صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







بحثـــــ حول /معـــــــــــــايير تعريف العقد الإداري في القانون الجزائري
شؤون قانونية




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية








بحثـــــ حول /معـــــــــــــايير تعريف العقد الإداري في القانون الجزائري



مجلس المحاسبة الجزائري - بحثـــــ حول /معـــــــــــــايير تعريف العقد الإداري في القانون الجزائري - وسائل تسوية المنازعات في إطار جامعة الـــدول الــعـربـيـــة
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية



 

منتدى القانون

أعضاء . زوار هذا الصرح القانوني منتدانا الغالي:

 

babia1936

ا: معـــــــــــــايير تعريف العقد الإداري في القانون الجزائري


 المبحث الاول :تعريف العقد الإداري على ضو ء النصوص القانونية لاالتعريف العقد الإداري في القانون المقارن
المطلب الاول:تعريف العقد الإداري في الجزائر بين عدم وضوح النص القانوني وتدهور المفهوم في ميدان المنازعات
الفرع الاول: معايير تعريف العقد الإداري على ضوء قانون الصفقات العمومية  قبل تعديل 2002
الفرع الثاني :تدهور عقد الصفقة  في ميدان المنازعات إصابة خطيرة لمفهوم العقد الإداري
المبحث الثاني : أنواع العقود الإدارية في القانون الجزائري
المطلب الاول : العقود المسماة
المطلب الثاني :العقود غير المسماة
المبحث الثالث: تعريف العقد الإداري بين التدهور       على ضوء تعديل 2002 لقانون الصفقات العمومية
المطلب الاول: غموض تعديل 2002 والانبعاث بتدهور تام لمفهوم العقد الإداري
المطلب الثاني:الانبعاث المزعوم لتعريف العقد الإداري على ضوء تعديل 2002 لقانون الصفقات العمومية
المبحث الرابع: معايير تعريف العقد الإداري في التشريع الجزائري
المطلب الأول : تعريف العقد الإداري في القانون المقارن
إن الإدارة حين تبرم عقودا منها ما هو خاضع للقانون لخاص ويسمى الأول :
بالعقود الإدارية  acte s d autorité a contractuel     
ويسمى هذا النوع الثاني acte de gestion simple   وطبعا هذا النوع الثاني لا يهمنا لأنه تحكمه قواعد القانون الخاص ويسري عليه ما يسري على العقود التي يبرمها الأفراد لأن الإدارة هنا تنازلت عن امتيازات السلطة العامة الممنوحة لها وبالتالي تساوت إرادتها مع إرادة المتعاقدين معها ، أما النوع الأول من العقود فهو التي تتجلى فيه امتيازات السلطة العامة المحجوزة للإدارة باسم المصلحة العامة وهي ما يعبر عنها في الفقه الإداري للاعتبارات الجوهرية وفي مقدمتها اعتبارات المصلحة العامة (1) وتتجلى في مجال إختيار الإدارة للطرف المتعاقد معها يدافع أو هدف المحافظة على المالية العامة للدولة بتوفير أكبر وفر وقدر مالي ممكن للخزينة العامة في الدولة ، ومن هنا يكون لها حق انتفاء أحسن متعاقد وتبرز هنا منم خلال العروض المقدمة من المتعاقدين في ميدان الصفقات العمومية
 اعتبار المصلحة الفنية :  وتبرز هذا في إختيار الإدارة المتعاقدة للطرف الذي تتوفر فيه الكفاءة الفنية العالية والخبرة
اعتبار العدالة القانونية :  وتتمثل في ضرورة كفالة حماية حقوق الأفراد وحري اتهم وهو ما نستشفه من ظلال القضاء ومن خلال اجتهاد مجلس الدولة الفرنسي حول هذه الاعتبارات حيث جاء فيه : (( بما أنه لا يوجد أي نص تشريعي فقهي خاصة المادة 24 من المرسوم الصادر 25/07/1960 الذي يبيح لرب العمل إجراء مثل هذا التعديل … فإن عمليات مناسبة موضوع النزاع يشوبها عيب إساءة استعمال السلطة …(2) فالقاضي الإداري طبق اعتبارات العدالة في هذه القضية المتعلقة بالشركة العامة للمياه المعدنية ، حتى في غياب نص قانوني يفرض على الإدارة مثل هذه الاعتبارات،وعليه فإن العقود الإدارية فعلا لها نظام قانوني خاص بها (3)
وذلك انطلاقا من خضوعها لأحكام القانون العام والذي يفرض مثل تلك الاعتبارات المشار إليها، وفي الوقت نفسه يضع حدا فاصلا بين هذه العقود والعقود الخاصة للقانون الخاص .
 ومنه فإن تحديد العقود الإدارية يرتكز على قاعدة معايير وإن كانت منتقدة ولعل أهمها :
1-معيار العضوي : (الشكلي ): وهو من أول المعايير التقليدية التي عرفها القانون الإداري وخاصة العمل الثنائي التعاقدي فعلى أساس هذا المعيار يتم التركيز على الجهة المتعاقدة فيكفي ليكون العقد إداريا أن يكون أحد أطرافه شخصا من أشخاص القانون العام أي شخصا إداريا . وحضور الإدارة بغض النظر عن طبيعة ومحتوى العقد تغطية الطبيعة الإدارية ، وقد ازدهر هذا المعيار مع ازدهار مدرسة السلطة العامة لكنه تراجع أما المعايير الأخرى
2-معيار الاختصاص : وفقا لهذا المعيار يكون العقد إداريا بمجرد أن يعطي القانون الاختصاص القضائي بنظر منازعاته إلى القضاء الإداري ، فكلما عقد المشرع الاختصاص للقاضي الإداري ولو لم يشر المشرع لطبيعة العقد الإداري فالعقد دوما إداري يحكم الاختصاص القضائي ، وهذا المعيار أخذت به بعض التشريعات الاستثنائية في فرنسا ، وتأثر به المشرع الجزائري كثيرا في النصوص التي تنظم العقود الإدارية
1- المعيار الموضوعي : 
يركز هذا المعيار على موضوع العقد وطبيعته القانونية بغض النظر أو دون اعتبار للجهة التي أبرمته أو لجهة الاختصاص القضائي ، لكن هذا المعيار وإن كان موضوعيا إلى حد ما لكننا لا  نستطيع أن نتصور أننا أمام عقد إداري لا يتوفؤ فيه حضور الشخص المعنوي العام (( الإدارة ))
إن تعريف العقد الإداري بصورة واضحة ودقيقة يخضع لمعيارين أحدهما قانوني والآخر قضائي ، وتعريف العقود بالنظر إلى المعيار القانوني في التشريعات المقارنة هي حالات قليلة جدا وربما است ثنائية بالنظر إلى الوضع العام في ظرية العقد الإداري ولعل اهم هذه العقود وفق التشريع الفرنسي يأتي في مقدمتها عقد البيع الإداري في إطار بيع أملاك الدولة العقاري (1) (( أي الدومين الخاص )) والمنظمة في الجزائر بموجب القانون 81/01 ،فهذا النوع من العقود لا يحدد فيه المشرع الفرنسي الطبيعة الإدارية لهذا العقد وإنما اكتفى فقط بالإشارة إلى الاختصاص القضائي المعقد للقاضي الإداري ، وهو ما جعل بعض الفقه الإداري ينشئ معيار الاختصاص للتفرقة بين العقد الإداري العقد المدني ، وهناك أيضا العقود الإدارية بطبيعتها ، وهذه زمرة من العقود فتحت شهية مجلس الدولة الفرنسي وجعلت منه يقدم تعريفات على ضوئها للعقد الإداري
المعيار القضائي في التعريف العقد الإداري: وهنا نسلط الضوء على التعريفات القضائية في شأن تعريف العقد الإداري وهو ما يدخل في إطار النظرية التقليدية التي جاء بها الاجتهاد القضائي ثم كرسها الفقه والتي تعتمد على معيارين وهما معيار البند غير المألوف ومعيار المرفق العام
1-معيار البند عير المألوف:  فهذا المعيار هو معيار كلاسيكي ، فبموجبه يكون العقد إداريا إذا تضمن بنودا أو شروطا غير مألوفة بالنسبة للشروط التي يتفق علي ها الأطراف في القانون المدني ووجود مثل هذه البنود حسب الاجتهاد تعبيرا عن المظهر الأكيد للسلطة العامة بمعنى أن لإدارة كونها تتمتع بامتيازات  السلطة العامة ، فلها أن تشترط ما تشاء وأن تلغي العقد دون اللجوء إلى القضاء وان تعديله (1) أيضا بصفة انفرادية وجملة هذه الامتيازات هي غير موجودة في القانون المدني ، وهكذا فقد عرف مجلس الدولة البند غير المألوف من خلال القرار المؤرخ في 20/10/1950 حول قضية مؤسسة القرنات والفوسفات جاء فيه : (( البند غير المألوف هو الذي يحوله موضوعه للأطراف المعنية حقوقا وتضع على عتقهم التزامات غربية بطبيعتها من تلك التي أن تقبل بحرية من أي منهم وذلك ضمن إطار القوانين المدنية أو التجارية )) ، وبالتالي معيار البند غير المألوف
حسب هذا التعريف هو صورة واضحة تجسد امتيازات السلطة العامة للإدارة والتي رأيناه من خلال تطرقنا للأعمال الانفرادية الإدارية لا سيما القرار الإداري ، وهذه البنود غير المألوفة حسب الفقيه WALIL  يرى أنها بنود غير مشروعة في كتابة tracte de d. adudstiatif   أما الفقيه vudel    فيرى أنها غير معتادة في القانون المدني وعي بالتالي بنود مشروعة  معيار المرفق العام : إنه وفي حالة غياب البنود غير المألوفة يتبنى الاجتهاد القضائي الفرنسي في تعريف العقد الإداري معيارا آخر هو معيار المرفق العام لأن المرفق العام لا يرتكز على امتيازات السلطة العامة المتعاقدة بل عندما يؤدي العقد لمساهمة شريك للإدارة تنفذ مرفق عام يكون له طابع إداري مما يعني خضوعه لأحكام القانون العام يكون له طابع إداري ولإختصاص القاضي الإداري واعتبر تسيير المرفق العام يكون له طابع إداري لأن المرفق العام يتطلب من الإدارة تسي
وهكذا إذا أنجز العقد مهمة مرفق عام لمصلحة عامة كان العقد إداري وهو ما يستفاد من أن القضاء اعتبر إشراك المتعاقد مع الإداري في تسيير المرفق العام يشترط أن يسير وفق قواعد القانون العام participation directe de contractant a la gestion même du service(1)         لكن هذه التعريفات القضائية في نهاية المطاف أدت إلى ما يعرف بأزمة تعريف العقد الإداري بالنظر إلى الانتقادات الفقهية الموجهة إلى هذين المعيارين وعلى ضوء هذه الانتقادات كان ميلاد الاجتهاد الحديث لمجلس الدولة والذي قدم فيه تعريفا شاملا للعقد الإداري : (( هو العقد الذي يبر مه شخص معنوي عام بقصد تسيير مرفق عام وتنظيمه وتظهر فيه الإدارة نية الأخذ بأحكام القانون العام وآية ذلك أ يتضمن العقد شروطا استثنائية وغير مألوفة في القانون الخاص أو ان يتحول المتعاقد مع الإدارة الاشتراك مباشرة في تسيير المرفق العام )) ونستنتج منه أن تعريف قد ربط بين المعيارين المنتقدين انطلاقا من الفروقات الموجودة في العقود الإدارية في السلطة العامة " بند غير مألوف بالإضافة إلى كون الإدارة طرفا في التعاقد المأخوذ من معيار الرفق العام وهكذا تصبح شروط العقد الإداري هي
