صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







حقوق العمل في الاردن
شؤون قانونية




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية






***

حقوق العمل في الاردن



امتحان الكفاءة المهنية 2009 - حقوق العمل في الاردن - ||التفويتات والأرباح العقارية المعفاة من الضريبة على الدخل فى قانون الضرائب لمغربي||
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية
****

www.bigoo.wswww.bigoo.wswww.bigoo.wswww.bigoo.wswww.bigoo.wswww.bigoo.ws www.bigoo.ws

 

حقوق العمل في الاردن


  

اعــــــداد/ الدكتور   محمد الشوابكه

 

 

المقدمــــــــــة:

      لغايات تمكين الفقراء من الحصول على حقوق العمل وحمايتها لما لها من اهمية في التأثير على تمتعهم بحقوقهم الاخرى وبما يكفل الحدود الدنيا من مستويات المعيشة، فقد جاءت هذه الدراسة بهدف القاء الضوء على تجربة الاردن في مجال حماية حقوق العمل في الاقتصاد الاردني مع التركيز على القطاع غير المنظم، وتحديد العوامل التي تعيق او تحول دون التمتع بحقوق العمل واقتراح الاصلاحات اللازمة في هذا المجال.

 ورغم عدم وجود إحصائيات رسمية حول حجم القطاع غير المنظم في الاردن، الا ان هنالك إجماع على تزايد حجم هذا القطاع بدليل تدني معدل مشاركة القوى العاملة في الاقتصاد الاردني والذي لم يتجاوز ما نسبته 25.0% . وتشير بعض الإحصاءات غير الرسمية الى ان هذا القطاع يستوعب نحو  25% من اجمالي العاملين ويساهم بما نسبته 20% من الناتج المحلي الإجمالي. وعليه، فإن تنمية هذا القطاع وتنظيمه ودمجه في الاقتصاد الرسمي سوف يفضي الى تحسين حركة النشاط الاقتصادي، وذلك من خلال الحفاظ على حقوق العاملين في هذا القطاع وتدريبهم ورفع سويتهم.

ويشمل هذا القطاع العديد من الانشطة الفردية والمؤسسية التي لا تخضع لقواعد تنظيم العمل الا قتصادي، مثل الأعمال الزراعية والمنزلية ، والصيانة، والخدمات المختلفة مثل النقل والوساطات التجارية والعقارية، والتجارة غير المنظمة مثل البيع على الأرصفة والباعة المتجولون، والتعليم الخصوصي ، وكذلك أفراد العائلة من العاملين بدون أجر. هذا بالإضافة الى المؤسسات الصغيرة التي لا تخضع للضمان الاجتماعي. ويترتب على هذه الانشطة غير المنظمة   العديد من المشكلات التي تؤثر بصورة سلبية على حقوق العمال، ومنها على سبيل المثال استغلالهم وتشغيل الأطفال، ومحدودية فرص الارتقاء الحرفي والمهني، وغياب السلامة الصحية والمشاركة في برامج الادخار والضمان الاجتماعي.

أسباب تزايد نشاط القطاع غير المنظم:

يعد توسع نشاط   القطاع غير المنظم ظاهرة معقدة يصعب تحديد أسبابها وملامحها في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء.  ويمكن ايجاز ابرز الاسباب التي ادت الى تزايد نشاط هذا القطاع في الاردن على النحو التالي:

 

·    صغر حجم الاقتصاد الار دني ومحدودية قدرته على خلق فرص عمل تستوعب الداخلين الى سوق العمل والذين يتراوح عددهم ما بين 50-65 الف سنوياً، الامر الذي ادى الى ارتفاع معدل البطالة في الاردن ليصل الى ما يزيد عن 14%.

·    ارتفاع نسبة الفقر في الاردن والتي وصلت الى 14.7% في عام 2005، علماً بأن نسبة الفقر في الريف قد بلغت 22.8% ، في حين بلغت هذه النسبة 18.7% في الحضر. كما بلغ خط الفقر نحو 504 ديناراً للفرد الواحد سنوياً او ما يعادل 711 دولاراً.

·         تزايد معدلات النمو السكاني نتيجة لعدد من الهجرات المتتالية من دول الجوار الى الاردن.  

·    ضعف مستوى التحصيل العلمي  والافتقار الى التدريب والتأهيل (العمالة غير الماهرة) مما يدفعهم إلى العمل في القطاع غير المنظم.

·     التهرب من دفع الضرائب واجراءات التسجيل البيروقراطية المتبعة من قبل المؤسسات والدوائر ذات الصلة يشجع على العمل في القطاع غير المنظم.

·    ضعف مستوى التنمية في المناطق الريفية وانعكاسات ذلك على تزايد الهجرة من الريف الى المدن. ونتيجة لعدم قدرة الانشطة الاقتصادية المنظمة على  استيعاب هؤلاء المهاجرين، فقد اضطروا الى العمل في الانشطة والاعمال غير المنظمة .

·    التطورات المتسارعة في مجالات   العولمة والتقدم  التكنولوجي والتوجه نحو اتباع سياسة التخاصية الى جانب سياسات التصحيح الاقتصادي واعادة الهيكلة و انعكاساتهاعلى توسع الانشطة غير المنظمة.

