صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







إنعقاد عقد العمل و الآثار المترتبة عليه
شؤون قانونية




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية








إنعقاد عقد العمل و الآثار المترتبة عليه



ماهية عقد العمل. - إنعقاد عقد العمل و الآثار المترتبة عليه - بقلمي : معيار القانون الإداري وأساسه ..رؤية مختلفة
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية



         إنعقاد عقد العمل و الآثار المترتبة عليه

 

       إن عقد العمل يتطلب شروط معينة لينعقد صحيحا،هذه الشروط إذا توافرت ترتب آثار معينة في جانب المستخدم و العامل .

 

المبحث الأول : تكوين عقد العمل

إن شروط صحة عقد العمل هي الشروط المطلوبة لصحة العقد حسب مقتضيات القانون المدني ، أي أهلية التعاقد و سلامة الرضا من العيوب و مشروعية المحل و السبب و عدم إستحالة تنفيذها أما عن الشكل فما هو إلا وسيلة إثبات و ليس ركنا للانعقاد على أساس أن عقد العمل من العقود الرضائية ، كما أن العامل الذي يرتبط بعقد عمل يمر بفترة تجريب تختلف مدتها من عامل لأخر كما أن مدة العقد التي تربط العامل بالمستخدم قد تكون محددة أو غير محددة بشرط أن لا يلتزم أي كان مدى الحياة ( [1]< /SPAN>) .

 

المطلب الأول : الأركان الجوهرية

          الأصل في التعاقد انه يتم بمجرد تبادل الطرفين التعبير عن إراداتهما، فيتم العقد بتطابق الإيجاب و القبول ( [2]) و يلزم لإنعقاد عقد العمل الذي يعد عقدا رضائيا تلاقي إرادة المستخدم مع إرادة العامل ( [3])، و بما أن المشرع الجزائري قد لجأ في تعريف عقد العمل إلى القانون المدني فإنه على غرار العقود الرضائية التي يحكمها هذا القانون ، الأركان الجوهرية لانعقاده هي الأهلية الرضا ، المحل ، السبب .

 

الفرع الأول : الأهلية

يجب أن تتوفر في طرفي العقد أهلية التعاقد و تنص المادة 78 من القانون المدني على أن » كل شخص أهل للتعاقد مالم تسلب أهليته أو يحد منها بحكم القانون «  و تنص المادة 79 من نفس القانون بأنه » يسري على القصر و المحجور عليهم و غيرهم   من عديمي الأهلية قواعد الأهلية المنصوص عليهم في قانون الأسرة « ،و نظرا للطابع الخاص لهذا العقد الذي لا يتسم بالتوازن في مركز الطرفين فإن شروط الأهلية تختلف من المستخدم الى العامل ( [4]).

 

 

أهلية العامل: لاشك أن عقد العمل يعتبر بالنسبة للعامل من الأعمال الدائرة بين النفع و الضرر وهذا يقتضي منطقيا بلوغه سن الرشد ( [5])،لكن المشرع الجزائري جنح عن القواعد العامة التي تقضي أن يكون المتعاقد بالغا 19 سنة كاملة طبقا للمادة 40 من القانون المدني واكتفى بسن 16 سنة كاملة،حيث تنص المادة 15فقرة 1 من ق ع ع" لايمكن في أي حال من الأحوال أن يقل العمرالأدنى للتوظيف عن ست عشرة(16 )سنة إلا في الحالات التي تدخل في اطارعقود التمهين ،التي تعد وفقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما" ورغم هذا تعد هذه الأهلية ناقصة مقيدة بإلزامية موافقة الأولياء و هذا ما تنص عليه المادة 15 فقرة 2 من ق.ع.ع » و لا يجوز توظيف القاصر إلا بناء على رخصة من وليه الشرعي « ( [6] ) ،و بهذا تعتبر أهلية العامل ركنا جوهريا في عقد العمل حيث إذا تخلف هذا الركن من شأنه ان يجعل هذا العقد باطلا و هذا ما تنص عليه المادة 135 من ق.ع.ع » تعد باطلة و عديمة الأثر كل علاقة عمل غير مطابقة لأحكام التشريع المعمول به غير أنه لا يمكن أن يؤدي بطلان العمل إلى ضياع الأجر المستحق عن عمل تم أداؤه  « .