• أن يكون أحد الطرفي العقد جهة إدارية
• أن يرتبط ويتصل بمرفق عام من حيث إدارته وتسييره واستغلاله
• اعتماد اتباع وسائل القانون العام في إبر 
وفي هذا الصدد نجد أن القضاء المصري هو الآخر قدم تعريفا للعقد الإداري ولكنه مأخوذ من التعريف المقدم من قبل مجلس الدولة الفرنسي حيث جاء فيه (( إن العقد الإداري هو العقد الذي يبرمه شخص معنوي من أشخاص القانون العام بقصد إدارة مرفق عام أو بمناسبة تسييره وأن تظهر نية في هذا العقد بالأخذ بأسلوب القانون العام وأحكامه وذلك بتضمين العقد شروط استثنائية غير مألوفة في القانون الخاص )) ( 1) 
ومنه فإن القضاء المصري قد تبنى معيير تعريف العقد الإداري الموجودة في التعريف القضائي الفرنسي
1-ان يكون الشخص معنوي عام طرفا في العقد : وتظهر هذه الأشخاص في الأشخاص التقليدية وهي فيمصر الدولة ، والولاية ( المحافظة والمدينة والقرية والهيئات العامة والمؤسسات العامة ، وهنا نشير أن بعض هذه الأشخاص كان محل جدل وانتهى الأمر بإخراجها من طائفة الأشخاص العامة (2) الطرف العقد الإداري ومنها شركات القطاع ووحداته والتي أصبحت يحكمها القانون الخاص وهنا أيضا يلاحظ الأخذ بمعيار الوكالة من خلال السماح لبعض أشخاص القانون الخاص بإبرام عقود إدارية إذا كانت باسم الدولة ولحسابها أي باسم ولمصلحة الإدارة agissant pour le compte d une collectivité publique  وهو ما طبقته المحكمة الإدارية المصرية سنة 1968 في قضية الهيئة العامة للمصانع الحربية وشركة البهنساوي بصفتها وكيلة عن شركة سودايين للمعادن والمناجم ببروكسل
2-أن يتعلق إبرام العقد بتسيير المرفق عام : وهذا يغيب معيار البند غير المألوف والذي فيه خروج عن القواعد العامة المألوفة في القانون الخاص وهو ما ذهبت إليه المحكمة الإدارية العليا المصرية في قرار صادر عنها سنة 1968
ومن هنا فقد بين القضاء الإداري المصري أن العقود التي تبرمها الإدارة ويكون موضوعها نشاط خاص للإدارة لا سيما المتعلقة بإدارة الدومين الخاص ليست عقودا إداري   
3-أن يخضع العقد إلى قواعد القانون العام: (1)
وهذه تعد أبرز نقطة تميز العقد الإداري عن غيره من العقود المدنية بشكل جوهري وفعال جدا إذ لا يمكن تصور عقد إداري خاضع لأحكام القانون الخاص وحسب الاجتهاد القضائي سواء في فرنسا أو مصر نكون أمام هذا الشرط إذا تضمن العقد شروطا غير مألوفة       lauses exorbitantes   ومن صورها أن تحتفظ الإدارة لنفسها بامتيازات لا يتمتع بها المتعاقد كسلطة إنهاء العقد بصورة انفرادية أو تعديلية ……إلخ
وقد لا يحتوي العقد على بند غير مألوف ومع ذلك يعتبره القضاء الفرنسي عقدا إداريا بطبيعته إذا كان هذا العقد يؤدي إلى إشراك المتعاقد الإدارة مباشرة في تسيير المرفق العام وفق قواعد القانون العام ، وهكذا يكون تعريف العقد الإداري في القانون المقارن لا سيما التعريف الحديث كان قد جسم الأمر وحل مشكلة أو أزمة تعريف العقد وفق النظرية التقليدية
فهل يتسم تعريف العقد في الج زائر بنفس الوضوح والدقة وهو ما بينه من خلال الفرع الثاني
أما التقسيمات العقود الإدارية في القانون المقارن لا سيما القانون الفرنسي فتخضع لصفتين هما العقود الإدارية بتحديد القانون   contact administratif détermine de la loi    وإلى عقود إدارية بتحديد القضاء (2) وهي التي قدم بشأنها مجلس الدولة الفرنسي التعريف المشار إليه سابقا وفي هذه الزمرة الأخيرة نجد أن المحكمة الإدارية المصرية قد حاولت استبعاد العقود الإدارية بنص القانون لتبنى نظرية قضائية     في تعريف العقد الإداري من خلال القرار التالي حيث جاء فيه : (( فقد أصبح
العقود الإدارية في مصر عقودا إدارية بطبيعتها ووفقا لخصائصها الذاتية لا بتحديد القانون ولا وفقا لإرادة المشرع حتى ولو اعتبر العمل الإداري عملا مركبا (3)
ما يصطلح عليه بالاتفاقية فقد رجح فيه مجلس الدولة في مصر لا سيما في قضية تخص اصطلاح وتعمير منطقة المعظم حول الاتفاقية المبرمة بين الإدارة وبين المتعاقد بمثابة عقد امتياز وأخضعته الالتفاقية إلى قانون الصادر سنة 1948  إذن فالتقسيم في فرنسا هو تقسيم ثنائي للعقود الإدارية بحكم القانون بحكم طبيع تها أم في مصر فلا يوجد هذا التقسيم في فرنسا المعروف لكون المشرع المصري لم يحدد أنواعا معينة من العقود على سبيل الحصر في قوانين مجلس الدولة المتعاقبة منذ صدور القانون 156 –1955 وجاء فيه ذكر بعض العقود على سبيل المثال ومثلما رأينا سابقا فإن القضاء المصري أصبح يعترف بالعقود الإدارية بطبيعتها بغض النظر عن تصنيفات المشرع لها
فهل نجد هذا المفهوم متداول في العقود الإدارية الجزائرية
ثانيا : العقد الإداري في الجزائر بين عدم وضوح النص القانوني وتدهور المفهوم في ميدان المنازعات
إذا كان تعريف العقد الإداري في القانون المقارن أثار جدلا فقهيا وصل إلى حد الأزمة حول معايير تعريفه فإنه وفي الجزائر ستزداد صعوبة (*) لأننا نفتش عن تعريف له انطلاقا من النصوص القانونية والتي يأتي في مقدمتها بلا منازع عقد الصفقة وعقد الامتياز نظرا لشهرة هذين العقدين في القانون الإداري والإدارة الجزائرية حيث حاول المشرع إعطاء وأرساء مفاهيم للعقد الإداري  فهل وفق المشرع على ضوء النصوص في إرساء نظرية للعقد الإداري في الجزائر ؟
ما هي المعايير المعتمدة من قبله ؟ وما هي أنواع العقود الإدارية التي يعرفها القانون الإداري الجزائري وما م دى احترام سلامة هذه النصوص القانونية من خلال ميدان المنازعات ؟
وعليه وحيث أن عقد الامتياز بالنظر إلى طبيعته لإعطاء تعريف للعقد لأنه خليط من العمل التعاقدي والعمل الانفرادي وعلى هذا الأساس نركز دراستنا هذه على عقد الصفقة العمومية قبل تعديل 2002 في النقاط التالية
فقرة 01 : معايير تعريف العقد الإداري على ضوء قانون الصفقات العمومية قبل تعديل 2002
فقرة 02 :  تدهور عقد الصفقة في ميدان المنازعات إصابة خطيرة لمفهوم العقد الإداري
فقرة 01 :  معايير تعريف العقد الإداري على ضوء قانون الصفقات العمومية
 وقد نصت المادة الأولى من الأمر 67-90 المؤرخ في 17 جوان 1967 وهو النص التأسيسي للصفقات العمومية جاء فيه : (( الصفقات العمومية  خطابية تجريها الدولة والمحافظات ( الولايات ) والعملات (البلديات ) والمؤسسات والدواوين العامة وفق الشروط المنصوص عليها في هذا القانون وذلك بهدف تحقيق أشغال أو توريدات أو خدمات )) انطلاقا من هذا النص يبدو أن المشرع قد استعمل ثلاثية المعايير في تعريفه لعقد الصفقة وهي :
* المعيار الشكلي              ;   أشكال العقد
* المعيار العضوي               أطراف العقد
* المعيار الموضوعي              موضوع العقد
1-المعيار الشكلي : ويعني هذا بنص القانون أن تتم الصفقة العمومية في شكل عقود مكتوبة وفق ما تقتضيه إجراءات الصفقات العمومية ، وفي الواقع نلاحظ أن المشرع قد ركز كثيرا على عنصر للكتابة في عقد الصفقة وفي كل العقود باختلاف انواعها على العموم بل جعل من الكتابة أهم العناصر التي ترتكز عليها تقريبا التشريعات التي تناولت تنظيم العقود سواء الخاضعة منها للقانون العام أو للقانون الخاص. ومن خلال استقراءنا لهذه النصوص يظهر أن المشرع في القانون الخاص تارة يجعل من الكتابة خاضعة للقواعد الآمرة وأحيانا أخرى للقواعد المكملة وذلك لأنه حسب الأصل فالعقود تخضع لمبدأ الرضائية  (1) واستثناءا منها تخضع لقاعدة الشكلية نظرا لأهمية عملية التعاقد المزمع إبرامها كعقد البيع المنصب على الملكية العقارية في الجزائر فهو عقد شكلي وتوثيقي وأيضا في العقود الإدارية وجدنا أن المشرع أحيانا يفر ض الكتابة في شكل قاعدة آمرة وأحيانا قاعدة مكملة وبالتالي فالكتابة مثلما هو متعارف عليه في القانون المدني لا تكون شرطا جوهريا إلا إذا اشترطها المشرع
ونفس الشيء يمكن القول به في العقود الإدارية ففي عقد الصفقة الكتابة شرط وجوب لقيام عقد الصفقة مثلما تشير إليه المادة الأولى من القانون التأسيسي للصفقات العمومية غير آن التشريعات المقارنة في مجال العقود الإدارية لا تشترط الكتابة بالصورة التي اشترطها المشرع الجزائر في العقود الإدارية ومع ذلك فالممارسات العملية جعلت من الكتابة ضرورة حتمية لا يمكن الاستغناء عنها (1) ، وذلك باعتبارها إثبات (2) في كل الحالات عند نشوب نزاعات حول تنفيذ العقود الإدارية ، وما يؤكد هذا وجود وثائق إدارية متعلقة بالعقود الإدارية كدفاتر الشروط العامة ودفاتر الشروط الخاصة ، وبالرجوع إلى تاريخ العقد الإداري في النظام القانوني الفرنسي نجد ان هذه الدفاتر كانت مكتوبة ، وكانت بالتالي الملهم الأول أو المحرك الأول  لفكرة العقد الإداري

