صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







ماهية عقد العمل.
شؤون قانونية




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية






***

ماهية عقد العمل.



خبر عاجل أطلب مساعدة في بحث تنفي] العقد الاداري - ماهية عقد العمل. - إنعقاد عقد العمل و الآثار المترتبة عليه
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية
****


الفصل الأول:ماهية عقد العمل

 

       لقد استعمل المشرع الجزائري عبارة عقد العمل دون أن يعطي له تعريفا محددا و هذا التعريف يمكن استنباطه من خلال معرفة هذا العقد وعناصره الأساسية ( [1]).

 

المبحث الأول : ماهية عقد العمل

تحدد ماهية عقد العمل بتعريف هذا الأخير و تعيين طبيعته القانونية و ارتباطه بفكرة علاقة العمل ارتباط وثيقا و تحديد مميزاته و كذا استقلاله عن باقي العقود ( [2]).

 

المطلب الأول:تعريف عقد العمل و طبيعته القانونية

 

الفرع الأول :تعريف عقد العمل

لقد اختلف كل من الفقه و التشريع في تعريف عقد العمل و قد أفرزت المحاولات الفقهية و التشريعية عن عدة محاولات يمكن أن نوجزها فيما يلي:

أولا: المحاولات الفقهية: نجد هناك من عرف عقد العمل بأنه »  إتفاق يتعهد بمقتضاه أحد الطرفين بإنجاز أعمالا مادية ذات طبيعة حرفية على العموم لصالح آخر و تحت إشرافه مقابل عوض « ( [3]) في حين يرى جانب من الفقه بأنه < FONT face="Times New Roman">» إتفاق يتعهد بمقتضاه أحد طرفيه بأداء عملا ماديا تحت إدارة طرف آخر في مقابل آجر يحصل عليه  «  أما التعريف الأكثر شمولية هو الذي يرى بأن عقد العمل هو »   اتفاق يلتزم بموجبه أحد الأشخاص بالعمل لحساب شخص أخر و هو صاحب العمل و تحت إشرافه و إدارته و توجيهه لمدة محددة أو غير محددة

 مقابل أجر معين و محدد سلفا «  ( [4]).

ثانيا: المحاولات التشريعية: إن التشريعات الحديثة لا تعرف غالبا عقد العمل و تكتفي بوضع القواعد التشريعية أو حتى التنظيمية التي تنظم علاقة العمل بوضوح، ولم يخرج المشرع الجزائري عن هذا المنهج، إذا انه لم  

 

 

يعرف عقد العمل و اعتبره عقد غير شكلي أي أنه لا يخضع لشكل معين و قد يكون مكتوب أو غير مكتوب ( [5]) و بهذا يكون قد اعتمد ضمنيا على تعريف العقد حسب القواعد العامة المنصوص عليها في القانون المدني حيث تنص المادة 54 منه على أنه »  إتفاق يتعهد بموجبه شخص أو عدة أشخاص آخرين بمنح أو فعل أو عدم فعل شيء ما «  ( [6]) و بذلك أعتبر عقد العمل عقد مدني و مجرد أداة لإبرام علاقة العمل التي تعتبر أوسع و أشمل ، والتي تخضع بالدرجة الأولى لإرادة الطرفين ثم للقوانين و النظم المعمول بها ، و هذا ما تقضي به المادة 9 من قانون علاقات العمل المعدل و المتمم التي تنص على أنه » يتم عقد العمل حسب الأشكال التي تتفق عليها الأطراف المتعاقدة « ( [7] ) و هذا ما يجعل عقد العمل في القانون الجزائري عقد غير شكلي .