كما يترت ب على عدم مراعاة العمر الأدنى للشغل غرامة مالية تتراوح من 1000 إلى 2000 دج و عند العود تصل العقوبة إلى الحبس من 15 يوم إلى شهرين مع إمكانية مضاعفة الغرامة المالية و هذا طبقا للمادة 140 ق.ع.ع، وقد أورد المشرع الجزائري قيد أخر خاصة بحرية عمل النساء و الأطفال الذين لم يبلغوا 19 سنة كاملة حيث تنص المادة 28 من ق.ع.ع » لا يجوز تشغيل العمال من كلا الجنسين الذين يقل عمرهم عن 19 سنة كاملة في أي عمل ليلي « .و تنص المادة 29 من ق.ع.ع » يمنع المستخدم من تشغيل العاملات في اعمال ليلية.غير أنه يجوز لمفتش العمل المختص إقليميا ان يمنح رخصا خاصة،عندما تبرر ذلك طبيعة النشاط وخصوصيات منصب العمل « ( [7])  كما أورد المشرع قيود على حرية عمل الأجانب و الغرض منها رعاية مقتضيات المصلحة العامة و منع مزاحمة اليد العاملة الأجنبية لليد العاملة الوطنية و هذا ما تقضي به المادة 21 ق.ع.ع » يجوز للمستخدم توظيف العمال الأجانب عندما لا توجد يد عاملة وطنية مؤهلة وحسب الشروط المحددة في التشريع و التنظيم المعمول بهما « .

أهلية المستخدم: لا يتضمن القانون أحكاما خاصة بها و بالتالي يطبق بشأنها القواعد العامة في الأهلية لاسيما المادة 78 من القانون المدني » كل شخص أهل للتعاقد، ما لم تسلب أهليته أو يحد منها بحكم القانون « ( [8] ) .إذا كان الشخص طبيعيا يجب أن تتوفر فيه الأهلية الكاملة طبقا للمادة 40 من القانون المدني أما إذا كان الشخص معنويا فإن أهليته يقابلها اختصاصه حسب ما تحدده القوانين الداخلية للمؤسسات المستخدمة و خلاصة القول أن

 

 

 

 

 

الأهلية من الأركان الجوهرية و الأساسية لصحة العقد سواء تعلق الأمر بأهلية العامل التي تطبق بشأنها قواعد قانون علاقات العمل أو أهلية المستخدم التي تخضع للقواعد العامة في الأهلية طبقا للقانون  المدني ( [9]) .

 

الفرع الثاني : الرضا

نظرا لكون تشريعات و قوانين العمل في الجزائر لم تضع أحكاما خاصة بهذا الركن فيرجع إلى أحكام القانون المدني حيث يجب أن يكون خاليا من عيوب الرضا و هي:

الغلط : تطبق عليه المادة 81 من القانون المدني » يجوز للمتعاقد الذي وقع في غلط جوهري وقت إبرام العقد ، أن يطلب إبطاله « و المادة 82 من القانون المدني » يكون الغلط جوهريا إذا بلغ حدا من الجسامة حيث يمتنع المتعاقد عن إبرام العقد لو لم يقع في هذا الغلط و يعتبر الغلط جوهريا على الأخص :

-إذا وقع في صفة الشيء التي يراها المتعاقدان جوهرية أو يجب اعتبارها كذلك نظرا لشروط العقد و حسن النية.

-إذا وقع في ذات المتعاقد أو صفة من صفاته و كانت تلك الذات أو الصفة السبب الرئيسي للتعاقد «< /FONT> ( [10]) .وعقد العمل لا يمكن إبطاله لغلط في بعض صفات العامل، حيث ليس للمستخدم أن يطلب إبطال أساسا على الغلط الذي وقع فيه و المتعلق بالأصل العرقي للعامل أو انتسابه لمنظمة نقابية أو سياسية أو فلسفية ( [11]).

التدليس: يجوز إبطال عقد العمل إذا كانت الحيل التي لجأ إليها أحد المتعاقدين بلغت حدا من الجسامة بحيث لولاها لما أبرم الطرف الثاني العقد طبقا للمادة 86 من القانون المدني ، كما يعتبر تدليسا السكوت عمدا عن واقعة أو ملابسة إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم عقد العمل لو  علم بتلك الواقعة أو الملابسة .