 وهو ما ذهب إلى  laurent richer في كتابه (( les contrats administratif   ))
وتطبيقا لهذا فالمشرع الجزائري استمر في اشتراط عنصر الكت ابة في كل النصوص اللاحقة التي نظمت وعدلت من قانون الصفقات العمومية ، فمثلا بعد ما كانت العقود خطية غير عبارة خطية بعبارة عقود مكتوبة في نص المادة 04 من تعديل 1982 لقانون الصفقات العمومية : (( صفقات المتعامل العمومي عقود مكتوبة حسب مفهوم التشريع الساري على العقود )) وبالرجوع أيضا إلى نص المادة 15 والمادة 16 من الأمر 75-74 المؤرخ في 12-11-1975 المتضمن إعداد مسح الأراضي العام وتأسيس السجل العقاري فإنه لا يمكن الاحتجاج بالعقود الإدارية الناقلة للملكية العقارية فيما بين المتعاقدين أو تجاه الغير إلا إذا تم إشهارها (3) وهو نفس ما ذهب إليه القاضي الإداري بمجلس الدولة (4)  حيث جاء فيه : (( إجراءات الشهر العقاري وأن تسري شرعية العقود التوثيقية ابتدءا  من يوم إشهارها في المحافظة العقارية …)) قرار صادر عن مجلس الدولة بتاريخ 14-02-2000 وهكذا تصبح الكتابة في العقود الإدارية مطلوبة وبصورة أكيدة وبنفس الوتيرة في العقود المدنية مما يجعل منها نقط اشتراك بين العقد الإداري والعقد المدني وفي نفس الوقت إشكالية لوجود ومصادقة العقد الإداري في حد ذاته في الجزائر
وهكذا تبدو الكتابة نقطة تطابق بين نظامين قانونيين لعقدين مختلفين وهما العقد الإداري والعقد المدني مما يزرع شكوكا حول مدى مصادقة العقد الإداري ، غير أنه وفي الواقع فقانون السجل العقاري ليس بهذه الخطورة إذ ان إشهار العقد الإداري النصب على الملكية العقارية لا يقتضي وبصورة نهائية الطبيعة الإدارية للعقد الإداري فقط هو شرط إثبات وحجية وذلك حفاظا من المشرع على النظام العام نظرا لأهمية الملكية العقارية في الجزائر والتي كانت محل اهتمامه منذ الاستقلال وهو ما تفسره  القوانين المتعاقبة عليها كقانون الأملاك الشاغرة قانون التأميم في إطار الثورة الزراعية ، قانون نزع الملكية العقارية ، قانون التوجيه العقاري قانون أملاك الدولة القانون 90-30 ، قانون التنازل عن الدومين الخاص قانون 81-01 ، وحتى الدستور نفسه اهتم بالملكية العقارية ، وبالتالي الكتابية كشرط عند إبرام العقد وإشهاره لا تنفي الطبيعة الإدارية للعقد ، ولا يسحب الاختصاص من القاضي الإداري حتى في غياب نص المادة 07 من قانون الإجراءات المدنية وعليه فإن الصفقة العمومية باعتبارها عقد إداري يجب أن تفرغ في الشكل الكتابي المفروض وفق إجراءات الصفقات العمومية وهذا ما قصده المشرع بعبارة التشريع الساري المفعول على العقود فهو لا ينصرف إلى العقود المدنية بدليل المادة 03 من قانون الصفقات العمومية التي تنص على أن : ((الصفقات العمومية عقود مكتوبة حسب مفهوم التشريع …. ومبرمه وفق الشروط الواردة في هذا المرسوم )) وهنا حتى ولو فرضنا أن المقصود بالتشريع الساري على العقود (1)  هو عقود القانون الخاص فهذا يعني نماذج هذه العقود ولكن بمجرد أنها تبرم وفق هذا المرسوم فتكون خاضعة لشروط هذا المرسوم كشرط الدفاتر المنصوص عليها في قانون الصفقات العمومية والتي تم تعميمها على كافة العقود الإدارية تقريبا بالإضافة إلى أن هناك دفتر التعليمة الخاصة بكل نوع من أنواع الصفقات العمومية يضاف إليها المهام الملقاة على عاتق لجنة الصفقات العمومية والتي من بينها إعداد ومراقبة هذه الدفاتر كل ذلك يفيد أنها عقود منفردة ومختلفة عن عقود القانون الخاص وإن أشركت معها في عنصر الكتابةومنه فشرط الكتابة في العقد وفقا للقانون الجزائري شرط جوهري وهي على قدر من الأهمية بمكان في العقود الإدارية وأيضا في العقود المبرمجة ، لذلك نص المشرع على ضرورة خضوع  كتابة عقد الصفقة لشكل معين وذلك من خلال المهمة الموكلة إلى لجنة الصفقات العمومية ووضع تنظيما خاصا بكيفية تقديم العقود وصياغتها وأ شكالها التنظيمية وهو ما نلمسه من خلال المنشور الصادر عن وزير التجارة تحت رقم 82-83 المؤرخ في جويلية 1982(2)
أيضا من خلال نص المادة 12-04 م التنظيم الداخلي للجنة الوطنية للصفقات على انه من مهام الجنة تقديم رأيها في مشاريع العقود النموذجية ومختلف دفاتر الشروط العامة ودفاتر الأحكام المشتركة (1) وأيضا النموذج الاتفاقية ونموذج منح امتياز احتكار الدولة للتجارة الخارجية (2) وبالتالي يصبح عنصر الكتابة عنصرا إجباريا في العقود الإدارية و العقود المبرمجة ((3)