ابرز خصائص العاملين في القطاع غير المنظم:

خلافاً للقطاع المنظم، فان هذا القطاع يمتاز بالعديد من الخصائص من حيث العمل خارج اطار الضوابط القانونية، وعدم الحصول على التراخيص اللازمة لمزاولة العمل، وعدم الالتزام بدفع الرسوم المنصوص عليها وفق   التشريعات العمول بها، وسهولة الدخول الى سوق هذا القطاع والخروج منه مما يجعل منه سوقاً تنافسياً وليس محتكراً، وندرة رأس المال وعدم حاجته إلى استثمارات مالية كبيرة إذ أن ما يزيد عن 65.0% من مشاريع هذا القطاع لم يتجاوز رأسمالها  500 دينار. هذا بالإضافة الى عدم وجود قيود إدارية أو تنظيمية تحد من توسع هذا القطاع.   كما ان هذا القطاع يغلب عليه الطابع العائلي من حيث ملكية المؤسسات العاملة   في هذا القطاع، حيث ان 77.0% من العاملين في هذا القطاع يملكون المشروعات التي يعملون فيها.

وفيما يتعلق بخصائص العاملين في هذا القطاع، يمكن إيجازها على النحو التالي:

·         عدم خضوعهم لاحكام قانون العمل الاردني لسنة 1996 وتعديلاته، وبالتالي حرمانهم من الحقوق والامتيازات المنصوص عليها بموجب احكام هذا القانون.

·         عدم شمولهم باحكام قانون الضمان الأجتماعي.

·         افتقارهم الى معايير الصحة والسلامة الم هنية .

·         ضعف مستوى تحصيلهم العلمي وافتقارهم الى التدريب والتأهيل المهني. وقد شكل العاملون في هذا القطاع ممن تلقوا تعليماً دون الثانوية العامة ما نسبته 56.3% ، فيما تلقى 43.7% منهم تعليماً ثانوياً أو أكثر.

·         عدم وجود مظلة تحكم عمل العاملين في بعض القطاعات كالزراعة والإنشاءات والتي تستحوذ على حصة كبيرة من القطاع غير المنظم في الاردن، وخصوصاً العمالة الوافدة. علماً بأن الدراسات والمسوحات في الأردن تشير الى أن قطاع الانشاءات يستوعب حوالي (30) ألف عامل غير منظم، منهم عشرة آلاف عامل وافد .

·         سوء ظروف العمل داخل هذا القطاع من حيث العمل لساعات طويلة وانخفاض الأجور عن الحد الأدنى المعمول به والبالغ (105) ديناراً، حيث ان 34.0% من العاملين الذكور و11.0% من العاملات الاناث قد تراوح متوسط ساعات عملهم اليومي ما بين 9-16 ساعة، عماً بأن عدد ساعات العمل اليومي المنصوص عليها وفق احكام القانون هو 8 ساعات .

·         مرونة حركة العمالة في القطاع غير المنظم.

·         تتراوح اعمار الغالبية العظمى من العاملين في القطاع غير الرسمي ما بين (20-49) سنة وبنسبة وصلت الى 82.9% من اجمالي العاملين. وقد بلغت نسبة مشاركة الاناث في الفئة العمرية (20-49) سنة نحو 88.5% من إجمالي الاناث العاملات في هذا القطاع.

·         يظهر التوزيع الجغرافي للعاملين في القطاع غير المنظم ان إقليم الوسط قد استحوذ على أكثر من نصف العاملين في هذا القطاع وبنسبة بلغت 57.0% مقابل 24.9% في إقليم الشمال و18.1% في إقليم الجنوب.

·           شكل العاملون في القطاع غير المنظم والذين يعيلون أسراً ما نسيته 60%. علماً بأن معظم هذه الاسر يتراوح عدد أفرادها ما بين (5 ـ 10).

آثار القطاع غير المنظم:

  رغم ان هذا القطاع يواجه العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية نتيجة لعدم خضوعه لاحكام القوانين والتشريعات المعمول بها وخصوصاً المتعلقة بحقوق العاملين فيه، إلا أن هنالك إجماع بين المهتمين بهذا القطاع على أهمية دوره في عملية التنمية الأقتصادية والأجتماعية بإعتباره أحد المصادر الهامة للتشغيل ومكافحة الفقر من خلال قدرة مشاريعه على توليد الدخل وفرص العمل . وفيما يلي استعراض لأهم الآثار الايجابية والسلبية لهذا القطاع:

الآثار الايجابية:

·         القدرة على خلق فرص جديدة للنمو الاقتصادي وتوسيع قاعدة اقتصاد السوق من خلال اقامة العديد من المشاريع الانتاجية والخدمية.

·         المساهمة في معالجة مشكلتي الفقر والبطالة من خلال خلق فرص العمل وتوليد الدخل، في ظل ارتفاع معدل البطالة ونسبة الفقر في الاردن ومحدودية قدرة القطاع المنظم، الخاص والعام على حد سواء، على الحد من هاتين المشكلتين.    

·         إمكانية لجوء القطاع المنظم الى الاستفادة من العمالة في القطاع غير المنظم خلال فترات الرواج الاقتصادي، اضافة الى قدرة القطاع غير المنظم على امتصاص العمالة الفائضة في فترات الركود الاقتصادي.

·           توفير بعض السلع والخدمات التي يحتاجها القطاع المنظم .

·         المساهمة في تخفيض تكاليف المعيشة للعديد من المواطنين، وخصوصاً الفقراء منهم، نتيجة لانخفاض اسعار السلع والخدمات التي يوفرها القطاع غير المنظم.

الآثار السلبية:

·         مساهمة هذا القطاع في الانشطة غير القانونية كالتهريب وتبيض الأموال.