الإكراه: يجوز إبطال عقد العمل إذا اكره أحد المتعاقدين على إبرامه تحت سلطان رهبة بينة بعثها المتعاقد الآخر في نفسه، ودون وجه حق طبقا للمادة 88 من القانون المدني ( [12]< /A> و الإكراه الذي يقع على العامل ليس بالمعنى المعروف في الشريعة الإسلامية لأنه لا يتصور أن يضغط عليه من قبل الغير لإبرام عقد العمل لكن الإكراه قد يكون من طبيعة اقتصادية قد تحمل العامل على قبول شروط مجحفة أي أنه في حاجة ملحة لأجر يحمله على قبول تلك الشروط ، غير أن هذه الأوضاع الاقتصادية لا يمكن أخذها بعين الاعتبار لأنها لم تصدر من المستخدم أو الغير اللهم الا إذا استغل المستخدم هذه الأوضاع أثناء سريان العقد لعرض شروط جديدة و مجحفة على العامل الذي يقبلها بسبب الحاجة الاقتصادية ، وهو ما يقع اليوم في الكثـير من المؤسـسات التي

 

 

 

تعرض على العمال تغيير مدة عقودهم من عقود غير محددة المدة إلى محددة المدة تحت تهديد إنهاء علاقة عملهم عند رفض هذا التغيير، وقد صدر عن الغرفة المدنية لمحكمة النقض الفرنسية قرار في 30/5/2000 الذي أخذ بالإكراه الاقتصادي كسبب لإبطال العقد ( [13]).

الاستغلال: إن الاستغلال الذي يعيب الرضا و المقرر في المادة 90 من القانون المدني يحتاج لتحقيقه توافر الطيش و الهوى لدى المتعاقد و استغلال ذلك من طرف المتعاقد الأخر، وهذا ما يندر وقوعه عند إبرام عقد العمل، و إذا ما تحقق فيكون بالنسبة للعامل و يتعلق غالبا بمبلغ الأجر، إلا أن هذا العيب تمنع وقوعه النصوص الحامية للأجور المتعلقة بتحديد الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون ( [14] حيث تنص المادة 149 من قانون علاقات العمل  » يعاقب بغرامة مالية تتراوح من 1000 إلى 2000 دج كل مستخدم يدفع لعامل أجرا يقل عن الأجر الوطني الأدنى المضمون أو الأجر الأدنى المحدد في اتفاقية جماعية أو اتفاق جماعي للعمل، و ذلك دون الإخلال بالأحكام الأخرى الواردة في التشريع المعمول به، و تضاعف العقوبة حسب عدد المخالفات، و في حالة العود تتراوح ا لغرامة المالية من 2000 إلى 5000 دج و تضاعف حسب عدد المخالفات « .

 

الفرع الثالث : المحل

لم يتضمن القانون المدني الجزائري تعريفا محددا لمحل الالتزام و لذا فإن محل الالتزام هو الأداء الذي يلتزم به المدين في مواجهة الدائن و هذا الأداء قد يكون القيام بعمل أو الامتناع عن القيام بعمل ( [15]) ومحل عقد العمل بالنسبة للعامل ما يؤديه من عمل حسب المواصفات التي يفرضها العقد من نوعية و مدة وحجم، أما بالنسبة للمستخدم فهو المقابل المالي الذي يقدمه للعامل ( [16]) فكل من العمل و الأجر هما عنصران لمحل عقد العمل، و هذا المحل يجب أن تتوفر فيه شروط يرجع فيها إلى القانون المدني و بالتالي:

-        يجب أن يكون محل الالتزام موجودا طبقا للمادة 93 من القانون المدني.

-        يجب أن يكون محل الالتزام معينا أو قابل للتعيين طبقا للمادة 94 من القانون المدني.

-        يجب أن يكون محل الالتزام ممكنا، فإذا كان مستحيلا في ذاته كان العقد باطلا بطلانا مطلقا طبقا للمادة 93 من القانون المدني.

-        أن يكون محل الالتزام مشروعا حيث يبطل عقد العمل إذا كان محله ممنوعا قانونا أو مخالفا للنظام العام و الآداب العامة كإدارة محل للقمار أو الدعارة طبقا للمادة 96 من القانون المدني ( [17]).