أما بخصوص مصطلح » عقد العمل «  فهذا المصطلح حديث العهد ، لم يشرع في استعماله إلا في أواخر القرن 19 حيث كان يعرف فيما سبق بعقد إجارة الخدمات و عقد إجارة الأشخاص ( [8] )،أي أن العامل يؤجر قوة عمله لصاحب العمل لمدة معينة مقابل أجر ( [9]) ، وقد اخذ المشرع الجزائري بمصطلح عقد العمل حيث تنص المادة 9 من قانون علاقات العمل على أنه » يتم عقد العمل حسب الأشكال التي تتفق عليها الأطراف المتعاقدة « ، و تنص المادة 10 منه على أنه » يمكن إثبات عقد العمل أو علاقته بأي وسيلة كانت «  ( [10]) أما بالنسبة لطرفي عقد العمل وحسب المشرع الجزائري هما رب العمل و الذي أطلق عليه تسمية » المستخدم «  و الأجير الذي أطلق عليه تسمية العامل و هذا ما تنص عليه المادة 1 من قانون علاقات العمل » يحكم هذا القانون العلاقات الفردية و الجماعية في العمل بين العمال الأجراء و المستخدمين «  و كذلك المادة 2 منه » يعتبر عمالا أجراء في مفهوم هذا القانون ، كل الأشخاص الذين يؤدون عملا يدويا أو فكريا مقابل مرتب في إطار التنظيم و لحساب شخص أخر طبيعي أو معنوي عمومي أو خاص يدعى » المستخدم «  فإذا لم يكن للشخص الذي يرتبط بالعمل صفة العامل ، أو لم يكن لمن يؤدى العمل لحسابه صفة المستخدم حسب المادتين 2،1 فلا يمكن أن يكون هناك عقد عمل ( [11]) .

 

 

 

 

الفرع الثاني :الطبيعة القانونية لعقد العمل

إن معرفة الطبيعة القانونية لعقد العمل ، أي طبيعة الروابط التي تربط العمال بالمستخدمين ضرورية حيث يتوقف على هذا التحديد تطبيق النصوص القانونية المتعلقة بتنظيم العمل لاسيما في حالة غياب تعريف قانوني لعقد العمل.

 وقد انقسم الفقه الباحث لموضوع الطبيعة القانونية إلى فريقين :

أولا :النظرية التقليدية : يتزعمها فقهاء المذهب الرأسمالي حيث يعتبرون عقد العمل عقد تأجير الخدمات « Louage de service » و الأساس الذي يستندون إليه هو اعتبارهم قوة العمل سلعة كبقية السلع أو بضاعة يضعها صاحبها تحت تصرف من هو بحاجة إلى استعمالها ، و قد وجهت عدة انتقادات أبرزها :

-        أنها تفصل بين عنصرين متلازمين، العامل و قوة عمله في حين أنه لا يمكن الفصل بينهما .

-        اعتبارهم عقد العمل عقد تأجير الخدمات على أساسا حرية التعاقد المبني على أساس سلطان الإرادة إلا انه ما لبث أن أصبح يخضع للقوانين و النظم المعمول بها ( [12] ) .

ثانيا:النظرية الحديثة: تنطلق هذه النظرية من الخصائص و المميزات التي أصبح ينفرد بها عقد العمل في ظل القوانين العمالية الحديثة ، حيث تدعو إلى ضرورة تطوير مفهوم عقد العمل و توسيع محتواه ليستوعب مختلف الجوانب و التنظيمات التي أصبح يفرضها قانون العمل الحديث بل ذهبوا الى ابعد من ذلك إذا اعتبروا عقد العمل مجرد وسيلة شكلية تعبر عن فكرة أوسع و هي علاقة العمل ( [13] ) هذه الفكرة التي وجدت صدى كبير لدى التشريعات الحديثة منها التشريع الجزائري .

 

المطلب الثاني:فكرة علاقة العمل

إن علاقة العمل هي الرابطة القانونية التي تربط العامل بالمستخدم و الناجمة عن إتفاق إرادي وهو عقد العمل ( [14]) و تتسم هذه الفكرة بطابعها الإنساني الذي يميل إلى حماية مصلحة العامل الذي يعتبر الطرف الضعيف اقتصاديا في علاقة العمل ، لذا تختلف علاقة العمل عن أنواع العلاقات الأخرى ( [15]) لأنها تلعب دورا في الحد من الإفراط في تطبيق حرية التعاقد لكونها تعتمد بالدرجة الأولى على القوانين و النظم النابعة عن الإدارة الجماعية بدلا من الإدارة الفردية خاصة التوسع في تطبيق العمل بالاتفاقيات الجماعية إلى جانب ما تفرضه الدول من نظم و قوانين تهدف إلى المحافظة على الأمن و الاستقرار الاجتماعي في الدولة و الاستقرار في العلاقات المهنية .< /P>

