صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







من معجزات القرآن الشفاء
القرآن الكريم,كل ما يتعلق بالقرآن الكريم وعلومه




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games القرآن الكريم,كل ما يتعلق بالقرآن الكريم وعلومه|الأرشيف|الرئيسية








من معجزات القرآن الشفاء



من فوائد التفسير للشيخ عبد العزيز الراجحي - من معجزات القرآن الشفاء - ما صحة موضوع السبع آيات المنجيات
القرآن الكريم,كل ما يتعلق بالقرآن الكريم وعلومه|الأرشيف|الرئيسية


عالج نفسك بالقرآن

أول دراسة علمية موثقة حول العلاج بالقرآن الكريم

"كيف تعالج نفسك من دون معالج"

 

بقلم عبد الدائم الكحيل

www.kaheel7.com

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ

[يونس: 57-58]

 

 

نرجو المساهمة في إرسال هذا الكتاب لأصدقائكم وأحبتكم في الله

قبل أن نبدأ لا بد أن ندرك هذه النقاط:

< FONT size=5>* إن العلاج بالقرآن لا يعني أبداً أن نتخلى عن الطب الحديث، بل إن الاستفادة من الأبحاث الطبية ووسائل العلاج الحديثة هي سنَّة نبوية لقوله عليه الصلاة والسلام: (تداووا عباد الله!)، فهذا الأمر النبوي الصريح يحضنا على الاستفادة من أي وسيلة علاجية ممكنة.

* إن هذا الكتاب يزودك بمعلومات جديدة يجهلها كثير من الإخوة القراء، ويصحح نظرة الكثير إلى موضوع العلاج بالقرآن، وهو محاولة لوضع الأساس العلمي الصحيح لعلم الشفاء بالقرآن.

* لقد أثبتت المشاهدات أن القرآن هو خير علاج للمؤمن، وقد استفاد منه ملايين البشر، ومن الخطأ أن نهمل هذا العلاج لأن الاعتماد على الطب وحده قد يضيع الخير الكثير، وإن تجربتك هذا العلاج ليس فيها أي خسارة أو ضرر!

* العلاج بالقرآن هو علاج مجاني لن يكلّفك شيئاً، وهو علاج بدون آثار جانبية، وهو متوافر في أي لحظة وفي أي مكان أو ظرف.

* العلاج بالقرآن ليس مجرد علاج أو شفاء من مرض ما، بل هو شفاء ورحم ة وتربية وسعادة وقرب من الله، وهو طريقك للنجاح في الدنيا والآخرة، بل إن العلاج بالقرآن إعادة شاملة وبرمجة متكاملة لحياتك وجسدك ونفسك وروحك....

كلمة لابد منها

أحبتي في الله! لقد جرَّبتُ العلاج بالقرآن في مختلف الظروف والمشاكل والمصاعب والأمراض، فوجدته أفضل وسيلة علاجية لأي مرض كان. لقد كان القرآن حاضراً في كل لحظة من حياتي.

ففي حالة المرض كنتُ أقرأ القرآن وأستمع إليه فيهيئ لي الله وسائل الشفاء العاجل، مهما كان نوع المرض. وحيث تعجز جميع الوسائل عن منحي السعادة، كان القرآن يمنحني السعادة حتى في حالة المرض! فلا أشعر بأي همّ أو حزن أو ملل.

وفي حالة التعرض لمشكلة صعبة الحل، كان القرآن يزودني بطاقة هائلة على الصبر وتحمل المصاعب والرضا بالواقع وعلاج الأمور بالحكمة والتأني.

وعندما كنتُ أواجه موقفاً صعباً، كان القرآن يعينني على اتخاذ القرار الصحيح دائماً.

وحتى العادات السيئة وضعف الشخصية والمخاوف أو الخوف من المواجهة أو الخوف من المستقبل، كان القرآن يمنحني القدرة على إزالة التوتر النفسي والخوف، بل إن القرآن يمنحك القوة في كل شيء. فهل تجرِّب معي هذا العلاج الرائع؟!

 

ملخص البحث

يهدف هذا البحث إلى وضع الأساس العلمي للعلاج بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وبالتالي إثبات جدوى العلاج بالقرآن من الناحية العلمية والطبية. فقد ظهرت حديثاً بعض الطرق البديلة للعلاج فيما يعرف بالطب البديل، وإحدى هذه الطرق تسمى علمياً "العلاج بالصوت" sound healing  حيث أثبت العلماء أن كل خلية من خلايا الدماغ تهتز بتردد محدد، وأن هنالك برنامجاً دقيقاً داخل كل خلية ينظّم عملها طيلة فترة حياتها، ويتأثر هذا البرنامج بالمؤثرات الخارجية مثل الصدمات النفسية والمشاكل الاجتماعية.

ولذلك فإن هذه الخلايا لدى تعرضها لمثل هذه التأثيرات سوف يختل عمل البرنامج الخا ص بها مما يؤدي إلى الاضطرابات المختلفة، وقد يؤدي إلى خلل في نظام عمل الجسم بالكامل فتظهر الأمراض على أنواعها النفسية والعضوية.

ويؤكد بعض الباحثين أن أفضل وأسهل طريقة لمعالجة معظم الأمراض يكون بإعادة برمجة هذه الخلايا، أو بعبارة أخرى إعادة التوازن لها وتعديل اهتزازاتها إلى الحدود الطبيعية، لأنهم وجدوا أن الخلية المتضررة تكون أقل اهتزازاً من الخلية السليمة. ومن هنا يحاول العلماء البحث عن الذبذبات الصوتية الصحيحة التي تؤثر لدى سماعها على الخلايا المتضررة، وتعيد التوازن إليها، ولا تزال التجارب العملية جارية حتى اليوم.

ولكن علماء الغرب يعتمدون على العلاج بالموسيقى وأصوات الطبيعة والذبذبات الثابتة فهذا ما لديهم. وهنا يأتي دور العلاج بالقرآن الكريم والأدعية المأثورة، وكما نعلم فإن الصوت يصل إلى الدماغ من خلال الأذن والصوت هو عبارة عن ذبذبات، وعندما يستمع المريض إلى تلاوة الآيات فإن الذبذبات القرآنية التي تصل إلى دماغه تحدث تأثيراً إيجابياً في اهتـزاز الخلايا فتجعلها تهتز بالترددات المناسبة التي فطرها الله عليها. لأن القرآن يتميز بتناسق فريد من نوعه لا يتوا فر في أي كلام آخر، يقول تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82].

ولذلك فإن العلاج بالقرآن هو أفضل وأسهل طريقة لإعادة التوازن للخلية المتضررة، فالله تعالى هو خالق الخلايا وهو الذي أودع فيها هذه البرامج الدقيقة، وهو أعلم بما يصلحها، وعندما يخبرنا المولى تبارك وتعالى بأن القرآن شفاء بقوله (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا) [الإسراء: 82]، فهذا يعني أن تلاوة القرآن لها تأثير مؤكد على إعادة توازن الخلايا.

ولذلك فإننا نرى كثيراً من الحالات التي استعصت على الطب مثل بعض أنواع السرطان، يأتي العلاج القرآني ليشفي هذه الأمراض بإذن الله، لأن العلاج بالقرآن ببساطة هو إعادة لبرمجة الخلايا في الدماغ لتتحكم بالعمليات الأساسية عند الإنسان وتعيد الجسم لحالته الطبيعية وتزيد من مناعته وقدرته على مقاومة هذه الأمراض، وبعبارة أخرى إن العلاج بالقرآن والرقية الشرعية هو عملية تنشيط خلايا الدماغ المسؤولة عن قيادة الجسم ورفع مستوى الطاقة فيها وجعلها تهتز بالطريقة الطبيعية.

ومن أهم نتائج هذا البحث إقناع المعارضين بأن العلاج بالقرآن له أساس علمي، وإقناع الأطباء بأن يستفيدوا من العلاج بالقرآن بالإضافة إلى أدويتهم، كذلك فإن مثل هذا البحث هو وسيلة لإقناع غير المسلمين بصدق كتاب الله تبارك وتعالى، وإثبات إعجاز القرآن من الناحية الطبية والنفسية.

وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (الإسراء: 82)

 

مقدمة

الحمد لله الذي جعل كتابه شفاء ورحمة للمؤمنين، وصلى الله على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وسلم. اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم. وبعد:

فمنذ آلاف السنين بحث الإنسان عن الشفاء في كل مكان وبكلّ الأساليب، فقد ظن بأن الشفاء في عبادة ال آلهة، أو السجود للشمس، أو عبادة النار، أو التقرب من الأصنام ..... وغير ذلك من المعتقدات الخاطئة. ولكن عندما جاء النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم حدّد لنا المنهج السليم في التداوي، وأنزل الله عليه القرآن الذي جعله الله شفاء للمؤمنين.

وعلى مدى أربعة عشر قرناً كان العلاج بالقرآن من الأمور البديهية لدى المسلمين، يعالجون به أي مرض يتعرضون له إيماناً منهم بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) [يونس: 57].

وبعد التطور الكبير لأساليب العلاج الطبية والتي تعتمد على العلاج بالمواد الكيميائية، حقق الأطباء نجاحات مبهرة في مختلف ميادين الطب، وأصبح أطباء المسلمين في معظمهم بعيدين عن أسلوب العلاج بالقرآن الكريم والرقية الشرعية. فعلم الطب جاءنا من علماء الغرب وهم أناس ماديون لا يؤمنون بوجود خالق لهذا الكون، ويردّون أي ظاهرة إلى الطبيعة.

ولذلك فقد تأثر أطباؤنا المسلمون بهذه النظرة، ولم يعد لديهم الثقافة الشرعية التي تجعلهم يهتمّون بالعلاج بالقرآن، ومن هنا كان لابدّ ونحن نرى حقائق مؤكدة عن شفاء القرآن لحالات مستعصية مثل السرطان، أن نبحث عن الأساس العلمي للشفاء بالقرآن، وبعبارة أخرى: كيف يمكن أن يُشفَى المريض بمجرَّد تلاوة بعض الآيات القرآنية؟

وما هي العمليات التي تحدث في داخله بدقة؟ والهدف من ذلك هو محاولة لوضع الأساس العلمي للعلاج بالقرآن عسى أن نقنع أطباءنا بهذا الأسلوب القوي في علاج أشد الأمراض خطورة.

وسوف نرى بأن القرآن الكريم له تأثير مذهل على جميع أجهزة الجسم وأهمها النظام المناعي، وسوف نثبت أن قراءة الآيات القرآنية يؤدي إلى زيادة مناعة الجسم بصورة كبيرة، وأيضاً يؤدي إلى إعادة التوازن لنظام عمل الخلايا، وبخاصة خلايا الدماغ والقلب.

ويمكن القول إن هذا البحث هو بمثابة برهان ودليل على أن إعجاز القرآن لا يقتصر على علوم البلاغة والكون والتشريع، بل هنالك إعجاز شفائي، أي هنالك خاصية أودعها الله في آيات كتابه وهي عبارة عن معلومات عندما تصل إلى دماغ المستمع فإنها تعيد برمجة الخلايا وتغذيها بالتعليمات الصحيحة لتقوم بعملها على أكمل وج ه.

فالدماغ والقلب عضوان سخرهما الله تعالى لنا وأودع فيهما أسراراً كثيرة، وجعل القلب موجِّهاً للدماغ في عمله، بل إن العلماء كشفوا وجود خلايا عصبية معقدة في القلب تؤثر على الجسد كاملاً.

وربما نتذكر حديث النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم عندما أكد لنا أن الجسد يحوي مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب.

وإن الاستماع إلى القرآن يؤدي إلى تنشيط عمل القلب واستقراره وإزالة التوتر والاضطراب، وبالتالي اطمئنان القلب وهو ما ينعكس على عمل بقية أجهزة الجسم.

يتألف الدماغ البشري من أكثر من تريليون خلية، وقد صمَّم الله هذا الدماغ بشكل معجز، حيث تجري في داخله العمليات الضرورية التي تسيِّر الجسم وتحافظ على توازنه وحالته الصحيحة، وإن أي خلل ف ي الجسم يعني وجود خلل ما في الدماغ.

تظهر هذه الصورة الخلايا العصبية داخل القلب، وهي خلايا معقدة جداً لم يعرف العلماء حتى الآن طريقة عملها، ولكن هذه الخلايا مسؤولة عن تخزين المعلومات وتحميلها لخلايا الدم وبثها لكافة أنحاء الجسم، وبالتالي فهي أشبه بذاكرة الكمبيوتر التي لا يعمل بدونها. المرجع: معهد رياضيات القلب الأمريكي.

 

ولنبدأ بهذا السؤال: لماذا لا يقتنع بعض الناس بهذا العلاج؟

إن عدم اقتناع بعض الناس بالعلاج بالقرآن هو عدم وجود الأساس العلمي المادي لهذا العلم، ويمكن أن نطرح السؤال على الشكل التالي: عندما يستمع المريض إلى القرآن ماذا يحدث في داخله من عمليات دقيقة تؤدي إلى الشفاء؟ في البداية دعونا نسأل سؤالاً آخر: ما هو العلاج بالقرآن؟

إنه عبارة عن آيات تُتلى على المريض بالإضافة إلى الأدعية المأثورة، والتي نكررها عدداً من المرات حتى يحدث الشفاء بإذن الله تعالى. إذن الشيء الذي يؤثر في المريض هو تلاوة القرآن، والتلاوة القرآنية تتألف من شيئين، الصوت الذي يتكلم به المعالج، والمعاني التي تحملها الآيات. وسوف نثبت من خلال الفقرات الآتية إن شاء الله أن الصوت له تأثير قوي جداً على خلايا الجسم، ونثبت أيضاً أن أفضل تأثير للعلاج بالصوت هو كلام الله تعالى.

تأثير الصوت

في البداية عندما نتأمل هذا الكون من حولنا فإننا نلاحظ أن كل ذرة من ذراته تهتز بتردد محدد، سواء كانت هذه الذرة جزءاً من معدن أو ماء أو خلية أو غير ذلك، إذن كل شيء في هذا الكون يهتز، وهذه حقيقة علمية لا ريب فيها.

إن وحدة البناء الأساسية للكون هي الذرة، ووحدة البناء الأساسية لأجسامنا هي الخلية، وكل خلية من خلايا جسدنا تتألف من بلايين الذرات، وكل ذرة طبعاً تتألف من نواة موجبة تدور حولها إلكترونات سالبة، وبسبب دوران الإلكترونات يتولد حقل كهربائي ومغنطيسي، وهذه الحقول أشبه بالحقول التي يولدها المحر ك أثناء دورانه.

تتألف الذرة من جسيمات متوضعة في النواة تهتز بشكل دائم، وتدور حولها مجموعة من الإلكترونات في مدارات وهي تهتز أيضاً، والذرة تهتز أيضاً، وتنشر حولها مجالاً كهرطيسياً.

إن السرّ الذي يجعل دماغنا يفكر هو وجود برنامج دقيق داخل خلايا الدماغ، هذا البرنامج موجود في كل خلية ويمارس مهمته بدقة فائقة، حيث إن أقل خلل في عمل هذا البرنامج سيؤدي إلى خلل يظهر على بعض أجزاء الجسم. وسوف يصبح هناك عدم توازن.

إذن العلاج الأمثل هو إعادة التوازن لهذا الجسم. وقد اكتشف العلماء أن خلايا الجسم تتأثر بمختلف أشكال الاهتزازات، مثل الأمواج الضوئية والأمواج الراديوية والأمواج الصوتية وغير ذلك.

ولكن ما هو الصوت؟

طبعاً نعلم أن الصوت عبارة عن موجات أو اهتزازات تسير في الهواء بسرعة تبلغ 340 متراً في الثانية تقريباً، ولكل صوت من الأصوات هناك تردد معين، ويتراوح المجال المسموع للإنسان من 20 ذبذبة في الثانية إلى 20000 ذبذبة في الثانية [1].

وتنتشر هذه الأمواج في الهواء ثم تتلقّاها الأذن، ثم تنتقل عبر الأذن حيث تتحول إلى إشارات كهربائية وتسير عبر العصب السمعي باتجاه اللحاء السمعي في الدماغ، وتتجاوب الخلايا معها ومن ثم تنتقل إلى مختلف مناطق الدماغ وخصوصاً المنطقة الأمامية منه، وتعمل هذه المناطق معاً على التجاوب مع الإشارات وتترجمها إلى لغة مفهومة للإنسان.

