صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







{}{}{}{}{الدوافع إلى القناع في الشعر العربي المعاصر ـــ د.خالد عمر يسير}{}{}{}{}
أدباء وشعراء ومطبوعات




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games أدباء وشعراء ومطبوعات|الأرشيف|الرئيسية








{}{}{}{}{الدوافع إلى القناع في الشعر العربي المعاصر ـــ د.خالد عمر يسير}{}{}{}{}



ஐ๑ مسابقة الصعود إلى القمه للقفل و التوزيع - {}{}{}{}{الدوافع إلى القناع في الشعر العربي المعاصر ـــ د.خالد عمر يسير}{}{}{}{} - مسابقة سؤال وجواب نااااااااااااار+بموافقة عاشق الامل 1
أدباء وشعراء ومطبوعات|الأرشيف|الرئيسية



{}{}{}{}{الدوافع إلى القناع في الشعر العربي المعاصر ـــ د.خالد عمر يسير}{}{}{}{}

يعود ظهور القناع بمعناه الفني في الشعر العربي المعاصر إلى الخمسينيات من القرن العشرين، وفي النقد إلى الستينيات على يدي عبد الوهاب البياتي. وهو مصطلح مسرحي أساساً، يعود استخدامه إلى زمن قديم جداً، استعان به الإنسان البدائي، ليعبّر من خلاله عن مظهر صلته بالآلهة والطبيعة في طقوسه الدينية. يتحد فيه الشاعر المعاصر بالشخصية التراثية -غالباً- ليضفي على صوته نبرة موضوعية شبه محايدة، تبتعد به عن حدود الغنائية والرومانسية التي تردى فيها أكثر الشعر العربي، ويسيطر على قصيدة القناع ضمير المتكلم -أنا- الذي يعود إلى الشخصية التراثية، على نحو يتوازن فيه صوتا الماضي والحاضر.‏

وقد بدا القناع وسيلة فنية لجأ الشعراء إليها للتعبير عن تجارب، تتصل على الأغلب بالواقع السياسي، ولم يكن من السهولة التعبير عنها مباشرة، وقد قاد استخدام القناع إلى إغناء القصيدة العربية وتطويرها، ولكنه قاد في بعض الحالات إلى طولها وغموضها وتشعبها، كما قاد إلى تكرار أقنعة اتخذ الشاعر العربي المعاصر القناع وسيلة تعبيرية في بناء القصيدة الحديثة، يدفعه إلى ذلك دوافع شتى: فنية، وسياسية، واجتماعية، ويصعب ترتيبها تبعاً لأهميتها؛ لأنَّ ذلك يختلف من شاعر لآخر، كما أنها قد تكون مجتمعة عند واحد، وقد يكون بعضها عند آخر.‏

-الدوافع الفنية:‏

للجانب الفني في الأدب د ور أساسي ولاسيما في الشعر، حتى إنَّ [التوفيق في بناء العمل الفني أصعب منالاً من الوقوع على المضمون الصالح](1)، ويعد التعبير الدرامي ركيزة هامة من ركائز الفنون الأدبية المعاصرة، ذلك [أن أغلب الأنواع الحديثة قد راحت تميل خلال هذا القرن إلى الاهتمام بأشكال التعبير الموضوعي ومحاولة تمثل النزعة الدرامية بموضوعيتها النقية](2). ومن أبرز سمات التفكير الدرامي أنه موضوعي يتسم بالحركة -الصراع-(3)، واللامباشرة، وتقوم طبيعة الشخصية بدور هام فيه.‏

لقد راح الشعراء يبحثون عمّا يخفف من السمات الغنائية والذاتية التي وسمت الشعر خلال النصف الأوّل من قرننا الحالي [فظهرت داخل الشعر الحديث اتجاهات ذات منحى موضوعي تمثلت في خلق القصيدة ذات المنحى الدرامي، وقصيدة القناع، والبالاد، وقصيدة المنولوج، والقصيدة متعددة الأصوات‏

وقصيدة المونتاج والكولاج، وما إلى ذلك، وفي معظم هذه التجارب الشعرية كانت تخفت النزعة الغنائية الذاتية ، وترتفع قيمة أشكال التعبير الموضوعي بشكل عام](4).‏

إنَّ الموضوعية لم تكن هدفاً للشعر فقط، وإنما كانت هدفاً للنقد أيضاً لأنَّ [ما يميّز المذاهب النقدية الأساسية في عصرنا هذا هو الإصرار العنيد على الموضوعية](5)، يبدو أن الأمر سمة من سمات العصر، فالكل يريد الموضوعية سمة بارزة في الفن، والكل يريد أن يبتعد عن الذاتية، وكان القناع وسيلة -من وسائل عدة- إلى ذلك فـ [الفنان يبحث عن قناع أولاً ليخفي ذاته الطبيعيّة، وفي المقام الأخير كي يكشف عن ذاته المبدعة أي جسده الفني. هذا المفهوم يأتي بالطبع من الدراما](6).‏

والبياتي حينما يعرّف القناع، فإنه يجعل الموضوعية ركناً رئيساً في تعريفه، فيقول: [والقناع هو الاسم الذي يتحدث من خلاله الشاعر نفسه، متجرداً من ذاتيته، أي أن الشاعر يعمد إلى خلق وجود مستقل عن ذاته، وبذلك يبتعد عن حدود الغنائية والرومانسية التي تردى أكثر الشعر العربي فيها](7).‏

