صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







█▄(¯`•¶§¶ بحث عن ظهور التدبير المفوض بالمغرب ¶§¶•´¯)▀█
شؤون قانونية




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية






***

█▄(¯`•¶§¶ بحث عن ظهور التدبير المفوض بالمغرب ¶§¶•´¯)▀█



إجتهادات حق الإرتفاق وفق القانون السوري - █▄(¯`•¶§¶ بحث عن ظهور التدبير المفوض بالمغرب ¶§¶•´¯)▀█ - اجتهادات في القوة القاهرة منقول لحفظ الامانة
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية
****


 

 
 

 

 

  http://ayoub3991.googlepages.com/alslam1.gif

 

 

بحث عن ظهور التدبير المفوض بالمغرب

 

لقد اعتمد مصطلح التدبير المفوض لأول مرة في المغرب، بعد أن تم توقيع أو عقد للتدب ير المفوض بتاريخ 28 أبريل 1997 بين المجموعة الحضرية بالدار البيضاء، وشركة "لاليونيز دي زو". حيث تحول بموجب هذا العقد تدبير مرفق توزيع الماء والكهرباء بالبيضاء.                                           

وإذا كان التدبير المفوض بفرنسا لم يعتبر حينها شكلا جديدا من أشكال وطرق تدبير المرافق العمومية، باعتبار أن مختلف الأشكال التقليدية تدخل ضمن مكوناته، فإن الأمر في المغرب يختلف بعض الشيء، لأن التدبير المفوض بالمغرب هو بالفعل شكل جديد يتميز عن الأشكال القديمة التي حددتها عقود التسيير المفوض. [1]    & nbsp;                                                 

إن دخول المرافق العمومية المحلية تجربة جديدة في التسيير كتجربة "التدبير المفوض" قد أدى إلى حدوث فراغ تشريعي بسبب انعدام إطار قانوني شفاف للعقود مع الخواص، وتم التعامل مع هذه الطريقة كما لو أنها كانت معروفة من قبل ولا تطرح أي إشكال. [2]                                  ;      

وبعد التوقيع على ثاني اتفاقية بين المجموعة الحضرية لمدينة الرباط وشركة "ريضال" في سنة 1998 شكلت الحكومة المغربية لجنة وزارية في فبراير 1999، والتي عهد إليها بمهمة صياغة وبلورة إطار قانوني يمكنه تجاوز الصعوبات التي قد تضعف من مساهمة الفاعلين الاقتصاديين المغاربة أو الأجانب، ونفورهم من تحمل مسؤولية تسيير المرافق العمومية، وبجعلهم قادرين على أداء الخدمة العمومية في وقتها المناسب، وبأعلى جودة ممكنة بفضل التطور التكنولوجي واستخدام تقنيات حديثة تتميز بعقلنة التسيير وترشيد النفقات، ودراسة حاجات السوق. [3]                               &nbs p;             

ويعتبر التدبير المفوض أسلوبا جديدا لتسيير المرافق العمومية بالمغرب كشفت تطبيقاته في عدة مدن مغربية مجموعة من المميزات كما برزت مجموعة من الصعوبات أيضا.                                                              

بعد هذه اللمحة السريعة وجب رفع الغموض الذي اكتشف مفهوم التدبير المفوض من خلال محاولة طرح إشكالية المفهوم مختلف اتجاهات الفقه المغربي في (فقرة أولى) على أن نتناول الأسبا ب الكامنة وراء تبني المغرب لهذا الأسلوب في التدبير العمومي للمرافق المحلية في (فقرة ثانية).

 

الفقرة الأولى: نحو مقاربة مفاهيمية فقهية للتدبير المفوض

 

كأي تجربة جديدة، فإن تجربة التدبير المفوض كطريقة جديدة من طرق تدبير المرافق العمومية المحلية بالمغرب قد أثارت الفضول العلمي فتصدى فقهاء القانون الإداري في المغرب لمحاولة تعريف هذا المفهوم الجديد، وقد تنوعت واختلفت هذه التعاريف بين عدة اتجاهات فقهية، ولعل تصدي هؤلاء الفقهاء جاء نتيجة لتجاهل أغلب الباحثين لمفهوم التدبير المفوض وإبراز خصوصياته، نظرا لحداثة هذا الأسلوب من جهة وكذا لتداخله مع عدة أساليب أخرى في تسيير المرفق العام، تمت الإشارة إليها سابقا.                 

