صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







بـــــــــحـث عـــــــن الــدعــــــوى العـــــمــــومــــيــــة ...........
شؤون قانونية




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية








بـــــــــحـث عـــــــن الــدعــــــوى العـــــمــــومــــيــــة ...........



بـحـث كــــــــــامل عــــن غـــــــرفـــــــة الاتــهـــــــــــــــــام - بـــــــــحـث عـــــــن الــدعــــــوى العـــــمــــومــــيــــة ........... - |♥| القانون لا يحمي المغفلين |♥| خاص بأكاديمية المهرجان
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية


خــطـة البــحـث

 

 

مقــــدمة

المبحث الأول : تحر يك الدعوى العموم ية

    المطلب الأول :   مباشرة الدعوى العموم ية

الفرع الأول :   من طرف النيابة

الفرع الثاني :   حق المتضرر في رفع الدعوى العمومية

الفرع الثالث :   حق المحاكم في رفع الدعوى العمومية

    المطلب الثاني : المدعى عليه في الدعوى العمومية .

الفرع الأول :   متى يعد الشخص متهما؟

الفرع الثاني :   شروط اتهام المساهم في الجريمة

المبحث الثاني :   انقضاء الدعوى العمومية

    المطلب الأول : الأسباب العام ة

الفرع الأول: وفاة المتهم

الفرع الثاني: العفو عن الجريمة

الفرع الثالث: مضي المدة

الفرع الرابع: صدور الح كم

    المطلب الثاني :   الأسباب الخاصة

الفرع الأول: سحب الدعوى

الفرع الثاني: الصلح القانوني

خــــاتمة

 

  المقدمة:

 

ينشأ عن كل جريمة سواء كانت جنائية أو جنحية أو مخالفة دعوى جنائية تسمى بالدعوى العمومية، غايتها توقيع العقوبة ضد مرتكب الجريمة، سواء ارتكبت في حق المجتمع الذي أخل بنظامه و أمنه و استقراره،    أو في حق المجني عليه الذي تعرض للإعتداء على حياته أو سلامة جسمه، أو ماله، أو شرفه، و قد تلحق المتضرر من تلك الجريمة أضرار مادية فيتولد عنها دعوى تسمى بالدعوى المدنية ( تهدف إلى تعويض المتضرر عن الضرر الذي لحق به ) فالدعوى العمومية إذن: هي دعوى ذات مصلحة عامة و هي من النظام العام على خلاف الدعوى المدنية التي هي ذات مصلحة شخصية للفرد.

 

و للدعوة العمومية عدة خصائص لعل أهمها:

 

1- العمومية: إنها خاصة بالمجتمع وليست خاصة بالأفراد، أي حق عام ينفصل من الحق الخاص للأفراد لأنها تتعلق بحق الدولة ( حق عام ) فالدولة لها دعوى عمومية تقوم بها النيابة العامة ( أي من اختصاصها ) .

2- وجوب تحريك الدعوى: عندما تقع الجريمة يجب على النيابة العامة تحريكها، لا توجد هناك سلطة تقديرية، و تظهر عندما يرى وكيل الجمهورية أن الوقائع لا تشكل جريمة، أما إذا كان العكس فيجب عليه تحريكها في أي جريمة.

3- عدم قابلية الدعوى للتنازل أو الرجوع فيها: هي حق عام لا تستطيع النيابة العامة التنازل عنها فإذا تحركت تستمر إلى غاية صدور الحكم النهائي، عكس الدعوى المدنية التي يجوز التراجع عنها [ النيابة عند متابعة المتهم بهدف الوصول إلى الحقيقة لأنه قد يكون بريئ فتطلب النيابة العامة أثناء الجلسة بالبراءة إذا تبين ذلك ].

4- عدم قابلية الدعوى للإنقسام أو التجزئة: بمعنى أنه في المساهمة الجنائية تحرك الدعوى العمومية على الكل و تكون واحدة خاصة إذا تبين أن الجريمة واحدة ( الفاعل + الشريك... ) أي نفس الملف ومحاكمة واحدة.