ب- المعيار العضوي : (( critère organique   )) :  و يعني هذا المعيار ينص القانون أن الصفقات العمومية يجب أن يكون أمد أطرافها شخص من أشخاص القانون العام التقليدي ، حيث أنه وبالرجوع إلى نص المادة 02 من المرسوم 91-431 المؤرخ في 09-11-1991 المتعلق بتنظيم الصفقات العمومية جاء فيه : (( لا تطبق أحكام هذا المرسوم إلا على الصفقات المتضمنة إرادات مصاريف الإدارة العمومية والهيئات الوطنية المستقلة(*) والولايات والصفقات العمومية ذات الطابع الإداري المسماة أدناه (( المصلحة المتعاقدة …)) فهذا النص نستشف كمنه حصر المشرع لأشخاص القانون العام أطراف الصفق ة في الإدارات العمومية والهيئات الوطنية المستقلة …إلخ وهي نفس الأشخاص التقليدية المنصوص عليها في المادة 07 من قانون الإجراءات الجزائية وبالتالي فالمؤسسات ذات الطباع التجاري والصناعي مقصاة من نص هذه المادة 02 من قانون الصفقات العمومية وذلك بمفهوم المخالفة لمحتوى هذا النص لكن بموجب قانون 88-01 تم إخراج هذه المؤسسات من نطاق قانون الصفقات العمومية صورة صريحة في المادة      غير أن هذا القانون نفسه يعطيها الحق في إبرام عقود إدارية بموجب نص المادة 55 والمادة 56 حيث تنص المادة 55 : (( عندما تكون المؤسسات الاقتصادية مؤهلة قانونا بتسيير مباني ….. وفي هذا الإطار يتم التسيير طبقا لعقد إداري للإمتياز ودفتر الشروط …))
وتنص المادة 55 ((  عندما تكون المؤسسة العمومية الاقتصادية مؤهلة قانونا للممارسة صلاحيات السلطة العامة وتسلم بموجب ذلك وباسم الدولة ترخيصات وإجازات وعقود أخرى …..))
إذن هذا القانون يعطي هذه المؤسسات التجارية والصناعية في إبرام عقود إدارية عندما تكون باسم الدولة لحسابها وفي هذا تكريس واضح للمعيار العضوي بواسطة معيار الوكالة هذا الذي هو متمم له وبالتالي فالعقود المبرمة من ق بل هذه المؤسسات حين تكون باسم الدولة هي عقود إدارية ولكن هذه العقود هل يمكن أن تكون مبرمة وفق قانون الصفقات العمومية ؟ وعلما وأن الاقصاء المعنية به هذه المؤسسات هو في علاقتها مع الدولة فالعقد إداري ومن هنا هل يمكن بمفهوم المخالفة تطبيقا لأحكام القانون 88-01 أن تبرم الصفقات العمومية قبل 2002 ؟
ودائما في إطار تكريس المعيار العضوي في تعريف عقد الصفقة المشرع بعدما أخرج المؤسسات التجارية من نطاق قانون الصفقات العمومية زاد من تضيقه للأشخاص التقليدية المسموح لها قانونا بأن تكون طرفا في عقد الصفقة وذلك إخراجه لدواوين الترقية والتسيير العقاري بموجب المرسوم 91-147 الخاص بتغيير الطبيعة القانونية لهذه الدواوين ومؤخرا نجد خروج مؤسسة البريد  غير أنه وحسب النص التأسيسي للصفقات العمومية 1967 كانت أشخاصا عامة إدارته حيث تنص المادة 01 من المرسوم 91-147 : (( تعتبر دواوين الترقية والتسيير العقاري …. في طبيعتها القانونية إلى مؤسسات عمومية وطنية ذات طابع صناعي وتجاري وهذا المرسوم 91-147 نستشف منه أن هذه المؤسسات في علاقتها مع الدولة هي مؤسسات رئاسية أو وصائية وهو ما يستفاد من المواد 10، 05 ، 13  ،  14 ، 15، 6 ، 8 وبالتالي   فعلاقتها مع الدولة هي علاقة إدارية ومع الغير فهي علاقة تجارية ويضع لأحكام المادة 16-07 من نفس المرسوم وعليه ومن خلال كل هذه النصوص (*) نستنج ما يلي : أن هناك ( تردد للمشرع ) فهل له مبررات ؟
ب –2 تردد المشرع : حول مفهوم الأشخاص العامة والتي يعد حصرها في القانون 1967 متعلق بالصفقات العمومية ثم من خلال القانون 88-01  قام بإخراج المؤسسات التجارية والصناعية وأقصاه من قانون الصفقات العمومية بصفة عامة ثم أيضا أخرج بعض المؤسسات التي كانت تعد إدارية كديوان الترقية والتسيير العقاري وهكذا تمسك المشرع بالمعيار العضوي ومن ورائه حضور الشخص المعنوي العام الإداري تبقى قائما كطرف في العقد هذا التردد خلف حالة الاستقرار للأشخاص أطراف الصفقة فالشخص المسموح له اليوم بإبرام الصفقة العمومية ، إذا يصبح مقصى منها نهائيا ومعفى في الوقت نفسه من امتيازات السلطة العامة المصاحبة دوما للطبيعة الإدارية لا عمل قانوني إداري
ب-3 مبررات المشرع في إخراج بعض الأشخاص التي كانت تمثل أشخاص القانون العام :
- لعل أهم المبررات هي :
1- أ ن طبيعة المرحلة التي نعيشها البلاد فرضت على المشرع إخراج بعض المؤ سسات من الأشخاص التقليدية ونزع عنها الطبيعة الإدارية حين إعطاءها الطبيعة التجارية كبعض الدواوين وبعض المؤسسات العمومية فبعض هذه المؤسسات كانت داخلة ضمن القطاع العام وغير متمتعة بالاستقلالية المالية وتخضع في تسييرها إلى الدولة ولما فشل القطاع العام في تسيير هذه المرافق خلال هذه الفترة السابقة جاء المشرع ليبين بعض القوانين في محاولة منه لإعادة الاعتبار للمرفق العام (1) والذي ثبت سؤ تسييره وفشله بالأساليب والقوانين السابقة وهو أيضا ما أوضحته تعليمة (2)وزير الداخلية مزيان الشريف في الدباجة وما أكدته من خلال امتياز احتكار الدولة للتجارة الخارجية حيث أصبحت الدولة تنظمها (3)  وفي هذا السياق جاءت هذه القوانين لتغيير من طبيعة بعض المؤسسات الإدارية وهنا أخرج المشرع هذه المؤسسات كديوان الترقية والتسيير العقاري وغيره كمؤسسة البريد والمواصلات ، وأعطاها الطبيعة الاقتصادية ولعل هذا ما يبرره اتساع نطاق المؤسسات التجارية على حساب المؤسسات التجارية إذن دوافع إعادة الاعتبار للمرفق العام من جهة وطبيعة المرحلة ( اقتصاد السوق ) واتجاه الجزائر نحو محاولة دخولها في المنظمة العالمية للتجارة كل هذا فرض على الدولة وعلى المشرع إعا دة هيكلة منظومتها القانونية في ما يتماشى وطبيعة وخصوصيات المرحلة ، وبالتالي ما كنا قد اعتبرناه ترددا من المشرع حول الأشخاص أطراف الصفقة ليس إلا ضرورة اقتصادية بالدرجة الأولى وخدمة للصالح العام للدولة الجزائري ، لكن هذه المبررات لا تنفي تردد المشرع ويبقى هذا التردد هو الوجه الخفي لإشكالات المعيار العضوي كونه أصبح معيارا غير كافي في تحديد وتعريف العمال القانونية ومن هنا كانت الحلول المأخوذة من معيار الوكالة
وهكذا يظل الغموض والتردد يصاحبان المعيار العضوي في تحديد الأشخاص أطراف الصفقة
ج- المعيار الموضوعي :  ويعني هذا أن موضوع الصفقة يجب يكون أشغال أو خدمات أو توريدات وهو ما تنص عليه المواد 03/12 من المرسوم 91/434 حيث تنص المادة 03 منه "الصفقات العمومية عقود مكتوبة …. قصد إنجاز أشغال واقتناء المواد والخدمات لحساب المصلحة المتعاقدة "
- فهكذا وانطلاقا من ثلاثية المعايير المعتمدة من قبل المشرع (( عضوي ، شكلي ، موضوعي )) نلاحظ غيابا لمعيار البند غير المألوف مع تردد لمعيار الشخص المعنوي فهنا وبمنطق مجلس الدولة الفرنسي هل أن عقد الصفقة لا يشكل عقدا إداريا لغياب البند غير المألوف ؟ وبالتالي يصبح ا لمعيار الثلاثي في تعريف عقد الصفقة غير كافي من الناحية النظرية لإعطاء تعريف العقد الإداري غير أنه وبتفحص لقانون الصفقات العمومية نجده بنص على دفتر الشروط العامة وكيفية المصادقة عليه من قبل المتعامل المتعاقد وفق قانون الصفقات العمومية
- لكن وإن غاب البند غير المألوف من معايير تعريف عقد الصفقة فإن معيار المرفق العام ورغم عذم النص عليه صراحة من قبل المشرع إلا ان إلقاء نظرة على موضوع الصفقة خاصة الشغال يمكن تصوره متصلا أو متعلقا بالمرفق العام كإبرام صفقة عمومية من اجل إنجاز مدرسة أو ثانوية وهكذا يكون المشرع قد حافظ ولو بصورة غير مباشرة على معايير تعريف العقد الإداري وفق الاجتهاد لمجلس الدولة الذي يعرف العقد الإداري من خلال معايير        
هذه المعايير تعرقل نوعا من مهمة التعريف هذه خاصة إشكالات المعيار العضوي وتردد المشرع حوله رغم أنه حاول من خلال إحالة جملة من العقود الإدارية لأحكام القانون الصفقات العمومية في إشارة منه إلى جعل قانون الصفقات العمومية شريعة عامة لمرجعية كل العقد إداري من خلال الإحالة المتكررة إلى هذا القانون من تعميم لدفتر الشوط المتعلقة بالصفق ات العمومية على كل العقود وهذا ما جعل الفقيه أحمد محيو في كنابه محاضرات في المؤسسات الإدارية يتبنى تعريف المشرع مما أدى به إلى القول بأن قانون الصفقات العمومية يعطي تعريفا كاملا للعقد الإداري
لكن نظرة المشرع لهذه نجد أنها تتسم بالتأرجح بين الضيق والاتساع لنطاق قانون الصفقات العمومية حيث أنه من جهة يميل إلى العقود لعقد البرنامج وغيره إلى أحكام قانون الصفقات العمومية إلا أنه وفي نصوص أخرى يقصي صراحة بعض العقود من قانون الصفقات العمومية كتلك المستقاة من عقد الصفقة في قانون الصفقة العمومية أيضا في قانون 88-01 حين سمح بمؤسسات تجارية بإبرام عقود إدارية أخرى باسم الدولة فهذه العبارة تفيد عدم اخضاعها لقانون الصفقات العمومية وهنا يكون معيار المادة 07 هو الواجب التطبيق في هذا النوع من العقود 1 إضافة إلى ذلك هناك عقود إدارية بطبيعتها كعقد التوظيف فهو عقد إداري وفقا لقانون الوظيفة العامة   عقد القرض العام وعقد الأشغال العامة   الذي يحتفظ بطبيعة الإدارية تقريبا  في كل التشريعات المقارنة كفرنسا مصر لبنان تونس وذلك لإتصال هذا العقد بالمرفق العام فزمرة هذه العقود حتى وإن لم يرد فيها البند غير ال مألوف ومع ذلك تبقى عقود إدارية لكون الشرط غير المألوف   يدخل في إطار امتيازات السلطة العامة الممنوحة للإدارية وسواء تضمنه العقد دائما إداري وذلك لكون الإدارة تستطيع لكون وتحت مضلة المصلحة العمة استعمال هذا البند رغم عدم النص في البنود العقد كما أن هناك عقود إدارية بنص القانون "determine par la loi "  أي محددة بالقانون مثلما هو معمول به في فرنسا   حول عقود التنازل عن الدومين الخاص الذي أيضا الجزائر أخذت بهذا التصنيف من خلال القانون 81-01 البيع في إطار هذا القانون
ومن هذه الزاوية تلقى عقد الصفقة كنموذج للعقد الإداري مشكوك فيه لأنه ليس النموذج الأوحد في نظرية العقد لوجود عقود إدارية رغم عدم خضوعها لهذا القانون وهكذا عقد الصفقة العمومية بالإشكالات التي طرقتها معايير تعريفه وإن كان أكثرها حدة هو المعيار العضوي ويضاف إليها أنه ليس النموذج الأوحد في العقد الإداري بدليل وجود عقود إدارية مسماة غير خاضعة لهذا القانون الصفقات العمومية إلى جانب عقود أخرى غير مسماة وفيه نكون أمام حالة من الغموض والتردد حول تعريف عقد الصفقة ومن ورائها العقد الإداري أما بالتغاضي عن هذه الاشكالات فيظل إيمان به ك عقد إداري قائما بالنظر إلى محتواه الإداري البحت
الفقرة 02 تدهور عقد الصفقة في ميدان المنازعات إصابة خطيرة لمفهوم العقد الإداري
   إن القضاء الإداري الجزائري فيما يخص منازعات العقود الإدارية عامة فإنه في العادة يلمح إلى الطبيعة الإدارية وفي أحيان أخرى يصرح بتصريح صريح بذلك كعقود إذعان إدارية 1 وذلك لاتصالها بالمرفق العام .
أم في ما يخص منازعات الصفقات العمومية فالقرارات المتعلقة بها هي قرارات تكاد نكون شحيحة للغاية ويعود هذا لأمر إثنين أولا ظاهرة عدم تشر الأعمال القضائية في الجزائر والأمر الثاني يعود بلا شك إلى قانون الصفقات العمومية في حد ذاته حيث هذا القانون يفرض إجراءات صارمة على المتعاقدين قبل اللجوء إلى القضاء وكثرا ما يكلل هذه الجهود في إطار الصلح بإنهاء النزاع إنهاء إداريا وهذه نقطة تحسب لمشرع لأنه بذلك يخفف العبء عن كاهل القضاء خاصة بالنظر إلى القضايا التي فصل فيها القاضي الإداري والمتعلقة بالصفقات العمومية فنجد أنه قي البعض منها طبق على النازعات المطروحة أمامه قانون الصفقات العمومية مثلا في قضية مبرمة بين والي ولاية تيزي وزو مؤسسة أجنبية حول صفقة عمومية1   حيث نجد في هذ ه القضية نجد أن القاضي الإداري قد طبق قواعد القانون العام المشار إليها قي قانون الصفقات العمومية وفي صفقة المبرمة بين طرفين وأيضا في  قضية أخرى طبق القاضي الإداري القواعد قانون الصفقات العمومية وهي متعلقة بصفقة عمومية مبرمة بين الوالي ولاية تلمسان والسيد ب.م قي قرار صادر عن المحكمة العليا الغرفة الإدارية سنة 1990 غير منشور جاء في بعض حيثيات القرار :" أنه نتيجة لذلك فإن خلال أحد طرفي الصفقة لا يمكن أن يعاقب عليه إلا من قبل القاضي الإداري وهو القاضي الطبيعي للإدارة وخاصة في مثل هذه الحالات  1