إن الشخصية المستدعاة لتكون قناعاً هي رمز يمكن الشاعر من تجاوز الأحداث الهاربة، فلا يلتقط إلاّ الجوهري منها [إنَّ الشاعر عندما يخلق شخصية أو يستدعيها تصبح تلك الشخصية مستقر جميع الحركات والأفعال، إنه يختبئ وراءها فتصبح بمثابة نافذة يطل من خلالها على العالم. وبذلك يكون قد حقق الابتعاد التخيلي (Reculde Fiction) الكافي الذي يمكنه من كسر مباشرية التجربة](8).‏

وحينما يريد الشاعر ألاّ يتحدث بلسانه وصوته مباشرة، نراه يستخدم القناع وسيلة لتقديم ما لدى الآخرين فيتجنب بذلك الذاتية والتعليميّة والمباشرة(9)، وحينما تتحول المرآة التراثية -بدل المرآة الحقيقية- إلى قناع فني فإن ذلك يمكن الشاعر [من الابتعاد عن التقريرية على المستوى الفني، ومن بلوغ الدلالات العميقة على المستوى الفكري](10).‏

ومما يجعل القصيدة درامية عنصر الصراع، فهو أساس الدراما ومحورها، وأي عمل فني لا يتضمن صراعاً يكون بعيداً عن الدراما. فالشعراء عبر استخدامهم للقناع كانوا يقتربون من القصيدة الدرامية، وهم بذلك ينقلون القصيدة من إيقاعها الغنائي البسيط، إلى إيقاع درامي يعتمد حركة النفس -صراع النفس- في مواجهتها لحركة الواقع(11).‏

ويرى الباحث كمال ممدوح حمدي أن مقياس النجاح والتوفيق في استلهام التراث هو أن يختار الكاتب عملاً [جوهره الصراع الإنساني الذي لايتغيّر بتغيّر الزمان أو المكان](12).‏

إن التفكير الدرامي يأخذ دائماً في الاعتبار [أن كل فكرة تقابلها فكرة، وأنَّ كل ظاهر يستخفي وراءه باطن وأن التناقضات وإن كانت سلبية في ذاتها فإن تبادل الحركة بينها يخلق الشيء الموجب. ومن ثم كانت الحياة نفسها إيجاباً يستفيد من هذه الحركة المتبادلة بين المتناقضات](13).‏

وللشخصية الدرامية دور هام في الفن، وتصبح أكثر أهمية حينما تكون مستمدة من التاريخ؛ لأنَّ الشخصيات التاريخيّة التي يتخذها الشاعر قناعاً تملك رصيداً غنياً من المعرفة والانفعال لدى المتلقين، وحين يستدعيها الشاعر أو يتخذها قناعاً يستند إلى مثل هذا الرصيد ليكون تأثيره في المتلقين كبيراً.‏

لقد رغب شعراؤنا في الاستفادة من التقنيات الجديدة التي برزت في الشعر الغربي، لإضفاء مزيد من الأبعاد الجمالية على أشعارهم، فراحوا يحذون حذو نظراتهم الغربيين في جماليات أشعارهم التي أضافت جمالاً جديداً إلى شعرنا العربي المعاصر، فقد صحب اهتمام الشاعر المعاصر بالمضامين الجديدة خطوة‏

أخرى [هي إغناء التكنيك الشعري بعناصر جمالية لم تكن شائعة، إذ عرف الشاعر الإفادة الجادة من معطيات فن المسرح والقصية لإغناء الشعر](14)، ولاشك أنَّ القناع واحد من بين هذه العناصر الجمالية التي تحدّث عنها د.اطيمش.‏

ويشكل القناع نموذجاً فنياً للبطل النموذجي الذي يسعى إليه الشاعر، فكل قناع في النهاية نموذج يحمل رؤيا الشاعر، وتتنوع هذه الأقنعة، فتكون -غالباً- من الشخصيات القديمة المعروفة، و-أحياناً من الشخصيات المعاصرة المشهورة، ولكنها في النهاية تشكل نماذج فنية تلقى نوعاً من الألفة لدى المتلقين‏

[إن الشاعر الحديث كثيراً ما بنى نماذجه الفنية التراجيدية على شخصيات اجتماعيّة ثورية معاصرة، وذلك مثل: لوركا، وجيفارا، ولومومبا، وعبد الخالق محجوب، وجميلة بوحيرد، وراشد حسين... الخ. وذلك علاوة على بعض الشخصيات التراثية التاريخية، مثل: الحسين بن علي، وموسى بن نصير، والمتنبي.. الخ. ولاريب أن هذا يعطي تلك النماذج الفنية نوعاً من الألفة، حيث يتعامل المتلقي مع شخصية إنسانية حية، فضلاً عن كونها نموذجاً فنياً](15).‏

ويورد الناقد خلدون الشمعة رأياً لأرس طو في ضرورة اعتماد المأساة على الأسطورة والتاريخ:‏

[وقد بين (أرسطو) في (فن الشعر) أن من الأفضل أن تعتمد المأساة على التاريخ أو الأسطورة. ذلك أن الجمهور على استعداد للقبول بما يعلم أنه قد حدث فعلاً أكثر مماهو مستعد للقبول بقصة من الجلي أنها من نسيج الخيال. وتقوم نظرية (أرسطو) على افتراض مفاده أن عواطف جمهور المأساة من خوف وشفقة لايمكن إثارتها عن طريق عقدة من حوادث لايعتقد الجمهور بإمكان حدوثها. ولهذا فقد رأى أرسطو أن من الأهم أن تكون الحوادث قابلة للحدوث أو للتصديق من أن تكون قد حدثت فعلاً](16). ولو استبدلنا "المأساة" بـ "القناع"، لرأينا الأمر ممكناً، فحينما ينتقي الشاعر شخصيات أقنعته من التاريخ أو من الأسطورة، فإن ذلك يلقى قبولاً لدى القراء أكثر مما هو مستمد من نسيج الخيال، ومن هنا نلاحظ أن معظم شخصيات الأقنعة مستمدة من التاريخ ومن الأسطورة.‏