 

و لتفصيل أكثر بموضوع الدعوى العمومية ارتأينا تقسيم بحثنا هذا إلى مبحثين

بالمبحث الأول: سندرس تحريك الدعوى العمومية ثم نتطرق إلى حلات و كيفية انقضاء هذه الدعوى بمبحث آخر

 

 

",
بارك الله فيك اختي على المجهود
تحياتي لك المرجو اتمام الموضوع
بالتوفيق
",

المبحث الأول : تحريك الدعوى العمومية

الدعوى العمومية هي طلب ناشئ عن الجريمة و موجه إلى السلطات القضائية لإقرار حق الدولة في العقاب، ولا تقتصر تلك السلطات كالشأن في الدعوى المدنية على قضاة الحكم وإنما تشمل كذلك سلطات التحقيق.

و الأصل أن ترفع الدعوى العمومية من النيابة العامة إلا أن القانون خول ذلك استثناءا لبعض الجهات نظرا للطبيعة الخاصة للجريمة أحيانا كجرائم ذات طابع المالي أو المتعلقة بالجمارك... و غيرها.

و للدعوى العمومية طرفين المدعي هو النيابة العامة، و المدعى عليه و هو المتهم، و إذا كان المتهم خصما حقيقي باعتبار أنه يسعى إلى تحقيق مصلحة شخصية هي تبرئة ساحته فإن النيابة العامة تسعى إلى كشف الحقيقة بشأن الجريمة، و ذلك لإقرار سلطة في العقاب بإدانة المتهم أو تبرئته ولذلك فهي خصم إجرائي فقط.

و من المسلم به أن الدعوى العمومية تخص المجتمع ممثلا في الدولة، و بالتالي فليس للنيابة العامة بعد أن تحرك تلك الدعوى أن تتنازل عنها أو تتصرف فيها أو تتصالح مع المتهم (1)

(1) مبادئ الاجراءات الجزائ ية في التشريع الجزائري – الدكتور أحمد شوقي الشلقاني ص 25

المطلب الأول: مباشرة الدعوى العمومية .



الفرع الأول: مباشرة الدعوى العمومية من طرف النيابة

أدى تطور النظام الإتهامي إلى تخويل أي مواطن حق تحريك الدعوى العمومية باسم المجتمع و هو ما عرف بالإتهام الشعبي، ثم أسند إلى الموظف العام استعمال الدعوى العمومية، كما أسند إلى بعض الأشخاص مهمة تمثيل الملك و النبلاء أمام المحاكم و الدفاع عن مصالحهم، و كانت الغرامات، و الصادرات المقضي بها تذهب إليهم مما أضفى على مهمة هؤلاء النواب و المحامين طابعا ماليا.

و مع ظهور نظام التحري، و التنقيب، و ازدياد سلطات الدولة تطورت وظيفة ممثلي الملك، و النبلاء فأصبحوا يمثلون الإتهام وحدهم، و هكذا انقرض الإتهام الفردي، و حل محله الإتهام العام، و نشأ في فرنسا جاز النيابة العامة الذي يمثل جميع مصالح الملك ويتولى الإتهام وحده، و اعتنقه قانون تحقيق الجنايات الفرنسي منذ أوائل القرن التاسع عشر و لكن ظل للمضرور حق تحريك الدعوى العمومية، و ذلك برفع دعواه بالتعويض عن الضرر ال ذي لحقه من الجريمة أمام القضاء الجزائي دون أن يعني ذلك اعتباره طرفا في الدعوى العمومية فبعد تحريكها يقتصر الإتهام على النيابة العامة وحدها

و للنيابة العامة بعض الإختصاصات بالنسبة للدعوى العمومية كما تمارس اختصاصات أخري خارج تلك الدعوى:



الإتهام: النيابة العامة هي سلطة الإتهام الأصلية في التشريع الجزائري فهي تحرك الدعوى العمومية ثم تباشرها و تتابع السير فيها أمام المحاكم المختلفة نيابة

بهدف عن المجتمع حتى و لو حركت من جهة أخرى الكشف عن الحقيقة، و إقرار سلطة الدولة في العقاب.

و لذلك قضى في مصر بأن تعليمات التموين إلى موضفيها بالتغاضي عن بعض المخالفات لا تلزم النيابة العامة، و لا تؤثر في صحة رفع الدعوى، وكذلك فلا يقبل من المتهم إدخال آخر في الدعوى العمومية بحجة أنه المسؤول عن الجريمة أو ساھم فيها.