·         عدم حصول العاملين في هذا القطاع على الحقوق والامتيازات المنصوص عليها في القوانين المعمول بها، اضافة الى عدم شمولهم بالضمان الاجتماعي.

·         صعوبة ظروف بيئة العمل في القطاع غير المنظم، وعدم الالتزام بمعايير الصحة والسلامة العامة.

·         عدم قدرة العاملين في هذا القطاع على مواكبة التطورات التكنولوجية ورفع كفاءتهم نتيجة لعدم امكانية تنظيم الدورات التدريبية لهم.

·         حرمان الخزينة العامة من جزء هام من الموارد المالية جراء عدم خضوع انشطة هذا القطاع الى النظام الضريبي.

·           ;عدم القدرة على تضمين انشطة القطاع غير المنظم في حسابات الناتج المحلي الأجمالي.

·         اشاعة اجواء المنافسة غير العادلة وعدم تعزيز مفهوم المساواة الاقتصادية ومفهوم المواطنة والالتزام بالأنظمة والقوانين .

·         اجتذاب العمالة الوافدة المنافسة للعمالة المحلية جراء قبولها بالعمل ضمن ضروف صعبة.

حقوق العمل في الاردن:

يتمع العامل في الاقتصاد الاردني بالحقوق والامتيازات المتعارف عليها دولياً، وذلك بموجب احكام الدستور الاردني والقوانين الاردنية المعمول بها، حيث كفل قانون العمل الاردني حقوق العامل في القطاع الخاص، في حين كفل نظام الخدمة المدنية حقوق الموظف في القطاع العام. وانسجاماً مع هدف هذه الورقة، سيتم التركيز على ابراز حقوق العامل في القطاع الخاص كما نصت عليها التشريعات الاردنية وتحديد أوجه القصور في احكام هذه التشريعات الى جانب الثغرات الناجمة عن عدم الالتزام بتطبيق الأحكام المتعلقة بهذه الحقوق.

 حقوق العمال كما وردت في التشريعات الاردنية :

·         اكدت احكام الدستور الاردني على تمتع كافة المواطنين بحقوق العمل وحمايتها، حيث نصت المادة (6) من الدستور على ان "الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق أو اللغه أو الدين وان تكفل الدولة العمل والتعليم ضمن حدود امكانياتها وتكفل الطمائنينة وتكافؤ الفرص لجميع الأردنيين ". كما نصت المادة (23) على        ان "العمل حق لجميع المواطنين وعلى الدولة ان توفره للأردنيين لتوجيه ال أقتصاد الوطني والنهوض به وان تحمي الدولة العمل وتضع له تشريعاً يقوم على المبادئ التي تتمثل باعطاء العامل أجراً يتناسب مع كمية عمله وكيفيته وتحديد ساعات العمل الاسبوعية ومنح العمال   أيام راحه اسبوعية وسنوية مع الأجر وتقرير تعويض خاص للعمال المعيلين وفي احوال التسريح والعجز والطوارئ الناشئه عن العمل وتعيين الشروط الخاصة بعمل النساء والاحداث وخضوع العامل للقواعد الصحية وتنظيم نقابي حر ضمن حدود القانون" .

 

·         حددت احكام قانون العمل الأردني حقوق العمل بصورة تفصيلية. وفيما يلي استعراض لأبرز هذه الحقوق:

×      عدم جواز الفصل التعسفي للعامل حيث نصت المادة (25) على انه " اذا تبين للمحكمة المختصة في دعوى اقامها العامل خلال ستين يوماً من تاريخ فصله ان الفصل كان تعسفياً ومخالفاً لأحكام هذا القانون جاز لها اصدار امر لصاحب العمل باعادة العامل إلى عمله الأصلي أو دفع تعويض له بالأضافة إلى بدل الاشعار واستحقاقاته الأخرى المنصوص عليها في المادتين ( 32 و33) من هذا القانون على ان لا يقل مقدار هذا التعويض عن أجور ثلاثة اشهر ولا يزيد على ستة اشهر ويحتسب التعويض على اساس آخر أجر تقاضاه العامل" .

×      أعطاء العامل الحق في الحصول على مكافأة نهاية الخدمة حيث نصت المادة (32) على انه " يحق للعامل الذي يعمل لمدة غير محدودة ولا يخضع لاحكام قانون الضمان الأجتماعي وتنتهي خدمته لأي سبب من الأسباب الحصول على مكافأة نهاية الخدمة بمعدل أجر شهر عن كل سنة من خدمته الفعلية".

×      تحديد ساعات العمل اليومي بواقع 8 ساعات حيث نصت المادة (56) على انه "لا يجوز تشغيل العامل اكثر من ثماني ساعات يومياً أو ثماني وأربعون ساعة في الأسبوع إلا في الحالات المنصوص عليها في هذا القانون ولا يحسب منها الوقت المخصص لتناول الطعام والراحة".

×      تحديد شروط العمل الأضافي الاختياري حيث نصت المادة (59) على انه "يجوز تشغيل العامل بموافقته اكثر من ساعات العمل العادية على ان يتقاضى العامل عن ساعة العمل الأضافية اجراً لا يقل عن (125%) من أجره المعتاد واذا اشتغل العامل في يوم عطلته الاسبوعية أو أيام الأعياد الدينية أو العطل الرسمية يتقاضى لقاء عمله عن ذلك اليوم اجراً اضافياً لا يقل عن (150%) من أجره المعتاد".