وبالرغم من المقالات التي تناولت التدبير المفوض، فإن الملاحظ أنها تناولته وكأنه مفهوم معروف لدى المهتمين في القانون الإداري، فأسلوب التدبير المفوض يعتبر اليوم الآلية الكفيلة بإخراج بعض المرافق العمومية المحلية ومنها قطاع النظافة من الوضعية المزرية التي تعاني منها، والتي على عاتقها إشباع بعض الرغبات الحيوية والأساسية للسكان، فهي إما أفلست أو في طريقها للإفلاس.                                                                               

ولما كان أسلوب التدبير المفوض وسيلة لإنقاذ المرافق العامة المحلية، ولإشباع رغبات المواطن، فإن الجماعات المحلية ومن خلال التحول النوعي للدور الاقتصادي والاجتماعي للدولة، أصبحت تعتبر الدافع الأساسي والمساند الأول للتنمية المحلية، لهذا فأسلوب التدبير المفوض من شأنه أن يساعد الجماعات المحلية على القيام بهذا الدور.                                              

وقصد تفسير التدبير المفوض، نورد مجموعة من الاتجاهات الفقهية التي حاولت إعطاء تعريف للتد بير المفوض يمكن أن نصنفها إلى ثلاث اتجاهات:   

- الاتجاه الأول: لا يميز بين أسلوب التدبير المفوض وأسلوب الامتياز

- الاتجاه الثاني: يعرف التدبير المفوض كأسلوب جديد في تسيير المرفق العام.                                                                                         

- الاتجاه الثالث: يتبنى المفهوم الفرنسي في تعريف التدبير المفوض، أي مفهوم تفويض المرفق العام.                                                           

الاتجاه الأول:

لا يميز أصحاب هذا الرأي بين التدبير المفوض والامتياز، فهم يعتبرون أسلوب التدبير المفوض هو أسلوب الامتياز، وبالتالي هناك نوع من المساواة بينهما، وهذا الاتجاه يرى أن التدبير المفوض ما هو إلا تسمية أخرى للامتياز. فمصطلح تفويض المرفق ال عام بالنسبة لهم قديم، إلا أن صوره تنوعت منذ الحرب العالمية الثانية، حيث تم تمكين القطاع الخاص من الهيمنة على القطاعات المنتجة في إطار الفكر الليبرالي.                                          

كما أن سياسة اللامركزية التي تبناها المغرب منذ سنة 1976 منحت الجماعات المحلية حق التعاقد مع القطاع الخاص من أجل تنفيذ وتنظيم الخدمة العمومية، باعتبار أن أنشطة السلطات المتعلقة بالأمن والسيادة الوطنية، وهذا لا التفويض يتم بالأساس إلى منظمات خاصة، خصوصا تلك التي تساهم الجماعات المحلية والدولة في رأسمالها.                                 &nb sp;                          

ومن تم فهذا الاتجاه يعرف التدبير المفوض بالامتياز، وهذا ما نلمسه من التعاريف الصريحة الواردة في عدة مقالات. [4]                                      

ويرى الأستاذ " عبد السلام البقالي" بأن التدبير المفوض نجد أصوله في أسلوب الامتياز لكن يختلف عن هذا الأخير، وإن كان بمثابة الإصلاح الضمني له، بخصوصيات معينة ذكرها. [5]                                                         

إلا أن هذا الرأي لا يستقيم مع الواقع، ذلك أنه قبل توقيع العقد مع " لاليونيزدي زو" وشركائها كان من بين ما اتفق عليه هو تسمية الاتفاق بالامتياز، والتي كانت السبب في اعتراض ومقاطعة عدد من المستشارين للتصويت على هذه الاتفاقية، وهذا ما دفع المجموعة الحضرية إلى إعادة صياغة بنود الاتفاق لإيجاد إطار آخر للاتفاقية، وتم الاتفاق على مصطلح التدبير المفوض.                                                                                      

كما أن اعتبار التدبير المفوض هو الامتياز لا يحل الأشكال، لأن محاولة تعريف التدبير المفوض بالرجوع إلى مفهوم هو في حد ذاته غير معرف أنداك، حيث كان هناك فراغ تشريعي فيما يتعلق بتحديد مفهوم الامتياز.               

كما تجدر الإشارة إلى أنه في عهد حكومة التناوب قامت مجموعة من الفعاليات الحكومية والقانونية بوضع أرضية للتعريف بالقانون المنظم لأسلوب الامتياز. [6]                                                                                    

الاتجاه الثاني:     ; 

يرى أصحاب هذا الاتجاه في التدبير المفوض أسلوبا جديدا في تسيير المرافق العامة إلى جانب أساليب تفويض المرافق العامة الأخرى.              