ففي هذه القضية صرح القاضي باختصاصه وطبق على القضية قانون الصفقات العمومية وخاصة في باقي الحيثيات
إن احترام القاضي الإداري لقواعد قانون الصفقات العمومية يجسد احترامه لمفهوم عقد الصفقة ومفهوم اعقد الإداري قي حد ذانه وفي الواقع هذه هي المهمة المنوطة به خاصة عندما يتعلق النزاع بصفقة عمومية ولهذا نجد أن الفقيه أحمد محيو في كنابه محاضرات في المؤسسات الإدارية ذهب إلى القول بأنه: (( وعندما يجري العقد وفقا لأحكام قانون الصفقات العمومية فإن هذا القانون هو الذي يطبق بشكل طبيعي )) 2   
لكن الأمر لي س بهذا التفاؤل فالقاضي الإداري وفي قضية نعتبرها مفارقة غريبة وذلك بمناسبة فصله في قضية تهامي الطاهر والتي تدور حول صفقة عمومية مبرمة بيته وبين والي عنابة نجد أن القاضي الإداري قد طبق على هذا النزاع نظامين قانونين مختلفين أحدهما يخص قانون الصفقات العمومية والآخر يخص القانون المدني لا سيما قيم يتعلق بعقد المقاولة 1
وهذا ما يفيد أولا الخلط الذي وقع فيه القاضي الإداري وهو لم يكن في المستوى التفريق  بين عقد الصفقة وعقد المقاولة بالرغم من الفرقات الشاسعة بينهما و إن كانت هناك نقاط للتشابه بينهما خاصة في عنصر الإنذار المسبق والذي هو قاعدة شهيرة جدا في القانون الخاص بل هي من النظام العام وتعد شرطا ضروريا لقبول الدعوى القضائية عموما
ويتأكد هذا الخلط حين جمع القاضي الإداري بين قانون الصفقات العمومية والقانون المدني2 في الحيثية التي أشار فيها إلى المادة 106 واستشهاده بنص هذه المادة في إطار عملية التكييف لم يكن في محله لأنه بامكانه ما يفيد معنى العقد شريعة المتعاقدين من خلال أحكام قانون الصفقات العمومية نفسه ومن خلال بنود الصفقة موضوع النزاع
مما يؤدي بنا إلى القول أن القاضي لم يكن تكييفه موافقا حين جمع ب ين القانون العام والقانون الخاص فهو إما أنه أراد القول بأن عقد الصفقة العمومية عقد يطابق تماما عقد المقاولة وهذا الفهم خطير للغاية  أو أنه أراد أن يعترف بالطبيعة الإدارية لعقد الصفقة حين أشار إلى قانون الصفقات العمومية وبنود الصفقة حتى أنه استهل تعليل القرار بالحيثيات التي تتعلق بقانون الصفقات العمومية ولكنه أراد أن يقول بأن قاعدة الإنذار المسبق تعريفا أيضا التشريعات المدنية ويطبقها القاضي العادي لكن هذا الاشهاد وإن كان بريئا فإنه قد اخلط الأمور والمفاهيم التي تخص العقد المدني والعقد الإداري بل إنه جعل بتكييفه هذا أن عقد الصفقة أصبح عقدا مدنيا (تجاريا ) وبذلك يكون قد تدهور من مفهوم عقد الصفقة وإساءة مفهوم العقد الإداري .
هذا بالنظر لمجموع القضايا التي فصل فيها القاضي الإداري والمتعلقة بالصفقات العمومية نلاحظ أن موقفه من عقد الصفقة العمومية موقف متردد جدا بل أنه في هذه القضية الأخيرة محل النقاش فقد دهور من مفهوم عقد الصفقة وبالتالي بعد اجتهاده بمناسبة هذه القضية اجتهاد شاذ ومع ذلك قد دهور كثيرا من مفهوم عقد الصفقة وقفوا على النص القانوني الذي يلزم القاضي بتطبيق قانون الصفقة في حالة النزاع وبذلك بعد هذ ا الاجتهاد القضائي إصابة خطيرة لمفهوم العقد الإداري في الجزائر
المطلب الثاني : أنواع العقود الإدارية في القانون الإداري في الجزائر
من خلال ما تطرقنا إليه سابق فإن عقد الصفقة العمومية وعقد الإمتياز يحتلان الصدارة في تصنيفات المشرع للعقود الإدارية إلا انه هناك عقود أخرى مسماة وغير مسماة
أ)- العقود المسماة : من أهمها عقد الصفقة ، عقد الامتياز وقد اشرنا إليهما سابقا
1- القرض العام : وهو من العقود الكلاسيكية يسمى في مصر القرض العام1 أما في الجزائر فقد أشر إليه  أحمد محيو تحت تسمية الدائن العام وهو عقد تستدين الدولة أو أحد الأشخاص القانون العام بموجبه مبلغا من المال وهو عقد له أحكام خاصة تتعلق أساسا بأحكام قانون المالية وهو غير خاضع لأحكام قانون الصفقات العمومية
2-عقد الأشغال العامة 2:
هو عقد إداري بطبيعته ومتصل بالمرفق العام ويسمىLE MARCHE DE TRAVAUX  وهو اتفاق بين الإدارة وأحد الأفراد مقاول عادة قصد القيام ببناء ترميم صيانة مباني أو منشآة عقارية لحساب أحد الأشخاص الإدارية ولمنفعة عامة
2- عقود عمال الخدمات : وهي عقود بين الإدارة والمتعاقدين معها والمشار إليه من خلال المرسوم 66-136 مؤرخ في 02/06/1966 والذي يحدد القواعد القابلة للتطبيق على العاملين المتعاقدين 3
3- عقد بيع الإداري : كعقود الدومين الخاص بموجب القانون 81-01 وإن كان يجسد طابع القرار الإداري وعقد البيع بموجب مرسوم 91-454 
4- عقد الإذعان الإداري : le contrat  d'adhésion   وهو عقد تعده الإدارة بصورة انفرادية وما على المتعاقد إلا المصادقة مثلا عن طريق الاكتتاب مثلما هو معمول به من خلال عقد الإذعان المصادق في 1998 والخاص بالمستوردين الخواص للمواد الأساسية 4
الاتفاقية المبرمة بين إدارات الدولة 5 المؤرخة في 19/05/1997 المنجزة بقرار وزاري مشترك ووزارة الصحة من نص الاتفاقية أو مصطلح الاتفاقية
 الأكيد أننا أمام اتفاق يحوي شروط تعاقدية ولكنه تم بواسطة قرار وزاري مشترك فما هي طبيعة هذا العمل ؟ فهل نحن أمام عمل انفرادي تنطبق عليه مواصفات القرار الإداري وبالتالي يقبل الطعن عن طريق دعوى تجاوز السلطة أم أنه ثنائي تعاقدي  لافتراض وتطابق إرادتين هما وزارتين مختلفتين وزارة الصحة ووزارة السكن لكن ميلاد هذه الاتفاقية كان عن طريق قرار وزاري أي قرار إداري وبالتالي نكون أمام عمل إداري مركب لوجود قرار يحوي بنود اتفاق أي شروط تعاقدية وهو شبيه بدفتر الشروط من حيث التنظيم ويختلف عنه في كون هذا العمل هو البداية الصادرة عن إرادتين تحت تسمية قرار وزاري مشترك وعبارة قرار وزاري مشترك توحي بأنه عمل مركب فهو من ناحية قرار ومن ناحية أخرى يحوي مضمون اتفاق لأي عقد
لكنه عمل وإن كان قد احتوى على جانب تعاقدي اتفاقي فهو لا يحوي عناصر أو معايير تعريف القرار ويظل تبعا لذلك يشكل عملا إداريا مركبا ولكن من نوع خاص ويسمى اصطلاحا بالاتفاقية
ب عقود غير مسماة :وهذه العقود في التشريعات المقارنة تخضع للمعايير القضائية في تعريف العقد غير انه وفي الجزائر يخضع في غياب معايير لتعريف العقد الإداري للمعيار العضوي لحضور الإدارة كطرف في العقد ولعل هذا ما جعل أحمية سليمان يسميها بعقود إدارية أخرى لكونها لا تخضع لقانون الصفقات العمومية وهي عقود غير مسماة أي ليست عقودا إدارية بنص القانون وإنما يعتبر كذلك عملا بالمعيار العضوي المكرس في نص المادة 07 من القانون المدني ، غير أننا نرجح فيها الاعتماد على المعايير القضائية حسب تعريف مجلس الدولة الفرنسي لكونها معايير شاملة لتعريف العقد الإداري في انتظار أن يتبناه الفقه الإداري الجزائري ويوضح موقفه منها صراحة
العقد المبرمج1 مثلما عرفته المادة 11 مكرر من الأمر  76-11 بـه اتفاق سنوي أو لعدة سنوات تلتزم بمقتضاه شركة متعاقدة لأن نؤمن قي الفترة المحددة برنامج |أعمال الدراسات أو الأشغال وقد أقرت النصوص اللاحقة إخضاعه لقانون الصفقات العمومية
محتواه تنظيمي جدا لاحتوائه على شروط تنظيمية عامة تسمى بالشروط الجوهرية وهناك شروط تعاقدية تسمى بالشروط التكميلية وهو عقد يطغى فيه الجانب التنظيمي حتى انه لولا وجود الجانب التفاوضي عند إبرامه لعد فورا إداريا ورغم الطبيعة المختلطة فيه إذ أنه عقد إداري اقتصادي إلا أن المشرع رجح فيه الطبيعة الإدارية وأخضعه سنة 1982 لقانون الصفقات العمومية
وبالنظر إلى محتواه وبالرجوع إلى عقد الامتياز وخاصة المرسوم 88-29 والمرسوم 88-01 الخاص باحتكار التجارة الخارجية نجد أن هناك علاقة غير مباشرة بين هذا العقد وعقد الامتياز احتكار التجارة الخارجية، وربما العلاقة هذه تظهر من خلال أن عقد امتياز التجارة الخارجية يكون ضمن خطة الاقتصادية أما عقد البرنامج فيأتي لتنفيذ مخطط حيث لا ينتهي إلا بانتهاء هذا المخطط ويظهر فيه تدخل الدولة وإشرافها ويستمد شرعيته من قانون ال مخطط أو لبرنامج الاقتصادي والاجتماعي وعلى هذا الأساس فيمكن اعتبار امتياز احتكار الدولة التجارة الخارجية المجسد بواسطة عقد امتياز وفق القانون 89-01  بعد نقلا لمفهوم جديد لعقد البرنامج وهكذا يتحول عقد امتياز احتكار الدولة للتجارة الخارجية إلى عقد ناقل لعقد البرنامج  ولكن من خلال أسلوب جديد مفهوم شامل وحاوي لمحتوى عقد البرنامج مع بعض التعديلات فوضتها طبيعة المرحلة ومع ذلك يظل الاختلاف الجوهري بين العقد قائما أبدا
فهكذا ومن خلال تظرقنا لأهم العقود أو لأشهرها تعاملا  في الإدارة ة الجزائرية لاحظنا أن العقود المسماة والتي أخضعها المشرع لنظام الصفقات العمومية لا تسمح بإعطاء التعريف للعقد الإداري وإن احتوت على بعض أو جل عناصر هذا العقد 
أما العقود الأخرى المسماة وغير الخاضعة للقانون الصفقات العمومية كعقد التوظيف والذي يحكمه قانون الوظيفة العامة وغير من العقود كعقد البيع الإداري وغقد الإيجار الإداري قبل سنة 1998 كانت المحكمة العليا  ( الغرفة الإدارية )  قد اعتبرت كلا من عقد الإيجار الإداري والبيع في إطار القانون 81-01 عقود إذعان إدارية
إن هذه الزمرة من العقود هي عقود إدارية بط بيعتها كعقد التوظيف فهو عقد إداري بطبيعته سواء تضمن البتد غير المألوف أم لا لكونه متصل بمرفق عام ويكون الشخص المعنوي العام ( إدارة ) حاضرا فيه
إن هذه العقود رغم أنها إدارية بطبيعتها إلا أنها ليست عقود أكثر شيوعا كأداة تعاقدية في يد الإدارة الجزائرية لكونها تفضل عقود الصفقات وعقود الامتياز وبالتالي يستمر غموض تعريف العقد الإدارية عقود المسماة غير الخاضعة لنظام الصفقات العمومية أم فيما يخص العقود الأخرى غير المسماة ، فالنظرة الفقهية حولها ضيقة أو غائبة ، عكس القانون المقارن حيث يحيل الفقه هذه العقود لأحكام التعريف القضائي للعقدالإداري
المطلب الثالث : تعريف العقد الإداري بين التدهور والانبعاث على ضوء تعديل 2002 لقانون الصفقات العمومية
أولا : غموض تعديل 2002 لقانون الصفقات العمومية يوحي بتدهور عام لمفهوم العقد الإداري 
تنص المادة 02 من المرسوم الرئاسي رقم 02/280 مؤرخ في 24 يوليو 2002  المتعلق بالصفقات العمومية  2002  على ما يلي : (( لا تطبق أحكام المرسوم إلا على الصفقات محل مصاريف الإدارات العمومية والهيئات الوطنية المستقلة والولايات والبلديات والمؤسسات العمومية الخصوصية ذات ا لطالع العلمي والتكنولوجي والمؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري عندما تكلف هذه الأخيرة بإنجاز مشاريع استثمارات عمومية بمساهمة نهائية لميزانية الدولة وتدعى في صلب النص ( المصلحة المتعاقدة
  غير انه وبالنظر إلى ما تعرف الفقه والقضاء الإداري عليه من حضور أكيد لشخص القانون العام كطرف في العقد للتصريح لوجود عقد إداري فإن هذا التعديل لقانون الصفقات العمومية لسنة 2002  للفقرة من نص المادة 02 يسمح صراحة لغير أشخاص القانون العام بإبرام عقد الصفقة وبحضورهم كأطراف في هذا العقد من خلال عبارة المسماة