×      إعطاء العامل الحق في حصوله على العطلة الأسبوعية حيث نصت المادة (60) على انه "يكون يوم الجمعة من كل اسبوع يوم العطلة الاسبوعية لكل عامل إلا اذا اقتضت طبيعة العمل غير ذلك ويجوز للعامل بموافقة صاحب العمل جمع أيام عطلته الاسبوعية والحصول عليها خلال مده لا تزيد على شهر ويكون يوم العطلة الاسبوعية للعامل بأجر كامل الا اذا كان يعمل على أساس يومي أو اسبوعي فيستحق في كلتا الحالتين أجر يوم العطلة الأسبوعية اذا عمل ستة أيام متصلة قبل اليوم المحدد للعطلة ويستحق من ذلك الأجر بنسبه الأيام التي عمل فيها خلال الاسبوع اذا كانت ثلاثة أيام أو اكثر".

×      إعطاء العامل الحق في حصوله على الاجازة السنوية حيث نصت المادة (61) على انه "لكل عامل الحق باجازة سنوية   بأجر كامل لمدة اربعة عشر يوماً عن كل سنة خدمة إلا اذا تم الأتفاق على اكثر من ذلك على ان تصبح مدة الاجازة السنوية واحداُ وعشروين يوماً اذا أمضى في الخدمة لدى صاحب العمل نفسه خمس سنوات متصلة ولا تحسب أيام العطل الرسمية والأعياد الدينية وأيام العطلة الأسبوعية من الأجازة السنوية إلا اذا وقعت خلالها واذا لم تب لغ مدة خدمة العامل السنة فيحق له الحصول على اجازة بأجر بنسبة المدة التي عمل خلالها في السنة".

×      إعطاء العامل الحق في حصوله على الاجــــازة المرضية حيث نصت المادة (65) على انه "لكل عامل الحق في اجازة مرضية مدتها اربعة عشر يوماً خلال السنة الواحدة بأجر كامل بناءً على تقرير من الطبيب المعتمد من قبل المؤسسة ويجوز تجديدها لمدة اربعة عشر يوماً أخرى بأجر كامل إذا كان نزيل احد المستشفيات وبنصف الأجر اذا ما كان بناءً على تقرير لجنة طبية تعتمدها المؤسسة ولم يكن نزيل احد المستشفيات".

×   ;    إعطاء العامل الحق في حصوله على الاجازات الأضافية حيث نصت المادة (66) على انه "لكل عامل الحق في اجازة مدتها (14) يوماً في السنة مدفوعة الأجر اذا التحق بدورة عمالية أو لإداء فريضة الحج كما يحق للعامل اجازه مدتها اربع شهور دون اجر اذا التحق بالدراسة في جامعة أو معهد أو كلية معترف بها رسمياً".

×      إعطاء المرأة العاملة الحق في حصولها على اجازة لرعاية اطفالها حيث نصت المادة (67) على انه "للمراة التي تعمل في مؤسسة تستخدم عشرة عمال أو اكثر الحق في الحصول على اجازة بدون اجر لمدة لا تزيد عن سنة للتفرغ لتربية اطفالها".

×      إعطاء المرأة العاملة الحق في حصولها على اجازة الأمومة حيث نصت المادة (70) على انه " للمراة العاملة الحق في اجازة أمومة بأجر كامل قبل الوضع وبعده مجموع مدتها عشرة اسابيع على ان لا تقل المدة التي تقع من هذه الاجازة بعد الوضع عن ستة اسابيع ويحظر تشغيلها قبل انقضاء تلك المدة".

×      إعطاء المرأة العاملة الحق في حصولها على بيئة مناسبة لرعاية اطفالها حيث نصت المادة (72) على انه "على صاحب العمل الذي يستخدم ما لا يقل عن عشرين عاملة متزوجة تهيئة مكان مناسب يكون في عهدة مربية مؤهلة لرعاية اطفال العاملين الذين لا تقل اعمارهم عن اربع سنوات على ان لا يقل عددهم عن عشرة اطفال".

×      منع استخدام الاحداث دون السادسه عشر حيث نصت المادة (73) على انه "مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالتدريب المهني لا يجوز بإي حال تشغيل الحدث الذي لم يكمل السادسة عشر من عمره بإي صورة من الصور".

·         شمول كافة العاملين ضمن مظلة الضمان الاجتماعي حيث نصت المادة (4/أ) من قانون الضمان الأجتماعي رقم 19 لسنة 2001 على أنه "تسري أحكام هذا القانون على جميع العمال ممن لا تقل أعمارهم عن ستة عشر عاماً دون أي تمييز بسبب الجنسية ومهما كانت مدة العقد أو شكله وأيا كانت طبيعة الآجر وقيمته سوا ء أكان أداء العمل بصورة رئيسية داخل المملكة أم خارجها مع عدم الإخلال بأحكام الاتفاقيات الدولية التي تنظم قواعد الازدواج في التأمين".

 

يلاحظ مما سبق، ان حقوق العمل التي نصت عليها التشريعات الأردنيه تنطبق على العاملين في القطاع الخاص المنظم، بما يضمن توفير الحقوق الاساسية التي من شأنها ان تحقق مستويات معيشية مناسبة للعاملين في القطاع المنظم .

