنوي الإقليمي يباشر نشاطات متعددة ( إدارية ،إقتصادية ،لإجتماعية ،ثقافية ) بينما الشخص المعنوي المرفقي له نشاط واحد ،فنشاط الشخص المعنوي اللامركزي الإقليمي أكثر إتساعات

3-      ففي اللامركزية الإقليمية مهما تعددت أشخاصها نلاحظ أنه ينظمها قانون واحد مثال(قانون الولاية ، قانون البلدية) و تطبق عليها أحكام موحدة سواء فيما يتعلق بتشكيل الهيئات أو المجهزة أو في تحديد الإختصاصات أو في مدى الرقابة التي تباشرها السلطة المركزية .بينها في اللامركزية المرفقية فإن الأشخاص المعنوية المرفقية لا تخضع لأحكام موحدة فلا يوجد قانون واحد يطبق عليها  جميعا ، لكن نجد أن كل شخص معنوي مرفقي يطبق الأحكام و القواعد الواردة في قانون إنشائه ، فالأشخاص المعنوية المرفقية تختلف عن الأشخاص المعنوية الإقليمية في طبيعة نشاطها وفي القواعد القانونية التي تطبق عليها .

4-      إن اللامركزية الإقليمية تظهر لأسباب سياسية تهدف إلى تمكين المواطنين القاطنين في الإقليم من إدارة شؤونهم المحلية بأنفسهم ،لأنهم الأقدر والأدرى بالشؤون والمصالح المحلية ،وتعد اللامركزية الإقليمية تطبيقا للديمقراطية السياسية على المستوى المحلي .

وتقوم اللامركزية المرفقية على إمتيازات فنية حيث يمنح المرفق الشخصية المعنوية والإستقلال ويقوم بإدارته أشخاص لهم خبرة .

5-      قد يقوم الشخص اللامركزية الإقليمي بإنشاء شخص لامركزي مرفقي تابعا له يعهد إليه القيام بنشاط محلي معين (كأن تقومالبلدية بإنشاء مؤسسات عمومية بلدية تتمتع بالشخصية (المعنوية و الإستقلال المالي )

6-      نجد أن عناصر الشخص اللامركزي الإقليمي تكون قائمة قبل إنذشائه (الإقليم ،الأفراد ،المصالح المحلية) بإنشاء الشخص اللامركزي يعهد بإدارة المصالح المحلية إلى المواطنين القاطنيين في الأقاليم .

أما في اللامركزية المرفقية فقد يكون النشاط قائما ويمنح الشخصية المعنوي أو قد يظهر النشاط متمتعا بالشخصية المعنوية أي ظهر بظهور الشخصية المعنوية.

ويترتب عليها ما يلي :

- إن سحب الشخصية المعنوية عن الشخص اللامركزي إقليمي،قد يحول نشاطه إلى شخص إقليمي آخر أو يعود إلى السلطة المركزية

- بينما لا تسحب الشخصية المعنوية من الشخص المعنوي المرفقي فيبااشر نشاطه شخص مرفقي آخر أو تباشره السلطة المركزية لكن قد يزول الشخص المعنوي المرفقي بإنهاء الغرض المحدد في قانون إنشائه وإستغناء الدولة عن خدماته.

الفرع الثالث   : التفرقة بين اللامركزية اإدارية وعدم التركيز الإداري:

إن اللامركزية الإدارية وعدم لتركيز الإداري أسلوبان متمايزان :

ففي عدم التركيز الإداري للرئيس الإداري أن يفوض إختصاصاته لأشخاص يباشرونها نهائيا بدلا هنه بينما تبقى سلطة إتخاذ جميع القرارات الهامة من إختصاص السلطة المركزية.

إذ تمنح الأجهزة المحلية التي تمثل السلطة المركزية بعض السلطات التقريرية لتخفبف الأعباء عن الوزارة وتجنب البطئ والتعقيد في إتخاذ القرارات لأن الممثلين المحليون للسلطة المركزية لهم القدرة على إتخاذ القرارات المناسبة

          كالوالي ورئيس الدائرة يعدان من أجهزة عدم التركيز الإداري.

أما في اللامركزية الإدارية الإقليمية فإختصاصاتها أصلية مستمرة من النصوص القانونية تمارسها مستقلة عن السلطة المركزية وفي الحدود التي ينص عليها القانون فلا يحق للسلطة المركزية المساس بإختصاصات والهيئات واللامركزية .

          كما أن الإنتخاب قد يكون مجرد واجهة لإستقلال   وهمي إذا ما لم تزود الهيئات اللامركزية ( إقليمية كانت أو مرفقية ) بعد تشكيلها :

-          بسلطات وإختصاصات فعلية وتقريرية .

-          بالوسائل والإمكانيت اللازمة لأداء مهامها .

-          بالضمانات القانونية التي تحافظ على ذلك الإستقلال

-     ج/ من حيث الوصاية الرقابة الإدارية يخضع شكلا اللامركزية لإلى نظام وصائي ورقابي محفوف بإعتبارات سياسية فيب اللامركزية الإقليمية وبإعتبارات فنية في اللامركزية المرفقية   

خلاصـــــة :

وعلى كل فإن الإختلاف بين اللامركزية الإقليبمية واللامركزية المرفقية يبقى إختلافا في الدرجة لا في الطبيعة ،حيث تمثلان تطبيقي لفكرة ومفهوم واحد هو مفهوم اللامركزية الإدارية التي أصبحت تشكل وسيلة وأسلوبا تقنيا فعالا في تسيير وإدارة الشؤون العامة بالدولة الحديثة .

 المطلب الأول : المزايا " محاسن " الللامركزية

          تقوم اللامركزية الإدارية على مجموعة من المزايا وذلك على عدة مستويات :

أول ا : على المستوى السياسي :

  يشكل نظام اللامركزية الإدارية مجالا حقيقيا لترقية ممارسة الحريات العامة .