إن عودة الشاعر العربي المعاصر إلى تراثه وإلى التراث ال إنساني، هي بمثابة العودة إلى الينابيع، إلى مهد الطفولة البشرية في عهودها الأولى، مما يشعر بنوع من الحنين إلى عصور الفطرة والبراءة. وربما يولد ذلك في نفسه شعوراً مشابهاً لتلك الفطرة والبراءة. إن الأمر أشبه بالتطهير، الذي يحسه المرء بعد سفره هذا عبر مجاهل البشرية.‏

وإن تزود الشاعر بالتراث الإنساني -إلى جانب الثقافة المعاصرة- من أجل فهم المشكلات الإنسانية والحضارية المعاصرة ضروري بغية التواصل وربط الماضي بالحاضر(17). وإن بعث شخصيات الماضي وإسقاطها على الحاضر [يوفر ربطاً مباشراً مع حقب تاريخية ويعطي شعوراً بالتقدم المستمر من الماضي إلى الحاضر، إلى المستقبل، ومن شأن هذا التقدم أن يوحّد التجربة ويدّلك على إمكانية حصول نفس التجربة ثانية](18).‏

إن استخدام الشعراء للشخصيات التاريخيّة أقنعة هو وسيلة للتعبير عن ذواتهم، فقد [أحسوا بأنهم أكثر حرية- من مفهوم النص التاريخي- وكانت ذواتهم أكثر ظهوراً في أعمالهم م ن الشخصيات التاريخيّة نفسها. ولم تكن شخصيات التاريخ لديهم أكثر من مواقف تتلاءم ومواقفهم هم. مرتكزات يتفجر إبداعهم حولها. أو قل هي أوعية يملؤونها بهمومهم وعواطفهم وتطلعاتهم، أي كان بينهم وبين‏

أصحابهم في التاريخ تفاعل وتعاطف ومشاركة في الموقف واللهفة، وليسوا مجرد وصّافين. فمهيار هو أدونيس في "أغاني مهيار" والخيام هو البياتي. وطرفة هو علي الجندي، ومن هنا نحس بالحرارة اللاهبة تسري في أنساغ هذا الشعر. وهموم هؤلاء الشعراء لم تنعزل عنا لتغيب في مجاهل التاريخ بل نحسها وكأنها أجزاء من همومنا](19)، وليس هذا وحسب بل إن استلهام التراث وبعث شخصياته ضمن الطرائق الفنية المتبعة [يتيح للشاعر أن ينوع في أساليبه بالابتعاد عن الغنائية القائمة على الحماسة والتحريض، ومنح اللغة الشعرية بعداً جمالياً مغايراً للسائد المجتر.](20) ويمد القصيدة العربية الحديثة بطاقات فنية لاتنضب، ويخرجها من سلطة العفوية التي ألصقت بشعرنا العربي طوال فترة مديدة(21) ومماله علاقة وطيدة بالقيم الجمالية ظاهرة الإيحاء والتكثيف التي تعد سمة بارزة في ال شعر العربي المعاصر. فشخصيات الأقنعة، سواء أكانت من الماضي أم الحاضر -كانت فاعلة في عصرها، تحمل هموماً اجتماعية وسياسية ودينية قادتها إلى صراعات عنيفة، كل ذلك يرخي بظلاله على قصيدة القناع. يتحدث الناقد محمد لطفي اليوسفي عن الشخصيات الصوفية [التي تستدعيها القصيدة الجديدة مثل الحلاج والنفري، لم تكن شخصيات منفعلة في عصرها بقدر ماكانت شخصيات فاعلة فيه. لقد خاضت صراعات اجتماعية وسياسية قادتها إلى الفاجعة، فاجعة استشهادها. وعندما تستدعي القصيدة هذه الشخصيات -الرموز- تفتحها على الصراعات التي تجري في الواقع لتوحي بأن حركة الصراع تلك ليست حادثة عارضة، بل هي حركة تاريخية كبرى. هنا أيضاً، تلعب الذاكرة الثقافية المشتركة فعلها. وعندما يورد الشاعر اسم الحلاج. مثلاً لاتأتينا هذه الكلمة عارية بل محاطة بهالة من الإيحاءات. ذلك أن شخصية الحلاج التي تطلع من الذاكرة تأتي متسربلة بدرامية فعلها إذ نراها تتحد بنيران صالبيها ولاتسلم. فنعيش، تبعاً لذلك، عنف الصراع وندخل في حالة شعرية مكثفة](22) هذه الهالة من الإيحاءات، وتلك الحالة الشعرية المكثفة، لاتقتصر على الشخصيات الصوفية التي تحدّث عنها الباحث، وإنما تمتد لتشمل الشخصيات الأخرى ال تي جعلها الشعراء أقنعة في قصائدهم. فكل شخصية تحمل هماً يختلف عن هموم غيرها، فعنترة غير امرئ القيس، وهذا غير طرفة، وهكذا، فكل قناع يوحي بهموم الشخصية التي يمثلها وبتطلعاتها، بل كل قناع يوحي بهموم الشخصيتين -الشاعر والشخصية المستدعاة-، وأحياناً بهموم عصرين -عصر الشاعر وعصر الشخصية المستدعاة-.‏

