صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







مسؤولية المنتج عن الأضرار التي يلحقها منتوجه بالغير.
شؤون قانونية




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية








مسؤولية المنتج عن الأضرار التي يلحقها منتوجه بالغير.



اشخاص و هيئات الافلاس, في القانون التجاري - مسؤولية المنتج عن الأضرار التي يلحقها منتوجه بالغير. - اكتساب الملكية عن طريق الالتصاق.
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية



                               إن اتجاه الجزائر الجديد نحو سياسة اقتصاد السوق والتفتح على السوق الخارجية والذي جسدته لأول مرة في دستور 1989 جعلها تعمل على إجراء إصلاحات عديدة على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية وخاصة القانونية وفي خضم هذا التطور وأمام الاتفاقيات الدولية التي ارتبطت بها الجزائر والتي ألزمتها بضرورة فتح أسواقها للمنتجات والاستثمارات الأجنبية شهدت العلاقة الاستهلاكية التي تربط بين الشخص العادي الذي يستهلك المنتوج وهو المستهلك بالمنتجين الذين يستحوذون على الأسواق والمنتجات تطورا كبيرا نظرا للانفتاح على أسواق ا لاستهلاك خاصة الخارجية في إطار عقد الشراكة الذي ربط الجزائر بالإتحاد الأوروبي والمفاوضات بشان دخول الجزائر في منظمة التجارة العالمية ولقد تجلى هذا النوع من التطور في الشراء عن طريق الإنترنت ، تطور وسائل الإعلام والإشهار ، تنوع المنتجات ، هذا من جهة ، وبالمقابل فلقد شهدت الأسواق ولازالت تشهد منافسة شديدة من أجل الوصول إلى تلبية رغبات المستهلكين مما ترتب عنه كثرة المنتجات بصورة كبيرة جدا إلى درجة أنها   أدت بدورها إلى زيادة الأضرار والأخطار التي قد تلحق المستهلك عند اقتناءه لهذه المنتجات خاصة أمام الإشهارات المغرية التي تزيد يوما بعد يوم والتي قد تصل أحيانا إلى الضغط النفسي على المستهلك من أجل شراء المنتجات المعروضة وبهذا تقف حائلا دون الاختيار فيقبل عليها دون إدراك منه للأضرار التي يمكن أن تمس صحته وسلامة جسده ويصبح بذلك المستهلك طرفا ضعيفا في العلاقة مقابل المنتج الذي بيده كامل الوسائل للضغط عليه ويتحول عقد الاستهلاك إلى ما يشابه عقد الإذعان ، وأمام كل هذه التداعيات ومن أجل المحافظة على سلامة المستهلكين كان لابد للمشرع من التدخل بوضع ترسانة من النصوص القانونية لحمايته من الأضرار والأخطار التي يمك ن أن تحصل له من جراء المنتجات الخطيرة أو غير المطابقة للمقاييس والمواصفات التقنية . وأول نص تناولها هو القانون 89-02 المتعلق بالقواعد العامة لحماية المستهلك والصادر بتاريخ   07 فيفري 1989 ، وباقي المراسيم المنفذة له ، وكذلك بعض النصوص التنظيمية الأخرى التي صدرت في 1990 حيث أقر المشرع فيها العديد من الضمانات لحماية المستهلكين لكن المشرع لم يكتف فقط بهذه القوانين وإنما عزز هذه الحماية من خلال الضمانة التي جاء بها في آخر تعديل للقانون المدني بموجب القانون المؤرخ في 20 جويلية 2005 في أحكام المادتين 140 مكرر ، 140 مكرر1 حيث أقر مسؤولية المنتج   التقصيرية عن الأضرار التي تنجم عن عيب في المنتوج حتى وإن لم تكن تربطه مع المتضرر علاقة تعاقدية ، وبهذا يكون قد استحدث نظاما جديدا للمسؤولية المدنية رغم أن قانون المستهلك قانون خاص ومستقل عن القانون المدني   الأمر الذي سيخلق إشكالات عملية للقاضي في تطبيق هذه المواد الجديدة أمام القواعد العامة لحماية المستهلك ومن هنا تتجلى لنا أهمية هذا الموضوع ، فلماذا أورد المشرع مسؤولية المنتج في القانون المدني ؟ وهل ذلك صواب منه ؟. وما الذي يميز هذه ال مسؤولية عن القواعد العامة في قانون المستهلك ومسؤولية حارس الشيء باعتبار أنها وردت في الباب المتعلق بهذه المسؤولية ؟ وما مجال تطبيق هذه المسؤولية أمام نظرية العيوب الخفية ؟ وما هي الشروط الواجب توافرها لتطبيق هذه المسؤولية ؟ وما هو مفهوم المنتج والمنتوج والضرر المستحق للتعويض ؟

                              

                               & nbsp;   تشمل مسؤولية المنتج كلا من المسؤولية العقدية والمسؤولية التقصيرية واللتان تدخلان في إطار المسؤولية المدنية.

ويمكن تعريف المسؤولية المدنية بوجه عام أنها الجزاء المترتب عن الإخلال بالتزام قانوني فهي تفترض وقوع خطأ يترتب عنه ضرر للغير فيجازى مرتكبها بالتعويض عن الضرر [1] ، ولقد أقر المشرع المسؤولية المدنية للمنتج  في المادة 3 من القانون 89-02 [2] وبالتالي فإذا اخل المنتج بأحد الالتزامات التي ينص عليها القانون تقوم مسؤوليته المدنية إضافة إلى ذلك فلقد أدرجت المسؤولية المدنية للمنتج في المادة 140 مكرر   من القانون المدني الني جاءت بشروط لقيامها وأحكام أخرى لها ، وتتنوع المسؤولية المدنية بحسب ما إذا كان الإخلال بالتزام عقدي او قانوني إلى مسؤولية عقدية وتقصيرية ،وبهذا يكون للمنتج مسؤولية عقدية تترتب عن إخلاله بأحد الالتزامات التي يفرضها عليه عقد الاستهلاك إذا كانت هناك علاقة مباشرة بينهما  و مسؤولية تقصيرية تنتج عن إخلاله بأحد الالتزامات التي يفرضها عليه القانون   ، وفيما يلي سنتناول كلا النوعين من المسؤولية في مبحثين .