 

 

وقد أخذ المشرع الجزائري بفكرة علاقة العمل و أخضعها لقانون علاقات العمل حيث تنص المادة 8 منه على انه » تنشأ علاقة العمل بعقد كتابي أو غير كتابي ، وتقوم هذه العلاقة على أية حال بمجرد العمل لحساب مستخدم ما . و تنشا عنها حقوق المعنيين وواجباتهم وفق ما يحدده التشريع و التنظيم و الاتفاقيات  او الاتفاقات الجماعية وعقد العمل (   [16] ) « و يظهر من خلال هذه المادة أن العقد هو المصدر وعلاقة العمل هي النتيجة لإبرامه ( [17]) .

 

المطلب الثالث : مميزات عقد العمل

يخضع عقد العمل للخصائص العامة المقررة في النظام التعاقدي ككل ويمتاز هذا العقد بالخصائص التالية:

الفرع الأول :عقد العمل من العقود الملزمة للجانبين

العقد الملزم للجانبين هو العقد الذي يرتب التزامات متقابلة في ذمة كل من المتعاقدين وعقد العمل هو عقد ملزم للجانبين لأنه ي رتب التزامات على عاتق كل من الطرفين حيث يلتزم العامل بتقديم الخدمات و يلتزم المستخدم بدفع الأجر ( [18] ) و يترتب على ذلك انه لا يستحق الأجر إلا إذا نفذ العمل الموعود به ضمن الشروط المتفق عليها و بالمقابل يحق للعامل أن يتوقف عن عمله طالما أن المستخدم لم يسدد له الأجر و هذا تطبيقا لمبدأ الدفع بعدم التنفيذ، كما أنه إذا لم ينفذ احد الطرفين التزامه الأساسي بصفة   إرادية خلال الفترة التجريبية جاز للطرف الأخر طلب الفسخ و هذا ما تنص عليه المادة 20 من قانون علاقات العمل » يجوز لأحد الطرفين أن يفسخ في أي وقت علاقة العمل خلال ا لمدة التجريبية دون تعويض و من غير إشعار مسبق « .

 

الفرع الثاني : عقد العمل من العقود الرضائية

         العقد الرضائي هو الذي تكفي لانعقاده الإرادة، عن طريق  توافق إرادة المتعاقدين و ذلك باقتران الإيجاب و القبول دون الحاجة لاتخاذ أي إجراء شكلي لانعقاده ( [19])و يعتبر عقد العمل رضائي ( [20])   يكفي  لانعقاده

تطابق إرادتين و هذا ما تنص عليه المادة 9 من قانون علاقات العمل » يتم عقد العمل حسب الأشكال التي تتفق عليها الأطراف المتعاقدة « .

 

 

الفرع الثالث :عقد العمل من عقود المعاوضة

عقد المعاوضة هو الذي يحصل فيه المتعاقد على مقابل لما التزم به أمام المتعاقد الأخر و عقد العمل من عقود المعاوضة لأن العامل يتلقى عوض عن عمله و هو الأجر، و يتلقى المستخدم الأداء الذي قام به العامل، و هذا ما تنص عليه المادة 2 من قانون علاقات العمل » يعتبر عمالا أجراء في مفهوم هذا القانون كل الأشخاص الذين يؤدون عملا يدويا أو فكريا مقابل مرتب ... « .

 

الفرع الرابع :عقد العمل من العقود المستمرة

         العقد الزمني هو الذي يعتبر الزمن عنصر جوهري و أساسي فيه لأنه تنفذ فيه التزامات أو أداءات كل من الطرفين خلال فترة زمنية معينة أي أنه عقد متتالي التنفيذ ( [21])وهذا ما يؤدي إلى النتائج التالية :

­          يكون الأجر مطابقا للعمل خلال فترة زمنية معينة .

