صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







الانتحار وموقف القانون منه خاص بالاكاديمية
شؤون قانونية




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية






***

الانتحار وموقف القانون منه خاص بالاكاديمية



عقوبة تعزيرية لمن يحاول قتل نفسه يحددها القاضي خاص بالاكاديمية - الانتحار وموقف القانون منه خاص بالاكاديمية - القصد الجنائي خاص بالاكاديمية
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية
****


  أهلا وسهلا  بأعضاء منتدى شؤون قانونيه

 

 

  ;

 الانتحار وموقف القانون منه خاص بالاكاديمية

 

 

 

لقد أثار موضوع الانتحار لغطاً كبيراً بين المواطن والجهات المسؤولة لدرجة أن المواطن قد أصبح موضوع ابتزاز أو مساومة من قبل بعض تلك الجهات, بيد أن للقانون رأياً واضحاً سنراه في لقائنا مع المحامي المستشار رشيد موعد, قاضي محكمة الجنايات سابقاً حيث يقول:

لقد كان الانتحار والشروع فيه جرائم يعاقب عليها القانون في أغلب التشريعات الجزائية في العالم, وكان المنتحر يحاكم بعد وفاته ما قبل الثورة الفرنسية بحيث يقضى بمصادرة أمواله ولا يزال التشريع الجزائي في بريطانيا يعاقب على الانتحار والشروع فيه.‏
أما أغلب التشريعات الجزائية الحديثة فإنها على العكس لا تعاقب على الانتحار ولا على الشروع فيه, وإنما تخرج هذه الظاهرة من نطاق القانون لتدخلها في حيز الدين والأخلاق مثل (فرنسا ومصر) ولا تعتبرانه أو تعتبران الشروع فيه جريمة... وهما بذلك لا تعاقبان على التحريض عليه ولا على إسداء العون فيه.. لأن التحريض على فعل مباح والتدخل والاشتراك فيه أيضاً مباح ولا عقاب عليه.‏
بيد أن قانون العقوبات السوري, وإن لم يعاقب عليه أو على الشروع به كما فعلت التشريعات الأوروبية, يعاقب على التحريض عليه ولو بقي في مرحلة الشروع, لما لذلك من خطر على سلامة الأفراد وأمن المجتمع, وإذا جاز لنا أن نعتبر حياة الفرد حقاً من حقوقه الشخصية التي يستطيع إهدارها بنفسه دون عقاب فلا يجوز أن ي بقى العبث بحياة الآخرين عن طريق حملهم على إهدار حياتهم أو مساعدتهم في ذلك بلا عقاب, وهذا ما حدا بالمشرع السوري إلى تجريم تحريض الآخرين أو مساءلتهم على الانتحار في صلب المادة 593 من (ق.ع.ع) حيث جاء في أحكامها ما يلي:‏
1- من حمل إنساناً بأي وسيلة كانت على الانتحار أو ساعده بطريقة من الطرق المذكورة في المادة 218 على قتل نفسه عوقب بالاعتقال عشر سنوات على الأكثر إذا تم الانتحار.‏
2- عوقب بالحبس من 3 أشهر إلى سنتين في حالة الشروع ونجم عنه إيذاء أو عجز دائم.‏
3- إذا كان الشخص المحمول أو المساعد على الانتحار حدثا دون الخامسة عشرة من عمره أو معتوهاً, طبقت عقوبات التحريض على القتل أو التدخل فيه.‏
من استقراء هذه النصوص, نرى موقف المشرع السوري بوضوح وجلاء.. فهو لا يعتبر الانتحار جريمة, ولا يعاقب عليه, ولا على الشروع فيه, لأن من يجني على نفسه, فإنما يهدد حقه في الحياة وهو حق خاص به, ويمسُّ سلامته الشخصية, وفعله هذا يمجُّه الدين والمجتمع وينفر منه الخلق الكريم, ولكنه يخرج عن سلطان القانون الجزائي, لكن التحريض أو إسداء العون للمنتحر, يجب معاقبة مقترفه, لأن محل الاعتداء أو موضوعه لم يعد حياة مقترف الجرم نفسه, إنما محل الجريمة أضحى يمس حياة الغير, وفعل التحريض أو المساعدة على الانتحار جعله القانون جريمة قائمة بذاتها وخصها بنص المادة 539 كما أسلفنا, بينما كانت القواعد العامة سابقاً لا تجيز فرض العقوبة المنصوص عليها في المادة 539 لأن تعليل ذلك أنه ما دام الانتحار ذاته لا عقاب عليه, فإن أفعال التحريض أو التدخل فيه لا عقاب عليها أيضا, لأن التحريض على فعل مباح هو أيضاً مباح, ومن هنا نشأت ضرورة فكرة العقاب على التحريض في المادة المذكورة, وهذا النهج الذي سلكه التشريع الجزائي السوري, كما سلكته التشريعات الجزائية الحديثة الأخرى, هو النهج المنطقي المعقول لأن العقاب في الحقيقة يفقد الغاية من وجوده, ويغدو عديم الجدوى إذ فرضه المشرع على المنتحر ذاته, ذلك أن الانتحار إذا تم وتوفي المنتحر تعذر تطبيق ا لعقوبة المقررة قانوناً لسقوط الدعوى العامة بحق الفاعل وانقضائها بالوفاة, لاستحالة ملاحقة المتوفى ومحاكمته عملاً بالقاعدة ومبدأ شخصية العقوبة, وإذا لم يتم الانتحار وبقي في حيز الشروع, أو المحاولة, فلا فائدة ترجى من فرض العقوبة على من شرع في قتل نفسه, لأن من يصمم على الموت ولا يخشاه, لا يردعه خوف العقاب عن تنفيذ ما عقد النية عليه, فضلاً عن أن من يحاول الانتحار ثم يشفى هو جدير بالعطف والمعالجة والتشجيع على حب الحياة والاستمرار في البقاء, ولا تفيد في تحقيق كل ذلك الملاحقة الجزائية والمحاكمة العلنية أو فرض العقاب من سجن وسواه, أما من يعبث بحياة الآخرين وبعقولهم ويدعوهم إلى قتل أنفسهم أو يشجعهم على ذلك أو يقدم لهم أدوات التنفيذ, فهو ذو نفسية خبيثة,وشخصية خطرة, فهو إذاً جدير بالعقاب.‏
جاء في القاعدة الفقهية التي خرج بها التشريع الجزائي السوري (إن من يقتل نفسه أو يؤذيها بالضرب أو الجرح أو البتر أو التعطيل, أو إحداث العاهة, لا يعتبر مجرماً, ولا عقاب عليه البتة).‏

< /FONT>

 

 




***


عقوبة تعزيرية لمن يحاول قتل نفسه يحددها القاضي خاص بالاكاديمية - الانتحار وموقف القانون منه خاص بالاكاديمية - القصد الجنائي خاص بالاكاديمية
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية


-----




****


--





palmoon tool bar
privacy policy