الصوت هو عبارة عن موجات تنتشر في الهواء، وهذه الموجات هي عبارة عن ترددات أي اهتزازات تحرك الهواء، تدخل الترددات الصوتية عبر الأذن وتحرك طبلة الأذن ثم تنتقل إلى العظيمات ومن ثم إلى العصب السمعي وتتحول إلى ترددات كهرطيسية يتلقاها الدماغ ويحللها ويعطي أوامره للجسم ليتفاعل ويتجاوب معها.

وهكذا يقوم الدماغ بتحليل الإشارات ويعطي أوامره إلى مختلف أجزاء الجسم ليستجيب لهذه الإشارات. ومن هنا نشأ علم العلاج بالصوت باعتبار أن الصوت اهتزاز، وخلايا الجسم تهتز، إذن هناك تأثير للصوت على خلايا الجسم، وهذا ما وجده الباحثون حديثاً. ففي جامعة واشنطن وجد العلماء في أواخر القرن العشرين أن كل خلية من خلايا الدماغ لا يقتصر عملها على نقل المعلومات بل هي عبارة عن حاسوب صغير يقوم بجمع البيانات ومعالجتها وإعطاء الأوامر باستمرار وعلى مدار الساعة.

تبين أن الدماغ يحوي أكثر من تريليون خلية، وكل خلية هي بمثابة جهاز كمبيوتر شديد التعقيد، وتعمل جميعها بلا توقف وبلا أخطاء. ويؤكد العلماء أن الخلية هي معجزة من معجزات الطبيعة، ونحن نقول إن الخلية معجزة من معجزات الخالق سبحانه وتعالى، وتصوروا لو أن جهاز الكمبيوتر بقي بلا صيانة ماذا سيحدث له؟ كذلك خلايا الجسد تحتاج لصيانة وصيانتها تكون بذكر الله، لأن القلوب تصدأ ولا يجلوها إلا تلاوة القرآن وذكر الله تعالى.

ويقول أحد الباحثين في الجامعة المذكورة وهو الدكتور Ellen Covey إننا للمرة الأولى ندرك أن الدماغ لا يعمل كحاسوب كبير، بل هنالك عدد ضخم جداً من الكمبيوترات تعمل بالتنسيق مع بعضها، ففي كل خلية هنالك جهاز كمبيوتر صغير، وهذه الكمبيوترات تتأثر بأي اهتزاز حولها وبخاصة الصوت [2].  

ولذلك يمكن القول إن خلايا كل جزء من أجزاء جسم الإنسان تهتز بترددات محددة، وتشكل بمجموعها نظاماً معقداً ومتناسقاً يتأثر بأي صوت يحيط به.

وهكذا فإن أي مرض يصيب أحد أعضاء الجسم فإنه يسبب تغيراً في طريقة اهتزاز خلايا هذا الجزء، وبالتالي سوف يخرج هذا الجزء عن النظام العام للجسم ويؤثر على كامل الجسم.

 

صورة لخلايا إنسانية، وكل خلية من خلايا الجسم تهتز بنظام محدد، وإن أي مرض يصيب الجسم يحدث خللاً في هذا النظام المحكم. ويعتقد بعض الباحثين اليوم أن جميع الأمراض ما هي إلا أشكال لاهتزازات، فلكل خلية هناك اهتزاز محدد فطرها الله عليه، وعندما يحدث المرض يتغير هذا الاهتزاز وبالتالي نشعر بالمرض.

ولذلك فإن الجسم عندما يتعرض لصوت محدد فإن هذا الصوت سوف يؤثر على النظام الاهتزازي للجسم ويؤثر بشكل خاص على الجزء الشاذ ويقوم هذا الجزء بالتجاوب مع أصوات محددة بحيث يعيد نظامه الاهتزازي الأصلي.

وبكلمة أخرى يعود هذا الجزء إلى حالته الصحيحة لدى التأثير عليه بالترددات الصحيحة. هذه نتائج وصل إليها العلماء حديثاً، فما هي قصة هذا العلم، أي العلاج بالصوت؟

قصة العلاج بالصوت

أجرى الطبيب الفرنسي Alfred Tomatis تجارب على مدى خمسين عاماً حول حواس الإنسان وخرج بنتيجة وهي أن حاسة السمع هي أهم حاسة عند الإنسان على الإطلاق!! فقد وجد أن الأذن تتحكم بكامل جسم الإنسان، وتنظم عملياته الحيوية، وتنظم توازن حركاته وتناسقها بإيقاع منتظم، وأن الأذن تقود النظام العصبي عند الإنسان!

وخلال تجاربه وجد أن الأعصاب السمعية تتصل مع جميع عضلات الجسم، ولذلك فإن توازن الجسم ومرونته وحاسة البصر تتأثر جميعها بالأصوات. وتتصل الأذن الداخلية مع جميع أجزاء الجسم مثل الق لب والرئتين والكبد والمعدة والأمعاء، ولذلك فإن الترددات الصوتية تؤثر على أجزاء الجسم بالكامل [3].

إن الأذن من أعقد أجهزة الجسم، ويؤكد الباحثون أن حاسة السمع مهمة جداً لتوازن الجسم بالكامل، وعندما تختل هذه الحاسة فإن معظم أجهزة الجسد تتأثر وتختل، ولذلك فإن أفضل طريقة للمحافظة على نظام مستقر لعمل أجهزة الجسم أن نؤثر بأصوات تستجيب لها خلايا الجسد، وتعدّل وتصحح عملها وتعيد توازنها.

وفي عام 1960 وجد العالم السويسري Hans Jenny أن الصوت يؤثر على مختلف المواد ويعيد تشكيل جزيئاتها، وأن لكل خلية من خلايا الجسم صوتها الخاص وتتأثر بالأصوات وتعيد ترتيب المادة في داخلها [4].

وفي عام 1974 قام الباحث Fabien Maman والباحث Joel Sternheimer باكتشاف مذهل، وهو أن كل جزء من أجزاء الجسم له نظام اهتزازي خاص يخضع لقوانين الفيزياء.

وبعد عدة سنوات اكتشف Fabien  مع باحث آخر هو Grimal أن الصوت يؤثر على الخلايا وبخاصة خلايا السرطان، وأن هناك أصوات محددة يكون لها تأثير أقوى، والشيء العجيب الذي لفت انتباه الباحثين أن أكثر الأصوات تأثيراً على خ لايا الجسم هو صوت الإنسان نفسه!!

وجد العلماء أن أي جرثومة أو فيروس يتأثر بالترددات الصوتية، ولذلك يفكرون الآن بعلاج للفيروسات بالتأثير عليها بترددات صوتية محددة يمكن أن تبطل عملها!

قام العالم والموسيقي  Fabien بوضع خلايا الدم من جسم صحيح، وعرضها لأصوات متنوعة فوجد أن كل نغمة من نغمات السلم الموسيقي تؤثر على المجال الكهرمغنطيسي للخلية.

قام فابيان بتعريض خلية سرطانية لترددات صوتية محددة فوجد أن بعض الترددات الصوتية تسبب انفجار الخلية السرطانية، فاستنتج الأثر الكبير للصوت في الشفاء. إن الخلية تتجاوب مع الترددات الصوتية، هذه الترددات الصوتية تجعل الخلية تهتز بل وتغير طريقة اهتزازها، وبالتالي سوف تتنشَّط وتبدأ بالعمل بشكل جيد، وهذا ما نلاحظه عندما يستمع الإنسان إلى خبر سار فتجده وكأن طاقة كبيرة انبعثت من جسده!!

ولدى تصوير هذه الخلية بكاميرا Kirlian  تبين أن شكل وقيمة المجال الكهرطيسي للخلية يتغير مع تعرض هذه الخلية للترددات الصوتية، ويختلف هذا المجال تبعاً لنوع الصوت الذي يتحدث فيه القارئ.