 

 

الفرع الرابع : السبب

هو الغاية أو الهدف الذي يسعى المتعاقد إلى تحقيقه من وراء تعاقده و التزامه، و سبب
التزام العامل هو محل التزام المستخدم و العكس ،و يشترط أن يكون السبب مشروع غير مخالف للنظام العام و الآداب العامة طبقا للمادة 97 من القانون المدني ، و هذه المشروعية مفترضة، هذا يعني أن كل التزام في الأصل يقوم على سبب مشروع إلى أن يقام الدليل على عكس ذلك طبقا للمادة 98 فقرة 01  من القانون المدني و التي تقر أن هذه القرينة بسيطة يجوز إثبات عكسها و عبئ الإثبات يقع على من  يدعي عدم مشروعية السبب   وفي حالة ذكر السبب في العقد يعتبر السبب الحقيقي للاتفاق  طبقا للمادة 98 فقرة 2 من القانون المدني و إذا ثبت صورية السبب في العقد  فعلى من يدعي أن للالتزام سبب ا آخر مشروع أن يقيم الدليل على ذلك و هذا ما ينص عليه الجزء الثاني من الفقرة الثانية من المادة 98 من القانون المدني .

 

المطلب الثاني : شكل و إثبات عقد العمل المحدد المدة و غير محدد المدة

 الفرع الأول : شكل و إثبات عقد العمل غير محدد المدة

تنص المادة 9 من ق.ع.ع  »  يتم عقد العمل حسب الأشكال التي يتفق عليها الأطراف المتعاقد « ،و تنص المادة 10 على أنه   » يمكن إثبات عقد العمل أو علاقته بأي وسيلة كانت   « ، فالشكل ماهو إلا وسيلة لإثبات عقد العمل  و بالتالي فهو ليس ركنا جوهريا فيه ، و من هنا يتضح إن إثبات عقد العمل يتم بأي وسيلة كانت و عليه يجب الرجوع إلى قواعد الإثبات الواردة في القانون المدني ، فإذا تمت علاقة العمل بمقتضى عقد مكتوب فإن أداة الإثبات تكون بالرجوع إلى وثيقة العقد سواء كانت أصلية أو نسخة مطابقة لها ، و هذا لا يمنع المطالب بالإثبات من اللجوء إلى وسائل إثبات أخرى ذلك أن المادة 8 من ق.ع.ع التي تنص على أنه تنشأ علاقة العمل بعقد كتابي  أو غير كتابي لا تقيد المطالب بالإثبات بأي قيد ( [18]) ، وكذلك الحال في الحالات التي لا يكون فيما عقد العمل مكتوب يمكن اللجوء إلى وسائل الإثبات المختلفة كالبينة ،القرائن ، اليمين ( [19]) ، إضافة إلى هذا هناك وسائل إثبات أخرى تطرح في الميدان العملي مثلا ملف العامل و ما يتضمنه من وثائق و الذي يحتفظ به المستخدم ، وكذلك إمكانية اللجوء إلى بعض الإدارات التي لها علاقة بالمستخدمين مثل مصلحة الضرائب ، الضمان الاجتماعي ، كما يمكن إثبات علاقة العمل بواسطة قسيمة الأجور التي يلتزم المستخدم بدفعها شهريا إلى العامل و لو أن هذه الوسائل قد لا تكون فعالة بالنسبة لعلاقة العمل التي تتم بصفة شفوية .

أما عبء الإثبات فإنه يقع على من يتمسك بوجود علاقة العمل أو من يتمسك بإلتزام معين يقع على الطرف الأخر ( [20]) ،و هناك قرارات من المحكمة العليا في هذا المجال نذكر منها :

 

 

-قرار رقم 13 1883 المؤرخ في 18/1/2000 الصادر على الطعن بالنقض في القرار المؤيد لحكم قضى برفض الدعوى   » حيث ينعي الطاعن على القرار المطعون فيه أن قضاة الموضوع قد أخطؤا و أو خالفوا أحكام المادة 61 من قانون الإجراءات المدنية كونهم رفضوا الأمر بإجراء تحقيق لإثبات الواقعة المدعى بها و ذلك بسماع شهادة الشهود مادام أن التحقيق منتجا في الدعوى و مادام أن علاقة العمل يجـوز إثباتها بأية وسيلة و انه قد قدم محضر إثبات حالة محرر يوم 20/10/1992 يفيد سكنه في المزرعة المطعون ضدها و إقامته هناك و مباشرته للحراسة كما قدم تصريحات شرفية لأشخاص ليتم سماعهم حول واقعة إثبات علاقة العمل و قدم أيضا محضر معاينة محرر بتاريخ 19/12/1995 يفيد استمرار علاقة العمل.

و حيث يتبين فعلا من القرار المطعون فيه أن الطاعن يمسك بتصريحات شرفية للشهود من اجل إثبات علاقة العمل و التي تنتقدها المطعون ضدها و تمسكت هذه الأخيرة بسماع الشهود.