فالأستاذ " عبد الله حداو " يعتبره بأنه طريقة جديدة من بين الطرق المعتمدة لتسيير المرافق العامة تتشابه مع عقد الامتياز، وتختلف عنه لأن المدة الزمنية لهذا الأخير تكون أطول، كما أن الملتزم يتعهد بتوفير الأموال والمستخدمين، بينما في التدبير المفوض تبقى التجهيزات في ملكية الإدارة، كما يحتفظ المفوض له بالمستخدمين مع مراعاة حقوقهم.                           

أما الأستاذ " أحمد بوعشيق " فيصنف التدبير المفوض إلى جانب الخوصصة والامتياز باعتبارهم من أساليب وطرق تسيير المرافق العامة، ويعرفه كما يلي: " التدبير المفوض أو المنتدب عقد إداري تعهد به السلطة المفوضة للمفوض له، داخل المجال الترابي المحدد في مدار التفويض باستغلال وتدبير المرفق العام الصناعي أو التجاري المحلي لمدة محدودة تنتهي بانقضاء مدة العقد، والمفوض له هو عبارة عن شركة خاصة، يأخذ على عاتقه تدبير المرفق العام الصناعي أو التجاري المحلي لمدة محددة تنتهي بانقضاء مدة العقد، والمفوض له هو عبارة عن شركة خاصة، يأخذ على عاتقه تدبير المرفق المفوض وتسييره بما يمليه تصرف رب الأسرة العاقل، ويتحمل في ذلك المخاطر طبقا لنصوص العقد ويستخلص من المنتفعين بالمرفق العام رسوما مقابل الخدمات المقدمة لهم، ويخضع المقدم له للمراقبة التقنية الاقتصادية والمالية من قبل السلطة المفوضة وذلك حسب الكيفيات المنصوص عليها في العقد والقوانين الجاري بها العمل. [7]< /SPAN>                                                    

الاتجاه الثالث:

وبخصوص الرأي الثالث فقد حاول إعطاء التدبير المفوض مفهوما واسعا، والذي يشمل كافة أساليب تدبير واستغلال المرافق العامة من طرف الخواص، والتي تمنحها الجماعات المحلية إلى الغير، الذي يمكن أن يكون شخصا عاما أو خاصا. وهذا يعني أن هذا الاتجاه يتبنى المفهوم الفرنسي لتفويض المرفق العام.                      & nbsp;                                                                   

هذا إذن ما يتعلق بالجانب المفاهيمي للفقه فيما يخص تعريف التدبير المفوض، فما هي الأسباب التي دفعت إلى تبني هذا الأسلوب في تسيير المرافق العامة المحلية؟        

                              &n bsp;                             

الفقرة الثانية: دوافع اللجوء إلى التدبير المفوض بالمغرب

 

يرجع لجوء المغرب إلى الأخذ بأسلوب التدبير المفوض للمرافق المحلية إلى عدة عوامل، منها ما هو داخلي محض ومنها ما هو خارجي يرتبط بالأساس للتحولات الدولية المضطردة.                                         ;                     

أولا: العوامل الداخلية

غير خاف أن الأسباب الداخلية التي دفعت الجماعات المحلية إلى تبني؟ أسلوب التدبير المفوض للمرافق العمومية المحلية متنوعة، فهي تتوزع بين ما هو اجتماعي وبين ما هو اقتصادي وتقني وقانوني.                                 

ففيما يخص المعطى الاجتماعي، ينبغي التذكير بأن المغرب يعرف في الوسط الحضري بنسبة 3.6 % ، هذا النمو يزيد من حدته الهجرة القروية، حيث انتقل عدد سكان المغرب بالمدن من 3.4 م.ن سنة 1960 إلى 15.5 م.ن سنة 2000، كما ارتفع عدد الحواضر إلى 311 وحدة. [8]                               

هذا بالإضافة إلى نمو ديمغرافي للساكنة المغربية بنسبة 2.6 % ، العوامل كان لها دور كبير في التأثير على قدرة المرافق العامة المحلية في الاستجابة لحاجيات سكانها. [9]                                                              

إن ارتفاع هذه الساكنة واكبه تزايد متطلبات من أجل النهوض بأحوالها المعيشية، مع عدم مواكبة الدولة لهذا التطور وما نتج عن هذا الوضع من آثار سلبية على مستوى ارتفاع نسبة البطالة والهجرة القروية، وارتفاع تكاليف العيش وضعف القدرة الشرائية لفئات عريضة من الشعب المغربي.   