 

 


خـطـة الـبـحـث

مـقـدمـة
المبحث الأول: الـمرفـق العـام
المطلب الأول: تعريف المرفق العام و عناصره.
المطلب الثاني: أنواع المرافق العامة.
المطلب الثالث: طرق إدارة المرافق العامة.
المبحث الثاني: النظام القانوني للمرافق العامة في الجزائر.
        المطلب الأول: أنماط النظم القانونية للمرافق العامة.
المطلب الثاني: السلطة المختصة بعملية تنظيم المرافق العامة.
المطلب الثالث: المبادئ القانونية التي تحكم و تنظم المرا فق العامة.
المبـحث الثالث : ماهية المؤسسة العامة .
            المطلب الأول: مفهوم المؤسسة.
            المطلب الثاني: ظهور ونشأة المؤسسة.
            المطلب الثالث : مراحل تطور المؤسسة.
 الخاتمــــة .
المبـحث الثالث : ماهية المؤسسة العامة .
المطلب الأول: تـقديـم المـؤسسـة
الفرع الأول: تعاريف المؤسسة العامة :
من الصعب تحديد تعريف جامع ومانع للمؤسسة ويمكن أن نرجع ذلك إلى العديد من الأسباب وهي:
-التطور الذي شهدته المؤسسة الاقتصادية في طرق تنظيمها وأشكالها القانونية
-تعدد نشاط المؤسسة الاقتصادية فهناك مؤسسات خدمية وأخرى إنتاجية ومنها من جمعت بين هذين النوعين كالشركات المتعددة الجنسيات .
-التمايز بين الاتجاهات الاقتصادية (الرأسمالية والاشتراكية )حيث نجد truchy  يعرف المؤسسة على أنها هي الوحدة التي تجمع وتنسق فيها العناصر البشرية والمادية للنشاط الاقتصادي .
في حين نجد Karl MARX   يعرفها على أ نها عدد كبير من العمال يعملون في نفس الوقت تحت إدارة نفس رأس مال في نفس المكان من أجل إنتاج نفس السلع .
من خلال هذين التعريفين يمكن أن نستخرج مجموعة من النقائض التي يمكن أن يأخذ عليها كل تعريف وهي :
إن اقتصار التعريفين على أن المؤسسة هي وحدة إنتاجية فيه كثير من المحدودية لأنه يمكن أن تكون المؤسسة مكونة من مجموعة من الوحدات .
لا يمكن أن يكون وجود الوحدات في مكان واحد وبالتالي فإن العمال يمكنهم أن يتوزعوا على مجموع وحدات في أماكن مختلفة إن هذه التعاريف وما نتج عنها من قصور في تعريف المؤسسة لا يمكن إرجاعها إلا إلى الزمن الذي جاء فيه هؤلاء المفكرين .
تعاريف أخرى :
يعرف" Tiransci purousc "المؤسسة أنها منظمة تجمع أشخاصا ذوي كفاءات متنوعة تستعمل رؤوس أموال وقدرات من أجل إنتاج سلعة ما والتي يمكن أن تباع بسعر أعلى مما تكلفه بالرغم من التقدم الحاصل في هذا التعريف وخاصة ما يتعلق منه بتحديد هدف المؤسسة وهو الحصول على دخل من وراء ذلك أنه يبقى ناقصا ولم يلم بجوانب من المؤسسة ومنها خاصة .
الفرع الثاني :خصـائص المـؤسسـة العامة :
1 : المؤسسة ذات شكل اقتصادي :
لأن ضمنها يتم جمع عناصر الإنتاج (العمل مع وسائل الإنتاج) بغية الحصول على سلع (أو خدمات) تخصص لاستهلاك المواطنين ولمصلحتهم وينبغي أن يتم استخدام عناصر الإنتاج بشكل عقلاني وأن يوظف الناتج الفائض على نحو ملائم داخل المجتمع .
2: المؤسسة ذات شكل تقني :
 ونعني بذلك أنه يتم أثناء عملية الإنتاج بداخلها استخدام تكنولوجيات وتقنيات تتطور باستمرار لتتماشى مع منجزات الثورة العلمية المعاصرة وهي مسألة حيوية بالنسبة للمؤسسة إذا أرادت لإنتاجها أن يكون بالسرية مع العالمية ولإنتاجياتها (تخصيص)  أن تكون بالمستوى الاقتصادي المطلوب ويدخل في هذا النطاق أشكال تبسيط العمليات الإنتاجية وتخصيص العمال بأجزاء من العمل تشكل دورة إنتاجية يتعدد العمال مع الزمن إتقانها .
3 : المؤسسة ذات شكل قانوني :أي أن المؤسسة لها صفة اعتبارية مستقلة    وتحمل اسما مستقلا ولها ميزانيتها المستقلة ونظامها الخاص بها ولها حسابها المصرفي ولها خصلتها الخاصة بها أيضا على الرغم من أن المؤسسة تعمل ضمن خطة الدولة العامة وملكيتها تعود للدولة وهذا الكيان القانوني ضروري وهام لتحديد حقوق وواجبات المؤسسة ضمن قطاع الدولة ولمعرفة النجاحات والخسائر والمحاسبة عليها  &nbs p;
4: المؤسسة ذات شكل اجتماعي:
وقد اكتسبت المؤسسة هذه الصفة الاجتماعية للأسباب المختلفة إما بسبب أن من يعمل فيها ليس فردا واحدا وإنما مجموعة كبيرة من الأفراد أو لكون إنتاجها مرتبط بمؤسسات أخرى عديدة أو لأن سلعها معدة بمجموعة كبيرة من المواطنين .
الفرع الثالث : أهداف المؤسسة
1: الأهداف الاقتصادية :
-تحقيق الربح : لا يمكن أن تنشأ مؤسسة بدون تحقيق ولو الحد الأدنى من الربح التي يعطيها إمكانية رفع رأسمالها أمام المؤسسات الأخرى في نفس الفرع أو القطاع الاقتصادي للحفاظ على مستوى معين من نشاطها واستعمال الربح المحقق لتسديد الديون أو مؤونات لتغطيت خسائرها أو أعباء  مفاجئة لذا فيعتبر الربح من بين المعايير الأساسية لصحة المؤسسة الاقتصادية
-تحقيق متطلبات المجتمع : إن تحقيق المؤسسة لنتائجها تمر عبر عملية تصريف أو بيع إنتاجها وتغطية تكاليفها، وعند القيام بعملية البيع وهي تغطي الطلبات المجتمع الموجودة بها على جميع المستويات فيمكن القول أن المؤسسة الاقتصادية تحقق هدفين في نفس الوقت تغطية طلب المجتمع وتحقيق الربح حيث يعتبر في الأول وسيلة استمرار نشاطها وتوسيعها من أجل تلبية حاجات متجددة .
2: الأه داف الاجتماعية:
-الأجور: إن الأجر الذي يتقاضاه العامل مقابل أداءه يعتبر حقا مضمونا قانونا وشرعا إلا أن هذه الأجور تتراوح بين الانخفاض والارتفاع حسب طبيعة المؤسسات وغالبا ما تحدد القوانين من طرف الدولة تضمن للعمال مستوى من الأجر يسمح له بتلبية حاجاته والحفاظ على بقائه وهذا ما يسمى " بالأجر الأدنى المضمون"
-تحسين مستوى معيشة العمال: إن التطور الثقافي والتكنولوجي السريع يجعل العمال أكثر حاجة إلى تلبية رغباتهم المتزايدة باستمرار هذا ما يدعوا إلى تحسين وعقلنة الاستهلاك وتوفير إمكانيات مالية ومادية أكثر فأكثر للعمال من جهة وللمؤسسة من جهة أخرى .
-التأثير على العادات الاستهلاكية: تقوم مؤسسات بتقديم منتوجات جديدة واستعمال الإشهار والدعاية للتأثير على أذواق المستهلكين سواء المنتوجات قديمة أو منتوجات غير موجودة في السابق وهذا ما يجعل المجتمع يكسب عادات استهلاكية غير صالحة أحيانا إلا أنه غالبا ما تكون في صالح المؤسسة مثلا " التبغ "
-تجهيز العمال وتأمينهم : تعمل المؤسسات على توفير بعض التأمينات مثل التأمين الصحي والتأمين ضد حوادث العمل وتوفير مساكن وتعاونيات استهلاكية ومطامح لتوجيه جهودهم " العمال" نحو هدف المؤسسة .
3: الأهداف الثقافية والرياضية:
-توفير وسائل الترفيه: وذلك بتوفيرها كالكتب والقيام بالرحلات والأنشطة إلى غير ذلك من النشاطات لصالح العمال وأبنائهم وهو ما يؤثر على الجانب الفكري للعمال
-تكوين العمال: إن التطور السريع الذي شهده وسائل الإنتاج وزيادة تعقيدها يستدعي المؤسسة تدريب عمالها الجدد للتعود والتمكن من استيعاب هذه التكنولوجية بالإضافة إلى استمرار تكوين العمال القدامى الذين يجدون أنفسهم أمام الآلات لا يستطيعون تشغيلها، وكذا تكوينهم على أساليب الإنتاج والتوزيع الحديثة وهو ما ينعكس على الاستعمال العقلاني للموارد داخل المؤسسة وينسجم مع السياسة الاقتصادية والاجتماعية للبلد.
وهناك الكثير من المؤسسات التي تهتم بالجانب الرياضي لتخصيص وقت معين ومحدد لهذا النشاط مثل ما نجد في المؤسسات اليابانية وهذا له دور تحفيز وتجديد النشاط لدى العمال حتى يخرج من الروتين والملل الذي يسببه أحيانا المال .
 4 : أهداف التكنولوجية :
-البحث والتنمية : هناك مؤسسة كثيرة تخصص  نسبة هامة من الأرباح لتطوير وسائل وطرق الإنتاج بطريقة علمية نظرا للمنافسة السائدة بين المؤسسات بغرض رفع المردودية
تابع : عدم التميز بين مالكي وسائل الإنتاج وصاحب المؤسسة فالذي يفهم من التعريف أن مالكي المؤسسة هم ذاتهم من يقدم عوامل الإنتاج/بعمل هذا التعريف على جانب القانوني للمؤسسة/ ويمكن نعتبر هذا التعريف كتعريف عام:
المؤسسة هي كل تنظيم مستقل حاليا في إطار قانوني واجتماعي معين هدفه دمج عوامل الإنتاج من أجل الإنتاج أو تبادل سلع أو خدمات مع أعوان اقتصاديين آخرين بغرض تحقيق نتيجة ملائمة وهذا ضمن شروط اقتصادية يختلف باختلاف الحيز الزماني الذي يوجد فيه وتبعا لحجم    ونوع نشاطه.
وهذا التعريف في رأينا يشمل مختلف المؤسسات كما أنه يبرز استقلالية المؤسسة ماليا أي لها شخصية اعتبارية مستقلة وفي نفس الوقت بترك المجال لتفرع للمؤسسة الواحدة أو لتعدد وحداتها التي غالبا ما تطرح بشكل الاستقلالية .
ملاحظـة :
  كما يجب أن نفرق بين المؤسسة والمنشأة فالمؤسسة يمكن أن تتكون من منشأة واحدة أو عدة منشآت عكس المنشأة فإن المؤسسة تتمتع بشخصية القانون التي نلزمها من التسجيل في السجل التجاري وتسديد الضرائب والرسوم ومراقبة حساباتهم بواسطة السجلات .
المنشأة يمكنها أن تتميز جغرافيا عن الشركة الأم وتصبح أحيانا عبارة عن وكالا ت بين المؤسسة الأم تتميز بمقر وحيد تترتب عليه تبعات قانونية دون النظر إلى مصالحها ومنشأتها.
المطلب الثاني : أنواع المؤسسة العامة :
الفرع الأول : المؤسسة العامة الاقتصادية :
المؤسسات العمومية الاقتصادية هي شركات مساهمة أو شركات محدودة المسؤولية تملك الدولة أو الجماعات المحلية فيها غير مباشرة جميع الأسهم أو الحصص .
وتنشأ عن طريق :
1- قرار من الحكومة عندما يتعلق الأمر بتطوير أنشطة أولوية أو فروع جديدة ذات أهمية إستراتيجية .
2- قرار كل جهاز لا سيما الأجهزة التابعة لصناديق المساهمة .
3- قرارات مشتركة صادرة عن مؤسسات عمومية اقتصادية أخرى تتخذها الأجهزة المؤهلة لهذا الغرض طبقا لقوانينها الأساسية الخاصة بها .
4- عن طريق معاهدة دولية مقرة شرعا على إنشاء مؤسسة عمومية اقتصادية من القانون العام
كما أن الدستور الجزائري أجاز للبرلمان بإنشاء مؤسسات و هذا في إطار الميادين التي يخصصها له لكنه لم يحدد نوعها .
أجهزتها : تتكون من :
أ‌- الجمعية العامة :
يعين أعضاء الجمعيات العامة العادية و الاستثنائية للمؤسسات العامة الاقتصادية و الذين هم صناديق المساهمة إذا كانت الدولة هي المساهم الوحيد .
أما المؤسسات التي يساهم في رأس مالها أشخاص معنوية غير الدولة فيتم تمثيل أصحاب الأسهم العموميين في الجمعية العامة العادية أو الاستثنائية وفقا للقانون التجاري .
ب-     مجلس الإدارة :
يتكون من سبعة أعضاء كحد أدنى و اثني عشر عضوا كحد أقصى , من بينهم ممثلان بقوة القانون ( منتخبين من طرف العمال ) .
