صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







دور وسائل الإعلام في مناهضة العنف ضد المرأة ...
217




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games 217|الأرشيف|الرئيسية








دور وسائل الإعلام في مناهضة العنف ضد المرأة ...



الاعلام العربي … الواقع والتحديات...؟ - دور وسائل الإعلام في مناهضة العنف ضد المرأة ... - ♥♥ ¤ّ,¸¸,ّ¤كـــــــــــــــاركـــــــاتير اليوم¤ّ,¸¸,ّ¤؛ ♥♥
217|الأرشيف|الرئيسية



 

التغطية الإعلامية العربية للعنف ضد المرأة إما غير ملائمة أو منحازة أو مجتزأة أو سريعة، والأعمال الدرامية العربية لا تقدم النساء إلا بالصورة التقليدية الهامشية التي ليس لها أي تأثير في المجتمع..

لابد من تغيير الصورة النمطية للمرأة في وسائل الإعلام وتبني الخطاب الديني المتنور وإدماج مفاهيم حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين في المناهج الدراسية

المتتبع لوسائل الإعلام العربية يجد للأسف الشديد أن هذه الوسائل بدل أن تقوم بدورها في الدفاع عن المرأة ومناهضة العنف الذي يمارس ضدها، تقوم هي ذاتها بممارسة هذا العنف على النساء، بشكل أو بآخر. فالتلفزيون بوصفه وسيلة إعلام جماهيرية (مثلاً)، يمارس العنف ضد المرأة ليل نهار على مدار الساعة. في الإعلانات والبرامج والأفلام والمسلسلات وحتى في برامج الأطفال.
ترى أليس استخدام المرأة كجسد وشكل ومفاتن في الإعلانات ع نف ضدها؟. وأليس تقديم المرأة كوسيلة إغراء (إن صح التعبير) عنف ضدها؟، وأليس تقديم المرأة بطريقة مبتذلة في الأفلام والمسلسلات الإباحية عنف ضدها؟، وأليس تقديم المرأة كمشارك رئيس في دراما العنف عنف ضدها؟، وأليس تقديم المرأة كمجرمة في حوادث القتل والسرقة والمخدرات والجرائم الأخرى سواء في البرامج والتقارير الواقعية أو في الأعمال الدرامية بمختلف أنواعها عنف ضدها؟. وأليس تقديم المرأة بالصورة النمطية كست بيت مكانها (الطبيعي) المطبخ وغرفة النوم عنف ضدها؟. وأليس تقديم المرأة ذات دور هامشي أو بالأحرى مهمش في الحياة وفي المجتمع (مسلسل باب الحارة نموذجاً) عنف ضدها؟… إلى ما هنالك من الصور والحالات التي تبين أن وسائل الإعلام بصورة عامة والمرئية منها بصورة خاصة، تمارس العنف ضد المرأة بشتى الأشكال والصور والمستويات.

 

*تغطية إعلامية مجتزأة
وهذا الكلام ليس رداً على أحد، بقدر ما هو تشخيص للواقع تأسيساً للانطلاق نحو محاولة (نقول محاولة) إيجاد العلاج المناسب. حيث يمكن تقسيم العنف الذي يمارس على المرأة عبر وسائل الإعلام إلى قسمين أساسيين، القسم الأول هو المنتجات الإعلا مية المستمدة من الواقع، أي الأخبار والتقارير ومقالات الرأي والأفلام التسجيلية والبرامج المختلفة. والقسم الثاني هو المنتجات الإعلامية الفنية والإبداعية المستمدة من الخيال والفكر. كالتمثيليات والمسلسلات والأفلام.
و للمفارقة نجد أن العنف الذي يقع على المرأة في القسم الأول، أقل بكثير مما هو عليه في القسم الثاني، وخاصة في الإنتاج السينمائي والتلفزيوني. فالتغطية الإعلامية في الصحافة العربية التي تتناول قضية العنف ضد المرأة هي إما غير ملائمة أو منحازة أو مجتزأة أو سريعة. فعلى سبيل المثال عندما أصبح الاغتصاب موضوع نقاش وطني في مصر، إثر إصدار الأزهر الشريف فتوى تنص على أن النساء اللواتي يتعرضن للاغتصاب هن ضحايا ظلم اجتماعي، وتتحمل الدولة مسؤولية إعادتهن إلى وضعهن الطبيعي، وإدماجهن في المجتمع. قامت جريدة الأهرام بإعداد تحقيق صحفي عن ردود الفعل حول هذا الموضوع في الصحافة المصرية، فتبين أن المعارضين للفتوى والمؤيدين لها اجتمعوا على أمر واحد وهو (قلقهم على أي شخص وأي شيء باستثناء معاناة المرأة) كما لاحظت الأهرام أن الأصوات النسائية التي تتحدث عن موضوع اغتصاب النساء في الصحافة المصرية قليلة، باستثناء بعض حالات اغتصاب العصابات والاعتداء على الأطفال، لكن الأدهى من ذلك أن الجريدة لاحظت أن التقارير الصحفية غالباً ما تضع اللوم على النساء المغتصبات، على أساس أنهن فعلن شيئاً ما أدى إلى وقوعهن في هذه المشكلة.