­          إذا ما أبطل العقد لأسباب تتعلق بتكوينه أي عيوب الرضا فإن إبطاله يستتبع أثار تسري في المستقبل ولا تطبق قاعدة رجعية الآثار المترتبة عن البطل ان و يترتب على هذه النتيجة عدم ضياع الأجر المستحق عن عمل الذي   يتم أداؤه طبقا للمادة 135 الفقرة 2 من قانون علاقات العمل و كذلك لا يحق للمستخدم المطالبة باسترداد الأجر المدفوع للعامل خلال المدة التي نفذ فيها العمل لكن يلتزم بتقديم شهادة عمل ( [22]) .

­          يمكن توقيف علاقة العمل خلال مدة لم تن فذ فيها الالتزامات المتقابلة ثم بسريان العقد ينفذ من جديد كل من الطرفين التزاماته مثل حالة المرض و غيرها من حالات توقف علاقة العمل.

 

الفرع الخامس :عقد العمل من عقود الإذعان

عقد الإذعان هو الذي لا يملك فيه احد المتعاقدين الحرية الكاملة بما يتمتع به الطرف الآخر بحكم وضعه القانوني بوضع شروط العقد و لا يبقى للطرف الأول إلا حرية قبول العقد برمته او رفضه برمته ( [23]) .

و عقد العمل هو عقد إذعان ذلك أن شروطه و محتواه سابق لمرحلة تبادل التراضي، وهده الشروط موضوعة من قبل المستخدم و ما على العامل إلا أن يقبل بها بسبب وضعه الاقتصادي ( [24]) .

 

 

 

 

الفرع السادس :الاعتبار الشخصي لعقد العمل

يترتب عليها أن يظهر الاعتبار الشخصي من جهة العامل أكثر مما يظهر من جهة المستخدم،وهذه ميزة

العامل يلتزم شخصيا بأداء مهامه اتجاه المستخدم و هذا ما أشارت إليه المادة الاولى » يحكم هذا القانون العلاقات الفردية و الجماعية في العمل بين العمال الأجراء و المستخدمين « ،كما أن الاعتبار الشخصي لعقد العمل يؤدي إلى انتهائه في حالة الوفاة ، في المقابل إن الاهتمام بضمان استقرار منصب الشغل أدى إلى استبعاد انتهاء العقد العمل في حالة التصرف في المؤسسة ( [25])حيث نصت المادة74 فقرة1 من قانون علاقات العمل    » إذا حدث تغيير في الوضعية القانونية للهيئة المستخ دمة تبقى جميع علاقات العمل المعمول بها يوم التغيير قائمة بين المستخدم الجديد و العمال « .

 

المطلب الرابع :استقلالية عقد العمل

استقلالية عقد العمل تعني انه يخضع لقواعد تختلف عن القواعد التي تخضع لها العقود الأخرى المدنية و التجارية و رغم وجود نقاط مشتركة بين هذه الأخيرة و عقد العمل ، فإن هذا الأخير يخضع لقواعد تختلف عن القواعد التي تخضع لها العقود الأخرى ( [26])، وهذه الاستقلالية تدفعنا إلى التمييز بين عقد العمل و غيره من العقود المشابهة له .

 

الفرع الأول: عقد العمل و عقد الوكالة

تعرف عقد الوكالة المادة 571 من القانون المدني الجزائري التي تنص انه » الوكالة عقد بمقتضاه يفوض شخص شخصا آخر للقيام بعمل شيء لحساب الموكل و بإسمه « ( [27]) . و باعتبار الوكالة عقد من العقود الواردة على العمل ، فما هو معيار التفرقة بين عقد الوكالة و عقد العمل ؟ لقد أسس اجتهاد محكمة النقض الفرنسية معيار التفرقة على التبعية القانونية التي يضع بموجبها عقد العمل العامل تحت سلطة المستخدم الذي يعطيه الأوامر بشان تنفيذ عمله ، و يراقب إنجاز هذا العمل ، و يتأكد من نتائجه كما يصدر الجزاءات الملائمة مقابل المخالفات التي يرتكبها العامل أثناء عمله ( [28] ) ، ففي الوكالة بالرغم من تعليمات الموكل و أوامره ، يبقى للوكيل حرية واسعة في تنفيذ الوكالة ، بشرط أن لا يخرج عن حدودها ، أما العامل فينفذ عمله مقيدا  بالتبعية  القانونية