وقد أسلفنا أن النيابة العامة لا تملك التصرف أو التنازل عن الدعوى العمومية ولا يقبل الإحتجاج على النيابة العامة بالتنازل أو الموافقة على طلب معين فلها أن تستأنف الحكم في الدعوى العمومية، و لو كانت قد أمرت بحفظھا، أو حتى لو وافقت على الحكم أو العدول عن أمر الحفظ ، و لو لم ت ظھر أدلة جديدة و لكن ذلك لا يحول دون أن تطلب النيابة العامة بالبراءة إذا انھارت الأدلة بالجلسة أو تطلب الحكم بعدم الإختصاص إذا كانت قد قدمت الشكوى أمام محكمة الجنح و المخالفات و تبين أن الواقعة جناية كما يلاحظ أن النيابة العامة تملك ما يسمى بالسلطة الملائمة أي تقدير ملائمة مباشرة الدعوى العمومية أو حفظھا تبعا لما تراه محققا لمصلحة المجتمع.

-2النيابة العامة: عنصر في تشكيل المحاكم الجزائية ونقصد بها المحاكم المختصة بالفصل في الدعوى العمومية سواء كانت عن جناية أو جنحة أو مخالفة على خلاف أنواعها ودرجاتها) المادة (29 و ليست مجرد طرف في الدعوى العمومية و لذلك يبطل الحكم في الجلسة التي لم تحظرھا النيابة العامة .

-3خول المشرع الجزائري للنيابة العامة سلطة القيام ببعض الإجراءات التي يختص بها قاضي التحقيق، دون أن تعتبر حينئذ من أعمال التحقيق الإبتدائي كاستجواب المتهم في الجنح التي في حالة تلبس و الأمر بإحضار المتهم بجناية في حالة تلبس، و على غرار ھذا فان المشرع الجزائري قد قيد سلطات النيابة العامة في بعض الجرائم بقيود معينة الشكوى والطلب أو الإذن (2)

تأسيسا على ما ارتآه المشرع أن يحمي المصلحة ال عامة فالتزم الشكوى أو الطلب من المجني عليه فرد كان أم هيئة يترك له تقدير ملائمة استعمال الدعوى العمومية في جرائم تمسه مساسا كبيرا، و اشترط الإذن يكفل صيانة استقلال بعض الهيئات بعدم جواز تحريك الدعوى العمومية أو استعمالها ضد المنتمين إليها، وھذه القيود استثناءا من الأصل العام و ھي حرية النيابة في تحريك الدعوى العمومية، و لذلك لا يجوز القياس عليها كاستلزام الشكوى لتحريك الدعوى العمومية بشأن جريمة إصدار شيك بدون رصيد) المادة 374 من قانون العقوبات) قياسا على جريمة النصب (م 372 من قانون العقوبات)

أ- الشكــوى :يقصد بالشكوى البلاغ أو الإخطار الذي يقدمه المجني عليه إلى السلطات المختصة طالبا تحرك الدعوى العمومية بشأن جرائم معينة خطر المشرع تحريكها بصددھا قبل تقديمها، و قد أطلق المشرع الجزائري كلمة الشكوى فضلا ذلك عن البلاغ المقدم من المضرور من الجريمة جناية كانت أم جنحة إلى قاضي التحقيق، والمصحوب بالدعاء مدني، و الذي يؤدي إلي تحريك الدعوى العمومية، و الشكوى ھنا وسيلة للإدعاء المدني، و يمكن أن تستأنف الدعوى العمومية سيرھا بدونها عن طريق النيابة العامة أما الشكوى التي نحن بصددھا في قيد على سلطة النيابة بشأن جرا ئم معينة ومن الصواب استعمال كل مصطلح بمفهومهه الذاتي

و الجرائم التي يستلزم فيها الشكوى ھي:

1- جريمة الزنا المنصوص عليها في المادة 339 قانون العقوبات

2- جريمة السرقة التي تقع بين الأقارب، و الحواشي، و الأصهار لغاية الدرجة الرابعة (المادة 369) و قد نصت المادة 368 عقوبات على السرقات التي تقع من الأصول أضرارا بفروعهم ، أو العكس، أو من أحد الزوجين أضرارا بالزوج الآخر لا يعاقب عليها و لا تخول إلا الحق في التعويض المدني.