وهكذا فمرافق تطهير السائل وتوزيع الماء والكهرباء وتدبير النفايات الصلبة وكذا مرفق النقل الحضري لم تعد تستجيب لتطلعات وحاجيات المدينة المغربية، حيث ضعف شبكة التغطية، والارتجالية وتدني الخدمات، الناتج عن عجز بعض الجامعات عن تأمين استمرارية هذه المرافق عن طريق الوكالات المستقلة، وهذا كان له تأثير سلبي على جودة الخدمات المقدمة وأحدث خللا حقيقيا في معادلة العرض والطلب. [10]                                                    

وأمام هذا الانفجار السكاني كان من اللازم على الدولة المغربية أن تبحث عن حلول لهذه الإشكاليات عن طريق تشجيع الاستثمار وإشراك القطاع الخاص في تسيير بعض المرافق العمومية مقابل احتفاظ القطاع العام بوضع ضمانات لمستخدمي المرافق العمومية تحقيقا للأمن الاجتماعي والحفاظ على المصالح العامة. [11]                                                                                      

كما أن هناك عوامل أخرى ذات طبيعة اقتصادية كانت وراء تبني أسلوب التدبير المفوض، تتجلى بالأساس في العجز المالي الذي تعاني منه الميزانية العامة للدولة، والذي يحول دون برمجة مشاريع كبرى ذات تأثير مباشر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.                                                           

وبالمقابل يشكل التدبير المفوض وسيلة إضافية لتحويل استثمارات الدولة وبنياتها التحتية، فالتدبير المفوض يندرج ضمن المحاولات الحثيثة لتقليص كلفة الإنتاج والتوزيع في ظل ارتفاع المطالب بتبني مقومات الجودة في تقديم الخدمات إذ على المستويين الداخلي أو الخارجي، خاصة وأن الوظيفة الأساسية للهيئات المحلية تنصب على تنمية المرافق العمومية المحلي ة كتأمين توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل والصلب والنقل الحضري، استجابة لتطلعات سكان وكذا للاتساع العمراني والنمو الديمغرافي.                      

وقد أريد بهذا النهج تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في التجهيزات الأساسية للمرافق العمومية، بكيفية تسمح في ذات الوقت بدعم توسيع القطاع الخاص الوطني، وجلب استثمارات أجنبية إلى المغرب، ورفع فعالية تلك المرافق العمومية، موضوع الامتيازات، لا سيما وأن تجربة المغرب في تسيير وتدبير أغلب المرافق العمومية لم يرقيا إلى مستوى المردودية.                

الضامنة للاستمرارية بفعل غياب ترشيد النفقات وغياب الرقابة الشعبية الحقيقية في هذا المجال، علاوة على أن خدمات المرافق العمومية لم تعرف إلا التدهور المستمر سنة بعد أخرى. وهذا أظهر إلى حد ما فشل الدولة في الاستجابة لحاجيات المواطنين من خدمات تلك المرافق العمومية، خصوصا وأن الجانب الاجتماعي وقطاعات الخدمات العمومية ظلت الخاسر الأكبر جراء تطبيق سياسات تقليص العجز المالي.                                                    

من هذا المنطلق رأى المسؤولون ضرورة وضع إستراتيجية استعجالية تمكن من إعادة هيكلة أفضل للمرافق، وهي إستراتيجية تعتمد بالأساس على الأمور التالية: [12]                                                                                      

- بلورة سياسة قطاعية واضحة وواقعية

- دعم الإطار المؤسساتي

- اعتماد أثمنة حقيقية وتوازن مالي للقطاع

- تنمية الكفاءات

- إنعاش المنافسة

- اتخاذ إطار قانوني ملائم

- الحد من الإمدادات

وفيما يتعلق بالجانب التقني م أن القطاع الخاص يتوفر على الوسائل التقنية الضرورية لتدبير القطاعات الكبرى، من قبيل توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل... والتي تتطلب تقنيات جديدة ووسائل تكنولوجية متطورة، غالبا ما تواجه الدولة والجماعات المحلية صعوبات جمة في توفيرها والعمل بها. فقد اعتبر القطاع الخاص مؤهلا أكثر من الدولة لإدارة المقاولات العمومية بشكل يؤدي إلى توفير الموارد المالية وتحسين إدارة هذه المؤسسات والزيادة في معدلات النمو الاقتصادي. كما يعتبر القطاع الخاص من خلال ما يقدمه من حوافز، أقدر من الدولة على تعبئة الموارد المالية وتوجيه الادخار نحو المشاريع المربحة، وقادرة على خلق سوق مالية نشطة تشجع على الادخار وتوفر قناة وطنية للتمويل.                                         