ثم قام   بتجربة أخرى حيث أخذ من إصبع أحد المرضى قطرة من الدم، وقام بمراقبتها بكاميرا Kirlian  ، وطلب من هذا الشخص أن يؤدي بصوته نغمات مختلفة، وبعد معالجة الصور وجد بأن قطرة الدم تغير مجالها الكهرطيسي، وعند نغمة محددة تجاوبت خلايا الدم مع صوت صاحبها واهتزت بتجاوب كامل.

صورة لخلية دم تم التأثير عليها بصوت محدد فأظهر التصوير بكاميرا Kirlian  أن الخلية قد نشطت وأصبحت أكثر قدرة على أداء وظائفها، ونحن نقول إن القرآن هو أفضل صوت يمكن أن نؤثر به على الخلايا.

وبالتالي استنتج هذا الباحث أن هناك نغمات محددة تؤثر على خلايا الجسم وتعمل على جعلها أكثر حيوية ونشاطاً بل وتجددها. وخرج بنتيجة مهمة وهي أن صوت الإنسان يملك تأثيراً قوياً وفريداً على خلايا الجسم، هذا التأثير لا يوجد في أي وسيلة أخرى. ويقول هذا الباحث بالحرف الواحد:

"إن صوت الإنسان يحمل الرنين الروحي الخاص والذي يجعل من هذا الصوت الوسيلة الأقوى للشفاء" [5].

ووجد Fabien أن بعض الأصوات تفجِّر الخلية السرطانية بسهولة، بينما نفس الأصوات تنشط الخلية الصحيحة. إن الصوت عندما يستمع إليه الإنسان فإنه يؤثر على خلايا دم هذا الإنسان وينقل اهتزازات هذا الصوت لجميع أنحاء الجسم عبر الدورة الدموية.

ولكن هل يقتصر تأثير الصوت على الخلايا؟ لقد تبين أن الصوت يؤثر على كل شيء من حولنا، وهذا ما أثبته العالم الياباني Masaru Emoto في تجاربه على الماء، حيث وجد أن المجال الكهرطيسي لجزيئات الماء يتأثر بشكل كبير بالصوت، وأن هناك نغمات محددة تؤدي إلى التأثير على جزيئات الماء وتجعلها أكثر انتظاماً.

هذه صور لبلورات من الماء المجمد، يقول الباحث الياباني إن هذه الأشكال تتغير مع الصوت الذي نؤثر به على الماء، حيث تختزن هذه الجزيئات المعلومات المحملة على الصوت، وتغير شكلها تبعاً للتردد الصوتي. ومن هنا ربما ندرك الحكمة من قراءة القرآن على الماء ثم شربه والاغتسال به أو مسح مكان الألم، فالماء بعد التأثير عليه بصوت القرآن ينشط ويصبح أكثر قدرة على علاج المرض، وكأننا نحمله طاقة هائلة تنتقل إلى خلايا الجسد بعد الشرب من هذا الماء، وبخاصة ماء زمزم.

وإذا تذكرنا بأن جسم الإنسان يتألف من 70 بالمئة ماءً، فإن الصوت الذي يسمعه له تأثير على انتظام جزيئات الماء في الخلايا وطريقة اهتزاز هذه الجزيئات، وبالتالي تؤثر على شفاء الإنسان [6].

ويؤكد مختلف الباحثين أن صوت الإنسان يمكن أن يشفي من العديد من الأ مراض ومن ضمنها السرطان [7]. كما يؤكد المعالجون بالصوت أن هناك أصواتاً محددة تؤثر أكثر من غيرها ويكون لها تأثير الشفاء على الأمراض، وبخاصة رفع كفاءة النظام المناعي للجسم [8].

قوة الصوت

وجد العلماء أن العديد من المخلوقات الدقيقة تصدر ترددات صوتية، مثل الخلايا والفيروسات والبكتريا، وحتى جزيئات ال DNA داخل نواة الخلية، وقد طور العلماء تقنية لتسجيل هذه الأصوات الخفية. وبما أن هذه المخلو قات تصدر أصواتاً إذن هي تتأثر بالصوت [9].

حتى إن الباحثين اليوم يقولون بأنه يمكن التعرف المبكر على كثير من الأمراض الخطيرة باستخدام الصوت فقط، بعدما ثبت لهم أن جميع الفيروسات والبكتريا تصدر أصواتاً بترددات مختلفة.

إن معظم الأمراض تسببها فيروسات، هذه الفيروسات تتأثر بالصوت كثيراً، ولكن ليست كل الأصوات، بل كلمات محددة، ونقول إن كلام الله تعالى الذي أودع فيه أسرار الشفاء هو الأكثر تأثيراً على نظام عمل الفيروسات، حيث يبطل مفعولها بإذن الله تعالى. والعجيب أن العل ماء يؤكدون أن بعض الترددات الصوتية (وهم يبحثون عنها) تبطل مفعول الفيروسات وبنفس الوقت تنشط الخلايا المريضة، وهذا من عجائب الصوت، وإنني على يقين بأن القرآن يتميز بهذه الميزة.

بل يمكنهم تتبّع السموم في الجسم، لأن المواد السامة حيث تتركز في الخلايا فإن هذه الخلايا سوف ينخفض مستوى ترددها ونشاطها، كما يمكن بواسطة الصوت معرفة الأسباب المرضية في الجسم وملاحقتها بدقة مذهلة.

إن الكثير من الأطباء في الغرب من أمثال Dr Andy Weil, Dr Robert O. Becker, Dr William Tillis, Dr Josh Oschman, Dr Alfred Tomatis , Dr Richard Gerber وغيرهم كثير، يقتنعون تماماً بأن الصوت كشكل من أشكال الطاقة يمكن أن يكون أملاً واعداً لشفاء الكثير من الأمراض المزمنة والمستعصية في المستقبل [10]. فالصوت الآن يستخدم من قبل المهندسين بنجاح في تجميد الماء [11]!!

ويستخدم علماء الفلك الصوت الصادر من الأجرام الكونية البعيدة لدراسة أسرار الكون [12]! كما يحاول بعض الباحثين اليوم الاستفادة من تأثير الموجات الصوتية على المرضى حيث وجدوا نتائج مسكنة لهذه الأصوات. في هذه الحالة فإن الخلية وهي تهتز أصلاً تتأثر بأي اهتزاز يدخل إليها عن طريق الأذن، وبالتالي فإن هذه الخلية والتي تعطي الأمر للجسم بأن يتوتر مثلاً، فإنها ستتأثر بترددات معينة وتعطي أمراً للجسم ليهدأ ويسكن< A target=_new title="" href="http://romancemoon.net/get.php?u=aHR0cDovL3d3dy5zdGFydGltZXMyLmNvbS9odHRwOi8vd3d3LnN0YXJ0aW1lczIuY29tL2YuYXNweD9tb2RlPWYmZWRpdD1uZXd0b3BpYyZmPTEmc3JjPWh0dHAlM0EvL3d3dy5zdGFydGltZXMyLmNvbS9odHRwOi8vd3d3LnN0YXJ0aW1lczIuY29tL2YuYXNweCUzRm1vZGUlM0RmJTI2ZiUzRDEjX2Z0bjE=3" name=_ftnref13> [13].

لقد وجد العلماء أن الصوت يدخل إلى الدماغ بشكل شيفرة، وأن الدماغ يعالج الصوت القادم بكفاءة عالية تتفوق على أي جهاز بشري [14]. واكتشفوا أيضاً تأثير الصوت على عدد خلايا الدماغ، فقد تساهم بعض الأصوات في نمو خلايا جديدة، ولذلك فقد قام العلماء بدراسة على بعض أدمغة الموسيقيين فوجدوا أن الدماغ لديهم في منطقة اللحاء السمعي أكبر من دماغ الشخص العادي، أي أن هناك خلايا أكثر في هذه المنطقة [15].

واكتشف العلماء كذلك أن الموجات الصوتية تؤثر على النشاط الكهربائي لخلايا الدماغ، وأن بعض الأصوات يمكن أن تخفض النشاط الكهربائي للخلية، حيث إن هذا النشاط إذا زاد عن حدّ معين فإنه يؤثر على الاستقرار النفسي للإنسان، وقد يؤدي إلى بعض الأمراض [16].