التي تربطه بالمستخدم ( [29] ) و هذا ما تنص عليه المادة 7 فقرة 3 من قانون علاقات العمل بقولها < /SPAN>» يخضع العمال في إطار علاقات العمل للواجبات الأساسية التالية :

-        أن ينفذوا التعليمات التي تصدرها السلطة السلمية التي يعينها المستخدم أثناء ممارسته العادية لسلطاته في الإدارة « ( [30]) .

وقد يباشر الشخص عملين ، عمل يقوم به مستقلا لا يخضع لأي إشراف أو رقابة ، و عمل  يقوم به تحت إشراف و رقابة ، و يترتب على هذا وجوب معاملته وفقا للأحكام الخاصة بكل صفة على حدا بمعنى تطبق قواعد عقد العمل و قواعد عقد الوكالة في أن واحد ( [31]) .

 

الفرع الثاني : عقد العمل وعقد إيجارة الأشياء

         إجارة الأشياء تعني أن شخصا وضع شيئا من ممتلكاته بين يدي شخص آخر يستعمله هذا الأخير مقابل دفعه مبلغ مالي لمالك الشيء مثال ذلك سيارة الأجرة ( taxi )حيث يسلم مالك السيارة إلى شخص آخر سيارته ليشغلها مقابل مبلغ مالي يسلم إلى صاحبها فما طبيعة هذا العقد ؟هل هو عقد عمل أو عقد إيجارة شيء ؟ إن الرأي الراجح هو الذي يقيم التفرقة على أساس التبعية القانونية فإذا ما ثبت أن الشخص الذي يسلم السيارة سيقوم باستغلالها دون رقابة مالكها كنا بصدد عقد إيجار أما إذا ثبت خضوعه لأوامر صاحب السيارة كنا بصدد عقد عمل ( [32]) .

 

الفرع الثالث :عقد العمل وعقد الشركة

تعرف المادة 416 من القانون المدني عقد الشركة على انه » الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بان يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو عمل على أن يقتسموا ما قد ينشأ من هذا المشروع من ربح و خسارة « من خلال هذا التعريف هناك أوجه اختلاف تميز عقد الشركة عن عقد العمل أهمها :

­          في عقد الشركة تكون حصة الشريك إما عينا أو مالا أو عملا، بينما في عقد العمل تكون الحصة دائما خدمات يقدمها العامل للمستخدم ( [33]).

­          الشريك يتأثر بخسارة الشركة، بينما لا يتأثر العامل بخسارة المستخدم ( [34]) أما المعيار الراجح الذي يميز عقد العمل عن عقد الشركة هو معيار التبعية القانونية الذي يخضع لها العامل و التي تتناقض مع مبدأ المشاركة على قدم من المساواة بالنسبة للشريك ( [35]) .

 

 

المبحث الثاني :العناصر الأساسية لعقد العمل

 إن عقد العمل يقوم على أربعة عناصر أساسية، عنصر العمل، عنصر الأجر، عنصر التبعية، عنصر الزمن و هي العناصر التي اجمع الفقه على أنها تش كل الهوية المميزة له.

 

المطلب الأول: عنصر العمل

لم يعط المشرع الجزائري تعريفا لعقد العمل و هو بذلك اعتمد تعريف العقد طبقا للقواعد العامة المادة 54 من القانون المدني، و من بين المميزات التي تميز عنصر العمل باعتباره أحد الأسس التي يقوم عليها عقد العمل أن يتطلب توفر بعض الشروط.