المبحث الأول : المسؤولية العقدية للمنتج

                          

                         المسؤولية العقدية عموما هي الجزاء المترتب عن الإخلال بالتزام عقدي أي هي جزاء الإخلال بالتزام مصدره عقد صحيح وعند عدم تنفيذه وسبب ذلك ضررا للمتعاقد الآخر تقوم المسؤولية العقدية حتى يقوم المتعاقد المتسبب في الضرر بالتعويض وبالتالي فإنه يشترط لقيام [3] هذه المسؤولية أن يربط بين الطرفين عقد صحيح غير باطل ولابد أن يرتكب أحد الأطراف ما يسمى الخطأ العقدي وأن يسبب هذا الخطأ ضررا للمتعاقد الآخر إضافة إلى قيام علاقة السبيبة بين الخطأ والضرر ومن هنا يجوز للمتضرر المطالبة بالتعويض .

أما المسؤولية العقدية للمنتج فهي تترتب نتيجة إخلاله بالتزام مصدره عقد الاستهلاك ، وإذا أسقطنا الشروط العامة للمسؤولية على مسؤولية المنتج نجد انه يجب لقيامها وجود عقد استهلاك صحيح ،و إخلال المنتج بأحد الالتزامات التي يرتبها هذا العقد كالالتزام بضمان العيوب الخفية التي يحتوى عليها المنتوج ، والالتزام بإعلام المستهلك ،والضرر الناتج عن الإخلال بالالتزام .

وتجدر الإشارة إلى أن المسؤولية العقدية للمنتج ورد ذكرها كأصل عام في قانون حماية المستهلك بنصه على أحكام العيوب الخفية والالتزام بالإعلام ، وبعد ذلك تطرق لها التعديل في المادة 140 مكرر التي نصت على أنه يكون المنتج مسؤولا عن الضر الناتج عن عيب في منتجاته حتى ولو لم تربطه بالمتضرر علاقة تعاقدية فبمفهوم المخالفة لهذه المادة نجد أنه اذا كان يربط المنتج والمتضرر علاقة تعاقدية يكون أيضا مسؤولا عن الضرر المترتب عن عيب في منتوجه وفي هذا المطلب سنتناول الشروط التي يجب أن تتوفر حتى تقوم المسؤولية العقدية للمنتج وهذا من خلال المطالب التالية :

المطلب الأول : عقد الاستهلاك :

أهم شرط في هذه المسؤولية وجود علاقة تعاقدية بين المستهلك والمنتج ويجسد هذه العلاقة عقد الاستهلاك الذي يمكن تعريفه بأنه عقد يلتزم بمقتضاه شخص يسمى المحترف بتقديم خدمة أو منتوج لشخص آخر يسمى المستهلك سواء بمقابل اجر أو دونه   [4] .

وتجدر الإشارة إلى أنه لم يرد تعريف عقد الاستهلاك سواء في القانون المدني أو في القانون المتضمن القواعد العامة لحماية المستهلك ، ويعتبر عقد الاستهلاك من العقود غير المسماة يخضع إلى نظام خاص وقواعد استثنائية ونستطيع القول انه عقد من نوع خاص ، ومن خلال التعريف السابق يمكننا أن نستنتج الخصائص التي يتميز بها عقد الاستهلاك :

ü                        انه عقد رضائي فالمشرع لم يشترط في عقد الاستهلاك شكلا معينا بل يتم بمجرد تبادل التعبير عن إرادتين متطابقتين بل ويمكن أن يكون حتى عقدا شفهيا .

ü                        انه عقد ملزم للجانبين بحيث يرتب التزامات على عاتق كلا طرفيه فالمحترف( المنتج ) يلتزم مثلا بتقديم منتوج معين بذاته للمستهلك الذي بدوره يجب عليه دفع المقابل ان وجد واستعمال المنتوج وفقا لما تتطلبه المقاييس والشروط.

ü                        كما ان عقد الاستهلاك قد يكون عقد معاوضة أي يقدم فيه كل طرف مقابلا لما يعطيه فيقدم المستهلك ثمنا مقابل المنتوج أو الخدمة التي يحصل عليها وقد يكون عقد تبرع فلا يقدم المستهلك مقابلا للمنتوج الذي يحصل عليه ،وهذا ما أكد عليه المرسوم التنفيذي 90 ـ39 المتعلق برقابة الجودة وقمع الغش . [5]   < /o:p>

ü                        من بين خصائص عقد الاستهلاك وأهمها انه عقد غير متوازن أو ما يسمى عقد اذعان وذلك كونه يبرم بين طرفين غير متساويين من الناحية الاقتصادية او التقنية ، فنجد طرف ضعيف وهو المستهلك وطرف قوي هو المحترف أو المهني ، فالمستهلك يكون مجبرا على تلبية حاجاته الشخصية و حاجات غيره الاستهلاكية وذلك بالاقتناء سواء للمنتوجات او الخدمات التي لا يجدها الا عند المحترف هذا من جهة ومن جهة اخرى فإن المستهلك غير عالم بكل محتويات وصفات المنتوج أو الخدمة كما أنه لا يملك الخبرة الفنية التي تخوله معرفة المنتوج بصفة جيدة وهذا ما يجعله طرفا ضعيفا يحتاج إلى الحماية، فإما أن يقبل بشروطه ويبرم العقد او يرفض ، في حين ان المحترف او الهني يملك هذه الخبرة الفنية التي تجعله طرفا قويا في عقد الاستهلاك .