خمسة ممثلين كحد أدنى و عشرة كحد أقصى تعينهم أو تجدد وظائفهم الجمعية العامة .
ج‌- مجلس المراقبة :
يتكون من ثلاثة أعضاء ممثلين أو تجددهم في وظائفهم الجمعية العامة العادية و عضوا بقوة القانون يمثل العمال المنتخبين و عضو بقوة القانون تعينه الدولة .
د‌- المدير العام :
و هذا ما نصت عليه المادة : 31 من باب الثاني القسم الثالث من القانون 88/01
بناء على قاعدة وحدة الإدارة يشرف بصفة شخصية و حسب الحالة على المديرية مدير عام أو مسير .
منازعاتها : لقد جاء القانون : 88/01 بأحكام خاصة لتحديد طبيعة المنازعات و هذا عندما تكون المؤسسات العمومية الاقتصادية مؤهلة قانونا لتسير مباني عامة أو جزء من الأملاك العامة الاصطناعية تكون المنازعة المتعلقة بملحقا ت الأملاك العامة من طبيعة إدارية .
و عندما تكون المؤسسة العمومية الاقتصادية مؤهلة قانونا لممارسة صلاحيات السلطة العامة تخضع المنازعة بهذا المجال للقواعد المطبقة على الإدارة .
إن المؤسسات العمومية الاقتصادية غير معنية بأحكام المادة : 07 من القانون الإجراءات المدنية يعني ذلك أن النزاعات الناجمة عن نشاطها يعود الفصل فيها للقضاء العادي
لكن المادتين : 55و 56 ادخل قواعد غير عادية و سعت من مجال اختصاص الجهات القضائية الإدارية و هذا يدفع للتساؤل عن تحديد اختصاص في الجهات القضائية إذا كان المعيار العضوي المنصوص عليه في المادة : 07 من ق.ا.م. استبعد هذا النوع من المؤسسات العمومية من دائرة اختصاص القضاء الإداري فان أساس اختصاص هذه الأخيرة مستمدة من      نظرية الوكالة انطلاقا من المادة : 56 التي تقرأ فيها عبارات : باسم الدولة . التي تعني وجود موكل و هو الدولة كلف و كيل و هي : المؤسسة الاقتصادية : بالقيام بعمل حسابها .
و بالتالي فان القواعد المنصوص عليها من المادتين المذكورتين لا تستعين بمعيار مادي بل ترتكز على : نظرية الوكالة
الفرع الثاني : المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي و التجاري :
ولدت المؤسسة العامة الصناعية و التجارية عن المؤسسة العامة الإدارية فحين لم تكن الدولة الليبرالية إلا : دولة – دركية .كانت تكتفي بالقيام بالوظائف الإدارية و بحفظ النظام و لا تتدخل في الحياة الاقتصادية المحفوظة للمبادرة الخاصة و كان إحداث المؤسسات العامة الإدارية كافيا للقيام بأعباء مهمات الدولة الليبرالية التقليدية هذه .
ولكن منع التطور الاقتصادي و الاجتماعي و خاصة بعد الأزمة الاقتصادية لعام : 1929 و الحرب العالمية الثانية دفعت الدولة الليبرالية للتدخل لممارسة نشاطات ذات الطابع الصناعي و التجاري و بدا أن صبغة المؤسسة العامة الإدارية لم تعد تتماشى و هذه المهمة الجديدة أي مهمة النشاط ضمن اقتصاد السوق و لهذا لجيء لصيغة المؤسسة العامة الصناعية و التجارية التي تعتبر ولادتها بداية ما يسمى عادة : بأزمة . مفهوم المؤسسة العامة و تمارس المؤسسة العامة الصناعية و التجارية نشاطات ذات طبيعة خاصة تشبه المؤسسة العامة الإدارية من بعض الوجوه و تختلف عنها من وجوه أخرى إنشاؤها : جاء في المادة : 44 من القانون 88/01 كما يلي : عندما تتمكن هيئة عمومية من تمويل أعبائها الاستغلالية جزئيا أو كليا عن طريق عائد بيع إنتاج تجاري ينجز طبقا لتعريفه معدة مسبقا و لدفتر الشروط العامة الذي يحدد الأعباء و التعقيدات التي تعود على عاتق الهيئة و الحقوق و الصلاحيات المرتبطة بها و كذا عند الاقتضاء حقوق وواجبات المستعملين , فإنها تأخذ تسمية : هيئة عمومية ذات طابع صناعي و تجاري .
كما انه بإمكان المجالس الشعبية الولائية أو البلدية إنشاء هيئات عمومية ذات الطابع الصناعي و التجاري .
إدارتها :
تخضع الهيئة العمومية ذات الطابع الصناعي و التجاري للقواعد المطبقة على الإدارة من علاقتها من الدولة و تعد تاجرة في علاقتها مع الغير و تخضع لقواعد القانون التجاري و يحدد عقد الإنشاء قواعد تنظيمها و سيرها و الطابع الصناعي و التجاري .
منازعاتها :
فهي تخضع للقضاء العادي في منازعاتها مع الغير .
الفرع الثالث : المؤسسات العمومية الإدارية :
حسب ما نصت عليه المادة : 43 من القانون : 88/01 هي المؤسسات تخضع للقانون العام كما تخضع القواعد المطبقة على الإدارة و لمبدأ التخصص .
و نشاطها غير تجاري و غير مربح و العاملون فيها هم من الموظفين أو الوكلاء العامين و عقودها إدارية و المنتفعون منها يكونوا في وضع شرعي و تنظيمي . أما بالنسبة لميزانية المؤسسة ا لعامة الإدارية هي جزء من الميزانية العامة للدولة و تخضع للدولة و تخضع لقواعد الميزانية و المحاسبة العامة .
و بالنسبة للمنازعات العامة للدولة فهي تخضع للقاضي الذي ينظر القضايا الإدارية و تخضع في عقودها لقانون الصفقات العمومية و من أمثلة ذلك المؤسسة الوطنية للإذاعة و المستشفيات .
المطلب الثالث : المؤسسة العامة في الجزائر :
الفرع الأول : مراحل تطورها :
لقد أدت عدة عوامل إلى إعطائها مضمونها و هذه العوامل هي :
1/الثورة الصناعية : نتيجة إدخال الآلة للإنتاج مما أدت إلى تطور المجتمع بشكل فائق و حاجة هذا الأخير إلى تلبية رغباته و إشباعها .الحرب العالمية الثانية : إن دخول العالم في حرب عالمية  أدى إلى تطور اقتصادي و اجتماعي فضيع و خلق البؤس و الشقاء في حياة المجتمعات و دفع بالأنظمة و الحكومات إلى إيجاد الطرق و السبل لإعادة الأعمار و التخفيف من المعاناة .
ظهور الاشتراكية :
إن ظهور الإيديولوجيات دفع الدول إلى تبني فكر معين و نظام معين خاص بها و من بين هذه الأنظمة النظام الاشتراكي و فيه تملك الدولة المشروعات الاقتصادية و هو يقوم على أساس إدارة المشروعات هذا الأسلوب هو المؤسسة العامة .
ز من خلال ذلك نلاحظ أن تجربة المؤسسة العامة ارتبطت ارتباطات وثيقة بالتطور الاقتصادي و السياسي للدولة و عليه يمكن القول أن الهيكل الاقتصادي للدولة تطور عبر مراحل مختلفة فقبل الاستقلال كانت الفلاح هي الغالبة و هذا وفقا لنهج الذي انتهجته الإدارة الاستعمارية من خلال الاستغلال للثروات ة تحويلها إلى المؤسسات الفرنسية بفرنسا لدعم اقتصادها .
 و مثال على ذلك قطاع البترول و إنشاء مؤسسة عامة مكلفة بالاستثمارات الضخمة : السكك الحديدية . و بعد الاستقلال لم يتعد عدد المؤسسات في الجزائر : 20 مؤسسة شكل آخر و هو نظام التسيير الذاتي و عرفت عملية تأميم المؤسسات العامة الاقتصادية .
الفرع الثاني : كيفية الحل و الإلغاء :
الحالات التي أوردتها المشرع من خلال القانون : 88/01 هي :
الحل :
و يعني إنهاء الشخصية المعنوية و هذا من خلال ما يلي :
- تحل المؤسسة العمومية الاقتصادية بحكم القانون في حالة عمر الشركة بلغ : 99 سنة .
-عندما تندمج مؤسسة عمومية اقتصادية مع مؤسسة اقتصادية أخرى .
-عندما تكون المؤسسة الاقتصادية محل للهيكلة الكلية حيث تلغى الشخصية المعنوية للمؤسسة القديمة و تحدث مؤسسة عمومية جديدة .
الإدماج الكلي :
( المادة : 35 ) معناه دمج مؤسستين مع بعضهما لإحداث مؤسسة جديدة أو دمج واحدة في الأخرى مع احتفاظ احدهما بالشخصية المعنوية و لا يتغير الوضع القانوني للمؤسسة الجديدة و في هذه الحالة تنقل الحقوق و الواجبات بالنسبة للمؤسسة التي جردت من شخصيتها المعنوية .
الإدماج الجزئي :
و هي دمج منها , و هذا لا يعني إلغاء الشخصية المعنوية لها و هي ملزمة بإخطار ذوي الحقوق لكي يراجعوا المؤسسة الجديدة .
الإفلاس :
وسيلة قانونية استثنائية لحل المؤسسة العمومية الاقتصادية و يكون هذا بحكم قضائي يقرره القاضي و لا يتم بعد ثبوت الإعسار المالي و هذا من خلال انعدام السيولة المالية .
عقد الامتياز : امتياز المرفق العام:
هي عقود يعتمد فيه احد الاطراف او الشركات بالقيام و على نفقته و تحت مسؤوليته المالية و يتكلف من الدولة او احدى وحداتها الادارية و طبقا لشروط التي توضع له بآداء خدمته.
و ينحصر مضمون الامتياز ضمن المادتين 119 ق ولاية 132 ق بلدية و ذلك بشروط اما تنظيمية  تضعها بصفة انفرادية الادارة و شروط تعاقدية : تكون اتفاق بين الادارة و الملتزم و هذا العقد ليس له مدة محددة فهي (المدة) ترجع الى الاتفاق بين الافراد  و عموما المدة لا تقل عن 30 سنة .
و ينتهي العقد : اما بانتهاء المدة و اما بقوة قاهرة او تنهيه الادارة كعقوبة للملتزم او يطلب الفسخ من الادارة او الملتزم .
طبعا هذا العقد كاي عقد له اجراءات خاصة به و هذا العقد اجراءاته موجودة في المادتين 138 ق ب و130 ق و و من الاثار التي تترتب عن هذا العقد أي عقد الامتياز هناك آثار خاصة بالادارة وهي : انها تقوم بالمراقبة و ايضا تقوم بتعديل النصوص الاتاحية و لها ان تستورد المرفق قبل نهاية المدة
الاثار الخاصة بالملتزم :
- قبض المقابل المتفق عليه من المنتفعين
- الحصول على المزايا المالية المتفق عليها من الزيادة
- التوازن المالي للمشروع أي تحقيق الربح ....
الاثار الخاصة بالمنتفعين :  - الحق في الطعن في احكام الادارة  - الحق في اجبار الملتزم بتنفيذ ما التزم به
ما سبق كله محاولة للالمام ببعض الجوانب القانونية للعقد الامتياز لنتعرف عليه اكثر ومما عرفنا نستنتج بعض العيوب التي اسميناها (عوائق ) وذلك لانها كانت عائق لعقد الامتياز ليرتقي الى درجة معيار لحل اشكالية العقد الاداري وهي كالتالي :
ان الادارة تنفرد بوضع الشروط التنظيمية أي ان ظرفا  واحدا في العقد يضع شروط
بما ان الادارة هي التي هذه الشروط ( التنظيمية ) ولوحدها فلها الحق ان تعدل متى شاءت وهذا ايضا عيب لان العقد سمي عقدا لان فيه اكثر من ظرف فكيف يعدل عقد من طرف واحد
وايضا بمفهوم المخالفة لـ «الادارة يمكن ان تعدل النصوص التنظيمية دون الرجوع الى الملتزم» نستنتج ان لا يمكن للادارة ان تعدل النصوص التعاقدية بالرجوع الى الملتزم هذا من جهة و من جهة اخرى مدة العقد هل من الشروط التعاقدية معناه انها لا يمكن ان تتغير مدة العقد الا باتفاق الملتزم و الادارة لان العقد شريعة المتعاقدين فكيف للادارة ان تستردد المرفق قبل المدة المحددة
و قلنا سابق ان عقد الامتياز مضمونه محصور في المادتين 119 ق و و 132 ق ب و هذا ايضا يعتبر عيبا لأنه لا يمكن لشيئ محصور ان يعرف شيئا لا حدود له
بنود عقد الامتياز هي بنود معقدة نظرا للاجراءات التي تخضع لها اما بنود عقد الاداري فهي قد تكون معقدة و قد تكون بسيطة