بالإضافة إلى هذه العوامل فإن الدور القانوني قد لعب دورا هاما في أخذ الدولة بأسلوب التدبير المفوض، حيث نجد هذا الأسلوب يجعل من الدولة والهيئات العمومية في معزل عن تحمل المسؤولية والمخاطر الناتجة عن تنفيذ العقد، والتي يتحملها المتعاقد معه.                   &n bsp;                                  

إن الثقة الكبيرة التي منحت للقطاع الخاص، نظرا للإمكانيات التي ذكرناها سابقا، قد*****بشكل كبير تبني الجماعات المحلية لهذا الأسلوب، والذي انفتح على عدة قطاعات منها التطهير السائل وتدبير النفايات...إلخ.              

العوامل الخارجية:

من المعلوم أن هناك من يعتبر التدبير المفوض هو صورة من صور الخوصصة، ومن المعلوم أيضا أن بداية التوجه نحو الخوصصة كانت مع بروز ظاهرة العولمة واندلاع أزمة المديونية في بداية الثمانينات، وهي الأزمة الناتجة عن نهج دول الشمال السياسة للرفع من أسعار الفائدة وانخفاض الأسعار العالمية للمواد الخام، حيث كان للارتفاع الشديد الذي طرأ على أسعار الفائدة في الأسواق المالية الدولية دورا حاسما في استفحال أزمة المديونية، وهكذا فقد تجاوزت الفوائد الزائدة المدفوعة في العديد من البلدان، قيمة التمويل الإضافي الصافي، وتكبدت البلدان المدينة مبالغ متزايدة عبر السنين وأصبح بند خدمة الدين يمثل نصيبا هاما من صافي الديون ويستحوذ على مبالغ متزايدة سنة بعد سنة، هذا في الوقت الذي أدى فيه انخفاض أسعار المواد الأولية المصدرة إلى الأسواق العالمية إلى تدهور شروط التبادل التجاري للبلدان المصدرة لهذه المواد، وبالتالي تفاقم عجز ميزان المدفوعات الذي يزيد من الميل إلى الاستدانة الخارجية. مباشرة بعد ذلك، اعتمدت المؤسسات البنكية دعوة إلى تطبيق مخططات التقويم الهيكلي على الدول المدينة، وذلك من أجل تثبت التوازنات المالية والاقتصادية والحد من الدين الخارجي وتحرير السوق باللجوء إلى أسلوب الخوصصة.                  ;                                                                    

وبتطبيق البرامج الدولية المفروضة على دول الجنوب تم التخلي التدريجي عن العناصر الأساسية من السيادة الوطنية لدول الجنوب، وهو ما جعلها تخضع بشكل كامل لإملاءات دول الشمال وشركائها المتعددة الجنسية، وذلك في ظل ارتفاع نسبة المديونية وارتفاع حجم القروض من البنك العالمي وصندوق النقد الدولي، حتى أصبح لهذه المؤسسات سلطة كبيرة على الدول النامية، ومن ضمن هذه الدول طبعا المغرب، حيث أصبحنا مجبورين على مواكبة السياسة العالمية، والتي تملك هذه المؤسسات خيوط التحكم فيها وصناعة قراراتها، فهذه الدول الم قترضة أصبحت مطالبة بالتخلي عن بعض مرافقتها الحيوية، وأصبح المغرب إذن مطالبا بتحسين موقعه وتلميع صورته على الصعيدين الداخلي والخارجي، وذلك بتشجيع استثمار القطاع الخاص ومنحه الفرصة لتدبير بعض المرافق العمومية. علما بأن سياسة الخوصصة التي نهجها المغرب تعد عنصرا أساسيا ضمن هذه المخططات وبرنامجا مواكبا ومكملا لمجموعة من المقاييس اللبرالية الأخرى، والتي تظهر أساسا في:                  

- تحرير التجارة الخارجية

- تحرير الأسعار

- فتح الاقتصاد الوطني

- إصلاح النظام الجبائي

- تشجيع الصادرات

- ترشيد القطاع العمومي وإعادة هيكلة المؤسسات العمومية

- تشجيع سوق رؤوس الأموال حتى يصبح قادرا على تزويد الشركات المغربية برأس المال.                                                                            &n bsp;   