الفرع الأول: أطراف عقد الاستهلاك :

أولا:  المستهلك : الطرف الأول في عقد الاستهلاك هو   المستهلك Le consommateur ولقد عرفه المشرع في المادة الثانية من المرسوم التنفيذي90 ـ 39 المؤرخ في 30/01/1990 المتعلق برقابة الجودة وقمع الغش أنه كل شخص يقتني بثمن أو مجانا منتوجا أو خدمة معدين للاستعمال الوسيطي أو النهائي لسد حاجته الشخصية أو حاجة شخص آخر أو حيوان يتكفل به .

أما الفقه فلقد واجه صعوبة في تحديد مفهوم المستهلك وذلك على أساس صعوبة التمييز بين المستهلك والمحترف ولقد استقر الفقه على اتجاهين في تعريف المستهلك اتجاه اخذ بالمعنى الواسع للمستهلك والآخر اخذ بالمعنى الضيق ، فالاتجاه الأول يرى أن المستهلك هو " كل من يتعاقد بغرض اقتناء أو استعمال منتوج او خدمة سواء كان لإشباع حاجاته الشخصية أو المهنية" .

وبهذا يدخل في نطاق تعريف المستهلك كذلك المهني أو المحترف الذي يتصرف خارج مجال اختصاصه المهني أي المحترف غير المتخصص فيعتبر بذلك طرف ضعيف مثله مثل المستهلك العادي يحتاج إلى حماية ومثال ذلك المحامي الذي يشتري أجهزة إعلامية لمكتبه فالغرض من شراءها ليس للاستهلاك الشخصي وإنما لغرض مهني . [6]      

اما الاتجاه الضيق لتعريف المستهلك فيرى انه " الشخص الذي يقتني او يستعمل المنتوج أو الخدمة لإشباع حاجات عائلية او شخصية بحتة" وبالتالي لا يدخل في تعريف المستهلك ولا يستفيد من الحماية القانونية المهني او المحترف الذي يتصرف لغرض مهني حتى ولو كان ذلك خارج مجال اختصاصه.

وبالعودة إلى نص المادة الثانية من المرسوم التنفيذي 90/39 نجد أن المشرع الجزائري اخذ بالمفهوم الضيق للمستهلك واعتمد على معيار الغرض من الاقتناء للتمييز بين المستهلك والمحترف أو المهني فإذا كان الاقتناء لحاجات شخصية يك ون الشخص مستهلكا وإذا كان الاقتناء لأغراض مهنية يكون الشخص مهنيا أو محترفا  فإذا كان الغرض مشتركا شخصي ومهني فإن القضاء الفرنسي يرى أن العبرة بالغرض الرئيسي .

وإذا حاولنا التمعن قليلا في التعريف الذي منحه المشرع للمستهلك نجده قد اشترط شروط لاعتبار الشخص مستهلكا هي:

ü                     اشتراط العلاقة التعاقدية والتي حددها المشرع باقتناء ، لكن هذا الشرط  لإضفاء صفة المستهلك على الشخص وليس لإضفاء الحماية فالمستهلك يمكنه ان يرفع دعواه على المتعاقد معه وحتى على المنتج كذلك فإنه م ثلا شخص يقتني منتوج ويهديه لشخص آخر فهذا الأخير ليس مستهلكا حسب مفهوم المادة الثانية لكنه يبقى مستفيدا من الحماية القانونية وهذا ما تفاداه المشرع في المادة 140 مكرر من القانون 05/10 المعدل للقانون المدني .

ü                     اقتناء منتوج أو خدمة سواء بمقابل أو دونه . [7]

ü                     أن يكون تعامله لسد حاجات شخصية أو عائلية أو لحيوان .

ü                     اقتناء من طرف شخص طبيعي أو معنوي لكن الشخص المعنوي لابد أن تتوفر فيه الشروط التي أوجبت المادة توفرها ، أي أن يكون اقتناؤه للمنتوج لحاجاته الشخصية .

ونلاحظ أيضا على هذا التعريف عبارة للاستعمال الوسيط أو النهائي التي تثير نوعا من الغموض ولقد حاول البعض تفسيرها بأن المستهلك يشمل أيضا المحترف الذي يتصرف لأغراض مهنية تتمثل في حاجاته الاستثمارية كشراء منتوج لإعادة التصنيع وليس للاستهلاك وهذا   هو المعنى المستشف من كلمة الاستعمال الوسيطي فهل ان المشرع قد قصد فعلا التوسيع من معنى المستهلك كل هذا الحد ؟ ام هو مجرد سهو منه خاصة وأن باقي المادة متناقض مع هذه الكلمة " الحاجات الشخصية أو العائلية "

ثانيا : المنتج :

في حقيقة الأمر أن المنتج يعتبر احد أطراف عقد الاستهلاك وذلك لأنه يدخل في إطار المحترف وبذلك نجد أن المشرع الجزائري لم يعرف المنتج بصورة خاصة وإنما عرف المحترف في المادة الثانية من المرسوم ال تنفيذي 90 ـ39 السالف الذكر بأنه " كل منتج أو صانع أو وسيط أو حرفي أو تاجر أو مستورد أو موزع وعلى العموم كل متدخل ضمن إطار مهنته في عملية عرض المنتوج أو الخدمة للاستهلاك " كما هو محدد في المادة الأولى من قانون 89 ـ02 ونلاحظ أن كل من المذكورين في المادة طرف في عقد الاستهلاك .