ويرى د.علي عشري زايد أن تجربة الشاعر المعاصر باستخدامها لهذه الشخصيات التراثية تكتسب [غنى وأصالة وشمولاً في الوقت ذاته، فهي تغني بانفتاحها على هذه الينابيع الدائمة التدفق بإمكانات الإيحاء ووسائل التأثير، وتكتسب أصالة وعراقة باكتسابها هذا البعد الحضاري التاريخي، وأخيراً تكتسب شمولاً وكلية بتحررها من إطار الجزئية والآنية إلى الاندماج في الكلي والمطلق؛ لأن النماذج التراثية التي يعبّر الشاعر من خلالها "تمكن الشاعر من الخروج عن نطاق ذاتيته المغلقة إلى تجربة الإنسان في هذا العصر وفي كل عصر.](23). وهذا فإن تجربة الشاعر لم تعد ذاتية، وإنما أصبحت كونية عبر الزمان والإنسان، و [لم تعد هناك حقائق مطلقة، ولا أشكال ثابتة. وتبعاً لذلك، لم يعد الشاعر العربي الحديث ينطلق من أفكار مسبقة ولم يصدر عن معان جاهزة، وإنما أصبح يسأل ويبحث، محاولاً أن يخلق معنى جديداً لعالمه الجديد. وهكذا لم تعد القصيدة الحديثة تقدم للقارئ أفكاراً ومعاني، شأن القصيدة القديمة، وإنما أصبحت تقدم له حالة، أو فضاءً من الأخيلة والصور ومن الانفعالات وتداعياتها. ولم يعد ينطلق من موقف عقلي أو فكري واضح وجاهز، وإنما أخذ ينطلق من مناخ‏

انفعالي، نسميِّه تجربة أو رؤيا.](24).‏

وبانفتاح الشاعر المعاصر على الرمز والأسطورة، ساعياً من وراء ذلك إلى [الرغبة في التجدد والبعث، والاندفاع صوب الجوهر مستعملاً في ذلك قناعاً يؤمئ إلى القصد بترقب المجهول من خلال توظيف الرمز الأسطوري الذي يحمل تجربة معينة يمكن الإفادة منها](25). يقودنا إلى المستقبل عبر الماضي والحاضر، يوضح هذه المسألة -بأسلوب جذاب- ديفيد كولتينوف مستعيناً بالرياضيات، فيقول: [وبالضبط كما يقول المرء في الرياضيات بمساعدة مقدارين معروفين بإيجاد مقدار ثابت مجهول، كذلك يشكل الأدب، على أساس الماضي المعروف والحاضر المعروف، صورة المستقبل المجهول](26).‏

ب- الدوافع السياسية والاجتماعية:‏

يبدو أن الإنسان لايعدم حيلة في مقاومة ظالميه ومواجهتهم -في الماضي والحاضر- لقد ابتكر الإنسان البدائي الخرافة ليخفي وراءها آراءه وأفكاره، يقول الباحث الألماني فولكر أوت: [وفي ضوء المعرفة المؤكدة أن الضعفاء والمغلوبين، ولاسيما في وقت مبكر للخرافة استطاعوا أن يقولوا رأيهم بشكل مخفي أمام الأقوياء والظالمين مستخدمين هذا الشكل الفني، فإن استعمال الحيوانات (والأشياء لطبيعة مشابهة الخرافة. وهذا فيدروس Phadrus يروي في أحد كتبه الخرافية كيفية ابتداع إيسوب للخرافة قائلاً:‏

فنذكر الآن لماذا اخترع المرء الخرافة‏

وماذا يروي بإيجاز. العبد المغموم‏

الذي خاطر بما لايريد أن يقول‏

خبأ رأي قبله في الخرافة‏

وعدل عن التأنيب في قناع مرح](27).‏

إذا كان الإنسان البدائي قد ابتدع وسائل متنوعة ليقول رأيه بشكل مخفي أمام الأقوياء الظالمين، فلماذا لايبتدع المفكر المعاصر وسائل تمكنه من ذلك؟. لقد فعل، وسيفعل، ولكل عصر أسلوبه ووسائله وظروفه. [فقد كانت الظروف السياسية والاجتماعية الخانقة التي مرّت بها أمتنا العربية سبباً من أسباب اتجاه شعرائنا المعاصرين إلى استخدام الشخصيات التراثية في شعرهم ليستطيعوا أن يستتروا وراءها من بطش السل طة، إلى جانب مايحققه هذا الاستخدام من غنى فني](28).‏

لقد كانت الأقنعة وسيلة يختبئ الشاعر وراءها ليبتعد عن التصريح أو المباشرة، [ويظهر ذلك بصفة خاصة في الشعر السياسي حين ينهج الشاعر في شعره نهجاً ناقداً رافضاً لمواصفات سياسية أو اجتماعية في ظل نظام استبدادي.. والتصريح أو المباشرية في هذه الحال قد تجر على الشاعر ألواناً من الأذى والاضطهاد يتفاداها باللجوء إلى التراث متخفياً وراء الأقنعة التراثية. ومن نماذج هذا اللون "توبة يهوذا" لبلند الحيدري و "أقوال جديدة عن حرب البسوس" لأمل دنقل، فنحن لانستبعد أن يكون هذا الاعتبار -خشية السلطة الحاكمة- كان عاملاً أو أحد العوامل التي دفعت الشاعرين إلى التواري خلف القناع التراثي.](29)‏