*سلبية وتقليدية ومهمشة
أما ما يتعلق بالقسم الثاني المتعلق بالإنتاج الإعلامي المستمد من الخيال والفكر، فنجد أن المرأة تقدم بصورة سلبية في الأفلام والمسلسلات، وفي الحالات الاستثنائية القليلة يتم تقديم النساء على أنهن زوجات أو عشيقات أو أمهات ذوات وضع هامشي، بمعنى آخر الاقتصار على إبراز النساء في الأدوار التقليدية، التي ليس لها أي تأثير أو دور مهم في المجتمع (أمهات وزوجات أو طالبات). على الرغم أن المرأة العربية تعمل في المعامل والمكاتب والمؤسسات والشركات مثلها مثل الرجل.

 (1)
ففي مسح لثمانية عشر مسلسلاً مصرياً وستة أفلام بثت على أبرز قناتين مصريتين خلال شهر رمضان أجراه مركز دراسات المرأة الجديدة NWRC في القاهرة، كانت النتيجة وجود 500 حلقة عنيفة، ولم يخلُ أي مسلسل أو فيلم من العنف، و43% من النساء في تلك المسلسلات والأفلام تعرضن للضرب، فيما قتل 13% منهن.
و تراوحت ردود فعل المشاهدين بين غياب التعاطف مع النساء، أو عدم رفض هذه المشاهد، وبين التجاهل التام للأمر. وهذه النتيجة تتطابق مع الدراسات التي تشير إلى التأثير المباشر للصورة السلبية للنساء في وسائل الإعلام، على سلوكيات العنف ضد المرأة في الحياة الواقعية، كما تبين تلك الدراسات التي تتناول العنف ضد المرأة على الشاشة، أن الأفلام والمسلسلات التي تتطرق الى مواضيع جنسية منحطة، تؤدي الى فقدان الأحاسيس العاطفية.
وقد خلصت الى نتائج المركز ذاتها الأستاذة في جامعة القاهرة عواطف عبد الرحمن التي وجدت (1) أن الإعلام العربي منحاز لمصلحة أدوار المرأة التقليدية، ويركز على دور النساء الاستهلاكي، على حساب وضعهن كأفراد يكسبن وينتجن مثلهن مثل الرجل. ووجدت أن أغلب وسائل الإعلام المرئية العربية، لا تعتبر المرأة من المشاهدين الأساسيين، وقامت تلك الوسائل باستضافة أشخاص غير مختصين في شؤون المرأة، وتجاهلت معيار التخصص في نقاشاتها التي تناولت قضايا نسائية.
أما عن تقديم المرأة كجسد ومفاتن سواء في الإعلانات والفيديو كليب ومواد الإغراء، فحدث ولا حرج. وهناك محطات عربية كاملة صارت متخصصة بهذا المجال، ولاسيما محطات الأغاني الهابطة والم سابقات السخيفة. ولكي تكتمل القصة ظهرت علينا مؤخراً محطات السحر والشعوذة التي تعتبر النساء جمهورها الرئيس. في حين يكاد ينحصر ظهور المرأة في المواد الإخبارية والصحفية في الإعلام العربي، في ما يسمى قصص "أساليب الحياة" (الطبخ والمجتمع...) وأخبار المشاهير، فيما يغيب بشكل كبير عن الأخبار الجدية والشؤون العامة والأحداث السياسية والاقتصادية.