3- جرائم النصب (372 عقوبات)، و خيانة الأمانة (377 عقوبات) و إخفاء الأشياء المسروقة (389 عقوبات) متى وقعت بين الأشخاص المشار إليهم في المادة 369 عقوبات و كذلك لا يعاقب على تلك الجرائم في الحالات المنصوص عليها في المادة 368 عقوبات.

4- خطف القاصر أو إبعاد القاصر و زواجها من خاطفها (326عقوبات)

5- ترك أحد الوالدين لأسرته أو الزوج الذي يتخلى عن زوجته مع علمه بأنها حامل (المادة 330 فقرة 261 عقوبات)

و للإشارة إلى الطرف الذي تقدم منه الشكوى استلزم القانون الشكوى من المجني عليه و لذلك فهي حقه الشخصي يمارسه بنفسه أو بوكيل عن جريمة معينة سابقة على الوكيل فلكل جريمة تقديرھا لدى المجني عليه و ينقضي ھذا الحق بوفاة المجني عليه ولو لم يصفح عن الجاني أو لم يعلم بالجريمة.

وإذا تعدد من يتطلب القانون شكواھم بشأن جريمة واحدة فيكفي أن يشكو أحدھم عدا جريمة الزنا فإنها نظرا لطبيعتها الخاصة تستلزم شكوى المجني عليها.

و إذا تعددت الجرائم فإنه يتعين أن يشكو المجني عليه في كل منها، و إذا كان المجني عليه غير أھل لتقديم الشكوى قدمها ممثله القانوني، ولي النفس إذا كانت الجريمة من جرائم النفس أو الإعتبار وھو الوصي أو القيم عليه إذا كانت من جرائم المال، و إذا اشترط القانون صفة معينة في مقدم الشكوى كصفة الزوج بالنسبة لجريمة الزنا أو استلزم رابطة معينة بين مقدم الشكوى، و بين المتهم كالمصاھرة وجب توافر ھذه الصفة أو الرابطة وقت تقديم الشكوى فلو طلق الزوج زوجته طلاقا بائنا قبل تقديم الشكوى سقط حقه في تقديمها أما إذا حدث الطلاق بعد الشكوى فإنه لا يحول دون الحكم على الزوج الزاني.

و الأصل أن تقدم الشكوى ضد المتهم، و ھو من استلزم القانون وجوب تقديم الشكوى لإتخاذ الإجراءات ضده

وقد تقدم الشكوى إلى النيابة العامة المختصة بذلك الإجراء أو إلى أحد ضباط الشرطة القضا ئية بوصفها السلطة التي تملك التمهيد في الإجراءات لتحريك الدعوى العمومية

كما يستوجب في الشكل أن تكون كتابية أو شفاھية، و بأي عبارة ما دامت دالة رغبة المجني عليه اتخاذ الإجراءات الجنائية ضد المتهم.

ب- الطـلــب: يعهد القانون أحيانا إلى إحدى ھيئات الدولة، و مصالحها بتقدير ملائمة تحريك الدعوى العمومية بصدد جريمة أضرت بها، إذ تكون ھذه الجهات أكثر قدرة من النيابة العامة على الإحاطة بكافة الظروف، و الملابسات المتصلة بهذه الجريمة فتطلب منها تحريك الدعوى العمومية، أو تمتنع عن ذلك.

و من أمثلة ھذه الجرائم تلك المنصوص عليها في المواد 161.162.163 من قانون العقوبات، و ھي جرائم التي يرتكبھا متعهد التوريدات للجيش الشعبي الوطني بعدم التنفيذ تلك التعهدات أو التأخر في ذلك حيث لا يجوز تحريك الدعوى العمومية إلا بناءا على شكوى من وزير الدفاع الوطني (المادة 164 عقوبات) و المادة 327 / 26 إجراءات التي تنص على أنه بالنسبة للدعاوي المطروحة أمام القضاء العسكري فإن النائب العام لا يأمر بالتخلي عن الدعوى من طرف القضاء العسكري، و إحالتها إلى القضاء الجنائي إلا بطلب من وزير الدفاع الوطني .