وكان لحرب حزيران عام 1967 دور واضح في تعامل الشعراء مع التراث، واتخاذهم لبعض شخصياته أقنعة لهم. إذ يربط بعض النقاد بين حرب حزيران وأقنعة الشعراء، لقد أراد الشعراء أن يعتصموا بتراثهم وأبطاله ومفكريه في وجه العدوان [انطلاقاً من هذا التصور لتأثير هذا العامل يمكن أن ندرك لماذا شاعت ظاهرة استخدام الشخصيات التراثية بعد حرب حزيران عام 1967، بشكل لم يعرف من قبل في تاريخ شعرنا. فقد أحسّ الشاعر المعاصر أن هذه الهزيمة قد عصفت بكيانه القومي أكثر ما عصفت به نكبة 1948 ذاتها. ومن ثم ازداد تشبثه بجذوره القومية، يحاول أن يتكئ عليها علها تمنحه بعض التماسك أمام تلك الهزة العنيفة التي تعرض لها كيانه القومي، أو تمنحه في الأقل بعض العزاء والسلوى.](30).‏

والشعراء في بحثهم عن أبطال تاريخيين كأنهم يبحثون -بطريقة غير مباشرة- عن أبطال عصريين ليحملوا الراية من أيدي هؤلاء التاريخيين، ومن هنا يغدو [اعتماد أبطال التاريخ كأقنعة شعرية هو العملية الحقيقية المقصودة بإحياء التراث](31).‏

وينظر د.المساوي إلى الأمر من جهة أخرى، وهي تربية الحس القومي لدى الناس فيتبنى رأياً للشاعر أمل دنقل يرى فيه [أن تربية الحس ا لقومي لدى الناس يجب أن تمر بقنوات تنجح فينا في استلهام التراث القومي والديني خصوصاً لدى أفراد يتميزون بجهلهم لتاريخهم وبضعف شعورهم القومي. ومن أجل ذلك استدعى في قصائده كثيراً من الشخصيات التاريخية العربية، وأخرى من الأدب الشعبي والملاحم التي تجسد قيم البطولة والشهامة، من أجل ضخ دمائها في قلوب دب فيها اليأس والاستكانة، ومن أجل أن يمنح تلك الشخصيات القديمة أبعاداً معاصرة تجعلها قادرة على الحياة في الحاضر والمستقبل](32).‏

وهذا الأمر لايقتصر على الشعر، وإنما نرى مثيله في المسرح، إذ أقبل الكتاب المسرحيون على توظيف التراث في المسرح العربي، فقد كان [اللجوء إلى التراث ردة ثقافية تعكس مدى قلق المبدع العربي وتصدعه، مما أدى به إلى البحث حثيثاً عن الهوية المفقودة. وبالطبع فإن التراث هو ذلك الخزان الذي يحافظ دائماً على الإرث التليد من البطولات والأمجاد. وهذا مايفسر ذلك الزخم من المسرحيات التراثية التي ظهرت مباشرة بعد مرحلة الهزيمة، حيث ركزت على بعض الشخصيات التراثية التي تمثل البطولة والتضحية، وحاولت أن تسقطها على واقع الوطن العربي المتردي لتكتسب هذه الشخصيات أبعاداً معاصرة، نحو شخصية الحسين بن علي والحلاج وصلاح الدين الأيوبي وأبي ذر الغفاري وغيرها من الشخصيات](33).‏

وللظروف الاجتماعية التي يعيشها المرء تأثير كبير في سلوكه، ظروف يغلب عليها الطابع المادي في كل شيء، وتضيِّق الخناق كثيراً في وجه العلاقات الإنسانية، مما أدى إلى الشعور بالاغتراب والقهر. كل هذا يخلق نوعاً من الحنين إلى الماضي، يقول فيشر: [إن العودة الطبيعية إلى الأشياء القديمة، إلى ماهو خرافي، "بدائي" في العديد من آثار وحركات الفن الحديث، ليس بلا علاقة مع ماتقدم ذكره. فالطابع الوثني، لا بالنسبة للبضاعة وحسب، بل بالنسبة لمجمل جهاز تكنيكي، اقتصادي، واجتماعي، يتغرب الفنان عنه بشكل تام، والتخصص والتميز اللامتناهيين للمجتمع البورجوازي الحديث، كل هذا يخلق حنيناً إلى الينابيع.](34)، ويتفق الباحث طراد الكبيسي مع فيشر في أن العودة إلى الماضي ناجمة عن الشعور بالاغتراب، وناجمة عن الغياب التاريخي الذي تحاصرنا به الحضارة الصناعية [إن‏

استحضار التراث كمواقف أو أشخاص إنما يعني أننا نستحضر فيهم طموحنا إلى الكفاح الإنساني ضد الاغتراب والقهر، ونستحضر فيهم طموحنا إلى الحضور التاريخي ضد الغياب التاريخي الذي تحاصرنا به حضارة التكنولوجيا الرأسمالية المعاصرة وفكرها البورجوازي](35).‏

لقد فزع الشعراء إلى الماضي الذي رأوا فيه ملاذاً أميناً، هرباً من حاضرهم القلق الذي يولد الخوف والشعور بالظلم، علهم يجدون الأنس في شخصيات تاريخية قلقت مثلهم، وعلهم يردون الحيف عن بعضها الآخر. فهذه العودة إلى الماضي تولد نوعاً من الانسجام والتوحد بين شاعر اليوم ونظيره في الأمس، بين شاعرنا الذي يحمل هموم عصره وآلامه، وبين المفكرين الذين حملوا مثله هموم عصرهم وآلامه، لقد عاد الشعراء إلى هذا المستودع الضخم، فاستعاروا منه بعض شخصياته أقنعة لهم، ولاذوا به مستدعين بعضها الآخر، علهم -بعملهم هذا- يخففون من اغترابهم، وينهضون من كبواتهم، ويشدون من عزائم الآخرين.‏