 

الفرع الأول : الأداء الشخصي للعمل المحدد أو المتفق عليه

يجب على العامل تنفيذ وأداء العمل المتفق عليه بصفة شخصية دون مساعدة أي شخص آخر و هذا ما تنص عليه المادة الأولى ،و تتجلى أهمية شخص العامل في عقد العمل في كون مميزات و مؤهلات العامل هي الدافع للتعاقد ، و تظهر هذه الأهمية في حالة الوفاة إذ تعتبر من بين الأسباب القانونية لإنهاء علاقة العمل .

 

الفرع الثاني: تنفيذ العمل وفق توجيهات و أوامر المستخدم

 يجب على العامل أن يمارس عمله وفق توجيهات و تعليمات المستخدم و النظم التي يضعها و هذا يعني التزام الع امل بكل ما يضعه و يحدده المستخدم ( [36]) و أن يبذل العناية اللازمة في أداء عمله و هذا ما تنص عليه المادة 7 فقرة 3 من قانون علاقات العمل على انه » يخضع العمال في إطار علاقات العمل للواجبات الأساسية التالية:

­          < /SPAN> أن ينفذوا التعليمات التي تصدرها السلطة السلمية التي يعينها المستخدم أثناء ممارسته العادية لسلطاته في الإدارة « . و كذلك المادة7فقرة 1 من نفس القانون » ...أن يؤذوا بأقصى ما لديهم من قدرات ، الواجبات المرتبطة بمنصب عملهم و يعملوا بعناية و مواظبة في إطار تنظيم العمل الذي يضعه المستخدم « و يجب على العامل ان يحترم كافة قواعد الأمن و الوقاية في العمل ( [37]) و هذا ما تنص عليه المادة 7 فقرة 4 » ...أن يراعوا تدابير الوقاية الصحية و الأمن التي يعدها المستخدم وفقا للتشريع و التنظيم « .

 

الفرع الثالث: التزام المستخدم بتوفير الأدوات اللازمة و الظروف الملائمة للعمل

عقد العمل من مميزاته أن يفرض على المستخدم أن يوفر كل الأدوات و الوسائل الضرورية للعمل بالشكل الذي لا يعرض العامل لأي ضرر مباشر أو غير مباشر و يجب عل ى المستخدم تنظيم العمل بالشكل

 

الذي يسمح بتجديد قوة و نشاط العامل و منع بعض الأعمال الشاقة على بعض الفئات كالنساء و الأطفال و هذا ما تنص عليه المادة 28 من نفس القانون "لا يجوز تشغيل العمال من كلا الجنسين الذين يقل أعمارهم عن تسع عشرة(19) سنة كاملة في أي عمل ليلي"و كذلك المادة 29فقرة1 من نقس القانون "يمنع المستخدم من تشغيل العاملات في أعمال ليلية".

 

المطلب الثاني:عنصر الأجر

إذا كان العمل محل التزام العامل، فالأجر هو محل التزام المستخدم، و لا يمكن الحديث عن العمل دون الحديث عن الأجر ( [38]) .

 

الفرع الأول : مفهوم الأجر

هو الع وض النقدي الذي يحصل عليه العامل لقاء العمل الذي يؤديه للمستخدم ( [39]) وقد تناوله المشرع الجزائري في المواد من 80 إلى 90 من قانون علاقات العمل ،حيث تنص المادة 80منه » للعامل الحق في أجر مقابل العمل المؤدى ، و يتقاضى بموجبه مرتبا أو دخلا يتناسب و نتائج العمل « وقد عبر المشرع الجزائري عن عنصر الأجر بعدة تسميات و هي :

o        الأجر : كل ما يحصل عليه العامل الخاضع لقواعد قانون العمل و هذا طبقا للمادة 80 .

o        المرتب : تعبير يطلق عادة على أجر الموظف الخاضع لقواعد قوانين الوظيف العمومي وقد استعمله المشرع في القانون ،حيث تنص المادة 81 منه على انه »  يفهم من عبارة مرتب حسب هذا القانون مايلي:

< FONT color=#000000>­          الأجر الأساسي الناجم عن التصنيف المهني في الهيئة المستخدمة.

­          التعويضات المدفوعة بحكم أقدميته أو مقابل الساعات الإضافية بحكم ظروف عمل خاصة، لاسيما العمل التناوبي ، و العمل المضر و الإلزامي ، بما فيه العمل الليلي و علاوة المنطقة.