اوجه القصور في مجال حقوق العمل في الاردن :

رغم ان التشريعات الاردنية قد كفلت قاعدة واسعة من حقوق العمل المتعارف عليها دولياً، الا انه من الملاحظ ان حقوق العمل في الاردن تعاني من وجود عدد من جوانب القصور، خصوصاً تلك المتعلقة بالقطاع غير المنظم. علماً بان اوجه القصورتعود الى بعض الثغرات في احكام التشريعات الاردنية المتعلقة بحقوق العمل الى جانب الثغرات الناجمة عن عدم الالتزام بتطبيق احكام هذه التشريعات.

اوجه القصور في مجال حقوق العمل في القطاع غير المنظم:

·    بتمعن قانون العمل الاردني يتبين عدم خضوع العاملين في القطاع غير المنظم لأحكام هذا القانون، وبالتالي لا يتمتع هؤلاء العاملين بالحقوق والامتيارات التي رتبها قانون العمل الاردني سواء فيما يتعلق بالاجازات العادية والمرضية، او تعويضات نهاية الخدمة، أو اجازات الأمومة، او الفصل التعسفي، أو تحديد ساعات العمل، أو الانتساب للنقابات. علماً بأن هذه الحقوق تمثل الحد الادنى من الحقوق الاساسية التي يجب ان يتمتع بها العاملون في القطاع غير المنظم. وتجدر الاشارة ضمن هذا الاطار إلى ان الماده (3) من قانون العمل قد إستثنت العاملين في هذا القطاع والتي نصت على ان يتم "تطبيق احكام هذا القانون على جميع العمال واصحاب العمل باستثناء: (أ) الموظفين العامين وموظفي البلديات؛ ( ب) افراد عائلة صاحب العمل الذين يعملون في مشاريعه دون اجر؛ (ج) خدم المنازل وبستانييها وطهاتها ومن في حكمهم؛ (د) عمال الزراعة عدا الذين يتم اخضاعهم لاي من ا حكام هذا القانون وتحدد فئاتهم والاحكام المتعلقة بهم بمقتضى نظام يصدر لهذه الغاية". علماً بأن الفئات المستثناة من تطبيق احكام هذا القانون (ب، ج، د) يمثلون الغالبية العظمى من العاملين في القطاع غير المنظم، مما يعني حرمان العاملين في هذا القطاع من حقوقهم الاساسية الامر الذي ينعكس سلبياً على مستويات معيشتهم.

·    لا يحق للعاملين في القطاع غير المنظم الانتساب الى النقابات المهنية نظراً لعدم خضوعهم لاحكام قانون العمل، حيث ان المادة (97/أ) من قانون العمل اعطت الحق "للعمال في أي مهنة تأسيس نقابة خاصة بهم وفق احكام هذا القانون وللعامل في تلك المهنة الحق في الانتساب إليها اذا توافرت فيه شروط العضوية".

·    ميزت أحكام قانون العمل بين العامل الأردني والعامل الوافد من حيث عدم السماح للعامل الوافد بالإنتساب الى نقابات أصحاب العمل ونقابات العمال وبما يخالف معايير منظمة العمل الدولية التي تمنح هذا الحق لجميع العمال بغض النظر عن جنسيتهم ، حيث ان المادة (108/ج/1) قد "إشترطت في المؤسس لاي نقابة من نقابات أصحاب العمل ونقابات العمال وفي طالب الانتساب اليها ان يكون اردني الجنسية". علماً بأن القطاع غير المنظم يوظف اعداداً كبيرة من العمالة الوافدة سواء في قطاعي الانشاءات والزراعة، إضافة الى ان العديد من العمال الوافدين يعملون في المناطق الصناعيه المؤهلة ( QIZ ). وعليه، فإن العمالة الوافدة محرومة من حق التنظيم والامتيازات التي توفرها النقابات وخصوصاً المتعلقة بحماية حقوقها.

·    عدم شمول العاملين في القطاع غير المنظم بمظلة التأمينات الاجتماعية، حيث نصت المادة (4/ب) من قانون الضمان الأجتماعي على عدم سريان أحكام هذا القانون على العمال الذين تكون علاقتهم بصاحب العمل غير منتظمة، كما نصت المادة(4/ج) على تعليق تطبيق التأمينات على فئات العمال المستخدمين في الأعمال الزراعية أو الحرجية أو اعمال الرعي والبحارة والصيادون وخدم المنازل ومن في حكمهم. علماً بأن هذه الفئات المستثناة من تطبيق أحكام التأمينات الاجتماعية تندرج ضمن القطاع غير المنظم.  وضمن هذا الاطار، يجدر التنويه بأن مؤسسة الضمان الأجتماعي تسعى الى شمول العاملين في القطاع غير المنظم من خلال ما يعرف بالإشتراك الاختياري الذي بموجبه يدفع العامل كامل الأقساط دون مساهمة صاحب العمل في تلك الاقساط كما في حالة الاشتراك الالزامي، وبالتالي فإنه من الصعب على هؤلاء العاملين الاستفادة من الاشتراك الاختياري لعدم قدرتهم على دفع الأقساط المطلوبة والتي تصل الى ما نسبته 14.5% من الراتب الشهري للمشترك.