و حيث من الثابت قانونا أن علاقة العمل يجوز إثباتها بأي وسيلة طبقا للمادة 10من قانون 90/11 المؤرخ في 21/4/1990 المتعلق بعلاقة العمل و حيث أن قضاة الموضوع استبعدوا الحجج المقدمة لهم دون الاستناد لأي أساس قانوني إذ أن المادة 61 من قانون الإجراءات المدنية تسمح لهم بإجراء تحقيق لإثبات علاقة العمل و بذلك يكونون قد اخطؤا في تطبيق القانون مما يجعل هذا الوجه مؤسس و يتعين نقض القرار المطعون فيه « .  

-قرار رقم 195235 المؤرخ في16/5/2000 الصادر على أثر الطعن بالنقض في حكم منح الأجور  » لكن حيث يتبين من صياغة الوجه ذاته أن الطاعنة تقر على أن المطعون ضده كان يتقاضى الأجرة الشهرية و يشتغل لديها وسلمته شهادة عمل كباقي الشركاء الأمر الذي يبين جليا وجود علاقة العمل.

 وحيث من الثابت قانونا وفقا لما نصت عليه المادة 2 من قانون 90/11 الصادر بتاريخ 21/4/1990 المتعلق بالعلاقات الفردية للعمل لأنه يعتبر في مفهوم النص المذكور أعلاه أجيرا كل شخص يقدم عملا ماديا أو فكريا مقابل اجر في إطار التنظيم و لحساب شخص طبيعي أو معنوي تابع للمؤسسة عامة كانت أو خاصة يطلق عليها الهيئة المستخدمة.

حيث بالرجوع إلى قضية الحال فإن قضاة الموضوع و قفوا على القاعدة القانونية السابقة الذكر و طبقوا روح المادة 2 و لا يوجد أي تناقض في الأسباب التي تأسس عليها الحكم و النعي بخلاف ذلك في غير محله «  .

 -قرار رقم 036 203 المؤرخ في11/7/2000 الصادر على إثر الطعن بالنقض في حكم قضى بالتعويض  » و لكن حيث أن علاقة العمل تثبت بكل الوسائل طبقا لمقتضيات المادة10من ق.ع.ع

حيث أنه من المقرر قانونا أن اليمين الحاسمة تعتبر من وسائل الإثبات مما يجعل هذا الوجه مؤسس «  يتبين من هذه القرارات أن وسائل إثبات علاقة العمل غير محصورة في طرق معينة بل يمنع أن تحصر باتفاق الطرفين أو في النظام الداخلي، و من جهة أخرى فإن عبء الإثـبات يقع على المدعي الـذي هو في غالـب

 

 

 

 

الأحيان العامل أو ذوو الحقوق فهو الذي تكون له مصلحة في إثبات هذه العلاقة للتمسك بالحـقوق المترتبة عنها ( [21]) .

 

الفٍرع الثاني: شكل وإثبات عقد العمل محدد المدة

        مبدئيا ينشأ عقد العمل لمدة غير محدودة إلا إذا اتفق على غير ذلك كتابة و في حالة غياب أو انعدام عقد مكتوب يفترض أن تكون علاقة العمل لمدة غير محدودة ( [22]) وهذا ما تنص عليه المادة11 من ق ع ع "يعتبر العقد مبرما لمدة غير محدودة إلا إذا نص على غير ذلك كتابة وفي حالة إنعدام عقد مكتوب يفترض أن تكون علاقة العمل قائمة لمدة غير محددة"، يظهر جليا من خلال قراءة نص المادة 11 إنعدام عقد عمل محدد المدة إلا بموجب الكتابة وهذا أمر إجباري مهما كان سبب العقد ومهما كانت مدته ( [23]) ،وعليه فلعقد العمل محدد المدة شكلا معينا وهو الكتابة التي تعتبر ركنا جوهريا إذا لم يتوفر هذا الركن يعتبر العقد مبرما لمدة غير محدودة ووسائل إثبات هذا العقد تكون عن طريق الكتابة طالما أن الكتابة شرطا للانعقاد .

- قراررقم156918 المؤرخ في 14/4/1998 الصادر على إثر الطعن بالنقض في الحكم القاضي بإلغاء التسريح "عن الوجه الثاني المأخوذ من مخالفة أو الخطأ في تطبيق القانون والذي يمـكن تجزئته إلى فرعيـن:

الفرع الأول: تنعي الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه اعتبر تسريح العامل تسريحا تعسفيا وأن عقد العمل المبرم بين الطرفين غير محدد المدة في حين أن المطعون ضده تم توظيفه من قبل الطاعنة بصفة مؤقتة بموجب عقد محدود المدة من25/11/1994 إلى 24/2/1995 وجددت الشركة الطاعنة العقد بموجب ملحق له إلى حدود 24/8/1995 كما تبينه المستندات المقدمة وبالتالي فإنها لم تتعسف في حقه عندما وضعت حدا لعقد العمل في اجله المتفق عليه.