و الطلب كالشكوى في التشريع الجزائري يوجه ضد المتهم معلوم و يكون منصبا على الدعوى العمومية دون غيرھا كالمسائلة الإدارية أو الدعوى التأديبية، ويقدم الطلب كالشكوى إلى أحد الجهات المختصة بتحريك الدعوى العمومية كالنيابة العامة أو المتعهد لذلك كاظابط الشرطة القضائية

ج- الإذن : يفترض الإذن أن شخصا ينتمي إلى ھيئة ما من ھيئات الدولة إتهم بارتكاب جريمة و تبدي الهيئة رغبتا في تحريك الدعوى العمومية قبله و اشترط الإذن لا يقصد به تمييز أعضاء الهيئات لأشخاصهم وإنما يهدف إلى ضمان عدم تأثير على أداء العضو لوظيفته على الوجه الأكمل فلا يتخذ ضده أي إجراء من اجراءات المتابعة الجزائية قبل استئذان تلك الهيئات، و لذلك ھذا القيد حصانة لأعضائها، وأھم حالات الإذن الجرائم التي يتهم فيها أعضاء المجلس الشعبي الوطني، و رجال القضاء فتنص المادتان 138 و 13 من الدستور الجزائري على عدم جواز متابعة أي نائب من المجلس الشعبي الوطني بسبب عمل إجرامي إلا باذن من ذلك المجلس الذي يقرر رفع الحصانة بأغلبية أعضائه

و تشمل ھذه الحصانة في التشريع الجزائري جميع الجرائم جنايات أو جنح أو مخالفات

و لو كانت في حالة تلبس على خلاف المشرع المصري الذي يرفع الحص انة البرلمانية بضبط الجريمة في حالة تلبس

يختلف الاذن عن الشكوى و الطلب في أنه يهدف الى حماية المتهم و لا يقصد به صيانة مصلحة للمجني عليه فردا كان أو هيئة.

",
الفرع الثاني: حق المتضرر في رقع الدعوى العمومية

أجازت الفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإجراءات الجزائية للطرف المتضرر من جريمة أن يحرك الدعوى العمومية طبقا للشروط المحددة في ھذا القانون دفاعا عن مصلحته الخاصة، و تخويل المضرور ھذا الحق استثناءا آخر من قاعدة اختصاص النيابة العامة بتحريك الدعوى العمومية يبرره أن النيابة العامة قد تمتنع أحيانا عن القيام به استنادا إلى حقها في تقرير جدوى المحاكمة.
وقد يكون عدم تحريك الدعوى العمومية مرده إلى الإھمال او السهو و حينئذ يستطيع المضرور من الجريمة أن يتفادى ھذا القصور أو التقصير فيحرك الدعوى العمومية بنفسه
وذلك ارضاءا لشعوره بالضلم و الرغبة في الانتقام الشخصي . ويترتب على ذلك أنه إذا كانت النيابة قد اقامت الدعوى العمومية ضد المتهم فلا يجوز للمضرور من الجريمة أن يرفعها ھو الآخر أمام نفس المحكمة أو غيرها

الجرائم التي يحق للمضرور رفع الدعوى العمومية بشأنها

يجيز التشريع الجزائري للمضرور أن يحرك الدعوى العمومية في الجنايات و الجنح و المخالفات غير أن إذا كانت الجريمة من من يتوقف تحريك الدعوى فيها على شكوى أو طلب أو إذن فلا يستطيع المضرور من الجريمة تحريكها إلا إذا استوفىهذا الإجراء مقدما وكذلك فإن هناك جرائم لا تحرك الدعوى العمومية بشأنها إلا من النيابة العامة كالجرائم التي يرتكبها الجزائري في الخارج فقد أراد المشرع أن يترك للنيابة تقدير جسامة تلك الجرائم أهمية المحاكمة
أما المشرع المصري فقد قصرهذا الحق على الجنح و المخالفات نظرا لخطورة الجنايات

أ‌-\tشروط تحريك الدعوى العمومية من طرف المضرور
سواءا كــان تحريك الدعوى أمـام المحكمة أم قــاضي التحقيق فإنه ينبغي توافر شروط و ھي
:
1- أن تكون الدعوى المدنية مقبولة لأنها ھي التي تحرك الدعوى العمومية ثم تتبعها فإذا كان التكليف بالحضور باطلا أو لم تقترن الشكوى إلى قاضي التحقيق بالإدلاء المدني أو كان رافع الدعوى لا صفة له في طلب التعويض عن الضرر أو كان غير أھل لرفعها فلا تقبل الدعوى المدنية و لا تحرك الدعوى العمومية.