أثبت العلماء أن الصوت له تأثي ر على خلايا الجلد، وربما يكون الاكتشاف الأهم أن الجلد لديه قدرة مذهلة على تخزين المعلومات وتذكرها، ولذلك يجب أن نسمع جلودنا صوت القرآن باستمرار فهي تتأثر بكلام الله وتشهد علينا يوم القيامة.

كما وجد أستاذ الكيمياء في جامعة كاليفورنيا Jim Gimzewski أن خلايا القلب تصدر ترددات صوتية في المجال المسموع ولكن لا يمكن التقاطها إلا بأجهزة شديدة الحساسية، ووجد أيضاً بأن كل خلية حية تطلق ترددات صوتية أيضاً، كما وجد العلماء منذ   مدة أيضاً أن الترددات الصوتية تؤثر على الدورة الدموية، وكذلك لاحظ Sergei Shushardzhan  التأثير الكبير لمختلف أنواع الأصوات على الخلايا السرطانية. حتى إن العلماء اليوم يعتقدون أن النجوم والحيوانات والنباتات والبشر وحتى الفيروسات... كل شيء يصدر صوته الخاص [17].

يؤكد العلماء أن القلب يتأثر بالترددات الصوتية، ونحنن قول ونعتقد أن أفضل علاج للقلب هو الاستماع إلى آيات من كتاب الله كل يوم لمدة ساعة على الأقل، وهذا ما حدثنا عنه القرآن بقوله تعالى: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) [الرعد: 28]. وتصوروا معي ذلك الإنسان البعيد عن ذكر الله كيف سيكون قلبه، يقول تعالى: (فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله) [الزمر: 22].

الآلية الهندسية للشفاء

والآن دعونا نطرح السؤال المهم: ما الذي يحدث داخل خلايا الجسم، وكيف يتم الشفاء بالصوت؟ وكيف يؤثر هذا الصوت على الخلايا المتضررة فيعيد لها التوازن؟ بعبارة أخرى ما هي الآلية الهندسية التي يحدث فيها الشفاء؟

يبحث الأطباء دائماً عن وسيلة للقضاء على فيروس ما، ولكن لو تفكَّرنا قليلاً في آلية عمل هذا الفيروس: مَن الذي يحرك هذا الفيروس ويعرِّفه طريقه إلى داخل الخلية؟ مَن الذي أعطى الفيروس المعلومات التي يختزنها بداخله والتي تمكِّنه من مهاجمة الخلايا والتكاثر في داخلها؟ ومَن الذي يحرِّك الخلايا باتجاه هذا الفيروس فتقضي عليه، بينما تجدها تقف عاجزة أمام فيروس آخر؟...

يؤكد العلماء اليوم وجود نظام اهتزازي داخل الخلية، وهذا النظام هو الذي يؤمن للخلية التواصل مع بقية الخلايا. فقد وجد العلماء أن شوارد الكالسيوم Ca+2 تهتز باستمرار أثناء انتقالها من خلية لأخرى [18]. وقد استطاع العلماء أخيراً رؤية الخلية أثناء عملها باستخدام تكنولوجيا النانو Nanotechnology ، أو التكنولوجيا الدقيقة، وقد تبين لهم أن آلية عمل الخلايا هو الرنين. حيث تهتز كل خلية وتؤثر على الخلية التي بجانبها وتنقل طاقة الاهتزازات إليها من دوم أن تمسَّها [19].

تؤكد آخر الأبحاث العلمية أن نظام عمل الخلايا يعتمد على الاهتزاز، وأن الخلايا العصبية بشكل خاص تتأثر بأي اهتزاز صوتي أو كهرطيسي، ومن هنا نؤكد أن تلاوة أي سورة من القرآن له أثر منشط على خلايا الدماغ والقلب. وأن جميع سور القرآن وآياته مفيدة في الشفاء، وليس كما يعتقد البعض أن الشفاء موجود في آي ات محددة.

ويؤكد الباحثون في مجال العلاج بالصوت أن جسم الإنسان يتجاوب مع بعض الترددات الصوتية، فيحدث تغير في سرعة دقات القلب، وحتى الأصم الذي لا يسمع، فإنه طبقاً لبحث أجري في كلية الطب في جامعة "روشيستر" بيّن أن المناطق ذاتها التي تنشط في الدماغ لدى سماع صوت محدد، هي ذاتها تنشط لدى الأصم عند سماعه لهذا الصوت! وتدل الإحصائيات أن في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 3800 معالج بالصوت، ومنهم أساتذة جامعات كبيرة [20]!

عندما تعمق العلماء في خلية الإنسان ودخلوا إلى أعماقها وجدوا عالماً جديداً يختلف كلياً عن العالم خارج الخلية. وكان الاكتشاف الأكثر أهمية هو اكتشاف خريطة الحياة، أو الشيفرة الوراثية أو ما يسميه العلماء بالجينات والتي تتوضع على شريط يسمى دي إن آ DNA .

هذا الشريط أي DNA هو عبارة عن شريط ملفوف على نفسه ويتوضع في نواة الخلية، في داخل هذا الشريط أكثر من 100000 جين gene مختلف، أي أن الله تعالى خلق البشر وأودع في جسد كل منهم معلومات تختلف عن الشخص الآخر، فلا يوجد تشابه أبداً، مع العلم أن جميع البشر خلقوا من نطفة واحدة!!

يؤكد العلماء أن هذا الشريط أي DNA يحوي أكثر من ثلاثة آلاف مليون معلومة!!! ويحتار العلماء كيف يمكن لهذه المعلومات أن تسيطر على عمل الجسم ومرضه وشفائه؟! ولكن يتوقع العلماء أن الإجابة عن مثل هذا السؤال سوف تستغرق أكثر من عشرين سنة إضافية [21].

إن الخلايا داخل الجسم تعمل بنظام محدد، والفيروسات تعمل بنظام محدد، وجميع الأمراض التي تصيب الجسم تعمل وفق نظام محدد، وحتى الشفاء منها يتم وفق نظام محدد، وكل نظام له معلومات أو بيانات يعتمد عليها في حركته، فنحن أمام سيل من المعلومات والمعلومات المضادة "وكأننا أمام حرب معلومات" إذن المرض هو معلومة والشفاء يأتي بواسطة معلومة يحملها العلاج مهما كان نوعه، لنوضح أكثر.

لو أخذنا مثلاً الفيروسات التي تهاجم   جسم الإنسان وتسبب له الكثير من الأمراض نلاحظ أن الفيروس عبارة عن شريط من المعلومات محاط بغطاء، وهذا الشريط مصنوع من مادة DNA أو RNA حسب نوع الفيروس، وعندما يصل إلى الجسم يدخل ويقترب من الخلية ويُدخل شريط المعلومات في الخلية، ثم يبدأ شريط المعلومات بالعوم داخل الخلية لأن حجمه صغير جداً مق ارنة بحجم الخلية، ويبدأ بصنع أنزيمات من مادة الخلية هذه الأنزيمات سوف تقوم بمساعدته في صنع فيروسات جديدة تتكاثر حتى تملأ الخلية مما يؤدي إلى انفجارها، إذن نحن أمام عمليات منظمة ومبرمجة داخل الفيروس بدقة فائقة.

والآن يأتي دور النظام المناعي للجسم، حيث يقوم بتتبع هذه الفيروسات ويمنعها من الدخول إلى خلايا جديدة، وبنفس الوقت يقوم بتتبع الخلايا الملوثة بالفيروسات فيقتلها ويزيلها، وتعتمد كفاءة جهاز المناعة على قدرته على التعرف على الفيروس في اللحظة المناسبة ومعرفة البرنامج الذي يحمله هذا الفيروس لإبطال مفعوله، لأن جهاز المناعة ما هو إلا برنامج أيضاً، وبعبارة أخرى هنالك دفاع وهجوم ومقاومة وجميعها تعتمد على المعلومات، إذن نحن أمام "حرب معلومات".

إن الخطير في عمل كثير من الفيروسات أنها تغير شكلها، لتخدع الخلاي ا وتبدو كأنها جزء من الجسم، فالدواء الذي يأخذه الإنسان يؤثر مرة ولن يؤثر في المرة القادمة مع أن الفيروس نفسه لم يتغير ، فقط غير شكله.