الفرع الثاني: حيث ي تبين بالفعل من الحكم المطعون فيه أنه اعتبر عقد العمل المبرم بين الطاعنة و المطعون ضده غير محدد المدة رغم أن الطاعنة قدمت نسخة من هذا العقد و نسخة من ملحق تبيان أن مدة العقد تنتهي بالنسبة للفترة الأولى في 24/2/1995 وجددت بالنسبة للفترة الثانية إبتداء من هذا التاريخ لكي تنتهي في 24/8/1995.

حيث أن قاضي الدرجة الأولى أسس قضاءه على شهادة العمل المقدمة من طرف المطعون ضده للتصريح بأن العقد المبرم بين الطرفين محدد المدة دون مناقشة ملحق العقد الذي غطى مدة التجديد المشار إليها في شهادة العمل و بالتالي فإنه قصر في تعليل حكمه و عرضه بذلك إلى النقض.

 

 

 

المطلب الثالث : فترة التجريب

        و يقصد بها المرحلة التي يوضع فيها العامل تحت الملاحظة في فترة لتجريبه و ذلك قصد التأكد من مدى كفاءته و قدرته و استعداده للقيام بالعمل المطلوب منه و كذلك هي فرصة للعامل للإطلاع على ظروف عمله و مدى ملائمتها لأهدافه و لإثبات مهارته و خبرته ( [24]) ،و من المتـعارف عليه قانونا أن العقد يبرم أساسا بقصد نهائي غير أن قانون العمل منح طرفي العقد إيقاف عقد العمل على شرط نجاح فترة التجربة ( [25])، وقد نص المشرع الجزائري على هذه الفترة في المادة 18 من ق.ع.ع التي تنص على انه   » يمكن أن يخضع العامل الجديد توظيفه لمدة تجريبية لا تتعدى ستة (6) أشهر كما يمكن أن ترفع هذه المدة إلى إثنى عشرشهرا (12) لمناصب العمل ذات التأهيل العالي، ت حدد المدة التجريبية لكل فئة من فئات العمل أو لمجموع العمال عن طريق التفاوض الجماعي  « ( [26] ) ،و هذا ما تؤكده المادة 120 فقرة 8 من نفس القانون التي تشير إلى تناول الاتفاقية الجماعية لفترة التجربة و الفرق الموجود بين التشريع الحالي و التشريعات السابقة هو أن فترة التجربة لم تصبح إجبارية و أن تحديد مدتها يخضع للتفاوض داخل حدود قصوى يحددها القانون ، و تنطلق حساب مدة التجربة من تاريخ التنصيب و الشروع في العمل و يمكن اعتبارها بالنظر إلى بداية المدة التي يدفع بمناسبتها أول أجر ، و تحسب هذه المواعيد عاديا أي دون استعمال طرق الحساب ا لمنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية ( [27]) .

        و قد وضع القانون سقف لفترة التجربة لا يمكن تجاوزه وبالتالي لا يمكن تمديده إلا في حدود المدة القصوى التي رسمها القانون، و يتمتع العامل خلال هذه الفترة بنفس الحقوق التي يتمتع بها العمال الذين يشغلون مناصب عمل مماثلة و يخضع لنفس الواجبات و هذا ما تنص عليه المادة 19 من ق.ع.ع، غير أنه لا يمكن أن يستفيد من بعض الوضعيات مثل وضعية الانتداب أو الاستيداع إلا ما كان منها بحكم القانون كحالة الالتحاق بالخ دمة الوطنية، و من جهة أخرى تنص نفس المادة على أن فترة التجربة تحسب في أقدمية العامل، وعقد العمل في هذه الفترة هو عقد عمل مؤقت معلق على شرط فاسخ ( [28])   بمعنى أنه موجود و لكنه معرض للفسخ و هذا ما سنتناوله فيما يلي :