ولقد حاول الفقهاء تعريف المحترف بأنه كل من يمارس نشاطا مهنيا على وجه الاحتراف بهدف الحصول على الربح ، وهناك من عرفه بأنه هو المنتج النهائي للسلعة بحالتها التي طرحت بها للاستهلاك حتى ولو لم يكن صنع كل أجزائها . [8]

لكن ما يهمنا في دراستنا هذه هو المنتج ليس باعتباره احد أطراف عقد الاستهلاك وفقط وإنما أيضا باعتباره يضمن التعويض عن الضرر الناتج عن عيب في المنتوج حتى وإن لم يربطه بالمستهلك عقد لذا فإننا سوف نتناوله بشيء من التفصيل .

إن المشرع الجزائري لم يورد تعريفا للمنتج بصفة مفصلة حتى في المادة 140 مكرر من القانون المدني التي تناولت مسؤوليته دون تعريفه ،كذلك في قانون حماية المستهلك والمراسيم المنظمة له ،لكن بالرجوع إلى تعريف الإنتاج الذي تناولته المادة الثانية من المرسوم التنفيذي 90/39 السالف الذكر بحيث جاء فيها أنه يتمثل في تربية المواشي المحصول الفلاحي ، الجني ، الصيد البحري ، ذبح المواشي ، صنع منتوج وتحويله وتوضيبه ، ومن ذلك خزنه في أثناء صنعه وقبل أول تسويق له ، وكذلك إلى تعريف الخدمة بأنها كل مجهود يقدم ما عدا تسليم المنتوج ، نجد أن المنتج هو كل من يقوم بعمليات الإنتا ج السابق ذكرها أو من يقدم خدمة للمستهلك بهذا المفهوم السابق .

فوفقا لهذا التعريف يعد الفلاح والصياد ومربي المواشي كلهم منتجين وكذلك مقدمو الخدمات كأصحاب محلات الحلاقة وصالونات الشاي والهواتف العمومية .

نلاحظ بان المشرع الجزائري تناول المنتج بصفة عامة فقط دون تحديد واكتفى فقط بإعطاء أمثلة عن عمليات الإنتاج ، لكن بالمقابل نجد أن المشرع الفرنسي الذي يعد المصدر التاريخي لتعديل القانون المدني ، قد تناول تعريف المنتج بتفصيل أكثر بحيث نصت عليه المادة 1386 الفقرة السادسة من القانون المدني الفرنسي رقم 398/98 المؤرخ في 18/05/1998 وحددت متى يكون الشخص منتجا إذا كان:

ü                   محترفا

ü                   صانع منتوج في شكله النهائي .

ü                   منتج مادة أولية تسمح بانتاج مادة أخرى .

ü                   منتج أو صانع جزء من الأجزاء التي يتركب منها المنتوج .

ü                   كل من يقدم نفسه أنه منتج سواء بوضع اسمه على منتوج أو علامته أو أي علامة تميزه .

ü                   مستورد المنتوجات في إطار المجموعة الأوروبية بغرض البيع أو الإيجار أو لأي شكل من أشكال التوزيع .

وأضاف أنه يجوز المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي يسببها المنتوج حتى من البائع والمؤجر والممول المحترف إذا كان المنتج مجهول .

وبحكم أن الجزائر قد أبرمت اتفاقية شراكة مع الإتحاد الأوروبي  من المهم جدا أن نتطرق إلى تعريف المنتج من خلال اتفاقية المجلس الأوروبي المتعلقة بمسؤولية فعل المنتجات في حالة الجروح الجسمانية أو الوفاة [9]

والتي عرفته بأنه :

ü                        صانع السلعة في شكلها النهائي .

ü                        صانع أحد الأجزاء التي يتركب منها المنتوج .

ü                        صانع المنتجات الطبيعية .

ü                        مستورد السلعة

واضافت انه يجوز المطالبة بالتعويض من مستورد السلع وكل شخص يعرضها وذلك سواء كانت بوضع اسمه أو علامته التجارية أو المميزة .

ü                        كل تاجر وسيط يظهر بمظهر المنتج أو هوية الأشخاص المسؤولين .

وبتمحيص هذه التعاريف نصل إلى أن مفهوم المنتج من جهة والمسؤولية عن الأضرار التي تسببها المنتجات من جهة أخرى جاءت ضيقة نوعا ما عند المشرع الجزائري وذلك مقارنة مع المشرع الفرنسي والاتفاقية الخاصة بالمجلس الأوروبي الذي وسع من مفهوم المنتج وفي نفس الوقت جعل المسؤولية تشمل مرحلة الإنتاج ومرحلة التوزيع بحيث يجوز للمتضرر أن يرفع دعواه على المنتج أو المورد أو المستورد أو الموزع للحصول على التعويض عن الأضرار التي أصابته من المنتوج الأمر الذي استبعده المشرع الجزائري في المادة 140 مكرر حيث ركز فقط على لمنتج النهائي .

وفي هذا الصدد هناك رأيين اتجاه يرى أنه من الأحسن أن تشمل المسؤولية المنتج والمورد والتاجر الوسيط وذلك لأنه قد ينشأ العيب في المنتوج بفعله ، وهو ملزم بان يعلم العيب الموجود بالسلعة وبذلك يسهل على المضرور مقاضاة التاجر الذي يعرفه دون المنتج ، والرأي الآخر يرى انه يدخل المنتج فقط لان العيب يكون خلال عملية الإنتاج . [10]

وتجدر الإشارة في الأخير أن العموم الذي ورد في تعريف المنتج وعدم التحديد عند المشرع الجزائري يطرح أمامنا تساؤل حول مدى قدرة القاضي في توسيع مفهومه ليشمل المستورد أو المحترف؟

مبدئيا نقول أنه لا يجوز للقاضي أن يوسع من هذه المسؤولية دون وجود نص صريح يقضي بذلك ولا يبقى عندئذ أمام المستهلك سوى أحكام قانون حماية المستهلك للحصول على التعويض .