لقد كشفت دراسة أجريت في مطلع هذا القرن أن بعض الترددات الصوتية تؤثر على كثير من الفيروسات فتكشف عنها القناع ليتعرف عليها الجسم بسهولة، كما أن نفس الصوت يزيد من نشاط خلايا الدم البيضاء فتبدأ بمهاجمة هذه الفيروسات والقضاء عليها، كما أشارت الدراسة إلى أن الصوت يؤثر في زيادة إنتاج الجسم للأجسام المناعية، ولكن بشرط استخدام الترددات الصحيحة [22].

تأثير تلاوة القرآن

منذ أشهر قليلة اعترف العلماء في جامعة "روشيستر" بأن أضرار العلاج الكيميائي للسرطان أكبر من منافعه! وقد وجد الباحثون في هذه الجامعة أن العلاج الكيميائي يلحق أضراراً طوي لة الأمد بالدماغ، ويقولون بأنها المرة الأولى التي يبدأ العلماء فيها بفهم هذا التأثير والبحث عن البديل المناسب والآمن.

ويقول رئيس الفريق الطبي الدكتور "مارك نوبل" Mark Noble إن العلاج الكيميائي للسرطان يقتل عدداً من الخلايا الصحيحة (70-100%) أكبر بكثير مما يفعله مع الخلايا السرطانية (40-80%) [23]. ومن هنا تبرز الحاجة إلى البحث عن وسائل علاجية أخرى أكثر أمناً وفائدة، وقد يكون العلاج بالصوت هو البديل الأمثل.

فمعظم الباحثين في الغرب يؤمنون بالتأثير المذهل للصوت، ولكنهم لم يعثروا بعد على الترددات الصوتية الصحيحة التي تشفي هذه الأمراض، ولكنا نحن أصحاب أعظم كتاب – القرآن- لدينا السرّ الشافي وهو كلام الله تعالى.

إن تلاوة القرآن هي عبارة عن مجموعة من الترددات الصوتية التي تصل إلى الأذن وتنتقل إلى خلايا الدماغ وتؤثر فيها من خلال الحقول الكهربائية التي تولدها في الخلايا، فتقوم الخلايا بالتجاوب مع هذه الحقول وتعدل من اهتزازها، هذا التغير في الاهتزاز هو ما نحس به ونفهمه بعد التجربة والتكرار.

إن النظام الذي فطر الله عليه خلايا الدماغ هو النظام الطبيعي المتوازن، وهذا ما أخبرنا به البيان الإلهي، يقول تعالى: (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [الروم: 30]. وهنالك بعض الدراسات الطبية تشير إلى أن الإنسان بعد ولادته يكون دماغه مبرمجاً على الأشياء الحسنة مثل الصدق وحب الخير وعدم ارتكاب الأخطاء!!

فقد أجرى العلماء تجارب على أناس يرتكبون أخطاء فوجدوا أن مناطق محددة في الدماغ تنشط وتجري فيها كمية أكبر من الدم، بعكس الإنسان الذي يقوم بعمل صحيح فإنه لا يتطلب أي طاقة تُذكر [24]، أي أن الأخطاء بأنواعها تتطلب طاقة أكبر من الدماغ، وهذا ما جعل العلماء يؤكدون بأن النظام الافتراضي للدماغ هو الميل لعدم ارتكاب الأخطاء، أي أن الدماغ مبرمج على الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها.

أثبت العلماء أن دماغ الإنسان يتأثر بأي معلومة يقولها أو يسمعها، وربما يكون الاكتشاف الأهم أن منطقة الناصية هي المسؤولة عن الكذب، وبالتالي فإن صوت القرآن يكون أشد تأثيراً على هذه المنطقة لأن كلام الله هو أفضل سلاح لعلاج الكذب. كما أن هذه المنطقة مسؤولة عن القيادة والخطأ واتخاذ القرارات.

ويقول العلماء اليوم إن النظام الافتراضي للدماغ هو الصدق [25]، فقد بيّنت التجارب الحديثة باستخدام جهاز المسح بالرنين المغنطيسي functional magnetic resonance imaging على الدماغ   أن الإنسان عندما يصدق فإن دماغه لا يصرف أي طاقة تُذكر، ولكن حين يكذب فإنه يصرف طاقة كبيرة [26]!

إذن الأخطاء والكذب والأعمال السيئة تؤثر في عمل الدماغ وترهقه وتتعب خلاياه لأن الخلايا تقوم بأعباء كبيرة في هذه الحالة، ومع مرور الزمن تتراكم هذه المتاعب وتسبب للخلايا خللاً في نظام ع ملها. وتسبب الكثير من الأمراض النفسية والجسدية، ولابد من إعادة التوازن إلى هذه الخلايا، وأفضل طريقة هي " تغذيتها" بتلاوة القرآن الذي فُطرت عليه أصلاً.

قوة الشفاء بالقرآن

قد يقول قائل: لماذا آيات القرآن بالذات هي التي تشفي؟ وما الذي يميز كلام القرآن عن كلام البشر، أو عن بقية الأصوات في الطبيعة؟ إن هذا السؤال يطرحه الكثير من الذين يشككون بأهمية العلاج بالقرآن والقوة الشفائية التي أودعها الله في كتابه، ولذلك وحتى يكون الكلام مقنعاً لابد من الإجابة عن مثل هذا السؤال بطريقة علمية. هنالك أسباب عديدة تجعل القرآن مميزاً عن غيره في قوة التأثير والشفاء بإذن الله تعالى:

1- التناسق المحكم في كلمات القرآن وحروفه

القرآن يحوي تناسقاً دقيقاً لا يوجد في أي كتاب من كتب البشر. فقد ثبُت لي بعد دراسة عددية طويلة لآيات القرآن وكلماته وحروفه أن الله تعالى قد نظم هذه الكلمات والحروف بنظام محكم، وقال في ذلك: (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) [هود: 1] . وثبُت أيضاً أن هذا النظام يقوم على الرقم سبعة ومضاعفاته، ونتذكر هنا قول الحق تبارك وتعالى: (وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ) [الحجر: 87].

وإذا علمنا أن كل ذرة من ذرات جسمنا تتألف من سبع طبقات – وهذه حقيقة علمية مؤكدة – فإن هذا النظام لتكرار الكلمات والحروف يعطي تأثيراً وقوة في الشفاء بإذن الله تعالى، لأن جسم الإنسان مؤلف من خلايا والخلايا مؤلفة من ذرات والذرة تتألف من سبع طبقات، ولذلك يمكن أن تتأثر عند تكرار الآية أو الكلمة سبع مرات.

ومن هنا ربما ندرك لماذا أعطى النبي الكريم عليه الصلاة والسلام أهمية كبيرة للرقم سبعة، ولماذا نجد أن الفاتحة هي السبع المثاني، ولماذا نكررها سبع مرات في الرقية الشرعية، ولماذا نكرر آيات محددة سبع مرات.

من عجائب سورة الفاتحة أننا إذا قمنا بعدّ حروف اسم (الله) أي الألف واللام والهاء وجدنا بالتمام والكمال 49 حرفاً، وهذا العدد يساوي 7×7 ولا ننسى بأن الفاتحة هي السبع المثاني، وكأن الله يريد أن يعطينا إشارة لطيفة إلى أهمية هذا الرقم [27] وأهمية التكرار في قوة تأثير قراءة الفاتحة على الشفاء، وهو ما يلمسه كل من يعالج بالقرآن، والله تعالى أعلم.

2- الإيقاع المتوازن للكلمات القرآنية وانسيابها

عندما تستمع إلى كلام الله تعالى تشعر بأن هذا الكلام لا يشبه الشعر ولا النثر ولا أي نوع من كلام البشر، إنما تلاحظ وجود إيقاع خاص لا نجده في أي كلام آخر، ولذلك قال تعالى: (وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) [الفرقان: 32].

هذا الإيقاع يتناسب مع إيقاع الدماغ البشري، لأن الله تعالى جعل لكل شيء في هذا ال كون تردداً طبيعياً خاصاً به، وعندما خلق البشر جعل لدماغ كل منهم إيقاعاً وتردداً طبيعياً يتناسب مع إيقاع القرآن، والدليل على ذلك أن كل مولود يولد على الفطرة، والله يقول: (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [الروم: 30].