*العنف المرتكز على الجندر
ولا ينم غياب التغطية الإعلامية للعنف ضد المرأة في سياق النزاعات الدولية والحروب سوى عن صحافة سطحية تعتمد التغطية المجتزأة، إذ لطالما شكل العنف المرتكز على الجندر وجهاً أساسياً للهجمات العسكرية على المدنيين، وبالتالي عدم تغطية ذلك يعني عدم تغطية الأحداث على نحو شامل (2). ففي الصورة العامة للعراق في ظل الاحتلال مثلاً، يتم تجاهل العنف القائم على أساس الجندر، فيما يركز الإعلام بكامله تقريباً على الدافع الإثني والعرقي للعنف في العراق في ظل الاحتلال. وواضح أن ثمة واقعاً موازياً للمرأة يغيب عن التغطية الإعلامية في هذا المجال، ولا يبرز إلا عندما يطاول الرجل (كتغطية الاعتداء الجنسي في السجون التي يديرها الجيش الأميركي)، فلا تجد وس ائل الإعلام العربية الرائدة انه من الملائم تحويل حالة المرأة الى قصة في الصفحة الأولى، على الرغم من أن أحد أبرز العواقب الوخيمة للعراق الجديد سيكون انتكاسة وضع المرأة، ومن غير المفهوم لمَ لا تعتبر وسائل الإعلام التغييرات الجذرية في المجتمع العراقي ناتجة عن التغيير في وضع المرأة، موضوعاً يستحق التأمل والنقاش.

*تحديات وقيود وتناقضات
وتعود الأسباب التي تقف وراء تناول الإعلام العربي لقضايا المرأة بصورة عامة، والعنف الواقع عليها بصورة خاصة، بهذا الشكل الذي تحدثنا عنه في السطور السابقة، إلى التحديات والصعوبات التي تواجه تغطية مثل هذه المواضيع‏..‏ حيث إن هناك رقابة علي الإعلام في تغطية القضايا المتعلقة بالعنف ترجع إلى الثقافة السائدة والقيود الراسخة في تبرير استخدام العنف وما يتبعه من لوم للضحية‏.‏ لذلك يسود عنصر التكتم في هذه الحوادث وعدم قيام المرأة المعنفة‏ بالتبليغ أو الشكوى,‏ خوفاً من اللوم أو لعدم اقتناعها بأن خطوة كهذه ستحدث تغييراً إيجابياً في وضعها‏,‏ وخاصة إن معظم النساء لا يتمتعن بالاستقلالية المادية‏ (6).
كما تعود الأسباب إلى القيود التي يفرضها المجتمع العربي‏,‏ ا لذي إذا شجع على مواجهة العنف أو إدانته فإنه لا يحلل أسبابه ولا يمس الثقافة التي أنتجت مثل هذا العنف ‏,‏ حتى الحكومات عندما تشجع الحديث عن العنف فإنها تفعل ذلك على أساس أنه مسؤولية فردية‏. ‏
علاوة على أن معظم الإعلاميين عند تناولهم أخبار العنف، أحياناً ما يمارسونه بدورهم ضد النساء، إذ غالباً ما يحمل تحليل الصحفي إسقاطاً لرؤيته تجاه المرأة، التي يراها دائماً المحرض على الجريمة، فالزوجة كانت تعاير زوجها مما دفعه لقتلها، والمرأة الشيطان اللعوب، وفتش عن المرأة، تلك الجمل التي تبرر للرجل المعتدي القتل أو الضرب. وهي معايير مغلوطة تؤدي إلى التعاطف مع المتهم والتشفي بالضحية‏.‏
و لا ننسى التناقض الصارخ بين الدور الذي يؤديه بعض الإعلاميين في الوسيلة الإعلامية التي يعملون فيها (أي ما يظهرونه للمشاهدين والمستمعين) وبين ما يمارسونه في الحياة على أرض الواقع، حيث يظهرون بدور المناصر للمرأة والمناهض للعنف الذي يمارس ضدها، بينما هم في
الواقع يمارسون العنف على زوجاتهم وبناتهم وأخواتهم وحتى أمهاتهم. وينسحب هذا الكلام على الإعلاميات اللاتي يقدمن أنفسهن للمتلقي عبر وسائل الإعلام، بصورة مناقضة لصورتهن الحقيقية، مما يتر ك آثاراً سلبية لدى المتلقي، ويدفعه لأخذ موقف المناهض للمرأة والساخر منها، كتلك المذيعة التي تظهر محجبة في البرامج الدينية وتأخذ دور الواعظ والناصح والمرشد للناس (قبل أن يحاسبوا) وبمجرد انتهاء التصوير تخلع الحجاب وترمي الجلباب جانباً، وتفعل في الحياة العادية عكس ما كانت تتحدث به على الشاشة.
ومن الأسباب أيضاً قلة النساء الإعلاميات، وموقعهن (غير الأساسي على الأغلب) في وسائل الإعلام وبعدهن عن مواقع صنع القرار، وبالتالي عدم مقدرتهن على القيام بدور مؤثر تجاه السياسة الإعلامية للوسيلة، التي قد لا تكون مناصرة لقضايا المرأة بالشكل الذي يلبي الطموح.
يضاف إلى ذلك سيطرة صور مقولبة للنساء في الإعلام العربي. من خلال بعض البرامج والأعمال الدرامية المهمشة لدور النساء.