 الفرع الثاني : محل عقد الاستهلاك :

لعقد الاستهلاك محلين المنتوج والخدمة . [11]

إن المنتوج المقصود بالحماية في إطار مسؤولية المنتج يمكن تعريفه كما يلي :

v   عرفه المرسوم التنفيذي 90ـ39 في مادته الثانية أنه كل منقول مادي يمكن أن يكون موضوع معاملات تجارية .

v   أما المادة 140 مكرر من القانون المدني فقد عرفته بأنه كل مال منقول ولو كان متصلا بعقار لاسيما المنتوج الزراعي، المنتوج الصناعي، تربية الحيوانات، الصناعة الغذائية، الصيد البحري،الطاقة الكهربائية.

 ومن خلال التعريفين نستنتج بأن:

المنتوج يشمل المنقول فقط دون العقار أي تخرج العقارات الطبيعية من مفهوم لكن حتى المنقول فإننا نجد اختلافا حوله بين المادتين ن فقانون حماية المستهل قصر المنتوج على المنقول المادي فقط دون المنقول المعنوي  أما القانون المدني فقد شمله بالمادي والمعنوي أيضا كون كلمة منقول وردت عامة فحسب المادة 140 مكرر من القانون المدني يعتبر المحل التجاري والملكية الفكرية أيضا منتوجا ، لكن يطرح الإشكال حول أولى النصين بالتطبيق ، فهل يطبق النص الخاص أي قانون حماية المستهلك باعتباره يقيد النص العام ، أم تطبق قاعدة الأحدث يلغي الأقدم فيطبق بذلك تعديل القانون المدني ؟

نعتقد أن المشرع قد قصد من كلمة المنقول المادي فقط دون المعنوي وهو الأقرب للصواب حتى نتفادى الإشكالات التي يمكن ان تقع.

يشمل المنتوج أيضا العقار بالتخصيص حسب القانون المدني كالجرارات وغيرها وهو الشيء الذي لم يرد في قانون المستهلك ويجعلنا نقع في الإشكال السابق.

ويشمل المنتوج بذلك كل منقول مادي قابل للمعاملات التجارية أي للبيع والشراء  والكراء وغيرها كالمواد الغذائية والأدوات الكهرومنزلية، الإلكترونية وغيرها، وأضاف المشرع منتوجات أخرى كالمنتجات الزراعية الصناعية الصيد البحري تربية الحيوانات والطاقة الكهربائية ،لكن نلاحظ أنه يطرح إشكال فيما يخص الصيد البحري فاذا اعتبرنا الصيد البحري منتوجا فكيف يعتبر الصياد منتجا فهنا يوجد عدم انسجام بين مفهوم المنتج ومفهوم المنتوج فهل العبرة بصفة المنتوج أم بصفة المنتج ؟

وبالرجوع للمشرع الفرنسي نجده عرف المنتوج في المادة 1 386ـ 3 بأنه " كل مال منقول حتى وإن كان متصلا بعقار ، منتجات الأرض ، تربية الحيوانات ، الصيد البري والبحري ، الكهرباء وقد استثنى العقار ذلك انه توجد تشريعات خاصة بمسؤولية البناء في فرنسا وكذلك دول المجموعة الأوربية ونلاحظ ان المشرع الجزائري أخذ تعريف المشرع الفرنسي حرفيا دون ان يراعي أنه ليس كل ما يصلح تطبيقه في فرنسا صالح للتطبيق في الجزائر ذلك انه استبعد العقار من المنتوج رغم ان مستهلك العقار يحتاج لحماية ن استبعد المنقول المعنوي الذي يحتاج مستهلكه أيضا لحماية . [12]  

كما أن المشرع الجزائري ذكر تعريف المنتوج ثم بعض الأصناف التي تعتبر منتوجا وقال لاسيما أي عل سبيل المثال ، أما المشرع الفرنسي فقد عرف المنتوج وأضاف إليه بعض الأصناف بكلمة

   Y   COMPRIS   بمعنى ضف إلى ذلك ، كما انه نقل الطاقة الكهربائية وهي لا وجود لها في النص الفرنسي الذي ورد فيه كلمة الكهرباء فلقد اعتبر الكهرباء منتوجا فيكون مسؤولا كل من يدخل في صنعها وتركيبها فهي بذلك مفهوم واسع ، أما المشرع الجزائري فقد أخذها بمفهومها الضيق وأدخل منتج الطاقة الكهربائية فقط في إطار المسؤولية كما ان الكهرباء في الجزائر   محتكرة   من طرف سونلغاز أما في فرنسا فهناك شركات متخصصة في ذلك .

 المطلب الثاني: الالتزام بالضمان

              

                          إذا انعقد عقد الاستهلاك صحيحا رتب التزاماته ومن أهم هذه الالتزامات الالتزام بضمان العيوب الخفية الذي يعتبر أيضا التزاما قانونيا كرسه قانون حماية المستهلك 89ـ09 بل وأكثر من ذلك أفرده المشرع بمرسوم تنفيذي نظم أحكامه وهو المرسوم رقم 90ـ266 المتعلق بضمان المنتجات والخدمات وأي إخلال للمنتج بهذا الالتزام يرتب مسؤوليته العقدية ويحمله الجزاء وسنتن اول هذا الالتزام أولا في الأحكام العامة حسب ما ورد في القانون المدني في المواد من 379 إلى 383 ثم في أحكام القواعد العامة لحماية المستهلك وكذلك الفرق بينهما .

