صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







ماذا بعد إلغاء محكمة العدل الخاصة؟
شؤون قانونية




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية






***

ماذا بعد إلغاء محكمة العدل الخاصة؟



الجرائم الاقتصادية وطرق مكافحتها - ماذا بعد إلغاء محكمة العدل الخاصة؟ - القيود الواردة على سلطة النيابة العامة في تحريك الدعوى العمومية
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية
****


  أهلا وسهلا  بأعضاء منتدى شؤون قانونيه

 

 

 

 ماذا بعد إلغاء محكمة العدل الخاصة؟

 

 

قد يبدو هذا التساؤل غريبا للوهلة الأولى، ويدخل في باب »البُكائيات«، لكن مشروعيته تظل راهنية في إطار تقييم تجربة العمل »القضائي المالي« بعد إلغاء محكمة العدل الخاصة بالرباط أواخر سنة 2004، التي قيل حينها إنها لم تَقْض، أو تحدّ من جراثيم جرائم الرشوة، والاختلاس منذ إحداثها بتاريخ 20 مارس 1965 ويعود بنا هذا السؤال للتذكير بأحد المبررات المُعلنة لإلغاء هذه المحكمة، باعتبار أنها تُمثِّل أحد أوجه القضاء الإستثنائي، الذي مازال لم يعالج في شموليته، من خلال إلغاء قضاء الجماعات والمقاطعات، وتعديل قانون المحكمة العسكرية، وفقا لمطالب القوى الوطنية الديمقراطية الحية، وتوصية، الندوة ال وطنية للسياسة الجنائية المنعقدة من قِبَل وزارة العدل أواخر شهر دجنبر 2004 وتتفرع عن سؤال »ماذا بعد إلغاء محكمة العدل الخاصة بالرباط؟ أسئلة جوهرية نجملها في النقط التالية ما مصير ملفات تركة محكمة العدل الخاصة، المُوزعة على 9 غرف جنائية بمحاكم الاستئناف بكل من محاكم الاستئناف بالرباط، والدار البيضاء، ومراكش، وطنجة، وأكادير، ووجدة، وفاس، والعيون، ومكناس هل تم احترام إرادة المشرع التي أكدت على مراعاة تخصص »القضاء المالي« على مستوى قضاء التحقيق، وهيئات الحكم، وهو ما يعني توفير 90 قاضيا متخصصا في الحد الأدنى، على مستوى محاكم الاستئناف لوحدها، دون الحديث عن هيئة قضائية مُتخصصة بالمجلس الأعلى، وقضاة المحاكم الابتدائية، الذين تعرض عليهم قضايا المال العام، وما تتطلبه أيضا مرحلة توسيع الاختصاص الممنوح للغرف التسع لمحاكم الاستئناف على مختلف ذات المحاكم بربوع المملكة، بعد خمس سنوات من دخول القانون رقم 79.03 المؤرخ في 15 شتنبر 2004 حيز التنفيذ ماذا عن تجربة الغرف التسع لمحاكم الاستئناف بعد إلغاء محكمة العدل الخاصة؟ قبل التَّطرق لبعض جوانب هذا الموضوع، الذي نعرضه للنقاش القانوني والفقهي الصّرف، نؤكد للمرة الألف أن القول با ن محكمة العدل الخاصة لم تُساهم في الحد من الرشوة، وما جاورها من جرائم الاعتداء على المال العام ادعاء غيرمنطقي، ولاينسجم مع مقتضيات القانون، باعتبار أن تحريك الدعوى العمومية أمام هذه المحكمة كان مُقيَّداً بأمر كتابي من وزير العدل، استناداً إلى مقتضيات الفصلين 8 و17 من قانون 6 أكتوبر 1972، وهو ما يعني بصريح العبارة أن المحكمة كانت تنظر في القضايا المعروضة عليها على وجه التحديد، بعد إذن وأمر وزير العدل، الذي يمثل السلطة التنفيذية التي كانت تتحكم في تحريك مسطرة الدعوى العمومية في هذه الملفات كما أنه من المعلوم أن