 

 (3)

*إجراءات وجهود لابد منها
ويمكن لوسائل الإعلام ممارسة دور فعال ومؤثر، في مناهضة العنف ضد المرأة من خلال العديد من الإجراءات والجهود، أبرزها:
‏1-‏ خلق تواصل مستمر بين الإعلام والمنظمات التي تعني بحقوق المرأة‏,‏ والعمل على مستوى وطني وقومي في هذا المجال‏.
-2‏ تأسيس لجنة إعلامية عربية لمناهضة العنف ضد النساء‏.‏
-3‏ التوجه نحو الدراما كوسيلة إيجابية لخدمة قضايا المرأة‏.‏
-4‏ تشكيل أقسام وائتلافات دولية وعربية لمساندة حملة قانون حماية المرأة المعنفة‏.‏
-5‏ إيجاد تمويل شعبي للحملات الإعلامية لبث رسائل محددة للتعريف بالعنف وأشكاله وأيضاً طرق معالجته (8).
6ـ تعاون الإعلاميين مع ناشطي المجتمع المدني، بهدف تغيير وضع المرأة في الحياة العامة والخاصة، من خلال تغيير واقع التكتم والسرية، وإظهار الحقائق للناس وصناع القرار،‏ وتشجيع النساء على التبليغ عند مواجهة العنف.
7ـ العمل على وضع إطار إعلامي لمناصرة قضايا المرأة‏.‏ وإعادة النظر فيما تبثه وسائل الإعلام، وحثها على تغيير الصورة النمطية عن المرأة.
8- تعزيز دور المؤسسات الدينية، وتشجيع وتبني الخطاب الديني المتنور، والاستفادة من علماء الدين والواعظين والمرشدين الدينيين، في إدانة الظاهرة التي لا تتفق مع الشرع والدين نصاً ومقصداً(9).
9- تطوير وتحسين دور الإعلام وخاصة الإذاعات المحلية المسموعة والمرئية (10) في عرض وتقديم أشكال ومظاهر العنف ضد النساء سواء كان العنف المنزلي أو العنف المجتمعي، أو الجسمي أو النفسي، أو المادي أو المعنوي، وآثاره السلبية على نمو الفرد وتقدم المجتمع.
10- إدماج مفاهيم حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين في المناهج الدراسية (11) واستهداف طلاب الجامعات بالبرامج التوعوية والإرشادية عن آثار ومخاطر العنف. وإقرار مقررات دراسية تعليمية وتربوية تعنى بثقافة حقوق المرأة ومكافحة ظاهرة العنف ضدها.
11- تدريب النشء والشباب على قبول الآخرين واحترام الرأي وأساليب الحوار والتفاوض والاتصال.
12ـ ضرورة إزالة الالتباس حول المفاهيم النظرية المتعلقة بمختلف الجوانب الخاصة بظاهرة العنف ضد المرأة.
13ـ عقد المزيد من لقاءات التوعية والندوات حول موضوع العنف ضد المرأة.
14ـ القيام بدراسات استطلاع تحليلية عن دور الإعلام في إشاعة ثقافة تمييزية ضد النساء.


 (4)

وختاماً نقول إن دور الإعلام سيبقى محدوداً في مناهضة العنف ضد المرأة، إذا لم يتطرق بقوة وعمق إلى الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى ذلك العنف، من خلال تسليط الأضواء على المعتقدات المتجذرة في المجتمع العربي ومعالجة القضايا الجوهرية في هذا المجال. حيث لا يمكن التحدث عن العنف ضد المرأة من دون ال تحدث عمّن يمارس هذا العنف، والبيئة التي يعيش فيها، ودراسة وتحليل الأسباب والعوامل التي تؤدي إليه.







الاعلام العربي … الواقع والتحديات...؟ - دور وسائل الإعلام في مناهضة العنف ضد المرأة ... - ♥♥ ¤ّ,¸¸,ّ¤كـــــــــــــــاركـــــــاتير اليوم¤ّ,¸¸,ّ¤؛ ♥♥
217|الأرشيف|الرئيسية


-----






--





palmoon tool bar
privacy policy