 

 الفرع الأول : أحكام الضمان في القواعد العامة :

 نصت المادة 379 من القانون المدني على أنه   يكون البائع ملزما بضمان العيوب الخفية التي قد تظهر في الشيء المبيع وذلك حتى ولو لم يكن عالما بها بحيث يجب أن يكون الشيء المبيع صالحا للغرض المعد له ويشتمل على جميع الصفات التي تعهد البائع بوجودها وقت التسليم .

إن أهم ما يمز الالتزام بالضمان في القواعد العامة انه اتفاقي بحيث يجوز للأطراف الاتفاق على الإنقاص منه أو الزيادة فيه أو حتى إسقاطه نهائيا فهو خاضع لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين لكن حتى يكون العيب موجبا للضمان يجب أن يتوفر على الشروط التالية :

إن يكون خفيا : يقصد بالعيب الخفي ذلك العيب الذي ينقص من قيمة المبيع أو يحد من استعماله وفقا للغرض المحدد له مع عدم تمكن المشتري من اكتشافه ببذله عناية الرجل العادي فلو كان العيب ظاهرا يمكن اكتشافه أو لم يكن ظاهرا ولكن يمكن اكتشافه بالفحص العادي فلا يكون موجبا للضمان وتجدر الإشارة إلى إن المشرع لم يفرق بين عدم مطابقة المبيع للمواصفات المتفق عليها والعيب الخفي واعتبرها كذلك لكنه فرق بين العيب المنقص لقيمة الشيء وعدم المطابقة وذلك عكس المشرع

ü                        الفرنسي الذي فرق بين عدم مطابقة المبيع للمواصفات المتفق عليها والعيب الخفي فاعتبر مخالفة الأول عدم تنفيذ الالتزام التسليم وقد اعتبرت المحكمة العليا عيبا خفيا عدم مطابقة السلع للنوعية والجودة ، العطل في صلاحية محرك السفينة  المنتوج الذي لا يشمل على الصفة المطلوبة التي نص عليها العقد ؟ [1]

ü                        يجب أن يكون العيب مؤثرا في الشيء المبيع بان ينقص من قيمته أو يحول دون تحقيق الغرض المخصص له المبيع .

ü                        أن يكون قديما أي يكون سابقا على التسليم فالبائع لا يضمن العيوب التي تلحق المبيع بعد تسليمه

وإذا توف رت الشروط السابقة جاز للمشتري المطالبة بالتعويض على أساس هذا الالتزام وهنا نميز بين حالتين:

ـ إذا كان العيب ينقص من المبيع إنقاصا جسيما بحيث لو علمه المشتري قبل التعاقد لما ابرم العقد وهنا يجوز له إما رد المبيع والمطالبة بالتعويض طبقا لنص المادة 375 من القانون المدني أو يبقي المبيع عنده ويطالب بالتعويض عن الضرر اللاحق به .

ـ وإذا كان العيب غير جسيم فيجوز له المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحقه من جراء ذلك فقط.

لكن أحكام الضمان كما وردت في القانون المدني لا تصلح لتطبق على عقد الاستهلاك ذلك نظرا للخصوصية التي يتميز بها كون المنتوج يت ميز بخصوصيات تقنية يعجز المستهلك عن اكتشافها ، هذا من جهة ومن جهة أخرى أن الأحكام العامة اتفاقية يمكن الاتفاق على إسقاطها وهذا ما يعرض المستهلك لضياع حقوقه وتعسف المنتجين لذلك تدخل المشرع بوضع أحكام خاصة بالضمان لحماية المستهلك .

 

 الفرع الثاني : أحكام الضمان في قانون حماية المستهلك .

 أورد المشرع ذكرها في القانون رقم 89/02 والمرسوم التنفيذي 90/266 المتعلق بضمان المنتجات والخدمات وكذا القرار الوزاري المؤرخ في 10/05/1994 المتعلق بكيفيات تطبيق المرسوم سالف الذكر   حيث نجد أن المشرع ألزم المنتج بضمان جميع العيوب التي تظهر في المنتجات ويترتب على الإخلال به التعويض وقد نص على القاعدة العامة في الضمان في المادة 6 من القانون 89/02 التي جاء فيها:" أن كل مقتني لمنتوج سواء كان جهاز أو آداة أو آلة أو عدة تجهيزات أخرى يستفيد بحكم القانون من ضمان تدوم صلاحيته حسب طبيعة المنتوج ما لم ينص القانون على خلاف ذلك .

يمكن أن يمتد هذا الضمان لآداء الخدمات ، تحدد عند الاقتضاء كيفية تطبيق الضمان ومدته عن طريق التنظيم ويعتبر لاغيا كل شرط يقضي بعدم الضمان ."

نلاحظ ان الالتزام بالضمان من النظام العام لا يجوز الاتفاق على مخالفته حيث يبطل كل اتفاق يقضي باسقاطه وهذا ما أكدته المادة 10 من المرسوم التنفيذي 9 0/266 وهو ما يميزه عن القواعد العامة ونصت كذلك المادة 3 منه أنه   يجب على المحترف أن يضمن سلامة المنتوج الذي يقدمه من أي عيب يجعله غير صالح للاستعمال المخصص له و/أو من أي خطر ينطوي عليه ويسري مفعول هذا الضمان لدى تسليم المنتوج .

يثبت هذا الضمان بشهادة نصت عليها المادة 14 من المرسوم السابق والتي حددت البيانات الواجب توفرها فيها والتي تكون اجبارية في بعض المنتوجات ولقد حددها القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 10/05/1994 [2]، أما باقي المنتوجات فيكون الضمان فيها بقوة القانون وتحدد مدته وفقا لطبيعتها .