فالله تعالى فطر الناس على الإيمان، وبلغة البرمجة: أودع الله في كل خلية من خلايا الدماغ برنامجاً منضبطاً، وكلما تعرض الإنسان للصدمات النفسية والأمراض الجسدية اختل بعض هذه البرامج، وهنا يأتي دور القرآن في إعادة برمجة الخلايا وإعادة التوازن لها من جديد، وكلام الله الذي فطرها الله عليه منذ خلقها، هو أفضل وسيلة لإعادة توازنها.

وقد أظهرت بعض الدراسات أن الأصوات ذات الإيقاع المتوازن لها تأثير كبير على نشاط الدماغ واستقراره، وتأثير أيضاً على معدل ضربات القلب وتجعل الدماغ في حالة أكثر نشاطاً وحيوية، وبالتالي أكثر قدرة في توجيه أنظمة الجسم المناعية ضد مختلف الأمراض. وأن خلايا الدماغ تتجاوب بشكل كبير فيما لو تعرضت لصوت بإي قاع متوازن [28].

ولذلك فإن تلاوة القرآن تغذي الدماغ بالذبذبات الصوتية الصحيحة، وبالتالي تؤثر على خلايا الدماغ وتعيد لها التوازن. وتساهم في التنسيق بين الخلايا، لأن الذبذبات القرآنية لها تناسق عجيب. يقول تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82]. فلا وجود لأي اختلاف في آيات القرآن وحروفه، إنما نلمس التوازن في كل شيء في هذا القرآن، وهذا التوازن يؤدي إلى شفاء الأمراض من خلال إعادة التوازن إلى الخلايا.

كذلك فإن الاستماع إلى تلاوة القرآن يحسن النظام المناعي للخلايا، لأن التأثير بالذبذبات الصوتية الصحيحة والمتوازنة يجعل الخلية تعمل بكفاءة أعلى. وكمثال على ذلك نجد أن الحالة النفسية للمريض لها تأثير كب ير على جسده ومقاومته للأمراض، حيث إن الأخبار المفرحة إذا سمعها المريض فإنه يتحسن على الفور، فما الذي يحدث؟ إنها بكل بساطة عملية تغيير وتنشيط للخلايا الضعيفة الاهتزاز، هذا الخبر يزيد من اهتزاز الخلية ونشاطها ومقاومتها للأمراض.

3- المعاني الغزيرة التي تحملها كل آية

لو تأملنا آيات القرآن نجد فيها حديثاً عن كل شيء، بل نجد فيها معاني لعلاج جميع الأمراض، ولا يقتصر العلاج على الأمراض النفسية بل القرآن يعالج جميع الأمراض، فقد أودع الله في كل آية من آيات كتابه قوة شفائية مذهلة، هذه القوة تؤثر على أي شيء.

يقول تعالى: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [الحشر: 21].

ولو تأملنا عبارة (هَذَا الْقُرْآَنَ) نعلم أن المقصود أن القرآن الذي بين أيدينا ذاته بحروفه وكلماته وآياته وسوره لو نزل على جبل لاهتزّ هذا الجبل وتصدّع وتشقق من ثقل كلام الله تعالى، ولذلك يمكننا القول إن كلام الله عز وجل يؤثر تأثيراً كبيراً على جميع الأمراض، وليس النفسية فقط بل الجسدية أيضاً.

4- التجربة العملية

ملايين من الناس قد شفاهم القرآن منذ أربعة عشر قرناً وحتى يومنا هذا، وهذا أكبر دليل على تأثير كلام الله تعالى في معالجة الأمراض.

وفي كل يوم نشاهد ونلمس مئات الحالات التي يشفيها الله تعالى ببركة القرآن، وقد أخبرني أحد المعالجين بالقرآن أن جميع الحالات التي تأتيه يكون الطب قد يئس من شفائها، وجميعها أمراض مستعصية ومزمنة وغير قابلة للشفاء، وعند تلاوة كلام الله على هؤلاء المرضى تجدهم يستجيبون على الفور للعلاج الجديد، كيف لا وهو أمام الشفاء المطلق! ثم إن اليقين الذي يتحلى به المؤمن يزيد من احتمال الشفاء كثيراً، ومن هنا ندرك أهمية أن يكون المريض مستيقناً بالشفاء، فالثقة بالطبيب تعتبر نصف الشفاء، فكيف إذا كان الطبيب هو الله؟

إن الأمواج الصوتية التي تولدها تلاوة آيات القرآن سوف تتفاعل مع خلايا الدماغ، وسوف تؤثر بها وتعيد لها التوازن، لأن كلام الله سيذكِّر الخلايا بما فطرها الله ع ليه، وسوف يكون التأثير أكبر ما يمكن عندما يكون الإنسان قد تعود على سماع القرآن وتعود على التأثر به.

إن الله تعالى هو من خلق الإنسان وجهزه بالبرامج الصحيحة ليقوم بعمله على أكمل وجه، ولكنه عندما ينحرف عن طريق الله، فإنه يرهق نفسه ويتعب خلايا دماغه، وأفضل طريقة لإعادة هذه الخلايا للوضع الافتراضي هو أن نؤثر عليها بكلام الله تعالى.

إن الله تعالى قد فطر الناس على الإيمان، ولذلك فإن الطفل عندما يولد فإن خلايا جسمه تكون لها الاهتزازات المناسبة والصحيحة، ولكن مع مرور الزمن وكثرة الحوادث والمشاكل النفسية والبيئية والتلوث والأمراض، يتغير النظام الاهتزازي للجسم، وبالتالي فإن القرآن يعيد هذا النظام إلى حالته الصحيحة، ولذلك قال تعالى: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) [الإسراء: 9]. فالقرآن يقوّم سل وك الإنسان وكذلك يقوم سلوك كل خلية من خلايا جسمه.

لقد لاحظتُ أثناء تأملي لآيات القرآن أن كل آية من آياته تحمل أشبه ما يمكن أن نسميه "برامج أو بيانات" وهذه البيانات تستطيع التعامل مع الخلايا، أي أن القرآن يحوي لغة الخلايا!!

وقد يظن القارئ أن هذا الكلام غير علمي، ولكنني وجدت الكثير من الآيات التي تؤكد أن آيات القرآن تحمل بيانات كثيرة، تماماً مثل موجة الراديو التي هي عبارة عن موجة عادية ولكنهم يحمّلون عليها معلومات وأصوات وموسيقى وغير ذلك.

يقول تعالى: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآَنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا) [الرعد: 31]. لو تأملنا هذه الآية بشيء من التعمق يمكن أن نتساءل: كيف يمكن للقرآن أن يسير الجبال، أو يقطّع الأرض أي يمزقها، أو يكلم الموتى؟ إذن البيانات التي تخاطب الموتى وتفهم لغتهم موجودة في القرآن إلا أن الأمر لله تعالى ولا يطلع عليه إلا من يشاء من عباده. بالنسبة للجبال نحن نعلم اليوم أن ألواح الأرض تتحرك حركة بطيئة بمعدل عدة سنتمتر ات كل سنة، وتحرك معها الجبال، وهذه الحركة ناتجة عن أمواج حرارية تولدها المنطقة المنصهرة تحت القشرة الأرضية.

إذن يمكننا القول إن القرآن يحوي بيانات يمكن أن تتعامل مع هذه الأمواج الحرارية وتحركها وتهيجها فتسرع حركتها، أو تحدث شقوقاً وزلازل في الأرض أي تقطّع القشرة الأرضية وتجزّئها إلى أجزاء صغيرة، هذه القوى العملاقة يحملها القرآن، ولكن الله تعالى منعنا من الوصول إليها (بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا).

ولكنه أخبرنا عن قوة القرآن لندرك عظمة هذا الكتاب، والسؤال: الكتاب الذي يتميز بهذه القوى الخارقة، ألا يستطيع شفاء إنسان ضعيف من المرض؟؟

ولذلك فإن الله تعالى عندما يخبرنا أن القرآن شفاء فهذا يعني أنه يحمل البيانات والبرامج الكافية لعلاج الخلايا المتضررة في الجسم، بل لعلاج ما عجز الأطباء عن شفائه.