          كما أن العلاقة بين الديمقراطية واللامركزية الإدارية جلية وواضحة ،حيث تعبر اللامركزية الإدارية " مدرسة للديمقراطية " إذ أنه لا ديمقراطية بدون لامركزية ،على إعتبا أن تطبيق اللامركزية الإدارية من شأنه تعليم المواطنين ( ناخبين ومترشحين ) وتدريبهم على العملية الديمقراطية ،وذلك لأن " الديمقراطية السياسية هي نظام أجوف إذا لم تصاحبه لامركزية إدارية "

ثانيا   : على المستوى الإداري :

                    يحقق تطبيق اللامركزية في المجال الإداري جملة من الفوائد مثل :

-     تخفيف العبء عن الإدارة المركزية ،بموجب نقل وتحويل كثير من المهام إلى الهيئات اللامركزية لتتفرع الأولى فقط للقضايا ذات البعد الوطني.

-     تحسين وتجويد الوظيفة الإدارية ،نظرا لإدارة وتسيير الشؤون اللامركزية من طرف أشخاص لهم مصالخ مباشرة وحقيقية ،مما يدفعهم إلى زيادة الإهتمام لتلبية الإحتياجات المحلية في صورة اللامركزية غالإقليمية ،أو الإبداع وتحسين الأداء في التسيير بالنسبة للامركزية المرفقية

-     تج نب البطء الروتيني،الإداري وما يترتب عنه من آثارسلبية ،من حيث تبسيط الإجراءات الإدارية وتقريب الإدارة من لمواطن.

  ثالثا   : على المستوى الإجتماعي:

                    يؤدي التطبيق السليم للنظام اللامركزي إلى توزيع الدخل القومي والضرائب العامة بقدر من العدالة على مختلف الهيئات اللامركزية ،حيث أنها ستنال جزء منه لسد إحتياجاتها.

رابعا   : على المستوى الإقتصادي :

يمكن تبرير الأخذ باللامركزية الإدارية إستناد إلى مبدأ مركزية التخطيط ولامركزية التنفيذ

،حيث وضع الخطة العامة بالدولة من طرف الإدارة المركزية (هيئات التخطيط الوطنية)ولا يمكن تجسيده وتطبيقها إل بواسطة أجهزة وهيئات لامركزية موجودة على المستوى المحلي .

المطلب الثاني: العيوب " المساوي "

تتجلى عيوب ومساوي اللامركزية الإدارية ،وهي ضئيلة مقانة بمزاياها في المخاوف الذي يبديها البعض من حيث ما قد يترتب عنها خاصة في المجال السياسي والإداري :

أ‌-    & nbsp;   المجال السياسي :

يرى البعض أن تطبيق اللامركزية الإدارية خصة المطلقة ،من شأنهه أن يؤدي إلى المساس بوحدة الدولة وقوة وسلطة الإدارة المركزية من جراء تفضيل المصالح المحلية الإقليمية (زرع النزعة الجهوية ) على المصلحة الوطنية العامة

ب‌-   المجال الإداري :

لما كان تشكيل هيئات اللامركزية الإدارية خاصة الإقليمية منها ،غالبا ما يتم عن طريق الإنتخاب والذي لا يقوم بالضرورة على الخبرة والكفاءة بفعل وتأثير الدعاية الحزبية فقد ينجم عن ذلك هبوط مستوى أداء وكفاءة الجهاز الإداري نظرا لتوالي إدارة الهيئات المحلية بواسطة أعضاء قد لا تك ون لهم الدراية والمعرفة بأساليب العمل الإداري وتقنياته وقواعده العلمية .

د   م الصغير بعلي   الرجع السابق ص (36)

    ج – من الناحية المالية :

          لعل أهم نقد وجه للنظام اللامركزي أن تطبيق في الوسط الإداري ينجم عنه ظاهرة تبديد النفقات العامة ،ذلك أن الإعتراف للأجهزة المحلية والمرافق العامة على إختلاف أنواعها بالإستقلال المالي سيتبعه دون شك تحمل الخزينة العامة لمبالغ ضخمة سنويا ونفقات كثيرة .

          ولقد مر بنا مقولة شارل بران من أن " النظام المركزي يؤدي إلى إقت صاد في النفقات ..." وذلك وبحكم التقليل من عدد الآمرين بالصرف وهم ممثلي السلطة لالمركزية ،إذا أن إستقلالية الإقليم من الناحية القانونية عن الدولة كما سبق البيان . وهو ما ينقل في النهاية سلطة الأمر بالصرف من علو درجة الهرم إلى مستويا أخرى كثيرة ( ولاية ،بلدية ،مؤسسة) ويفترض أن ينجم عن تعدد الآمرين بالصرف ظاهرة سلبية هي المبالغة أو الإفراط في صرف النفقات العامة وهو ما سجلناه عمليا على مستوى الكثير من الإدارات.

المطلب الثالث: الجمع بين المركزية و اللامركزية الإدارية

           لعله إتضح الآن من الصعب تفضيل أحد النظامين على الآخر لما لهما من مزايا و عيوب سبق الوقوف عندها . و هذا الأمر لا شك يجعلنا أمام حقيقة لا مفر منها أنه ينبغي إعتماد كلا النظامين و هو ما ذهب إليه غالبية الفقهاء.< /FONT>



***


@ مسـابقة ســؤال و جــواب @ شكر خاص للأخوة حليم+ حامل لواء الأمة @ للقفل + التوزيع - مفهوم اللامركزية الادارية - سلطات القاضي المدني في إجراءات التحقيق في الدعوى.
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية


-----




****


--





palmoon tool bar
privacy policy