ومن الشعراء من استدعى شخصيات بعض الحكام جاعلين منهم أقنعة لهم -كافور مثلاً- قاصدين من ذلك تنوير الشعب وتحريضه ضد الاستبداد، ويذكر د.عبد السلام المساوي شخصية معاوية بن أبي سفيان الذي اتخذها الشاعر أمل دنقل قناعاً معطياً إياها [بعد الامتداد في العصور الحديثة عن طريق استبطان نفسيته المستبدة، وتعرية استراتيجيته السياسية في حكم الرعية، والمتمثلة في الاحتيال والترهيب، ومن ثم يكون الهدف هو تنوير الشعب، وتحريضه على استئصال جذور الاستبداد](36),‏

وهكذا نرى أن مسيرة الشاعر العربي مع الأقنعة تنمو وتتطور لتصير منهجاً شعرياً مميزاً، فلم تعد فكرة القناع عملية إحياء للتراث فقط [وإنما غدت حلولاً في التاريخ وجزءاً من سفره الدائم في مدن العالم الجديد والقديم، بحثاً عن الحرية والحب والخلاص والمدينة الفاضلة، هنا يغدو الماضي كما يقول ستيفن سبندر "بمثابة نهر هائل يروي الحياة كلها" ويحمل إلينا وجوه الخيام والحلاج والمعري، والمسيح وسقراط وعائشة وعشتار، لا را، وأوفيليا الفرات، والنيل، بابل ونينوى وأور ونيسابور](37).‏

لم يعد الشاعر العربي المعاصر يتناول مفهوم الحرية من خلال الواقع المعيش، وإنما راح يتناولها عبر التاريخ لتوسيع أفق الرؤيا الشعرية، فالشاعر حينما يعمد إلى استحضار صوت المتنبي أو المعري أو الخيام، فهو لايهتم كثيراً بمعانيه الشخصية التاريخية، بقدر اهتمامه بالشعور بها، وبقدر أن تصبح الشخصية صوتاً من خلال البعد التاريخي، ولذا يعمد الشاعر إلى تأكيد الصمود تجاه الانسحاق والهزيمة بعد تناوله لما يمكن أن يعكس أزمة الصراع بين الفرد والجماعة خلال البعد التاريخي(38).‏

وما يؤرق الشرق، يبدو أن له مثيلاً في الغرب -شرط ألا يغيب عن البال أن الأمور نسبية- فمعاناتنا مع واقعنا -بكل ألوانه-، والتجاؤنا إلى التراث وشخصياته باحثين عن حلول لهذا الواقع، معاناتنا هذه لها نظير في الغرب، يستخلص الدكتور لويس عوض من خلال دراسته للأدب السياسي والاجتماعي في الغرب ماذا ي ؤرق الأدب الأوروبي، فهو يرى أن دراسته هذه [تدلنا مثلاً على أن المثقفين الفرنسيين في السنوات الأخيرة يعيدون تقليب صحائف تاريخم القديم والحديث والمعاصر لمزيد من استجلاء رموزهم السياسية، فهم يكثرون من التأمل في تاريخ الثورة الفرنسية ويطيلون من التفرس في شخصيات دانتون وروبسبير وسان جوست، ربما بحثاً عن النموذج الثوري الذي تحتاج إليه المجتمعات في عصور التحول الكبرى.](39).‏

هذا التوافق بيننا وبينهم في المشكلة وكيفية حلها، في الواقع الذي يعيش مرحلة تحولات كبرى وكيفية السيطرة عليه وتجاوزه، وفي البحث عن النموذج الثوري الذي يقود هذه التحولات وكيفية استلهامه. هل هذا التوافق نتيجة للفطرة البشرية التي يتساوى أفرادها -في النهاية- في أحاسيسهم وأفكارهم، ويكون من باب وقع الحافر -كما يقولون- أم هو نتيجة للثقافات المتبادلة بين الشعوب، أم هو نتيجة لتشابه الظروف؟‏

يلخص د.محيي الدين صبحي هذه الأسباب السياسية الاجتماعية من خلال لجوء البياتي إلى المفكرين -من الماضي والحاضر- إذ راح يفكر في الحياة من خلالهم، فيقول: إن [أحاسيس الأفول، وهاجس الاغتيال وتنائي الهدف وموت المناضلين، والغربة والنفي، وسقوط كل سلاح سوى سلاح الكلمة -كل ذلك- جعل البياتي يفكر بالحياة من خلال المفكرين والأدباء والشعراء والفلاسفة والفنانين الذين أغنوا الحياة بهجسهم وشكهم واحتجاجهم، وحافظوا على بذور الحضارة والتطور، وشقوا للروح الإنسانية آفاقاً من التطور والانطلاق تتيح لها التجدد والإبداع](40).‏

المراجع:‏

1-أدونيس، زمن الشعر، دار العودة، بيروت، ط2، 1978.‏

2-إسماعيل، عز الدين، الشعر العربي المعاصر، قضاياه وظواهره الفنية والمعنوية، دار العودة، ودار الثقافة، بيروت، ط2، 1972.‏

3-د-اطيمش، محسن، دير الملاك، دراسة نقدية للظواهر الفنية في الشعر العراقي المعاصر، منشورات وزارة الثقافة والإعلام سلسلة دراسات -301-، العراق، 1982.‏