- فسخ علاقة العمل أثناء الفترة التجريبية : تنص المادة 20 من القانون على أنه  » يجوز لأحد الطرفين أن يفسخ في أي وق ت علاقة العمل خلال المدة التجريبية دون تعويض و من غير إشعار مسبق   « و يتبين من خلال هذه المادة أن القانون يمنح لطرفي العقد سلطة مطلقة في إنهاء عقد العمل طيلة مدة التجربة فإذا رأى

 

 

 

العامل أن ظروف العمل لا تتماشى مع رغباته انسحب من العمل و فسخ عقد العمل دون إشعار مسبق و دون تعويض، و ك ذلك الحال بالنسبة للمستخدم إذا رأى أن العامل لا يملك الخبرة و التأهيل و الاستعداد المهني للقيام بعمله يمكن أن يفسخ العقد قبل نهاية المدة، و إنهاء عقد العمل من قبل المستخدم ليس تسريحا و إذا بادر به العامل فلا يعتبر استقالة و لا يخضع هذا الإنهاء للقواعد العادية للتسريح بل يكفي أن يخبر العامل المستخدم برغبته في إنهاء العقد دون شكلية معينة ماعدا تلك التي يتطلبها الإثبات ( [29]).

 

المطلب الرابع : التثبيت

        إذا ما انتهت فترة التجريب و كانت مرضية، عندها يتعين على المستخدم أن يثبت العامل في منصب عمله و يتحـول هذا العقد من عقد مؤقت إلى عقد نهائي، و يسري هذا التثبيت من تاريخ التوظيف بقصد التجربة ( [30]) و لم ينظم قانون 90/11 كيفية إجراء هذا التثبيت و اكتفى بذكره في المادة 10 دون أي تفصيل، وهذا يعني أن الأمر ترك تنظيمه للاتفاقيات الجماعية، وبالرجوع إلى اجتهاد المحكمة العليا الصاد ر تطبيقا للقانون 90/11 فإنه يتعين عند إنتهاء فترة التجربة إخبار العامل بإنهاء علاقة العمل أو بتمديد فترة التجربة أو بالتثبيت في المنصب، أما بقاء العامل في منصب عمله بعد إنتهاء فترة التجربة دون أي إخبار من قبل المستخدم فيفسر لصالحه و من ثمة يعتبر مثبتا ضمنيا، مما يجعل علاقة العمل منعقدة نهائيا و يخضع فيها الطرفان إلى القواعد المسيرة لعقود العمل بما في ذلك من حقوق وواجبات ( [31]).

- قرار رقم 108 168 المؤرخ في 8/12/1998 الصادر على إثر طعن بالنقص في الحكم القاضي برجوع العامل إلى منصب عمله، لكن ح يث انه بالرجوع إلى نص المادة 120 من ق.ع.ع فإن الاتفاقية الجماعية المبرمة حسب الشروط القانونية...تعالج قصد الإثراء بعض المسائل لاسيما منها فترة التجربة و الإشعار المسبق ، و انه بالرجوع للحكم المطعون فيه لم يثبت الطاعن لقاضي الموضوع انه تم تبليغ العامل بذلك التمديد و بذلك يكون الطرفين على حال العقد الأصلي...

 و بقاء المطعون ضده في منصبه يعد هذا التاريخ بمثابة تثبيته في المنصب مادام لم يبين المستخدم انه أخبر و بلغ العامل بتمديد الفترة التجريبية .

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني : أثار عقد العمل بالنسبة للعامل

        تتمثل أثار عقد العمل في إلتزامات متقابلة على عاتق كل من العامل و المستخدم ( [32]) حيث تشكل إلتزامات كل منهما حقوقا للطرف الثاني و العكس.

 

المطلب الأول : حقوق العامل

        تنص عليها المواد 6،5 من ق.ع.ع و تتمثل أساسا في :

 

الفرع الأول : الحق في الأجر و مختلف الامتيازات المالية

        يعتبر من أهم الحقوق الأساسية للعامل و يجب أن يكون أداءه منتظما و مطابقا لعقد العمل و الاتفاقيات الجماعية شانه شأن الملحقات و الحقوق الأخرى المرتبطة بتنفيذ العمل ( [33]) و يحظى بحماية قانونية مشددة حيث تنص المادة 6فقرة5 من ق.ع.ع »   يحق للعامل في إطار علاقة العمل ما يأتي : الدفع المنتظم للأجر المستحق «   .