اوجه القصور في مجال حقوق العمل في القطاع المنظم:

الى جانب عدم تمتع العاملين في القطاع غير المنظم بالحقوق والامتيازات المنصوص عليها في التشريعات الاردنية والتي تم حصرها بالعاملين في القطاع المنظم، فإن حقوق العمل بشكل عام يعتريها بعض جوانب القصور، نتيجة لعدم ارتقاء بعض احكام التشريعات الاردنية الى المستوى المطلوب، من جهة، وعدم الالتزام بتطبيق بعضها، من جهة أخرى. وفيما يلي استعراض لابرز اوجه القصور ضمن هذا الاطار:

·    الحد من حق العمال في ممارسة حق الإضراب عن العمل ، حيث حددت المواد (134-136) من قانون العمل الحالات التي لا يجوز للعامل من ممارسة حقه في الاضراب في حين تركت تحديد الشروط والاجراءات الاخرى للاضراب بموجب نظام يصدر لهذه الغاية،  الامر الذي يعطي الحكومة ممثلة بوزير العمل صلاحيات كبيرة تحد من حق العمال في ممارسة حق الإضراب بما لا يتوافق مع القواعد والمبادئ الواردة في الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحريّات النّقابيّة وحماية حق التنظيم النّقابي وتشجيع المفاوضة الجماعيّة. علماً بأنه حدثت بعض الإضرابات العمالية في أعقاب رفع أسعار المشتقات النفطية في عام 2006، وذلك بعد فشل الاتصالات ما بين أرباب العمل وممثلي النقابات العمالية. وقد جاءت هذه الاضرابات بهدف المطالبة برفع الأجور وتحسين ظروف العمل .

·    طول وبطء إجراءات الفصل بالقضايا العمالية امام سلطة الأجور والقضا ء ، كما يعكسه الواقع العملي وذلك على الرغم  من ان احكام المادتين (54 و137) من قانون العمل قد نصت صراحة على ان القضايا العمالية مستعج لة .

·    ازدياد ظاهرة عمل الاطفال في الاردن رغم أن المادة (73) من قانون العمل تنص على عدم جواز تشغيل الحدث الذي لم يكمل السادسة عشرة من عمره باي صورة من الصور، مما يشير الى ان متابعة تطبيق التشريعات ما زالت معدومة او ضعيفة للغاية . كما اظهرت بعض الدراسات الميدانية ضآلة مستوى الاجور التي يتقاضاها الاطفال، فضلاً عن العمل لساعات طويلة تتجاوز (10) ساعات عمل يومياً. علماً بأن المادة (75/أ)   من قانون العمل تحظر تشغيل الحدث   الذي اكمل السادسة عشر من عمره لأكثر من ست ساعات في اليوم الواحد على ان يعطى فترة للراحة لا تقل عن ساعة واحدة بعد عمل اربع ساعات متصلة.

·    رغم   استحداث وزارة العمل مديرية خاصة لمتابعة أوضاع العاملات في المنازل، إلا أن الواقع العملي يشير إلى استمرار إجبار معظم العاملات في المنازل على العمل لساعات طويلة، وعدم حصولهن على يوم الراحة الأسبوعي، والى تعرضهن أحياناً للمعاملة اللاإنسانية وغيرها من الانتهاكات كحجز جوازات السفر. علماً بأن هذه الفئة من العمالة لا تشملها أحكام قانون العمل .

·    يظهر الواقع العملي وجود العديد من الممارسات  المجحفة بحقوق العمال في المدن الصناعة المؤهلة والتي يمكن ايجاز ابرزها بما يلي:

×   عدم وفاء بعض المستثمرين في هذه المناطق بحقوق العمال المتعلقة بالأجور المستحقة لهم، وتأخير مواعيد تسديدها، وأحياناً عدم دفعها وإغلاق المصانع.   وقد قام بعض المستثمرين ببيع مصانعهم ومغادرة الأردن دون تسديد أجور العمال لعدة شهور، مما ادى الى قيام وزارة العمل بالتدخل لإيجاد حلول لتسوية أوضاع العمال والتي غالباً ما تتم على حساب العمال.

×   عدم الإعتراف بشمول العمالة الوافدة بقانون العمل، حيث تقوم معظم المصانع في هذه المناطق بتطبيق أحكام  قانون العمل الأردني على العمال الأردنيين متجاهلة تطبيقها على العمال الوافدين. وتجدر الاشارة ضمن هذا الاطارالى ان بعض المصانع قد حددت أيام العمل بستة أيام عمل أسبوعياً بالنسبة للعامل الأردني، مقابل سبعة أيام عمل أسبوعياً بالنسبة للعامل الوافد، وقد تم الغاء هذا التمييز ضد العامل الوافد اعتباراً من منتصف عام 2006 .

×   إجبار العامل، الاردني والوافد على حد سواء، على توقيع عقد عمل يحدد بموجبه الراتب الإجمالي بما لا يقل عن الحد الادنى للأجور المعمول به، في حين يتقاضى العامل فعلياً اقل من الراتب المحدد في العقد. ولذلك تقوم بعض المصانع بإعداد كشفين للأجور وتلزم العمال بالتوقيع عليهما، الأول حسب شروط عقد العمل الموقع عليه لتقديمه إلى وزارة العمل، والثاني حسب المبالغ الفعلية المدفوعة للعمال، الامر الذي يؤكد عدم التزام تلك المصانع بالحد الأدنى لأجور.

×   صعوبة ظروف بيئة العمل في هذه المناطق، حيث ان ساعات العمل قد تصل الى (10) ساعات يومياً دون دفع الأجور المترتبة على ساعات العمل الاضافية، علماً بأن بعض المصانع في هذه المناطق تلزم بعض العمال، خصوصاً الوافدين منهم، بالعمل لمدة قد تصل إلى (16) ساعة يومياً مقابل أجر زهيد يتراوح ما بين (25-50 قرشاً) لكل ساعة عمل إضافية بعد الساعات العشرة الأولى.