إن التصدي لمختلف العقبات المالية والاقتصادية، التي يفرضها النظام العالمي الجديد، تفرض ضرورة الانفتاح الاقتصادي بالولوج إلى عالم التكنولوجيا المتقدمة لتسهيل تدفق المعلومات والمعارف، وتشجيع حركة الرساميل والاستثمارات الأجنبية المباشرة،ـ وغير المباشرة. إن هذه الإجراءات تبقى ضرورية للالتحاق بالدول المتقدمة. غير أن ذلك يتطلب القيام بإصلاحات تهدف إلى تقوية فعالية السوق بمراعاة التطورات والتحولات، التي حصلت دوليا، غير تكييف القوانين والأنظمة الداخلة في هذا المجال ضمانا للانسجام مع التطورات التي تعرفها دول الجوار خاصة إذا علمنا أن المغرب تربط اتفاقيات اقتصادية للتبادل الحر مع كل من الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية، مصر، تونس الأردن وتركيا.             

يتضح من ذلك كله أن التدبير المفوض للمرفق العمومي يندرج في إطار التصور الليبرالي الدولي وينسجم مع الأهداف التي رسمتها السلطات العليا في إطار برنامج الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية وانفتاحا على المزايا التي يوفرها القطاع الخاص، والذي لا يخلو من سلبيات " سنتعرض لها لاحقا ".        

وتجدر الإشارة إلى أن مفهوم تفويض المرفق العام لم يكتشف إلا مؤخرا من طرف البنك الدولي مقارنة مع فرنسا في هذا المجال، ويتجلى اهتمام صندوق النقد الدولي بأسلوب التدبير المفوض من خلال العديد من الندوات الداخلية، أو الدورات التكوينية التي نظمها. [13]                                &nbs p;    

ووفقا لذلك أصبح التدبير المفوض آلية أساسية لإيجاد الحلول للعديد من الإشكاليات المستعصية، وللتدبير الأمثل للعديد من القطاعات الإستراتيجية على المستوى المحلي، الذي باتت تنسجم وتوصيات المؤسسات العالمية المالية. [14]    

 



- محمد الأعرج: مرجع سابق ص 119 [1]

[2]- Amal Mecherfi : « la géstion déléguée au Maroc : un nouveau mode déexction des services publics locaux » in REMALD série « théme actuels » n° 30   2001 p. 58  

< /DIV>

- عبد الله حداد: الوجيز في قانون المرافق العامة الكبرى منشورات عكاظ، الطبعة الثانية 2005 ص 154 [3]

[4]- N. Zarouk : « pourquoi la concession » REMALD n° 17   < /SPAN>1996 p. 73

[5] - A. BEKKALI : « la pratique de la gestion déléguée au Maroc réflexion sur la porte de la conclure entre la communauté urbain de Casablanca et la lyonnaise des eaux », série « thème actuels » n° 30, 2001 p. 105

[6] - MECHERFI/ : OP CIT P. 51

- أحمد بوعشيق: " المرافق العامة الكبرى على ضوء التحولات المعاصرة" دار النشر المعاصر الدار البيضاء 7 ، 2002 ص 195 [7]

[8]- M. BERHIM/ « l’expérience municipale de délégation des service publics urbains marchands REMALD   « thème actuels » n° 30, 2001 p.19

[9] -   A. Bouachik : « la gestion déléguée des services publics locaux au Maroc » le cas de l’eau, l’électricité et l’assainissement p. 203

 حنان بن قاسم: مرجع سابق ص 68 - [10]

- محمد يحيا: قواعد نقذية لمفهوم التدبير المفوض على ضوء مستجدات القانون رقم 54.05 منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، [11] سلسلة دراسات عدد 80. 2008 ص 22

[12] - CF. SEDJARI Ali : Quel état pour le 21 éme siècle ? édition l’harmattan, gret 2002

[1 3]- C.BETINJER : la gestion déléguée des services publics dans le monde   concession ou bot » berges luvrault 1977 paris p. 106

[14] - محمد يحيا: مرجع سابق ص 24

اضغط على الصورة لعرضها كاملة.

 

 




***


إجتهادات حق الإرتفاق وفق القانون السوري - █▄(¯`•¶§¶ بحث عن ظهور التدبير المفوض بالمغرب ¶§¶•´¯)▀█ - اجتهادات في القوة القاهرة منقول لحفظ الامانة
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية


-----




****


--





palmoon tool bar
privacy policy