 

الفرع الثاني: الحق في الراحة

   &nbs p;     هو حق دستوري مكرس في المادة 55 من الدستور و يتضمن الراحة الأسبوعية و العطلة السنوية و إجازات الأعياد الوطنية و الدينية و العطل غير مدفوعة الأجر كما يمكن إدراج أوقات الراحة أثناء العمل، فضلا عن العطل المرضية و العطل المتعلقة بالأمومة ( [34])، وقد نص على هذه الحقوق ق.ع.ع في المواد من 33 إلى 52 حيث تنص المادة 35 منه على أنه » يعتبر يوم الراحة الأسبوعي و أيام الاعياد والعطل أيام راحة قانونية «  < /SPAN> ، و المادة 39 على انه »   لكل عامل الحق في عطلة سنوية مدفوعة الأجر يمنحها إياه المستخدم ، و كل تنازل من العامل عن كل عطلته أوعن بعضها يعد باطلا و عديم الأثر «   .

 

الفرع الثالث : الحق في التامين و الحماية و الضمان الاجتماعي و التقاعد

 &nbs p;      يقع واجب التصريح بالعامل لدى هيئة الضمان الاجتماعي على عاتق المستخدم و تتوزع أحكام الحماية و الضمان الاجتماعي على مجموعة من النصوص القانونية التي تغطي عدة محالات و تتمثل في التأمينات الاجتماعية التي تشمل كافة الأشخاص العاملين فوق التراب الوطني حيث تنص المادة 6 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادرة في 1982 » ينطوي وجوبا تحت طائلة التأمينات الاجتماعية الأشخاص الذين يشتغلون في

 

 

التراب الوطني أيا كانت جنسيتهم سواء كانوا يعملون بأي صفة م ن الصفات حيثما كان لصالح فرد أو جماعة من أصحاب العمل و مهما كان مبلغ أو طبيعة أجرهم و شكل أو طبيعة أو صلاحيات عقد عملهم و علاقاتهم فيها ( [35] ) « ،و تشمل التأمينات الاجتماعية التامين على المرض، الولادة، الوفاة ، العجز، كما يستفيد العامل من أداءات الضمان الاجتماعي عند إصابته بحادث عمل أو مرض مهني حيث تقتضي هذه الحوادث و الأمراض التكفل التام بالعامل من قبل هيئات الضمان الاجتماعي ( [36])   و في سن معينة و بعد عدد معين من سنوات العمل ينتهي عقد العمل بالتقاعد و هو من أهم الحقوق الاجتماعية المعترف بها للعامل و هذا ما تنص عليه المادة 5 فقرة 4 ق.ع.ع » يتمتع العمال بالحقوق الأساسية التالية –الضمان الاجتماعي و التقاعد « .

 

الفرع الرابع: الحق في ممارسة النشاط النقابي

        و هو حق دستوري و يدخل ضمن الحقوق النقابية للدفاع على مصالح العمال و حقوقهم بكل الوسائل التي تستعمل للمحافظة على هذه المصالح لاسيما حق التفاوض الجماعي و المساهمة في الوقايةمن النزعات الجماعية وحق الإضراب حيث تنص المادة 5 فقرة 8،2،1 على أنه » يتمتع العمال بالحقوق الأساسية التالية :

- ممارسة الحق النقابي.

- التفاوض ال جماعي.

- اللجوء إلى الإضراب « ( [37])  

 

الفرع الخامس : الحق في الرقابة الصحية و الأمن وطب العمل

        و هي حقوق منظمة بموجب القانون رقم 88/07 المؤرخ في 27/1/1988 المتعلق بحماية العمل من المخاطر الناجمة عن مناهج و بيئة العمل و الأدوات المستعملة و تشمل هذه الوقاية حماية العامل ووقايته من مختلف الأخطار التي قد يتعرض لها أثناء العمل ( [38]) و هذا ما تنص عليه المادة 5 فقرة 5 ق.ع.ع » يتمتع العمال بالحقوق الأساسية التالية : الوقاية الصحية و الامن و طب العمل « .

 

 

 

 

 < /SPAN>

 

الفرع السادس : حق المشاركة في التسيير و المساهمة في النتائج

        إن مبدأ مشاركة العمال في التسيير من أهم المبادئ التي نصت عليها القوانين العمالية الحديثة، تمنح للعمال الحق في المشاركة في تسيير المؤسسات بواسطة مندوبين و ممثلين عنهم في مجلس الإدارة ( [39]


ماهية عقد العمل. - إنعقاد عقد العمل و الآثار المترتبة عليه - بقلمي : معيار القانون الإداري وأساسه ..رؤية مختلفة
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية


-----






--





palmoon tool bar
privacy policy