بما ان اطراف عقد الامتياز هم ثلاثة (الملتزم ، الادارة ، المنتفعين) فقد يحصل اختلاف او نزاع بين طرفين فلو وقع النزاع بين الملتزم و الادارة او المنتفعين و الادراة فهنا يحكمهم القانون الادار ي اما اذا وقع النزاع بين الملتزم و المنتفعين فيحكمهم القضاء العادي ولكن العقد الاداري اذا وقع نزاع بين اطرافه فالقضاء الاداري هو الذي يحكمهم دائما...الخ
معايير تحديد العقد الادراي
المعايير الكلاسيكية لتعريف العقد الادراي هناك معياران أساسيان وهما البند غير المألوف والمرفق العام وقد يكون المعياران معا وهذا من خلال
1/ البند غير المألوف : يكون العقد إداريا إذا تضمن بندا غير مألوف لأن ظهور هذا البند حسب رأي الاجتهاد يعد تعبيرا عن المظهر الاكيد للسلطة وانطلاقا من هذا المعيار  يكون العقد الذي تبرمه الادارة ذو طبيعة إدارية إذا كانت شروطه غير مألوفة حيث يجب أن يكون الادارة في مركز القوة وتتمتع بإمتياز السلطة العامة وكمثال علي الشرط غير المألوف كأن تلجأ الادارة الي تعديل  العقد أو إضافة بند أو فسخه بدون أخذ رأي المتعاقد ودون اللجوء الي القضاء وهذا ما يعد مخالفا للقانون المدني (العقد شريعة المتعاقدين)  وهذا البند غير المألوف عادة ما يكون في خدمة الادارة بالرغم من أنها غير مشروعة في عقود القانون الخاص .
وفي قرار مجلس الدولة الفرنسي 20/11/1950 البند غير المألوف هو الذي  لا يستعمل في العل اقات التعاقدية بين الافراد
وكذلك في 19/06/1952 مجلس الدولة (شركة المحروقات الوطنية ) حيث إحتفظت الدولة لنفسها بالادراة المنفردة في تغيير بنية الشركة التي كانت  تتعامل معها أو بأمر تصفيتها  كما عرف البند غير المألوف  (بأنه الذي يخول موضوعه الاطراف حقوقا ويضع علي عاتقهم إلتزمات غريبة بطبيعتها )هذا المعيار يستخلص جذوره من مدرسة السلطة العامة.
النقد  : في بعض العقود لا نجد البند الغير مألوف حيث يمكن  للطرفين الاتفاق علي الشروط كما أن بعض العقود في القانون الخاص   قد تحوى بنودا غير مألوفة .
2/ معيار المرفق العام : من أجل تعريف العقد الاداري بين الاجتهاد معيارا ثالثا وهو معيار المرفق العام في حال غياب  البند غير المألوف ومفاده أن موضوع العقد هو الذي يدخل في الامر حيث إذا اشترك طرف أخر مع الادارة  في تنفيذ عقد مرفق عام يكون  العقد له  طابع اداري ويكون  الاختصاص للقاضي الاداري وهو التعريف الاجتهادي الذي تبناه  مجلس الدولة بقراره  المؤرخ :06/06/1903في قضية تسمي قضية(تاريبا ) وتبع بقرارين ما بين 1910 و1956 ( الازواج برتان ) .
أزمة تعريف العقد الادارى :يري المذهب أن هذا المعيار ( البند غير  المألوف ) معيار منحط ولا يجلب للعقد عنصرا إضافيا  من القانون العام  ولا يمكن وصفه بالعقد الادارى  .أما المعيار الثاني فهو معيار واسع جدا فالادارة العامة إذا  أت تعريف العقد الادارى يصبح غير قابل للادراك ويرى الاستاذ (أوبي )أن الحلول التي تبناها الاجتهاد هي حلول معقدة ومن الصعب تطبيقها ومن أبرز الأزمات المعبر عنها في القضاء الفرنسي ما صدر عن  محكمة التنازع في قضية (مازفوت) 25/11/1963 .
الاتجاه الحديث : في هذا الاتجاه حاول الفقهاء الربط بين المدرستين إنطلاقا من الفروق الموجودة بين العقدين ( المدني – الاداري ) ثم انطلاقا من المرفق العام  الذي يستوجب حضور الادارة  كطرف ثاني التعاقد ويستوجب نظام خاص في التعاقد وأهم المبادئ العامة لهذا الاتجاه  هي :
1-العقد بارادة منفردة .
2- رقابة الادراة علي العقد .
3-تحديد مدة العقد
4-نظام إتخاذ العقوبات .
وهذا ما يستخلص من قضية مجلس الدولة 19/04/1973الشركة الكهربائية لتوليد الطاقة في المدنية وتسمى الاتجاه الحديث ب :النظام القانوني غير المألوف .
العقد الادار ي من خلال الفقه في الجزائر .يري أغلب الفقهاء أنه يمكن تحديد العقود الادارية وتميزها عن غيرها من عقود الادارة العامة المدنية أو التجارية بصورة قطعية ونهائية  إلا  بالرجوع إلي معادلات الفقه في البحث  عن المعيار الذي يحدد علي أساسه العقد الادراي ومن أهمها :
1- المعيار العضوي :علي أساس هذا المعيار يمكن إعتبار عقد الادراة العامة إداريا إذا كان أحد طرفيه جهة إدارية مختصة  بإرام العقود  الادارية (وزارة ,ولاية ,بلدية, مؤسسة عامة ) أي أن جميع العقود التي تبرمها وتعقدها سلطة إدارية عامة توصف بأنها عقود إدارية بصرف النظر عن القواعد القانونية الواجبة  التطبيق علي هذه العقود وبغض النظر أيضا عن جهة القضاء المختصة بمنازعات العقود أي العبرة وفقا  لهذا المعيار بالجهة التي أبرمت وعقدت العقد فكلما كانت هذه الجهة إدارية كانت  العقود التي عقدتها عقوداً إدارية
النقد :هذا المعيار منتقد وغير سليم لأن الادارة العامة قد تبرر عقودها في ظل القانون الخاص إذا ما قدرت أن ذلك يؤدي الي تحقق المصالح العامة علي الوجه الافضل والاكمل .
معيار الاختصاص :
 وفقا لهذا المعيار يعتبر العق د الذي تبرمه السلطة الادارية عقد إداريا إذا ما أناط القانون  وجعل الاختصاص في الفصل والنظر في منازعات ودعاوى هذه العقود لجهة القضاء الاداري ( الغرفة الادارية)    بالمجالس القضائية والمحاكم العليا  في النظام القضائي الجزائري فكلما  جعل القانون الاختصاص بنظر المنازعات التي تقوم وتنشأ سبب عقد من العقود الي القضاء الاداري كان ذلك العقد عقدا إداريا بغض النظر  الي الجهة التي أبرمته وعقدته وإنما إعتبار الي طبيعة ذلك العقد ولكن هذا المعيار لم  يسلم من النقد الصائب حيث أن فكرة الاختصاص القضائي هي نتيجة لطبيعة العمل وليست معيار له يحدد ويعطي صفة أو  طبيعة معينة .
المعيار الموضوعي : وفقا لهذا المعيار يعتبر العقد عقدا إداريا إذا كان موضوعه إداريا يخضع لقواعد القانون في تنظيمه وفي إبرامه وتنفذه وهذا المعيار هو الراجح ولا سيما إذا ما أكتملت الي جانبه بعض الشروط والعناصر الأخرى التى سوف نبنيها في حينها ومكانها في هذا البحث ويعتبر هذا المعيار من المعايير القاطعة في تحديد وتمييز العقود الادارية عن غيرها لأنه يستند ويقوم علي أساس موضوع العقد وطبيعته القانونية دون النظر الي الشخص الذي أبرمه ودون إعتبار لنوعية الجهة القضائية المختصة قانونا بالنظر والفصل في المنازعات الناشئة والمتعلقة بالعقود,إذا هذه المعايير الفقيهة  التي وجدت لتحديد العقود الادارية وتميزها عن غيرها من العقود الاخري ولكن المعول عليه في  مجال العقود  الادارية هو المعيار القانوني والقضائي وفي هذا النطاق يوجد نوعان من العقود.
1-عقود إدارية  بتحديد القانون :  وهي عبارة عن مجموعة من العقود الادارية جاءت بشأنها بعض التشريعات والقوانين تنص علي إختصاص محاكم القضاء الاداري بالفصل والنظر في المنازعات الخاصة بها  ,تبعا لذلك هي عقود إدارية بنص القانون ومن أمثلة ذلك عقود الاشغال العامة والتي وردت بشأنها تشريعات خاصة بها .
2-العقود الادارية بطبعتها : للتعرف علي العقود الادارية بطبيعتها لابد من الرجوع الي أحكام القضاء الاداري وإجتهادته والي المعايير التي وضعت لتمييز وتحديد العقود الادارية عن غيرها فهكذا نرجع الي القضاء الاداري لتعريف  العقود الادارية بطبيعتها وتحديدها وهنا تجدر الاشارة الي أن العقد الاداري في الجزائر قد أخذ مغزا صعبا جدا لأن أحكام  القضاء الجزائري  علي غرار الفرنسي لم تنشر إن لم نقل لم توجد والاحكام  المنشورة يكتنفها الكثير من الغموض ويرى أحمد محيو بأن المعيار البارز في تحديد العقد الاداري هو المعيار العضوى حيث يرى أن العقد يكون إداريا بوجود شخص إداري ويستنتج ذلك من المادة (07 )من قانون الإ جراءات المدنية .   
:العقد الاداري في الجزائر
:العقد الاداري من خلال الصفقة العمومية .العقد الاداري إنطلاقا من الصفقات العمومية يري أحمد محيو أن قانون الصفقات العمومية يعطى تعريفا كاملا للعقد الاداري حيث ينص في المادة الاولى من خلال :أمر 67/90 المؤرخ في 17/06/1967 " الصفقات العامة هي عقود خطية تجريها الدولة والمحافظات والبلديات والمؤسسات والدوواين العامة وفق الشروط المنصوص عليها في القانون وذلك بهدف تحقيق أشغال أو توريدات أو خدمات "
ومن بين العناصر المختلفة التي أعلنها المشرع أشكال العقد ( المعيار الشكلي ) وكذلك المعيار العضوى ويتمثل في أطراف العقد .
والمعيار المادي : و الذي يتمثل في موضوع العقد . ويظهر المعيار العضوي أكثر وضوحا وبروزا من أجل توظيف الصفقة العمومية وفي مجال المنازعات يستنتج الحل من المادة 07 (ق.إ.م) فكل عمل قانوني تكون الادارة طرفا ف يه (الدولة .الولاية .البلدية .المؤسسات العامة )يعود الاختصاص للقاضي الاداري إذا فكلما كانت جهة إدارية حاضرة في العقد فإن القاضي الاداري هو المختص .
ولكن الشيء الغير منتظم هو تعديل 82 أي المرسوم التنفيذي 82/148 المؤرخ في 10/04/1982 الذي ينظم الصفقات العمومية والذي جاء بعد أمر 67.
ففي مادته (04) التي عدلت المادة الاولى التي أسندت عليهما العقود الادارية في الجزائر حيث أدرجت فقرة جديدة وهي" الصفقات العمومية  أو ما أسماه المتعامل العمومي عقد مكتوب حسب التشريع الساري علي العقود وتماشيه وفق الشروط الواردة في هذا المرسوم فصد إنجاز أشغال وإقتفاء الموارد والخدمات "
وعندما نقول حسب التشريع الساري علي العقود بمعني أننا نتكلم بصفة عامة علي العقود في القانون المدني والتجاري بمعني أن الصفقات العمومية هي عقود مبرمة حسب القانون المدني أو التجاري
أمثلة (عقود الشركات التجارية – عقود المقاولة حسب المادة 454 ق م ويبقي السؤال المطروح لماذا لجأ المشرع في تعديل 82 ال هذا الطرح ؟
هل يريد أن يصنع جذرا للطبيعة الادارية وللصفقات العمومية ويجعلها ذات طبيعة تجارية ومدنية أو أن يريد أن يختص بها القاضي العادي ؟
أي أ ن ترفع الصفقات العمومية أمام القاضي العادي في حالة نزاع ؟ وتصبح بذلك مثلها مثل العقد المدني أو التجاري .
وفي ا






مجلس المحاسبة الجزائري - بحثـــــ حول /معـــــــــــــايير تعريف العقد الإداري في القانون الجزائري - وسائل تسوية المنازعات في إطار جامعة الـــدول الــعـربـيـــة
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية


-----






--





palmoon tool bar
privacy policy