×     ضعف عمليات التفتيش التي تقوم بها وزارة العمل لحماية حقوق العاملين، حيث تقتصر هذه العمليات على ساعات العمل الرسمية للوزارة، كما تقتصر بعض العمليات على الاجتماع بالإدارة دون الاستماع إلى شكاوي العمال، أو الإطلاع على أوضاع أماكن العمل والإقامة . هذا بالاضافة الى عدم مراعاة بعض اماكن العمل لمعايير الصحة والسلامة العامة، نظراً لضعف الدور الرقابي والاشرافي للمؤسسات المعنية بتوفير بيئة العمل المناسبة في ظل عدم قيام مندوبي وزارة الصحة، ووزارة البيئة بزيارة مواقع عمل بعض المصانع في هذه المناطق.

×   عدم قيام بعض المصانع بإستكمال الإجراءات القانونية اللازمة للحصول على تصاريح الإقامة والعمل للعاملين لديها، مما يعرضهم للتهديد بالإبعاد في أية لحظة استناداً إلى قانون الإقامة، علماً بأن عدم استكمال هذه الإجراءات يشكل اخلالاً بعقد العمل الموقع ومخالفة للقوانين والأنظمة.

×   رغم ان احكام قانون العمل قد اعطت المراة عدداً من الحقوق الخاصة مثل اجازة الامومة واجازة لرعاية اطفالها والزام صاحب العمل بتوفير مكان مناسب لرعاية اطفالها اثناء العمل، الا ان هناك بعض القيود الاجتماعية والقانونية التي تحول دون توسيع مشاركة المرأة في سوق العمل، حيث لا زالت بعض الاعراف الاجتماعية لا تشجع المرأة على العمل في بعض المجالات كالمطاعم او المكاتب السياحية، اضافة الى مجالات العمل التي تتطلب العمل في الليل اوالسفر الى اماكن بعيدة او المبيت خارج المنزل. كما ان المادة (69) من قانون العمل الحالي لا تزال تسمح لوزير العمل بتحديد الصناعات والاعمال التي يحظر تشغيل النساء فيها، اضافة الى الاوقات التي لا يجوز تشغيل النساء فيها والحالات المستثناة منها. كما ان هناك بعض الحالات التي يتم فيها التمييز بالاجور التي تتقاضاها بعض النساء العاملات والتي قد تعادل نصف الحد الادنى للاجور المعمول به.

المبررات الاقتصادية والاجتماعية لمعالجة وتنظيم القطاع غير المنظم:

في ضوء ما تقدم، يتضح بأن حقوق العمل في الاردن يشوبها العديد من جوانب القصور، لا سيما تلك المتعلقة بالعاملين في القطاع غير المنظم الذين يفتقرون الى أبسط الحقوق الاساسية، وذلك نتيجة استثنائهم من احكام قانوني العمل والضمان الأجتماعي مما يجعلهم خارج الحماية القانونية خصوصاً ان العاملين في هذا القطاع يعملون في ظروف عمل صعبة وغير صحية. وعليه، فإن معالجة وتنظيم ظاهرة القطاع غير المنظم تستدعي تضافر جهود كافة مؤسسات القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني وذلك بهدف تعظيم مزايا هذا القطاع وتعزيز قدرته على النمو والتوسع والنفاذ للأسواق والاستفادة من إمكانيات المنافسة وبما يعود بالفائدة على العاملين في هذا القطاع بصورة تضمن حماية حقوقهم وتوفر لهم الامان الاجتماعي. وفيما يلي استعراض لأبرز المبررات الاقتصادية والاجتماعية لتنظيم هذا القطاع ودمجه في منظومة الاقتصاد الاردني:

·         فعلى المستوى الاقتصادي: تنبع اهمية تنظيم هذا القطاع غير المنظم من دوره الجوهري في تعزيز اداء الاقتصاد الوطني، حيث يساهم إنتاج انشطة هذا القطاع في توسيع العرض الكلي للسلع والخدمات. كما تساهم هذه الانشطة في زيادة مستوى الدخل الفردي لكافة فئات المجتمع بما ينعكس ايجابياً على مستوى الطلب الكلي من السلع والخدمات المنتجة وبالتالي رفع معدل النمو الاقتصادي. وتجدر الاشارة الى ان مساهمة القطاع غير المنظم في الاردن تقدر بنحو 20.0% من الناتج المحلي الإجمالي. كما ان تنظيم هذا القطاع يساعد مشاريعه وانشطته في الاستفادة من المزايا التي تقدمها الحكومة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بما يعزز من  قدرتها على الحصول على الائتمان بكلفة منخفضة الى جانب الاستفادة من برامج التدريب والتأهيل المهني. هذا بالإضافة الى زيادة إيرادات الخزينة العامة جراء توسيع القاعدة الضريبية نتيجة لإخضاع أنشطة هذا القطاع الى النظام الضريبي، الى جانب إخضاعها الى الرسوم المترتبة على التراخيص، الامر الذي من شأنه ان يعزز من قدرة الحكومة على تمويل الإنفاق العام على خدمات الصحة والتعليم ومشاريع البنية التحتية وتقديم الدعم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