4-أوت، فولكر، "الخرافة"، ترجمة: د-محمد فؤاد نعناع، المعرفة، عدد 367، دمشق.‏

5-د-البرادعي، خالد محيي الدين، "قضية الشعر العربي والشعر الحديث"، الموقف الأدبي، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، عدد 8، 1971.‏

6-البياتي، عبد الوهاب، ديوان عبد الوهاب البياتي، دار العودة، بيروت، ط3، 1979.‏

7-د- ثامر، فاضل، اللغة الثانية في إشكالية المنهج والنظرية والمصطلح في الخطاب النقدي العربي الحديث، المركز الثقافي العربي، بيرو ت، الدار البيضاء، ط1، 1994.‏

8-حمدي، ممدوح، "الاستلهامات الحديثة للأدب القديم"، الأقلام، العراق، عدد 12/1976.‏

9- الخزعلي، محمد، "الحداثة فكرة في شعر أدونيس، عالم الفكر، مجلد 19، عدد3، 1988.‏

10-د-رمضاني، مصطفى، "توظيف التراث وإشكالية التأصيل في المسرح العربي"، عالم الفكر، الكويت، مجلد7، عدد4، 1987.‏

11-د-زايد، علي عشري، استدعاء الشخصيات التراثية في الشعر العربي المعاصر، طرابلس، ط1، 1978.‏

12-د-الشمعة، خلدون، المنهج والمصطلح، مدخل إلى أدب الحداثة، اتحاد الكتاب العرب، دمشق 1979.‏

13-د-صبحي، محيي الدين، الرؤيا في شعر البياتي، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1986.‏

14-د-علي، عبد الرضا، "القناع في الشعر العربي المعاصر، مرحلة الرواد"، آداب المستنصرية، العراق، عدد7، 1983.‏

15-د-عوض، لويس، أقنعة أوروبية، دار ومطابع المستقبل بالفجالة والاسكندرية، مؤسسة المعارف للطباعة والنشر، بيروت، ط1، 1986.‏

16-فراي، نورثروب، الماهية والخرافة، دراسات في المثيولوجيا الشعرية، ترجمة، هيفاء هاشم وزارة الثقافة، دمشق، 1992.‏

17-د-فيدوح، عبد القادر، الاتجاه النفسي في نقد الشعر العربي، ات حاد الكتاب العرب، دمشق، 1992.‏

18-فيشر، آرنست، ضرورة الفن، ترجمة د-ميشال سلمان، دار الحقيقة، بيروت، دون تاريخ.‏

19-د-قميحة، جابر، التراث الإنساني في شعر أمل دنقل، هجر للطباعة، القاهرة، ط1، 1978.‏

20-د-الكبيسي، طراد، مقالة الأساطير في شعر عبد الوهاب البياتي، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، دمشق، 1974.‏

-د-الكبيسي، طراد، في الشعر العراقي الجديد، منشورات المكتبة العصرية، بيروت، صيدا، دون طبعة، دون تاريخ.‏

21-د-كليب، سعد الدين، القيم الجمالية في الشعر العربي الحديث -1950-1975- دراسة أعدت لنيل درجة الدكتوراه، جامعة حلب 1989.‏

22-كوروفيتج، فيتالي، وآخرون، اتجاهات الشعر العالمي، ترجمة: عادل العامل، وزارة الثقافة، دمشق، 1989.‏

23-لانغيوم، روبرت، شعر التجربة، المونولج الدرامي في التراث الأدبي المعاصر، ترجمة: علي كنعان، وعبد الكريم ناصيف، منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي، دمشق، 1983.‏

24-د-المساوي، عبد السلام، البنيات الدالة في شعر أمل دنقل، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1994.‏

25-د-الورقي، سعيد، لغة الشعر العربي الحديث، مقوماتها الفنية وطاقاتها الإبداعية، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت، ط3، 1994.‏

26-اليوسفي، محمد لطفي، تجليات في بنية الشعر العربي المعاصر، سراس للنشر، تونس، 1985.‏

(1) د.إسماعيل، عز الدين، الشعر العربي المعاصر، قضاياه وظواهره الفنية والمعنوية، دار العودة، ودار الثقافة، بيروت، ط2، 1972، ص238.‏

(2) د.ثامر، فاضل، اللغة الثانية في إشكالية المنهج والنظرية والمصطلح في الخطاب النقدي العربي الحديث، المركز الثقافي العربي، بيروت، الدار البيضاء، ط1، 1994، ص131.‏

وينظر: د.إسماعيل، عز الدين، الشعر العربي المعاصر، قضاياه وظواهره الفنية والمعنوية، ص278.‏

(3) ينظر: د.إسماعيل، عز الدين، م.س. ص279.‏

(4) د.ثامر، فاضل، اللغة الثانية، م.س. ص131.‏

(5) لانغيوم، روبرت، شعر التجربة، المنولوج الدرامي في التراث الأدبي المعاصر، ترجمة: علي كنعان، وعبد الكريم ناصيف، منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي، دمشق، 1983، ص34.‏

(6) فراي، نورثروب، الماهيّة والخرافة، دراسات في الميثولوجيا الشعرية، ترجمة: هيفاء هاشم، وزارة الثقافة دمشق، 1992، ص358.‏

(7) البياتي، عبد الوهاب، الديوان، م2، ص37.‏

(8) اليوسفي، محمد لطفي، تجليات في بنية الشعر العربي المعاصر، سراس للنشر، تونس 1985، ص138.‏