أما فيما يتعلق بالعيب الموجب للضمان فوفقا لنص المادة 3 من المرسوم يجب أن يؤثر في صلاحية المنتوج او الخدمة خلال فترة الضمان منذ تسليم المنتوج ويشترط في الضمان ما يلي :

ü                     حدوث خلل أو عيب في المنتوج : أي حدوث عيب أثناء فترة الضمان للمنتوج سواء كان كليا او جزئيا ولقد حددت المادة 3 مظاهر العيب :

ü                     عدم توفر المنتوج على المواصفات والمقاييس القانونية والتنظيمية التي تميزه .

ü                     عدم استجابة المنتجات أو الخدمات للرغبات المشروعة للمستهلك لاسيما فيما يتعلق بطبيعته وصفاته ومنشئه ومميزاته الأساسية وتركيبه ونسبة المقومات اللازمة له وكذلك فيما يخص النتائج المرجوة منه .

ü                     أن يقدم وفقا لمقاييس تغليفه وأن يذكر مصدره وتاريخ صنعه والتاريخ الأقصى لاستهلاكه وكيفية استعماله والاحتياطات الواجب اتخاذها لذلك وعمليات المراقبة التي أجريت عليه .

ü                     أن يكون العيب او الخلل مؤثرا في صلاحية المنتوج ويقصد بذلك أن ينقص من قيمة المنتوج او الانتفاع به حسب الغاية المرجوة منه .

ü                     حدوث الخلل أو ظهور العيب خلال فترة الضمان : هذه الفترة تتحدد بحسب طبيعة المنتوج   وهي بين ستة اشهر وثمانية عشر شهرا .

وبهذا يلتزم المنتج بضمان العيب أو الخلل المؤثر في المنتوج خلال فترة الضمان سواء كان العيب قبل او بعد التسليم وسواء كان ظاهرا او خفيا وهو ما يميزه عن الأحكام العامة للضمان .

وجدير بالذكر أن طبيعة الالتزام بالضمان هو التزام بتحقيق نتيجة الأمر الواضح من خلال المادتين 2،3 من القانون 89/02   بحيث إذا تحقق أحد العيوب السالف ذكرها وتوفرت الشروط يجب على المنتج ال ضمان وذلك بإصلاح العيب او الخلل بطريقة تجعله يستجيب للرغبات المشروعة للمستهلك .

وأمام الاختلاف الموجود بين أحكام الالتزام بالضمان في الشريعة العامة وقانون حماية المستهلك فإنه إذا كانت العلاقة بين مستهلك ومنتح فيطبق قانون حماية المستهلك أما إذا كانت العلاقة بين مستهلكين أو منتجين فيطبق القانون المدني وهنا يبرز دور القاضي في تكييف العلاقة المعروضة عليه لتحديد القانون الواجب التطبيق .

 المطلب الثالث: الالتزام بالإعلام

     &n bsp;                

                       إنه لا يكفي أن يقوم المنتج بضمان سلامة المنتوج من العيوب ذلك لأنه أمام التطور التكنولوجي في الأجهزة وخطورة المنتجات العصرية وتعقد طريقة استعمالها وما يمكن أن ينتج عن سوء استعمالها من أضرار للمستهلك، يوجد التزام آخر يفرض على المنتج، الإخلال به يؤدي لقيام مسؤوليته التعاقدية اذا كان الإخلال به أثناء فترة إبرام العقد أو تنفيذه حيث يجب على المنتج أن يدلي للمستهلك بجميع البيانات الضرورية التي تبين الطريقة الصحيحة لاستعمال السلعة وتجنب مخاطرها ويبين الاحتياطات الواجب إتباعها للوقاية من هذه المخاطر [3] ، وتجدر الإشارة إلى ان المشرع قد نص على الالتزام بالإعلام في القانون المدني وذك في نص المادة 86 التي نصت على ان السكوت العمدي يعتبر تدليسا يستوجب التعويض ن أي يجب على المتعاقد أن يدلي بكل المعلومات المتعلقة بمحل العقد للمتعاقد معه . [4]

وكذلك في نص المادة 352 المتعلقة بعقد البيع التي أكدت أنه يجب ان يكون المشتري على علم بالمبيع علما كافيا نافيا لكل لبس وجهالة ، وذلك بأن يشمل العقد على بيان كامل للمبيع وأوصافه الأساسية .

لكن هذه الأحكام لا تكفي لحماية المستهلك نظرا  للخصوصية التي يتمتع بها لهذا تدخل المشرع ونظم الالتزام بالإعلام بأحكام خاصة وذلك في القواعد العامة لحماية المستهلك في المادة 3،4 من القانون 89/02 بحيث نصت هاتين المادتين على التزام المنتج بالإعلام بان يتوفر المنتوج المعروض على الاستهلاك على المقاييس المعتمدة والمواصفات القانونية والتنظيمية التي تهمه وتميزه ، كما يجب أن يستجيب للرغبات المشروعة للاستهلاك خاصة فيما يتعلق بطبيعته ، صنفه ، منشئه ظن ومميزاته الأساسية ن وتركيبه ونسبة المقومات اللازمة له وهويته وكمياته .

كذلك أن يقدم وفقا لمقاييس تغليفه وان ي تضمن كل المعلومات التي يجب أن يعلم بها المستهلك وفقا لما تتطلبه كل بضاعة كتاريخ الصنع ، كيفية الاستعمال ، الاحتياطات الواجب اتخاذها حتى يتم الاستعمال بشكل أمثل ، إضافة إلى هذا النص العام وردت بعد ذلك بعض النصوص الخاصة التي حددت مضمون الالتزام بالإعلام لكل منتوج و يظهر هذا الالتزام من خلال عدة عناصر نتناولها في الفروع التالية   :

 الفرع الأول : الإفضاء بالمعلومات  

يقع على عاتق المنتج إحاطة المستهلك علما بكافة لمعلومات المتعلقة بالمنتوج وطريقة استعماله والانتفاع به بكيفية سليمة وفقا للغرض المخصص له ؟فتقوم مسؤولية المنتج إذا أخل بهذا الالتزام وتعرض المستهلك لأضرار نتيجة الاستعمال الخاطئ للمنتوج .