·         اما على المستوى الاجتماعي: إن تنظيم هذا القطاع يساعد على معالجة العديد من المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد الاردني كالفقر والبطالة والتخفيف من آثار الضغوط التضخمية على الفئات من ذوي الدخل المتدني، حيث يوظف هذا القطاع حوالي 25.0% من القوى العاملة بما يساعدهم على تحسين مستويات معيشتهم من خلال تأمين دخول نقدية اضافية، اضافة الى مساهمة هذا القطاع في خفض تكاليف المعيشة لشريحة واسعة من المواطنين بتوفير العديد من السلع والخدمات باسعار معتدلة. كما ان تنظيم هذا القطاع سوف يؤدي الى تحسين ظروف العمل والاستفادة من مزايا شبكات الأمان الاجتماعي للعمال مما سينعكس إيجابياً على مستوى إنتاجيتهم وأجورهم إضافة الى خلق المزيد من  فرص العمل نتيجة لتوسيع حجم مشاريعه. هذا بالإضافة الى تحسين جودة ونوعية السلع والخدمات التي ينتجها هذا القطاع نتيجة لخضوعها لراقبة وإشراف المؤسسات المعنية بالمواصفات والمقاييس ومعايير الصحة والسلامة العامة.

الاصلاحات المقترحة في مجال حقوق العمل في الاردن: < /P>

استناداً الى كل ما تقدم، فانه من الضروري العمل على اجراء الاصلاحات اللازمة في مجال حقوق العمل في الاردن، وذلك بهدف معالجة كافة جوانب القصور في هذا المجال بما يفضي الى ضمان حماية حقوق العمال في الاردن، وخصوصاً العاملين في القطاع غير المنظم الامر الذي سينعكس ايجابياً على مستويات معيشة وانتاجية العامل الذي يشكل احد اهم عوامل الانتاج وبالتالي المساهمة في تحسين مستوى اداء الاقتصاد الاردني وتمكينه من معالجة المشاكل التي يعاني منها، وخصوصاً الفقر والبطالة. ويمكن ايجاز اهم تلك الاصلاحات المقترحة بما يلي:

·          تعديل احكام قانون العمل الاردني لتتلائم مع احكام الاتفاقيات والمواثيق الدولية في هذا المجال، وخصوصاً الاحكام المتعلقة بما يلي:

×      شمول العاملين في القطاع غير المنظم باحكام هذا القانون لضمان تمتعهم بالحقوق والامتيارات التي رتبها القانون بما فيها حق الانتساب الى النقابات المهنية، وذلك  ب تعديل احكام المادة (3) من القانون بحيث تطبق أحكامه على جميع العمال واصحاب العمل دونما استثناء بما فيهم عمال الزراعة وخدم المنازل وبستانييها وطهاتها ومن في حكمهم و افراد عائلة صاحب العمل الذين يعملون في مشاريعه دون اجر.

×      الغاء التمييز في أحكام المادة (108/ج/1) من القانون والقائم على اساس الجنسية بحيث تسمح للعامل الوافد بالإنتساب الى نقابات أصحاب العمل ونقابات العمال وبما يتفق مع معايير منظمة العمل الدولية التي تمنح هذا الحق لجميع العمال بغض النظر عن جنسيتهم.

×      تعديل احكام المواد (134-136) من القانون للحد من الشروط والاجراءات ال تي تحول دون ممارسة العمال حقهم في الإضراب عن العمل وبما يتوافق مع القواعد والمبادئ الواردة في الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحريّات النّقابيّة وحماية حق التنظيم النّقابي وتشجيع المفاوضة الجماعيّة.

×       تفعيل احكام المادتين (54 و137) من القانون لتسريع  إجراءات الفصل بالقضايا العمالية امام سلطة الأجور والقضاء.

×      تفعيل تطبيق احكام قانون العمل المتعلقة بالحد من تشغيل الاطفال واتخاذ اجراءات فعالة للقضاء على عمالة الأطفال بما فيها تحديد عقوبات محددة وواضحة بحق من يقوم باستخدام الأطفال ممن هم دون سن السادسة عشر، او استخدامهم في الأعمال الخطرة والمضرة بالصحة. هذا بالاضافة الى ضرورة قيام الجهات المعنية، وخصوصاً مؤسسات المجتمع المدني، بتعزيز دورها في مجال التوعية بالمخاطر الصحية والاجتماعية لعمالة الاطفال للحد من هذه الظاهرة.

×      العمل على ربط الحد الأدنى للأجور بمعدل التضخم السنوي.  

·         تعزيز الدور الرقابي والاشرافي لوزارة العمل والمؤسسات المعنية لضمان تطبيق أحكام القانون لحماية حقوق العمال، وذلك من خلال التركيز على ما يلي:

×      رفع كفاءة عمليات التفتيش التي تقوم بها وزارة العمل لحماية حقوق العاملين من خلال تطوير آليات التفتيش وتدريب وتأهيل الكادر المعني بتنفيذ هذه العمليات.

×      إتخاذ الإجراءات والضوابط اللازمة للحد من الممارسات المجحفة بحقوق العمال في المدن الصناعة المؤهلة.

×      الزام أصحاب العمل، وخصوصاً في المناطق الصناعية المؤهلة، بتطبيق الحد الأدنى للأجور وإستكمال الإجراءات القانونية اللازمة للحصول على تصاريح الإقامة والعمل للعاملين لديها.



***


امتحان الكفاءة المهنية 2009 - حقوق العمل في الاردن - ||التفويتات والأرباح العقارية المعفاة من الضريبة على الدخل فى قانون الضرائب لمغربي||
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية


-----




****


--





palmoon tool bar
privacy policy