(9) ينظر: د.صبحي، محيي الدين، الرؤيا في شعر البياتي، ص167.‏

(10) د.المساوي، عبد السلام، البنيات الدالة في شعر أمل دنقل، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1994، ص356.‏

(11) ينظر: د.علي، عبد الرضا، "القناع في الشعر العربي المعاصر، مرحلة الرواد"، ص172.‏

(12) حمدي، ممدوح، "الاستلهامات الحديثة للأدب القديم"، الأقلام، العراق ع12، 1976، ص19.‏

(13) د.إسماعيل، عز الدين، الشعر العربي المعاصر، قضاياه وظواهره الفنية والمعنوية، ص279.‏

(1 4) د.اطيمش، محسن، دير الملاح، دراسة نقدية للظواهر الفنية في الشعر العراقي المعاصر، ص23.‏

(15) كليب، سعد الدين، القيم الجمالية في الشعر العربي الحديث- 1950،1975- دراسة أعدت لنيل درجة الدكتوراه إشراف: د.فؤاد المرعي، جامعة حلب، 1989، ص252.‏

(16) الشمعة، خلدون، المنهج والمصطلح، مداخل إلى أدب الحداثة، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1979، ص79 و80.‏

(17) ينظر: د.الكبيسي، طراد، مقالة في الأساطير في شعر عبد الوهاب البياتي، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، دمشق 1974، ص10.‏

(18) د. الخزعلي، محمد "الحداثة فكرة في شعر أدونيس"، عالم الفكر، م19، ع3، 1988، ص107.‏

(19) البرادعي. خالد محيي الدين "قضية الشعر العربي والشعر الحديث، "الموقف الأدبي" اتحاد الكتاب العرب، دمشق، ع8، 1971، ص107.‏

(20) د.المساوي، عبد السلام، البنيات الدالة في شعر أمل دنقل، ص140.‏

(21) ينظر: م.س، ص139.‏

(22) اليوسفي، محمد لطفي، تجليات في بنية الشعر العربي المعاصر، ص153.‏

(23)د. زايد علي عشري، استدعاء الشخصيات التراثية في الشعر العربي المعاصر، ص19.‏

(24) أدونيس، زمن الشعر، دار العودة، بيروت، ط2، 1978، ص278 .‏

(25) د. فيدوح، عبد القادر، الاتجاه النفسي في نقد الشعر العربي، دراسة، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1992، ص403.‏

(26) كوروفيتيج، فيتالي، وآخرون، اتجاهات الشعر العالمي، ترجمة: عادل العامل، وزارة الثقافة، دمشق، 1989، ص14.‏

(27) أوت، فولكر، "الخرافة" ترجمة: محمد فؤاد نعناع، المعرفة، وزارة الثقافة، دمشق، ع367، 1994، ص134-135.‏

(28) د. زايد، علي عشري، استدعاء الشخصيات التراثية في الشعر العربي المعاصر، ص42، وينظر: ص41 نفسه، وينظر: د.رمضاني، مصطفى، "توظيف التراث وإشكالية التأهيل في المسرح العربي"، عالم الفكر، م17 ع4، 1987، حيث يقول: [لاننفي الأسباب السياسية التي كانت وراء التجاء المبدع الدرام ي إلى التراث، مادام يجد فيه الرمز التاريخي الذي يعلق عليه قضاياه، هذه القضايا التي لاتسمح الرقابة بطرحها]ص84.‏

(29) د.قميحة، جابر، التراث الإنساني في شعر أمل دنقل، ص31و 32.‏

(30) د.زايد. علي عشري، استدعاء الشخصيات التراثية، ص52. ويمثل على ذلك بقصيدة أمل دنقل "البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" ينظر: ص52 و53.‏

(31) د.اطيمش، محسن. دير الملاك، ص104.‏

(32) د.المساوي، عبد السلام، البنيات الدالة في شعر أمل دنقل، ص143، وينظر: الصفحات: 150 و151 و 293.‏

وينظر: شوشة، فاروق وآخرون، شاعر الغرفة 8 "أمل دنقل" دار الوثبة، دمشق، بيروت، القاهرة، الكويت، ص9-11.‏

(33) د.رمضاني، مصطفى، "توظيف التراث وإشكالية التأصيل في المسرح العربي"، ص91.‏

(34) فيشر، آرنست، ضرورة الفن، ترجمة: د.ميشال سلمان، دار الحقيقة، بيروت، ص201.‏

(35) د. الكبيسي، طراد، في الشعر العراقي الجديد، منشورات المكتبة العصرية، بيروت، صيدا، دون ط، دون تاريخ، ص31.‏

(36) د.المساوي، عبد السلام، البنيات الدالة في شعر أمل دنقل، ص269.‏

(37) د. اطيمش، محسن، دير الملاك. ص106.‏

(38) ينظر: د.الورقي السعيد، لغة الشعر العربي الحديث، مقوماتها الفنية وطاقاتها الإبداعية، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت، ط3، 1984، ص249.‏

(39) د.عوض، لويس، أقنعة أوروبية، ص5 و 6.‏

(40) د.صبحي، محيي الدين، الرؤيا في شعر البياتي، ص441.‏







ஐ๑ مسابقة الصعود إلى القمه للقفل و التوزيع - {}{}{}{}{الدوافع إلى القناع في الشعر العربي المعاصر ـــ د.خالد عمر يسير}{}{}{}{} - مسابقة سؤال وجواب نااااااااااااار+بموافقة عاشق الامل 1
أدباء وشعراء ومطبوعات|الأرشيف|الرئيسية


-----






--





palmoon tool bar
privacy policy