وبالتالي لا يسأل عن الأضرار التي تصيب المستهلك إذا تجاهل طريقة الاستعمال أو استعمل المنتوج لغرض غير المخصص له وسبب له ذلك أضرار ويعفى المنتج من الإدلاء بالمعلومات التي يفترض توفرها لدى الجمهور والمستهلكين مثلا فإن استعمال المكواة الكهربائية يقتضي توصيلها بالتيار الكهربائي  ويمكن أن يتم هذا الإعلام إما عن طريق كتابة كيفية الاستعمال على غلاف المنتوج أو كتابتها في ورقة منفصلة توجد بداخل علبة المنتوج .

 الفرع الثاني : : الإلتزام بالتحذير :

 إضافة إلى علم المستهلك بالطريقة السليمة لاستعمال المنتوج لابد ان يعلم أيضا بما يمكن ان ينطوي عليه المنتوج م ن أخطار وكيفية الوقاية منها أي يجب على المنتج أن يحذر المستهلك من المخاطر التي يمكن أن يتضمنها المنتوج ويحدد له كيفية تجنبها ، وفي هذا المجال هناك:

ü                   المنتجات الخطيرة بطبيعتها والتي لا يمكن أن تنتج إلا كذلك ، وذلك حتى تفي بالغرض الذي خصصت له وذلك مثل مبيدات الحشرات ، المنظفات ، المواد القابلة للاشتعال. [5]

ü                   المنتجات التي لا تكون خطيرة بطبيعتها وإنما تحتوي على مسببات الخطر أي بها بعض العناصر إذا اتصلت بمؤثرات خارجية تصبح خطيرة ومثال ذلك العصائر والمشروبات الغازية التي تتعرض إلى حرارة كبيرة فتنفجر أو تتخمر .

ü                   المنتجات التي يتطلب استعمالها القيام ببعض العمليات المعقدة كالأجهزة الكهربائية والأسلحة الناري ة .

وتجدر الإشارة أن القضاء الفرنسي قصر هذا الالتزام في بداية الأمر على المنتجات الخطرة فقط لكنه تراجع بعد ذلك باعتبار أن كل شيء يمكن أن يصبح خطرا إذا استعمل بصورة غير سليمة وذلك مهما كانت طبيعته لذا فإن الالتزام بالتحذير الإعلام عموما يشمل جميع المنتجات مهما كانت طبيعتها ، ولقد أورد القضاء الفرنسي بعض الأمثلة عن المنتجات الخطرة باعتبار المشرع لم يعرفها ، فاعتبر صانع الخراطيش الذي يهمل اعلام الزبون بتدابير الحماية اللازمة مسؤولا لإخلاله بواجب الإعلام والتحذير [6]   أو المنتوجات المعدة للرش عندما لا يلفت الانتباه إلى مخاطر الإختناق. [7]  

ولا يحقق التحذير غرضه إلا إذا توفرت فيه خصائص معينة هي :

 ـ أن يكون كاملا أي يشمل جميع الأخطار التي يمكن أن تلحق المستهلك سواء في شخصه أو أمواله وكيفية الوقاية من هذه الأخطار.

ـ أن يكون واضحا أي بعبارات بسيطة سهلة الفهم على المستهلك ويمكن أن يضاف إليها رسم بسيط يرمز للخطر.

ـ أن يكون ظاهرا أي يجذب انتباه المستهلك فورا .

ـ أن يكون ملاصقا للمنتجات وليس منفصلا عنها .

 

 

الفرع الثالث : واجب الإعلام المتعلق بالمنتوج والسعر:

أولا: واجب الإعلام المتعلق بالمنتوج  :

عرف المشرع الجزائري الوسم في المادة الثانية من المرسوم التنفيذي 90/39 والمرسوم التنفيذي 90/367 المؤرخ في 10/11/1996 المتعلق بوسم المنتجات بانه "جميع العلامات أو البيانات الأساسية أو عناوين المصنع أو التجارة والصور والشواهد أو الرموز التي تتعلق بمنتوج ما والتي توجد في أي تغليف أو وثيقة أو كتابة أو سمة أو خاتم أو طوق يرافق منتوجا أو خدمة يرتبط بها ".

وبالتالي فإ ن المنتج يجب ان يلحق منتوجه بوسم يشكل بطاقة هوية له يتضمن كل المعلومات التي تخصه ويجب أن تكون بيانات الوسم واضحة يسهل قراءتها ، يتعذر محوها ، مكتوية باللغة الوطنية وبلغة أخرى على سبيل الإضافة ، كما يجب أن يكون صادقا لا يتضمن أي علامة خيالية ، وذلك تطبيقا لنص المادة 5 من المرسوم 90/39 .

ويتمتع الوسم بأهمية كبيرة تزايدت خاصة بعد تعدد أنواع المنتجات في الأسواق إلى درجة أن المستهلك لا يستطيع المقارنة بينها فيساهم الوسم في مساعدته على التمييز بين ال






اشخاص و هيئات الافلاس, في القانون التجاري - مسؤولية المنتج عن الأضرار التي يلحقها منتوجه بالغير. - اكتساب الملكية عن طريق الالتصاق.
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية


-----






--





palmoon tool bar
privacy policy