2- أن تكون الدعوى العمومية مقبولة إذ أن الدعوى المدنية تحركها ثم تتبعها، فاذا لم تقم الدعوى العمومية فلا تستقيم الدعوى المدنية وحدھا أمام القضائي الجنائي، ومن ذلك انقضاءها قبل رفع الدعوى المدنية لسبب من أسباب الإنقضاء كالتقادم ووفاة المتهم.
و التنازل عن الشكوى أو بصدور حكم بات أو قرار بات و لا يكون أمام المضرور في مثل هذه الحالة سوى رفع الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية

3- أن تكون المحكمة الجنائية مختصة بالدعوى المدنية فقد يحظر القانون على بعض المحاكم الجزائية الفصل في الدعوى المدنية فلا يقبل الإدعاء المباشر أمامه كمجلس أمن الدولة

4- أن يؤدي المضرور من الجريمة رسوم الدعوى بعد أن يقدرها قاضي التحقيق أو المحكمة حسب الأحوال ما لم يكن قد حصل على قرار المساعدة القضائية.

الفرع الثالث: حق المحاكم في مباشرة الدعوى العمومية.

حق تحريك المحاكم للدعوى العمومية استثناءا من أصلين
أولهما: أن تحريك الدعوى العمومية كما أسلفنا من اختصاص النيابة العامة.
و الثاني: أن سلطة المحاكم تقتصر على الفصل في الجريمة المرفوعة عنها الدعوى
و على الأشخاص المتهمين بارتكابها فلا يجوز لها أن تمتد سلطتها إلى غير الجريمة المرفوعة أمامها، و لا أن تحكم على غير المتهمين بارتكابها، و إلا كان ذلك إخلالا لمبدأ الفصل بين وظيفتي الإتهام و القضاء، و ھو ضمان أساسي لحيدة القضاء يمنع أن ي كون القاضي خصما و حكما في نفس الوقت.

أ – شروط التحريك
1- أن تكون الدعوى العمومية منظورة أمام المحكمة فحق محكمة الجنايات في تحريك الدعوى العمومية عن الواقعة لم ترد بأمر الإحالة مرتبط بنظرھا للدعوى العمومية الأصلية فإذا كانت المحكمة تنظر الدعوى المدنية وحدها بسبب انقضاء الدعوى العمومية بعد رفعا إليها فلا يجوز لها أن تتصدى لواقعة لم ترد بحكم الإحالة، و تحرك الدعوى العمومية عنها.

2- أن تكون الواقعة قد كشفقت أثناء المرافعة بمعنى أن المحكمة فطنت إليها من أوراق الدعوى، و المرافعات الدائرة أمامها فهنا يتضح تقصير النيابة العامة بشأن ممارستها لسلطة الإتهام، فلا يجوز لمحكمة الجنايات أن تتصدى لواقعة لا سند لها من ملف الدعوى، ولا دار أمامها من مرافعات، و لو كانت مرتبطة بالجريمة المرفوعة عنها الدعوى

3- أن تكون الواقعة جديدة لم ترد بحكم الإحالة ولم يصدر بشأنها أمر بلا وجه للمتابعة من قبل سواء حركت عنها الدعوى العمومية أمام سلطات التحقيق أو لم تحرك إطلاقا، و حين تضطر النيابة إلى ابداء احتفاضها بحق المتابعة عنها.
أما إذا سبق صدور أمر بلا وجه للمتابعة بشأن الواقعة، أو تناولتها التحقيقات و صرفت سلطة التحقيق النظر عنها، و ھو ما يعد أمرا ضمنيا بعدم وجود وجه للمتابعة امتنع على المحكمة أن تتصدى لها

4- أن يكون المتهم هو نفسه المنسوب إليه الواقعة الجديدة فلا يجوز لمحكمة الجنايات أن تحرك الدعوى العمومية ضد أحد غيره مهما كانت الواقعة الجديدة مرتبطة بتلك الدائرة المحاكم بشأنها.






بـحـث كــــــــــامل عــــن غـــــــرفـــــــة الاتــهـــــــــــــــــام - بـــــــــحـث عـــــــن الــدعــــــوى العـــــمــــومــــيــــة ........... - |♥| القانون لا يحمي المغفلين |♥| خاص بأكاديمية المهرجان
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية


-----






--





palmoon tool bar
privacy policy