المقتضيات الزجرية مهما كانت صارمة في تشديد العقوبة السجنية، والغرامات المالية لايمكن على وجه الإطلاق أن توقف الظاهرة الإجرامية، التي تتطور أساليبها الاحتيالية ولكي لانذهب بعيداً في بسط الأمثلة نُذكِّر بأنه في ظل التعديلات التي أُلحقتْ بالقانون المؤسس لمحكمة العدل الخاصة التي قيل بأن سبب وجودها يكمن في الضرب على أيدي الموظفين الفاسدين والمُفسدين انتقلت الاختلاسات خلال مراحل عمرها من الدراهم المعدودة إلى ملايين السنتيمات، ثم ملايير الدراهم، إلى درجة أن صَيْت هذه المحكمة قبل بضع سنوات من احتضارها كان يُرعب المملوءة »بطونهم بالعجين«، وأُحيلت عليها ملفات من »العيار الثقيل« إلا أن بعضها تم توقيف إجراءاته المسطرية قبيل دخول قانون الإلغاء حيز التطبيق، حيث أُخِّرت عدد من جلسات الحكم إلى أجل غير معلوم، في انتظار إحالة الملفات على الجهة التي ارتكب فيها الفعل الجرمي المنسوب للمتابعين بعد هذا الاستهلال المُندرج في سياق المرحلة التاريخية أقول إن إرادة المشرع في مراعاة قضاء متخصص لم يتم احترامها بمبرر قلة القضاة، إذ اضحت قضايا المال العام تعرض في مرحلة التحقيق وهيئات الحكم ضمن القضايا العادية لجرائم السَّرقة، والفساد، والسكر العلني، والضرب والجرح، والقتل إلخ، علما أن مسؤولي وزارة العدل أكدوا باستمرار على أن هذا النوع من »القضاء المالي« يحتاج إلى الوقت الكافي، والجهد المضاعف للبحث، والدراسة، والتحري وفحص الوثائق وإنجاز الخبرات المرتبطة بجانب المال والاعمال وتدقيق الحسابات وهنا يجدر التذكير من باب الأمانة، والموضوعية أن القضاء الجالس أمام محكمة العدل الخاصة كان يُمَكِّن المتهمين ودفاعهم من الوقت الكافي والضروري لمناقشة الملفات، التي كان بعضها يستغرق شهوراً، وهي ملفات التي كانت مُمركزة تُسلط عليها الاضواء الإعلامية الكاشفة، عكس عمليات توزيعها على المحاكم بعد إلغاء هذه المحكمة، حيث لم نعد نسمع عنها الملفات الكثير وقد أفضى هذا الوضع من جهة الى تعثر البت في بعض القضايا من مخلفات المرحومة محكمة العدل الخاصة، التي نتوفر على بعض المعطيات بشأنها وسنعمل على إثارتها في عدد لاحق، ومن جهة أخرى فإن المصالح الإدارية القضائية الموكول إليها الدفاع عن المال العام تجد صعوبة في مواكبة جميع قضايا المال العام أمام مختلف المحاكم، كمؤسسة الوكيل القضائي للمملكة، التي لا يمكن في وضعيتها الحالية البشرية والمادية والتقنية تتبع هذه القضايا وهنا يثار سؤال صغير حول مسألة تدبير إشعار مؤسسة الوكيل القضائي للمملكة مثلا، وتتبع إجراءات الدعوى لصيانة وحماية الأموال العامة أمام جميع المحاكم، وطُرق تنفيذ استرجاع المحكوم منها، لتفادي المشاكل والمآزق الناتجة عن غياب تفعيل المساطر القانونية، كعدم استخلاص 138 مليار سنتيم الصادر عن محكمة العدل الخاصة بالرباط، والتي مازالت عالقة، دون الحديث عن الأموال الصادرة في نفس الإطار عن باقي المحاكم، والمصاريف القضائية المحكوم بها لفائدة الدولة، والتي مازال مسكوتا عنها وهنا أيضا يثور سؤال عريض حول تحديد المسؤولية عن عدم استرجاع الأموال المحكومة بمقتضى حكم بات؟ وبالتالي ما الغاية من إصدار قرارات قضائية تكتسي قوة الشيء المقضي به، يفترض أنها تشمل العقوبات الحبسية والغرامات المالية، والتعويضات والمصاريف القضائية، ليتم تنفيذ العقوبة الحبسية دون العقوبات المالية؟ إن هذه المفارقات العجيبة والغريبة تنطبق أيضا على غياب إقرار المساءلة القضائية لأجهزة المراقبة، التي منها من يكتشف اختلاسات المال العام بعد سنوات، وشهور من ارتكاب الفعل الجرمي، أو عن طريق الصّدفة، أو أثناء تشكيل لجن تقصي الحقائق النيابية، كقضية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، التي لاتزالت قابعة بمكتب قاضي التحقيق بالدار البيضاء، وملف مؤسسة القرض العقاري والسياحي، الذي خلصت فيه أبحاث الشرطة القضائية إلى اتهام مباشر لأجهزة المراقبة المتعددة، دون أن تُحرك أية مسطرة، على غرار إعفاء الزبناء المستفيدين من المبالغ المختلسة من أية مساءلة، أو على الأقل الإعلان عن اجراءات لوضع حد لهذا التسيب، وإلغاء المسطرة الحبية / الإدارية، التي يُعفى بموجبها بعض ناهبي المال العام من المساءلة القضائية، في الوقت الذي يقدم فيه آخرون أمام القضاء، رغم أن بعضهم قام باسترجاع المبالغ الزهيدة الم ختلسة كما كان يفترض في ضوء هذه القضايا أن تقوم الحكومة والجهات المعنية بحماية المال العام، بما في ذلك جمعيات المجتمع المدني بعمليات تقييمية لتجربة محكمة العدل الخاصة على امتداد 39 من عمرها، وهي تجربة لا يمكن الاستهانة بها في جميع الأحوال، للوقوف على أوجه الصعوبات، والإختلالات، التي اكتنفت مساطر البحث، أوالتحقيق، أو رفض بعض الإدارات العمومية تزويد الجهة المكلفة بالتحقيق ببعض الوثائق الدَّاعمة لعملية ضياع المال العام، وحثها على مواكبة ملفاتها بالدقة المتناهية، لاسترجاع الأموال المختلسة، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء المدني، بالنظر لكون إحالة القضايا على القضاء جزء من عملية الإصلاح الإداري المتحدث عنه منذ الاستقلال، وذلك انسجاما مع إعمال المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وشعارات تخليق الحياة العامة، والحكامة الجيِّدة، وترشيد النفقات إضافة إلى البحث عن موارد مالية ضائعة ومهدورة إلخ أما بخصوص تجربة العمل »القضائي المالي« ما بعد إلغاء محكمة العدل الخاصة فنتركها لذوي الاختصاص، الذين أكد عدد منهم أن قرار تعويم هذه الملفات ضمن القضايا العادية لم يكن في محله، مما يتعين إيجاد غرف متخصصة على مستوى قضاء التحقيق، وهيئا ت الحكم وتساءل بعض رجال القانون عَمَّا إذا كانت نوازل غسل الأموال، التي نوقش قانونها ستعرف نفس مصير ملفات المال العام، وإذا ما تم ذلك فإن التجربة سيكون مآلها الفشل، وعدم مواكبة المستجدات، بما في ذلك المطالبة بغرف متخصصة على الصعيد الدولي، خاصة أن ملفات غسل الأموال تتطلب هي الأخرى التخصص، والمهنية والاحترافية العالية، التي تحدث عنها وزير العدل في البرلمان.

 




***


الجرائم الاقتصادية وطرق مكافحتها - ماذا بعد إلغاء محكمة العدل الخاصة؟ - القيود الواردة على سلطة النيابة العامة في تحريك الدعوى العمومية
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية


-----




****


--





palmoon tool bar
privacy policy