تجربة حدثت معي

وقد حدثت معي تجربة لم أدركها إلا بعدما أمضيت بحدود سنة كاملة في سماع القرآن الكريم بمعدل عدة ساعات كل يوم. وبعد ذلك كانت المفاجأة أن العديد من التغيرات قد حدثت معي، وكان سببها المداومة على الاستماع لآيات من كتاب الله تعالى، وهذه التغيرات هي: زيادة في مناعة الجسم، وزيادة في القدرة على الإبداع، وكذلك زيادة القدرة على التركيز، وعلاج لبعض الأمراض المزمنة مثل الإمساك، وكذلك تغيير ملموس في السلوك والقدرة على التعامل مع الآخرين وكسب ثقتهم.

ومن الأشياء التي تغيرت أيضاً بعد المداومة على الاستماع إلى القرآن زيادة الهدوء النفسي وعلاج التوتر العصبي، وعلاج الانفعالات والغضب وسرعة التهور، بالإضافة إلى القدرة على اتخاذ القرارات السليمة، والقضاء على أي توتر نفسي أو عصبي. أيضاً حدث تحسن في القدرة على النطق وسرعة الكلام، وتغير في العادات السيئة مثل الإفراط في الطعام وترك الدخان.

وهذه التجربة عشتها كما عاشها آلاف ممن حفظوا كتاب الله تعالى، وقضوا معظم وقتهم معه، ولذلك كنتُ أشعر أثناء حفظي واستماعي المستمر لآيات القرآن أن هذه الآيات تعيد برمجة خلايا الدماغ بشكل كامل!

يقول العلماء اليوم إن خلايا الجلد تتأثر بالترددات الصوتية بل وتتجاوب معها، وبخاصة بعد أن اكتشف العلماء الذبذبات ا لصوتية التي يصدرها الشريط الوراثي المسمى DNA ، إذن الجلد عندما يقشعر بنتيجة الاستماع إلى خبر ما سار أو مؤلم فإن هذا نوع من التجاوب مع الصوت الذي استمع إليه هذا الإنسان.

وهنا يتجلى قول الحق تبارك وتعالى: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) [الزمر: 23]. فهذه الآية تؤكد أن خلايا الجلد عند المؤمن تتأثر بصوت القرآن وتتجاوب وتقشعر، بينما تجد الكافر لا يتأثر، لماذا؟ لأن خلايا جلده اختزنت النفاق والكفر والفواحش والأفعال السيئة فلم تعد تستجيب لأي ترددات صوتية إيمانية!

القسم العملي

هناك سؤال يتكرر كثيراً:

ما هي الآيات المناسبة لمرضي؟ وأقول يا أحبتي إن الله أنزل القرآن كله شفاء، وأعتقد أن في القرآن آيات محددة لكل مرض ولكن هذا الموضوع يحتاج لاجتهاد كبير.

فالنبي الأعظم صلى الله عليه وسلم لم يبين لنا هذا الأمر وتركه لنا لنجتهد فيه ونجرب ونبحث ونتدبر، وربما يكون الشفاء الكامل عندما يستمع المريض إلى القرآن كاملاً   باستمرار.

ولكن هناك بعض الاجتهادات من جهة وبعض الآيات والسور الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى رأسها سورة الفاتحة.

إن الله تعالى قد أودع في كل آية من آيات كتابه قوة شفائية إذا أصابت المرض برأ بإذن الله تعالى.

ويمكنني أن أخبركم إخوتي وأخواتي القراء أن الثقة بالله تعالى وبآياته مهمة جداً في الشفاء، والصبر مهم أيضاً، وأن تعلم أن الله لابد أن يستجيب لك دعاءك وقراءتك، ولكن بالطريقة التي يحددها الله تعالى، وليس أنت!!

مثلاً عندما أقرأ القرآن على نية شفاء مرض ما وبعد فترة أجد أن هذا المرض لم يُشفى، فماذا يعني ذلك؟ قد يظن البعض أن هذه القراءة لم تنفع!! ولذلك أقول لا يجوز لمؤمن أن يظن ذلك، لأن الله تعالى أخبرنا بأن القرآن شفاء، وكلا م الله تعالى حق، ولكن قد يصرف الله عنا ببركة هذه الآيات مرضاً آخر لم نكن نحس به! وقد ينجينا الله تعالى من مصيبة كبيرة ببركة هذه الآيات التي قرأناها، وقد يؤخر لنا الله الاستجابة إلى يوم القيامة حيث سنكون بأمس الحاجة إلى الرحمة والمغفرة والنجاة من النار.

أخي الحبيب: أيهما أفضل أن تُشفى من مرض مثل السرطان، أم أنك تكون يوم القيامة مع الأنبياء في جنة عرضها السموات والأرض؟! ولذلك لا تتعجل الشفاء لأن الأمر كله بيد الله هو يفعل ما يشاء، وعليك أن تعتقد جازماً أن الله تعالى يستجيب دعاءك بطريقة ما قد لا تدركها أنت، وأن أي آية تقرأها سوف تكون لك شفاء من مرض ربما تجهله، وربما هذه الآية تصرف عنك مرضاً كان سيصيبك بعد أيام ولكن قراءتك لهذه الآية كانت سبباً في صرف ذلك المرض من دون أن تشعر بذلك!

ما هي الأمراض التي يشفيها القرآن؟

اعلم أن القرآن شفاء لكل داء، وأن الله تعالى جعل في آيات كتابه لغة عجيبة تفهمها الخلايا ولذلك قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) [الأنفال: 24]، فهذه الآية تدل على أن الله قد أودع في آياته حياة لنا، فالخلية المصابة والمتضررة والتي أصبحت خاملة ومصابة بالأمراض، فإن كلام الله تعالى إذا وقع عليها تنشَّطت وعادت إليها الحياة من جديد وأصبحت أكثر قدرة على مقاومة الأمراض، ولذلك فإن تلاوة آيات محددة على أمراض محددة تؤثر على هذه الأمراض وتشفيها بإذن الله تعالى.

ولذلك فإنه يمكننا القول إن القرآن فيه شفاء لجميع الأمراض مهما كان نوعها سواء كانت أمراضاً نفسية أو جسدية أو كانت سحراً أو مسّاً أو غير ذلك. وينبغي على المريض أن يعتقد بذلك، لأن الاعتقاد السليم هو نصف الشفاء إن لم نقل الشفاء كله!

في كل آية من آيات القرآن أودع الله جل جلاله لغة خفية تؤثر على المرض فتذهبه بإذن الله تعالى، وهذه النتيجة مؤكدة ولكننا نجهل هذه اللغة الشفائية ال تي أودعها الله في آيات كتابه، لذلك علينا أن نجتهد في تلاوة الآيات ونوقن بأننا سنُشفى بإذن الله تعالى، واليقين بالشفاء يمثل نصف الشفاء أو أكثر.

كيف نقرأ القرآن على المريض؟

ينبغي علينا أن ندرك بأن أفضل من يقرأ القرآن هو المريض نفسه، لأن الأبحاث الجديدة في هذا المجال أثبتت أن صوت المريض هو الأكثر تأثيراً على مرضه، وأن الخلايا تستجيب للترددات الصوتية الناتجة عن صاحبها أكثر من استجابتها لصوت آخر، ولذلك فإنني أنصح كل مريض أن يقرأ على نفسه الآيات الخاصة بمرضه، وهذا ما سمَّيته "الرقية الذاتية".

ولكن أحياناً يكون المريض في حالة صعبة فلا يستطيع التركيز والقراءة الصحيحة فيمكن الاستعانة بمن يقرأ له، وينبغي على من يقرأ آيات الشفاء أن يركز تفكيره على المرض ويتخيل وكأن المرض قد شُفي تماماً ببركة هذه الآيات.

كما أنصح بأن تكون القراءة بصوت مرتفع قليلاً بحيث يسمعه المريض، أي أن تكون القراءة جهرية وليست سرية. وذلك لأن الأبحاث أثبتت أن الترددات الصوتية تؤثر على خلايا الجس






من فوائد التفسير للشيخ عبد العزيز الراجحي - من معجزات القرآن الشفاء - ما صحة موضوع السبع آيات المنجيات
القرآن الكريم,كل ما يتعلق بالقرآن الكريم وعلومه|الأرشيف|الرئيسية


-----






--





palmoon tool bar
privacy policy