­           والعلاوات المرتبطة بإنتاجية العمل و نتائجه «   ( [40] ) .

o        الدخل : و يقصد به كل ما يدخل في ذمة العامل من إيرادات مهما كان نوعها ، وقد تحدث المشرع عن الدخل في المادة 82 بقوله »   يفهم من عبارة الدخل المتناسب مع نتائج العمل الأجرة حسب المردود ، لاسيما العمل بالالتزام ، أو بالقطعة أو العمل بالحصة أو حسب رقم الأعمال « .

 

الفرع الثاني : تحديد الأجر

يمكن إجمال الأسس التي يتم بمقتضاها تحديد الأجر فيما يلي :

 

o        معيار المدة : هو الذي يعتمد على مدة زمنية معينة كأساس لتحديد الأجر ،هذه المدة قد تكون قصيرة ، كالساعة أو اليوم ، و قد تكون متواصلة كأسبوع أو أسبوعين ، كما قد تكون طيلة الشهر ( [41]) ، وهو المعيار المعتمد في اغلب الحالات لاسيما في علاقات العمل الدائمة و هو تحقيق مصلحة ال عامل أكثر من مصلحة المستخدم ، حيث يتحصل العامل على اجر بحلول اجل الدفع بغض النظر عن مروديته و نتيجة عمله ، و لو كانت هذه المر دودية ضعيفة ( [42]).

o        معيار المردودية : هو الذي يحدد فيه قيمة الأجر تأسيسا على النتائج التي يتحصل عليها العامل أو مجموعة من العمال خلال وقت معين ( [43]) ، ويتغير الأجر فيه بتغير مستوى المردود، وعكس المعيار الأول هذا المعيار يحقق مصلحة المستخدم أكثر من مصلحة العامل لكون الاستمرار و المحافظة على وتيرة معينة على مستوى المردود أمرا مرهقا للعامل فهو ليس آلة يمكن ضبطها على وتيرة عمل معينة .

o        المعيار المزدوج : تعتمد التشريعات الحديثة على الأخذ بالمعيارين معا ، حيث يحدد الأجر الأساسي و بعض ملحقاته الثابتة وفق للمعيار الأول أي على أساس وحدة حساب زمنية معينة، أما العلاوات و المكافآت و الحوافز ال تشجيعية فتحدد على أساس المعيار الثاني وهو معيار المردودية .

   مع الإشارة إلى أن المشرع الجزائري في قانون علاقات العمل لم ينص صراحة على اعتماد مدة زمنية          معينة حيث نص على وجوب دفع الأجر المستحق للعامل عند حلول الأجل فقط ( [44]) في المادة 88 في حين نص على معيار المردودية في المادة 82 بقوله » يفهم من عبارة الدخل ال متناسب مع نتائج العمل الأجرة حسب المردود... «   إلى جانب هذا هناك عدة أدوات لتحديد الأجر   إذ يجب تحديده بعبارات نقدية محضة حيث تنص

المادة 85 على أنه » تحدد الأجور بعبارات نقدية محضة ، و تدفع عن طريق وسائل نقدية محضة « كما يتم تحديد الأجر عن طريق عقد العمل ، و هذا يعني أن الطرفين يتفقان بكل حرية على تحديد الأجر مع الأخد بعين الاعتبار   الأنظمة المعمول بها في نظام الأجر ( [45])، و كذلك الاتفاقيات الجماعية للعمل حيث تنص المادة 120 من ق.ع.ع على انه » تعالج الاتفاقيات الجماعية التي تبرم حسب الشروط التي يحددها هذا القانون شروط التشغيل و العمل و يمكنها أن تعالج خصوصا العناصر التالية » ..........

-        الأجور الأساسية الدنيا المطابقة.



***


خبر عاجل أطلب مساعدة في بحث تنفي] العقد الاداري - ماهية عقد العمل. - إنعقاد عقد العمل و الآثار المترتبة عليه
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية


-----




****


--





palmoon tool bar
privacy policy